قصيدة نثرية
د.محمد رزق حلاوة
......................................
انَا الْهَائِمُ فِي قَوَامِيسِ الشِّعْرِ
انَا مَنْ أَذَبْتَ الْغَرَامَ لِلَاقلَامِ
انَا مِنْ حَفْرِ كَلِمَاتِ الْعَشْقِ
عَلِيَّ أَسْطُرَ الْقَصِيدِ طَرَبًا
حِينَ اكُونُ فَوْقَ الرِّيحِ
كَأَنِّي رَسُولٌ لِلْحُبِّ هَيَامَ
تَجَوَّلَ قُلُوبُ الشُّعَرَاءِ فَجَاءَا
انَا طَرِيقَ الْعُبُورِ رَمْزُ الَامَانِ
ارْسُمِ الْقَوَافِي كَفَارِسًا لِلْخَيْلِ
فَأَنَا الْمُتَمَرِّدُ عَلَيَّ الْكَلِمَاتِ
مَجْنُونُ الْحُرُوفِ وَالرِّيَاحِ تَطَرُّفًا
ارْسُمِ الْحُرُوفَ بِسَيْلٍ قَلَمٍ مُحَارِبِهُ
دِمَاءُ قَلْبَ صَامِتًا صَلِيلٌ
تَنَاثَرَتْ عَلَيَّ سُطُورُ الْكَلِمَاتِ
أَقِفُ لَحْظَةَ صَمْتٍ جَرِيئَةً
يَعْجِزُ قَلَمِي عَنِ التَّعْبِيرِ
تَضِيعُ الْحُرُوفُ تَتَلَاشَى الْكَلِمَاتُ
تَجِفُّ الْأَقْلَامُ تَتَطَايَرُ الِاوْرَاقُ
يُبْقِي الصَّمْتُ لُغَةَ الْحَيَارَى
لِأَحْرُفٍ تَتَرَاقَصُ فِي جَوْفِ الْفُؤَادِ
تَفُوقُ بَلَاغَةُ فَصِيحِ اللِّسَانِ كَلَامًا