السبت، 2 مايو 2026

كيف تغيرنا الأيام دون أن نشعر بقلم الراقي د.مقبول عز الدين

 كيف تغيّرنا الأيام دون أن نشعر؟


تمضي الأيام بهدوءٍ غريب، لا تُحدث ضجيجًا وهي تُبدّل ملامحنا من الداخل، ولا تُعلن لنا أنها أخذت شيئًا وأعطتنا شيئًا آخر. نستيقظ كل صباح نظن أننا ما زلنا كما كنا، لكن الحقيقة أن في أعماقنا أشياء كثيرة تغيّرت دون أن نشعر.

الأيام لا تغيّر وجوهنا فقط، بل تغيّر أرواحنا أيضًا. تجعل الإنسان أكثر صمتًا بعدما كان كثير الكلام، وأكثر حذرًا بعدما كان يثق بالجميع، وأكثر تأملًا بعدما كان يمرّ على الحياة مسرعًا لا ينتبه لتفاصيلها.

هناك أشخاص دخلوا حياتنا يومًا، كانوا يشبهون الفرح، ثم أخذتهم الطرق البعيدة، فتركوا فينا فراغًا علّمنا معنى الغياب. وهناك أحلام كنا نظنها قريبة، نحملها بكل شغف، ثم جاءت الأيام لتخبرنا أن بعض الأمنيات لا تتحقق كما نشتهي، بل تتحقق كما يشاء الله.

الأيام تُعلّمنا دون كتب، وتُربّينا دون أن نشعر. تُسقط الأقنعة عن الوجوه، وتكشف لنا معادن البشر في المواقف الصعبة. كم من شخص ظننّاه سندًا فخذلنا، وكم من إنسان بسيط وقف معنا حين تخلّى الجميع.

ومع مرور الوقت، يتغيّر حديثنا عن الحياة. في الصغر كنا نحلم بكل شيء، نضحك من القلب، ونركض خلف الفرح دون خوف. أما اليوم فقد أصبحنا نفكّر كثيرًا قبل أن نفرح، ونخاف أن نتعلّق بما قد نفقده.

الأيام جعلتنا ندرك أن الراحة ليست في كثرة المال، ولا في الشهرة، بل في طمأنينة القلب، وفي وجود أشخاص صادقين حولنا، وفي أن ننام دون أن نحمل في أرواحنا أذى لأحد.

أحيانًا ننظر إلى صورنا القديمة فنبتسم بحنين موجع، ليس لأن الزمن تغيّر فقط، بل لأننا نحن أيضًا تغيّرنا. تغيرت نظرتنا للحياة، وأولوياتنا، وحتى أحلامنا الصغيرة التي كانت تكفينا لنشعر بالسعادة.

كبرنا حين تعلّمنا أن ليس كل الناس يشبهون قلوبنا، وحين فهمنا أن بعض المعارك لا تستحق أن نخوضها، وأن الصمت أحيانًا أبلغ من ألف كلمة.

ومع ذلك، تبقى الأيام رغم قسوتها معلمة عظيمة. فهي التي تمنحنا النضج، وتعلّمنا الصبر، وتجعلنا أكثر قربًا من الله كلما أرهقتنا الحياة. ففي كل تعب حكمة، وفي كل خسارة درس، وفي كل نهاية بداية جديدة لا نراها إلا بعد حين.

هكذا تغيّرنا الأيام دون أن نشعر… تأخذ من أعمارنا، لكنها تمنحنا فهمًا أعمق للحياة. تسرق منّا بعض البراءة، لكنها تزرع فينا الحكمة. وتجعلنا مع الوقت ندرك أن أجمل ما يمكن أن يملكه الإنسان ليس العمر الطويل، بل القلب الطيب والأثر الجميل بين الناس.

د.م



قبول عزالدين

ما لا يقال بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 ما لا يُقال

في المساء

حين يهدأ البيت على وهم السكون

يعود السؤال نفسه

كأنه لم يغادر موضعه يوما

ألتفت

وأستقيم في ملامحي على عجل

كأني أقيم بناء على حافة ارتجاف

وإذا امتدت يد

تتقن موضع الحنان

ارتد في داخلي ما لا يرى

أقول: أنا بخير

فتخرج الكلمة مستوية

لكنها لا تشبه ما وراءها

تبدو تامة في ظاهرها

وفي باطنها

تتشقق أشياء لا تسمى

أعجب كيف يمر كل هذا

دون أن يفضحني

وكيف أقف ثابتة

بينما داخلي ينازع نفسه

تعلّمت الكذب لا بوصفه نجاة

بل بوصفه إرجاء للانكسار

أمسك صوتي لئلا ينحرف

وأشد وجهي كي لا يبوح

وأدفن ما يضطرب في الصدر

حتى لا يخرج على صورته الأولى

وحين تنصرف الخطوات

ويخلو المكان من ثقله

لا يحل صمت

بل يتكشف صخب متأخر

يجيء بعد فوات الانضباط

وأدرك عندها

أن ما حسبته طمأنينة

لم يكن إلا غشاء رقيقا

على اضطراب قديم

وأن الكذب الذي ظننته عابرا

قد تمدد في

حتى صار أثقل من احتمالي


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

اجواء ليل بارد بقلم الراقية نور الهدى العربي

 أجواء ليل بارد 

ونافذة مغلقة بإحكام 

ونسائم تتسلل من ثقب باب

وجسد منهك 

يجلس وحيدا 

وروح تتحدث

ونبض قلب يسمع

وعيون تترقب

وأنين يروي مايحدث

ويد تحمل قلما يكتب

ماخفي عن الحضور

لتعلن وجودها 

على ورق بواسطة حبر

يقرأه صوت داخلي صارخا 

بعيدا جدا عن واقع 

وكل هذا يدور بحلقة صمت جارح ...


نورالهدى العربي

على مرافئ الانتظار بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 على مرافِئِ الانتظار

بحر البسيط


على مرافِئِ الانتظارِ الشوقُ يُبكِينِي

والقلبُ في زحمةِ الأيّامِ يَطوِينِي


نُغنّي الحنينَ ونُهدي الوردَ عابِرَنا

كأنّنا في دروبِ الحُبِّ مسكينِي


أكتبُ على جُدرِ ذكرىً لا تُفارِقُني:

"مَن مرَّ من هُنا يومًا… سيُدنِينِي"


لكنَّ اسمَكَ… ما عادَ الذي عَرَفَتْ

أيامُنا، صارَ وَهمًا دونَ تَعيينِ


تاهَت حروفُكَ بينَ الناسِ مُزدَحِمًا

كما يَضيعُ صدى الآهاتِ في الطِّينِ


رحلتَ، لم تتركِ الأيّامُ من أثَرٍ

إلّا جراحًا على أبوابِ تكويني


لا الليلُ يُشبهُ ليلَ الأمسِ أعرفُهُ

ولا الموانئُ تُعطي للهوى مينِي


والبحرُ يسألُ: أينَ العهدُ؟ قلتُ لهُ

ضاعَ الوفاءُ… وضاعَ الصدقُ في الدِّينِ


كم مرَّ طيفُكَ مثلَ الضوءِ يخدعُني

فأستفيقُ على حرمانِه الحينِ


يا من ظننتُكَ يومًا أجملَ القَدَرِ

كيف انتهى كلُّ هذا الحُبُّ يُقصِينِي؟


قد كنتَ في القلبِ نبضًا لا يفارقُهُ

فصرتَ في القلبِ جُرحًا دونَ تَسكِينِ


تعبتُ من وعدِك المخبوءِ في أملٍ

يأتي ولا يأتي… ويُبقيني على الدِّينِ


إن جئتَ يومًا فقل للريحِ معذرةً

إنّي نسيتُ… ولكنْ لستُ أنسِينِي


ما عادَ في الروحِ إلا الصبرُ يحملُني

كزورقٍ تائهٍ في لجّةِ الطينِ


وعلى مرافئِ الانتظارِ سأكتبُها:

"هذا مكانُ الهوى… والوجعُ يُغنِينِي"


فما عادَ اسمُكَ… إلا صرخةً وجعًا

تاهتْ… وضاعتْ… بزحمةِ السِّنينِ


     مصطفى عبدالعزيز

جميلة الجميلات أنت بقلم الراقي خالد سويد

 *****.. جميلة الجميلات أنت ..*****

-٩٤١-

هـل أنساك في تزاحـم ذكرياتي

............. ضاقت همومي تبغي حياتـي

كنــت مــلاذي وملهـم أفكـاري

............. إليــك أشكــو ضعفـي وآهاتـي

ضاقـت بـي الأيـام وزاد حزنـي

............. بجمال وجهـك تحلو أمسياتي

بالـود تمسحيـن دمـوع مآقينـا

............. هل يشفع ماضيك لحاضر آت

مـن يمسح عينيـك لـو أدمعـت

............. لعمق مآسيناوفعل فاحشات

تداوين جراحنا لـو هي تقرحت

............. من يداوي لك كثـر الجراحـات

وعيوننــا تبحــث عــن ملذاتهــا

............. عيونـك مـن أفعالنـا دامعـات

لاهـمَّ لنا سوى طيب معاصينا

............. نسيت همي وطيـب الملـذات 

نبكيــك وتتبسم في ســرٍ عيوننـا

............. بـأي ظلمٍ دوام عينيك باكيـات

نشكـوك فـي سـرِّنـا وفـي علـنٍ

............. أبـداً لـم نـرى عينيــك شاكيـات

على عرش الجمال تربعتِ شآم

............. وجوهـر عرشك أم الأبجديـات

قتلنـا الورود ظلمـاً فـي حاراتـك

............. فعلنا فـي ساحاتـك الموبقات

وتحـول بياض الياسمين سواداً

............. ماعاد طوق يقبل جيدالفتيات

عشقتك وقـد طـاب لي العشق

............. ماهمني غيرك نساء عاشقات

وصفـوك ظلمـاً أكــوام حجـارة 

............. وعاريـات الصـدور بالجميـلات

ونسـوا أنـك عشيقتـي وملاكـي

............ وجميلات العالم لك وصيفات

نسـوا أنـك فـي الأنساب أصيلـة

............ لحروفـك تستـوي المترادفات

على عرش المجد تتربع دمشق 

............. جواهـر عرشـك أم الأبجديـات

حتى جفت أقلام الأدباء شعـراً

............. تبعثرالشعروتكسرت القافيات

وشــادوا بالـرصــاص لــك قبــراً

............ شذاذآفاق من لظى جهنم آت

تجمهروا حولك وأنـت الذبيحـة

............. كلابهم تعوي وحوشاًضاريات

نســوا أنـك دمشـق وفـي ثـراك 

............. قبورهم ديارك في عزهاباقيات

عشــت لنـا دمشــق حــرة أبيــة

............. العار لمن في خيرك طامعات


فارس الحرف والقلم

خالد محمد سويد

مجد تليد بقلم الراقي نبيل سرور

 ●○2/5/2026

○ مجد تليد

هل تزهر أشجار 

زيتون وغرسات الليمون 

في بلد الصقيع والبرد الشديد 

جذور انتماء أصيلة

نمت بفجر التاريخ في 

وجدان الوطن منذ زمن بعيد

تميلُ إلى الخضوع 

للتردي تئن وجعاً لفراق

أيام كانت وارفة بعطاء مديد 

سنابل تنحني طوعاً 

لهبوب الرياح لا تنكسر

شامخة ترفع قامتهامن جديد 

أحداثٌ فرقتنا شيعاً

تربصت بنا الدوائر خطى

متثاقلة حاق بها خنوع العبيد 

مؤثرات فكر غيبي

يقف على ركام الأطلال

تداعبه رياح الوهم بمجد تليد 

بنية ذهنية دون

أن تدري انتهت إلى بوار

نخرها التخاذل كصدأ الحديد

صرخ العقلاء بالويل 

والثبور ذهبَ النداء سدى

نزفت حناجر الحكمةبالصديد 

تبخيص للرأي رخيص

الغباء أخبث صاحب قتل

الحق وصلبَ ذو الرأي السديد

بقي الفكر محنطاً

متأخراً أدرك وعي عربي

أن التطرف فكرٌ يلهث بالوعيد 

خفاشٌ يمتص الدماء

تناسل عنه جفاف فكري

هو أقرب إليه من حبل الوريد 

جاء عصر حديث

تزاوجٌ بين عقل وفعل

سلاحه تقنية محكمة التسديد

لديه قوة إلكترونية

خارقة برعاية فكر خلاق

يتنمر بتكنلوجيا العلم الجديد 

تحرر من المكبلات

تطورٌ بكنف حرية فكر

يتقاسمه كواسر العصر العتيد

عقلٌ عربي لا يبرأ

من الوهم مازال يبحثُ

الأسباب بصحائف العقدالفريد

شوههُ حكم سلطوي 

فاقد الأهليةعنيف حقت

عليه اللعنة علة الأفول الأكيد

حدث ماكان متوقعاً

 لم يبق للأجيال سوى

هجرة قسريةكأنه يوم الوعيد

تراكمت أخطاء عبر

الزمن قوست ظهر وطن

أبيّ جافته حكمةالرأي الرشيد

ماحدثَ قد حدث

عسى بتقنية العصر تتفتح

الأذهان فتبدأ مسيرة التجديد

يتوقد ذكاء عربي

فالشمس تغربُ ولا تموت 

تشرق في حضنها الفجرُالوليد 

نبيل سرور/دمشق

كفاك تيها بقلم الراقية نعمت الحاموش

 كفاكَ تيهًا

كفاك تيهًا..

أيا وهما مختبئا…

في ظلّ صوتٍ..

فيه الصّدق ينكسرُ…

كنت..وتبقى..

في ذاك المدى سحبًا..

لا دفء فيها…

ولا مطرَ ينهمرُ…

كأنّك البعدُ..

في سربال مكتئبِ..

كأنّك الهمسُ…

في جناح مجروحِ..

كأنّك الصّمتُ…

في صراخِ مجنونِ..

كأنّك الجرحُ..

في وجدان مقهورِ..

ظلّا تكونُ..

وفي الظلّ منثنيًا…

طيّ عاطفة..

يغشاها بركانُ..

لمَ أنت؟؟

من بعد أزمانِ…

تاه الزّمانُ..

في رؤياي مندهشًا…

عدْ..عدْ..

إلى حيث كنتَ..

تلك الّتي كانت..

غابت في أفق ملتهبِ..

في محوِ ذاكرةٍ…

في بوحٍ…

ما ع

اد…يعنيني..

نعمت الحاموش/لبنان

خير الانام بقلم الراقي القصاد صالح حباسي

 خــيــر الأنــام           ....... صـلوا على خير الأنامْ مـحـمـد بـــدر الـتـمـامْ بــنـورهِ عَـــمَّ الــسـلامْ فــي الأرضِ والأكــوانْ ...