الاثنين، 24 أغسطس 2020

فقرات من مذكراتي...بقلمي محمد بن علي حسيسني الدار البيضاء المغرب في 24 أغسطس 2020

 فقرات من مذكراتي

مسافرون عبر الزمن
ترددها حناجر مقهورة
كيف رفع الأمن والأمان
ورفعت بيارق الإجرام
انا العدل والمساوات
أنا الفضيلة ودستور الأنام
فنجان البلور العتيق انا
بيد ترتعش لإدمانها
الفقر والحاجة بكل الألوان
عرق يتصبب من الجبين
أتجرع مرارة النبيذ والمدام
أصغي اللحظة مشدوها
لرائحة عفن الجسد
وعرق يزكم الأعين
كلما سادت عتمة الليل
ونشر جناحيه سلطان الظلام
تنكسر المفردات عند مخرج
الحنجرة وتتحجر العبارات والكلام
رائحة حبات الكافور
بين الأغطية الململمة عشوائياً
بزاوية الغرفة لتبعد
عطر المواسير وبراغيث
قضت مضجع ليلي الثمل
حرمتني لذة تذوق الأحلام
حشرة لعينة كبعض البشر
أصبحت تتقاسمني الغرفة
لتثبت الإقامة والمقام
سدت الشهية عن الطعام
ذباب يغزوا مروج الغرفة
أتطهر بماء مقلتي
لأصلي النوافل بعد ان
تفجرت جداول الدمع
لا زالت أثار الإثمد
تغزوا ربوع الخدين
موسيقى قطرات المطر
تعزف لحن الفقر المدقع
على صفائح السقيفة
لقصدير أكله صدأ
السنين والأيام
لسعات برد كأنها
دبابير تدخل من شقوق
الباب الخشبي الهرئ
القائم كحارس يغط
في غفوة خفير مرهق
وكأنه بقايا من ألواح
سفينة نوح عليه السلام
الرضيع فمه لا يغارق صدرها
إلتزق بالثدي طوال الليل
كأنه ينقب في واحة
نخلاتها شبه يابسة
وعيدان كروم العنب
جف وأضحى زبيبها
من أعقاب أزهار الجلنار
كياسمين لم تنطق شهادة التفتح
بل كانت من وحي الإلهام
طفولة بائسة سموها المستقبل
الآتي من فوهة بركان
حمم وسعير تقيئتها
هجرة البادية فخيم
التكاثر بلغة الجنس
لقد قالوا تكاثروا
تناسلوا فما هذا الزحام
لم تعد المدينة قادرة
لم تعد تتحمل وفود
جيش من النمل البشري
كان يسكن شبه عراء
مبان من سعف نخيل وطين
جاء يجر أسمال الحنين
استوطن غابات الإسمنت
شبه علب سردين
أسموه سكنا إقتصاديا
وسط قمامات بشرية و ركام
الحكايات تبقى دوما حكايات
يحكيها الجيل السالف
لجيل قادم من العدم
من صلب فقر مدقع
تاركاً له شعلة المواصلة
لحياة كانت مرفأ
وملاذا لأحلام من النعيم
جئت يا صاح ولا أعلم
ما سبب قدومي
وكل ما قرأته العرافة
قالت فنجانك تنبأ
على أنك لست بشراً
صناعة مخبرية
روبوت معدني
او ربما حجر منحوت
من سائل لزج مجمد
كتبت عليه عبارة
من بين الصلب والترائب
فأنت لست إنسان
مُجرد آلة إن لم نقل أصنام...

🚀🚀🚀

بقلمي محمد بن علي حسيسني
الدار البيضاء المغرب في 24 أغسطس 2020

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏ناطحة سحاب‏، ‏سماء‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .