الْقَلْبُ فِي وَلَهٍ وَ شَوْقٍ لِلْغَدِ
وَالْوَجْدُ فِي كَبِدِي كَجَمْرِ الْمَوْقِدِ
وَحُشَاشَتِي ذَابَتْ وَمِنْ جَفْنِي جَرَى
دَمْعٌ كَمِثْلِ اللُّؤْلُؤِ الْمُتَبَدِّدِ
وَالرُّوحُ تَحْيَا فِي هِيَامٍ دَائِمٍ
وَيْلٌ لِرُوْحِي مِنْ جَوًى مُتَجَدِّدِ
كَحَّلْتُ جَفْنِي بالسُّهَادِ وَإِنَّنِي
أَرْعَى النُّجُومَ بِجُنْحِ لَيْلٍ أَسوَدِ
يَا وَيْحَهُ لَيْلُ السُّهَادِ إِذَا دَجَا
عَبَثًا تَرُوحُ بِهِ الهُمُوْمُ وَتَغْتَدِي
فَالشَّوْقُ يَعْبِثُ بِالْفُؤَادِ وَ أَدْمُعِي
وَغُيُومُ هَمِّي لَا وَلَمْ تَتَبَدَّدِ
وَسَرَى الْحَنِينُ إِلَى الضُّلُوعِ فَهَزَّهَا
لِيَفِيضَ بِي بَحْرُ الهُمُومِ الْمُزْبِدِ
أَمْضَيْتُ عُمْرِيْ فِي اِنْتِظَارِ أَحِبَّتِي
مُتَشَوِّقًا لِوِصَالِهِمْ كَي أَهْتَدِي
يَشْتَاقُكُمْ طَرْفِي المُعَذَّبُ بِالنَّوَى
كَمْ طَالَ صَبْرِي بِالنَّوَى وَتَجَلُّدِي؟
يَشْتَاقُكُمْ قَلْبِي الْعَلِيلُ وَقَدْ غَدَا
خَبَرًا وَ أَمْسَى فِي حَدِيْثِ الْحُسَّدِ
قَدْ كَانَ دَوْمًا فِي هَوَاكَ مُتَيَّمًا
لَا يَهْتَدِي حِينًا، وَ حِينًا يَهْتَدِي
يَا مُوقِدَ النِّيرَانِ فِي صَدْرِي أَجِبْ
هَلْ تَخْمُدُ النِّيرَانُ بَعْدَ تَوَقُّدِ ؟
أُمْسِي وَأُصْبِحُ فِي بِعَادِكَ فِي لَظًى
وَلَهِيبُ شَوْقِي فِي الْحَشَا لَمْ يُخْمَدِ
وَأَذَابَ قَلْبًا بِالصَّبَابَةِ مُولَعًا
بُرْكَانُ أَشْوَاقٍ، وَ جَمْرٌ مُوْقَدِ
أَصْبُو إِلَيْكُمْ وَالْحَنِينُ مُبَرِّحٌ
وَيَحِنُّ قَلْبِي الْمُسْتَهَامُ إِلَى غَدِ
وَلِغَيْرِكُمْ قَلْبِي الْمُتَيَّمُ مَا صَبَا
أَبَدًا، وَلَيْتَ غَدًا قَرِيبُ الْمَوْعِدِ.
✍ شيرين مجيد نصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .