السبت، 25 أكتوبر 2025

يا صديقة بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 ٥_*( رسالة إلى صديقتي الغجرية)*

٥_ *(الرسالة الخامسة)*


يا صديقةْ


هدّموا كلّ المشافي


واستباحوا حرمة الطير الغريدْ


في الصحارى والفيافي


هجّرونا نحو هاتيك المنافي


نحو آفاق الشمالْ


لم نزل نحيا هناكْ


نمتطي خيل القتالْ


ندفن الآلام في تلك الرمالْ


نرقب الأفْق البعيدْ


ليس في المنفى جديدْ


غير أوجاع الحصارْ


غير مأساة الدمارْ


إنّه القصف الشديدْ


قد أتانا من مطارْ


في صواريخ الحديدْ


 يا صديقةْ


ماتتِ الأزهارُ في الغصن النضيدْ 


ماتتِ الأطيار في العنف المديدْ


والخيول الدهم ماتت


وألوف الناس ماتوا


في سجون ا

لبغي ماتوا بالأسيدْ


كلمات:


عبدالكريم نعسان

أنا والشعر بقلم الراقي محمد سامر الشيخ طه

 ( أنا والشعر )

سأبقى أقول الشعرَ من فيضِ حكمةٍ

       ومن نسجِ إحساسٍ ومن بوح عاشقِ

سأرسم إحساسي بكلِّ بساطةٍ

                 وأنقلُ للأوراق أوجاعَ خافقي

أشكِّلُ من وحيِ الشعور قصيدةً

               بنبضٍ رقيقٍ في اللطافةِ صادقِ

أعبِّرُ عمَّا في الفؤاد من المنى

                وما فيه من حسٍّ رقيقٍ ورائقِ

ولا أبتغي بالشعر جاهاً ولا غنىً

                       وأعلم أنَّ الله لابدَّ رازقي

ولن أطلبَ الدنيا بشعري تزلُّفاً

                      فلستُ بكذَّابٍ ولا بمنافقِ

مديحي سأهديه لمن يستحقُّه

                وما كنتُ مهديه لفظٍّ وفاسقِ

            ****************

يطير خيالي في الفضاء محلِّقاً

           ويعبر فوق الأرض من غير عائقِ

ويقطف من فصل الربيع زهورَه

                   وينثر من عطرٍ زكيٍّ وعابقِ

ويأخذ من غيث الشتاء انهمارَه

              ويمضي كسيلٍ للعواطف دافقٍ

ومن صفرة الأوراق يمضغ يأسَه

           وقد أدرك الإحساسُ كلَّ الحقائقِ

ويرجع مذعوراً من الموت خائفاً

            كأنَّ حمام الموت أمسى معانقي

         ************

هو الشعرُ يمضي بي وأمضي أنا به

                 فلا أنا أجفوه ولا هو عاتقي

أعوم أنا كالقرش بين بحوره

                 وأرجع للشطآن دون زوارقِ

وإن كنتُ في بحرٍ من الماء غارقاً

           فلستُ وقد أبحرتُ شعراً بغارقِ

فشعري يوافيني بليلٍ وضحوةٍ

            وفي كل ساعاتي وكلِّ الدقائقِ

ويمنحني منه ثباتاً وقوةً

           فأقوى على فحلٍ وغضٍّ وناعقِ

يظلُّ رفيقي حيث ما أنا كائنٌ

              وفي كلِّ أحوالي أراه مرافقي

كأنِّا أنا والشعرُ والحبُّ عصبةٌ

              بدت في كيانٍ واحدٍ متوافقِ

         ١٥ _ ١٠ _ ٢٠٢٣

     المهندس : سامر الشيخ طه

مرايا العتمة الأولى بقلم الراقي زيان معيلبي

 _مرايا العتمة الأولى


من صمتِ المجرّاتِ جئتِ

شرارةً تائهةً

على أطرافِ الحلم

تتموّجينَ كأنّكِ نغمةٌ نسيَتها

الملائكةُ في حقائبِ الغيم...

كانَ المساءُ يُصلّي لظلالِك

يشربُ حضورَك دفعةً واحدة

ثم يُعيدُك سرًّا

لا يَفكُّهُ إلّا عاشقٌ

مصلوبٌ على الجهاتِ الأربع.

مددتُ يدي

فانسكبَ في راحتي

وميضٌ يشبهُ نَفَسَ الخلود،

ورأيتُني أهبطُ في نفسي

كما تهبطُ نجمةٌ

على جرحِها

لتُضيءَ الرماد...!! 

قالتِ الريحُ:

احذرها...

فهي لا تزورُ الأرضَ مرتين

لكنّني كنتُ غارقًا في وهجِها

أُصغي إلى أنينِ الضوء

وهو يتهجّى اسمي...!! 

يا أنثى المسافات

يا شهقةَ الكونِ حينَ وُلدَ الفجر

أأنتِ طيفٌ أضاعتهُ الأقدارُ

بينَ الكتبِ القديمة؟

أم نبوءَةُ عشقٍ

دوّنَتها نجمةٌ

على جبينِ الغياب؟

كلّما اقتربتُ منكِ

تبدّلتِ إلى ميثاقٍ من سراب

تسكنينَ الحرفَ

وتغادرينَ

حينَ يكتملُ المعنى...

_كأنّكِ الوعدُ الأول

الذي خلقَهُ اللهُ

ليختبرَ به صبرَ الشعراء.


_زيان معيلبـي (أبو أيوب الزياني)

وحين انفلت العقد بقلم الراقي كريم لمداغري

 "و حين انفلت العقد"

و حينَ انفلتَ العقدُ

من عنقِ الوريد،

تناسلتِ المسافاتُ

فسقطَ بريدُ الغمام في كومةِ غبار.

كل يوم، ..

نذرف أسماءَنا على زجاجٍ بارد،

نتسلق جذع الوجع

نغازل ظلًّا يشبهُ هلوسة الروح،

فنشدّ الرحال إلى بقايانا الهشة.

ندغدغ مومياء الضلع،

ثم نرسم للقصيدة،وجهاً منفرد المجاز.

وكأنَّ الريحَ حينَ هاجتْ،

حملتْ أنفاسَنا

فنامتْ في أحضانِ الصمتِ الثقيل.

دَمُنا القلِقُ،

يهرب من رحم الكلام

مازلنا نفتش في جحر الظلام

عن أقراص لتهدئة الألم،

و ننحتُ في جدارِ الذاكرةِ

خطوطاً و خرائط، لمدنٍ منقرضة.

أحيانا، نصغي لعزف الكمنجات النائية

فيأتينا الصوت مشروخاً،

مبعثر الإيقاع،

يترنحُ بينَ أطلالِ المعاني.

و عندما نغفو على سريرِ الفقدان،

تتشابكُ أصابعُ الليلِ

فنصحو على رملٍ يأكلُ خطانا،

و نكتبُ على صفحةِ الريحِ،

سلاماً..

و كلاماً لا يُقرأ،

لكنه يحترقُ

 في صدرِ السماء.


كريم لمداغري

وحدك بقلم الراقي سامي الشيخ محمد

 معراج الصعود 65

وحدك


ما أروعك وأنت وحدك مع النجوم 

وبدر الدجى المنير في العلا

ما أروعك وأنت وحدك 

تظللك الغيوم الوارفات المترعات بالقطر

 والخير العميم

ما أجملك وأنت في أنس أمواج البحر الوادعة بالدفء والمسرة

وأنت ونسائم الليل والنهار وشمس الشروق

عروس الكون عالية المقام

ما أجملك وأروعك أنت وفنجان قهوتك الصباحية والمسائية وفراشة تحط رحالَها

 على كتفك الأيسر

وترانيم الإياب إلى موطنك المبجل

ما أبهاك أيها المقيم في محراب الضوء

تقيم الصلاة وحدك

لسيدك ومولاك الجليل

ما أروعك


د. سامي الشيخ محمد

أغباش الليل بقلم الراقي محمد امام

 أغباشُ الليل

 

---------------------

 

علـى ضفـــاف المُنــى التقـتْ بالأَجـــلْ

 

عيــوننا في طــريق الهــوى المُرْتَحِـلْ

 

تعــانقــتْ نـظـــــراتٌ فـكـــــان الثَّمُـــلْ

 

كـــلامُ لحْـــــظٍ فكـــــان حــديــثٌ جَلَـلْ

 

سبقْتهــــا باللِســــان أريْــــدُ الوَصــــِلْ

 

قالـتْ أيا عـاشقــــا هلْ تجيــــدُ الغَــزَلْ

 

هلْ تقْـرأ العيْن والقَـوْلَ مِنْ ذي المَقَــلْ

 

قُلْتُ لهـــا : فـــي العيــونِ أنـا المبْتَهِـلْ

 

في العشْــــق قدِّيسُ محْرابـهِ المُشْتَعِــلْ

 

فأسْدليْ ســــاترَ البَــدْر هـــــــذه الإِبِــلْ(1)

 

عَلِّـي أقــولُ لهُ مِـنْ قُطُـــــوف الجُمَـــلْ

 

أزالــتِ الحُجْــبَ عــنْ قمـــــرٍ مُكْتَمِـــلْ

 

وخُصْلةٍ منْ شعاعِ الضُّحى(2) المُكْتَحِلْ

 

خــدٌّ كثلْـــجٍ وجَمْـــــــرِ لهـيْـبٍ حَـمَــــلْ

 

كيف الجميـــعُ معـــا .. سُبُحَــان العَـدِلْ

 

سهــامُ عيــــنٍ أصـــابتْ فــــؤادًا أُحِــلْ

 

دريئــةً(3) صــار جسْمــيَ بَـلْ مُقْتَتَــــلْ(4)

 

منْ حينهـا .. جســـديْ كُلُّـــــهُ مُشْتَعِــلْ

 

فكيْـف إنْ مــاس قـــدُّ المُهـــا وانْفَعَـــلْ

 

لنْ أجــدَ القلـب فــي وضعــــهِ بالرَجُــلْ

 

أَسْكُتُ لا أدْرِ .. عَــيٌّ أنـــا أمْ خَبِـــلْ(5)

 

قلتُ لهـــا : ســامحيني .. فقلْبي وَجِلْ(6)

 

سيِّدتـــي : أنـا لسْـــت أجيــــدُ الغَـــــزَلْ

 

قالتْ : شعــــرْتُ بقلْبـك نـــادى ... أَجَـلْ 

 

فاسْتجْمــــعَ القلْــبُ قوَّتـــــهُ بِــ عَجَـــــلْ

 

قال كلامــا واستبان الهـــوى و اتَّصَــــلْ

 

ردَّتْ : أيا شاعـري مَوْعِــــدِي مُحْتَمـــلْ

 

غـــدا هنـــا .. فانتظـــــرْ ربَّمـــا تَنْسَــدِلْ

 

أغباشُ ليلـي(7) و نمْضــيْ معـــا نبْتَهِـــلْ

 

ربَّا رحيمــــا يديْــــمُ الهـــــوى كالعَسَـــلْ

 

فانصـــرفَتْ والفـــؤادُ كظلِّ لهــا مُعْتَقَـــلْ

 

عســـى تعـــودُ كمــــا وعــدتْ بالأَمَـــــلْ   

 

--------------------------------------

 

بقلمي // مهندس _ محمد امام

 

تفعيلات البحر ( مستفعلن فاعلن فاعلن فاعلن ) .. بحر مستحدث .

 

 

 

1- الإِبِل : السحاب .

 

 

2- الضَّحى : اسم من أسماء الشمس .

 

3- الدَّرِيئَةُ :حَلْقَة أَو دائرة يُتعلَّم عليها الطعن والرَّمي .

 

4- مُقْتَتَل : اسم المفعول من إِقتَتَلَ و هو موضع الاقتتال أيضا .

 

5- عيٌّ : مريض أو عاج

ز – خَبِلُ : مُشوش العقل مفتون .

 

6- وَجِلٌ : خائف .

 

7- أغباش الليل : بقاياه .

ديننا دين إخاء بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 ((( ديننا دين إخاء )))

كن نقيا........ يا أخي 

لاتكن شخصا مرا ئي 

مسلما حرا..... رشيدا 

وسطي......... الإنتماء 

مؤمنا بالله.......... ربا 

ناشدا يوم .......اللقاء

واحترم...كل .. الورى 

لا تزنهم......... بازدراء 

وقل الصدق... فتنجو 

واجتنب درب. الر ياء

صم وصل واخش ربا 

عنده دار .........البقاء 

يا أخي إياك...... قتلا 

للأنا س........ الأبرياء 

ديننا....... دين .حنيف

دين حب........ و إخاء

لاتعر....... دنياك شأنا 

إنها دار..............الفناء 

لاتكن يوما..... لجوجا 

كل شيء ...... بقضاء

ربنا بالحال ......أدرى 

إنه قاضي..... السماء 

فادعه تلقاه ... دوما

مستجيبا....... للدعاء 

إن مرضنا فهو يشفي 

خطبنا من..... كل داء

انصف المرأة.. شرعا

فهي رمز....... للعطاء 

فرسول ....الله اوصا

نا جميعا....... بالنساء

هن لو تعلم .......حقا

شمعة البيت .المضاء

وأخيرا لك........ مني 

كل شكر.......... وثناء 

🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا 

25/10/2025

نور البصيرة بقلم الراقي عبد العزيز بشارات

 نورُ البصيرة

--------------

هــــــذا أنـــــا قـــــد كُـــفَّــتِ الــعَـيـنـان

لـــكــنّ نــــورَ الــحــقِّ مــــلءُ كــيـانـي.

مــــا ضــرّنـي فــقـدي لــنـورِ نــواظـري

فــعــصـايَ تُــرشــدُنـي لـــكــلّ مـــكــان

بـــل ســاءَنـي صُـــوَرٌ وَوَصــفُ مَـنـاظرٍ

والــــزّهـــرُ والأشــــجـــارُ يَــبــتـسـمـان

والــكـونُ مِـــن حــولـي ظــلام دامــسٌ

والـــلـــيــلُ والأنــــــــوارُ يــســتــويــان

وحـــــدي جَــلــسـتُ مُــفـكّـراً مُــتَـأمّـلاّ

وحَــمـدتُ مَـــن سِـــرَّ الـهُـدى أعـطـاني

فـالـقـلـبُ يــنـبـضُ بـالـحـيـاةِ مُـسـبّـحـا

وبـشـكـرِ مَـــن اهـــواهُ فـــاضَ لِـسـانـي

وأشُـــــمّ رائـــحــةَ الــعــطـور شـــذِيَّــةً

وأتــيــهُ فـــي سَـمـعـي عــلـى أقــرأنـي

وبــنـعـمـةِ الـتـفـكـيـرِ صـــــرتُ مُـعـلّـمـاً

ومُـــــدرّســــاً بــــمــــدارسِ الــــقــــران

إن الــــــذي مـــنــحَ الــخــلائـقَ كــلَّــهـا

نِــعَـمـاً تَــفـيـضُ عــلـى بــنـي الإنــسـان

أعـــطـــى بـحِـكـمَـتِـه وقَـــــدّر رزقَـــــه

سُــبــحــانَـه بــالــفَـضْـلِ لا يَــنــسـانـي.

         ===============

عبد العزيز بشارات/ أبو

 بكر/ فلسطين

22/10/2025

غربة على عتبات الحنين بقلم الراقي مروان كوجر

 " غربة على عتبات الحنينْ "


يا موطني والعمرُ يمضي والسنينْ

       قد ضاقَ صدري واشتكىٰ وجد الحنينْ

يا نجمة الليل الكئيب تحدثي

                عن غربةٍ سكنت فؤادَ الساهرينْ

أمضي وقلبي في الرحيلِ مقيَّدٌ

                  بينَ الوداعِ وحرقةٍ لا تستكينْ

أبكي على دربٍ تركتُ وراءَهُ

                   أمّّي ودفءَ أحبّتي والأقربين

وتركتٌ في ليل الآسى ذكراهمُ

               وتنازعت في خاطري كالمتعبينْ

ما زلتُ أسمعُ في الدجىٰ أصواتهم

          كالطَّيفِ يهمسُ في خيالي كلَّ حينْ

إشتاق بيتي حين يعبر طيفه

                  أستذكر الأحلام حيناً واليقينْ

إنِّي لأذكرُ ضَحْكَةً كانتْ هنا

          ملأُت صباحي من عطورِ الـياسَمِينْ

وإذا تذكَّرتُ الرفاقَ تناغمت

                  أنّاتُ قلبي مثلَ نايات الحزينْ

ما عادَ للفرحِ الصغيرِ مكانُهُ

            في مقلتي دمعٌ يُناجي الـخاشِعِينْ

نامَ الرفاقُ وظلَّ جفني ساهرًا

             يشكو الفراقَ على المدىٰ للغائبين

كم كنتُ أهربُ من همومي ضاحكًا

                    وأنا الكتوم بغصَّة تأبىٰ تلينْ

يا نسمةَ الأوطانِ قولي للرُّبىٰ

                  إني غريبٌ بينَ قومٍ العالمينْ 

كمْ كانَ حلمي أنْ أعود مُكَرَّةً

                     لكنّ بُعدي قاطعٌ لا يستبينْ

يا غربتي هلْ منْ رجوعٍ ظاهرٍ

           يروي الحنين وينتشي بالـسـاكِنِينْ

أرضي هناكَ، وها هنا أقدامُنا

            نسعىٰ ونبكي في دروبِ الـتائهينْ

حتَّىٰ الصلاة إذا أقمتُ خشوعَها

           هبَّتْ دموعي في رجاءِ الـخاشِعِينْ

ولَرُبَّ ليلٍ في المنافي لو درىٰ

          كمْ صاح قلبي يشتهي صبح العرينْ

لكنّني ما زلتُ أرجو خُطْوَةً

                لتعيد فرحي من غيابٍ للـقَـرِينْ

سافرت عن وطن الهوىٰ متوجعًاً

                لٰكِنَّ وجدي قد سما فيه الحنينْ

يا قلبُ لا تمشي بدربٍ حائرٍ

            كي لا يفوح من الأنا صوت الأنين 

ياليت درب العائدين ممهدٌ

           حتى نفكًّ من النوىٰ قيد السجينْ

وَغَفَت على كفَّ الجوىٰ أمالنا

                     لتشيد سداً مانعاً للبائيسين

يهوىٰ الغريب إذا تناءت أرضه

               حرف الدُّعاء وأسوةٍ بالصابرينْ

ما أوجع الأوطان في ترحالنا

              وكأن روحاً ودَّعت جسد الدفينْ

يا دار أحبابي متى ميعادنا

                    إنِّي بشوقٍ مفرطٍ باقٍ متينْ

تذرو الرياح حكاية المشتاق في

         ليلٍ يناجي صمت من سكنوا الوتينْ


                          بقلم سوريانا 

                         السفير .د. مروان كوجر

في الذكرى الثمانين بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

في الذكرى الثمانين...

 نصٌ بقلم : د. عبد الرحيم جاموس

في عيدِ الأممِ الثمانين،

انطفأتِ الشموعُ على وجهِ العالم،

وظلَّتْ فلسطينُ ...

تُضيءُ بالدمِ وحدَها،

تُضيءُ حينَ ينامُ الضميرُ،

وتحرسُ المعنى...

في زمنٍ ضاعَ فيهِ المعنى...


ثمانونَ شمعةً ...

تتلوَّنُ في ظِلِّها خرائطُ الأرض،

ولا يجيءُ النهارُ،

ثمانونَ عاماً من وعودٍ تتكسّرُ ...

على أعتابِ طفلٍ يحملُ وطنَهُ...

في كفِّه الصغيرة...


تشيخُ الكلماتُ في فمِ الأمم،

تتعثّرُ في ممرّاتِ الخُطب،

كأنَّ السِّلمَ وعدٌ مؤجَّل،

وكأنَّ العدالةَ ظلٌّ ...

يخافُ من النورِ،

ويختبئُ في جيبِ الأقوياءِ...


فلسطينُ ...

وجهُ الطفلةِ المنسيّةِ ...

على جدارِ القرارات،

عصفورةٌ تُغنّي ...

للعائدينَ من الغياب،

ولا يسمعُها أحد،

إلا من في قلبهِ

بقيّةُ حلمٍ...

أو بقيّةُ إنسان...


في مكاتبِ الزجاجِ ...

تُوزَّعُ الأوطانُ ...

مثل أوراقِ الغيم،

تُقامُ دولةٌ من حديدٍ،

وتُتركُ أخرى ...

تبحثُ عن نهرٍ يشبهُها،

عن ظلٍّ في الخريطة،

عن بيتٍ لا يُمحى من الذاكرة...


العالمُ يحتفلُ بعمرِه الثمانين،

يرقصُ على رمادِ حروبه،

يُصفّقُ للنصرِ الزائفِ،

ويقولُ: أنقذنا السلام ...!

لكنّ العيونَ الّتي ترى ...

تعرفُ أنَّ الطفلةَ ما زالت ...

تُعَدُّ شهداءَها ...

قبلَ أن تنام،

وتُصلّي للغائبينَ ...

كي يعودوا من الذاكرةِ أحياءً....


يا ذاكرةَ الأرض،

احفري اسمَها في الصخر،

بلّلي شفتيكِ بدمعِها،

واكتبي:

ما زالتْ هنا،

ما زالتْ تُضيءُ في العتمة،

ما زالتْ تُنادي العالمَ ...

أن يفتحَ عينيهِ...


فقد طالَ الانتظار،

وطالَ الحلمُ المعلّقُ ...

بينَ قرارٍ وقرار،

وطالَ الليلُ على أرضٍ ...

لم تزل تُضيءُها ...

شموعُ الذينَ لا يُهزمون،

ولا يساومون،

ولا ينامونَ إلّا على أملٍ جديد ...


فلسطين،

نبضُ العالمِ حينَ يصمت،

وآخرُ امتحانٍ ...

للإنسانِ في هذا الكوكبِ العجوز،

جرحُ العدالةِ المفتوح،

وصلاةُ الذينَ لم يفقدوا البصيرةَ بعد ...


وربّما تتغيّرُ الوجوهُ في المرايا،

لكنَّ الأرضَ تعرفُ أبناءَها،

وحينَ يصحو الضميرُ ...

من نومِ القرون،

سيُسمَعُ في الكونِ اسمٌ واحدٌ ...

يُعيدُ للعدالةِ معناها،

ويُوقظُ النورَ من رماده:

فلسطين....!

د. عبد الرحيم جاموس  

بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة. 

الرياض 24/10/2025 م

أغلقت بابي بقلم الراقية ندى الجزائري

 أغلقت بابي


أغلقتُ بابي...

لا لأحتمي، بل لأسمع صريرَ الخيبة وهو يبتعد.

كان المساءُ يتثاءب على العتبة

وحذائي مثقلٌ بطينِ الذين مرّوا بي ولم يلتفتوا.


أطفأتُ أنفاسي

وسكبتُ الضوء على الجدار كأنّه اعترافٌ متأخّر.

في الزاوية، تجلس ظلالي تتقاسم الصمت معي

كأنها تعرف أن الوحدة لم تكن يومًا عقابًا..


بل طقسُ تطهّرٍ من الزيف.


من خلف الباب، كانت الأصوات تناديني بأسمائي القديمة،

لكنني لم أجب…

كنت أُرمّمُ قلبي بمطرٍ داخلي

وأكتب على غبار الطاولة:

خسرتني… وإلى الأبد.


ثم ابتسمتُ

كمن يدرك أخيرًا أن الخسارات أحيانًا

هي أكثر الانتصارات هدوءًا.


ندى الجزائري

ظل الحنين بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 ظِلُّ الحَنِينِ

يا عَبَقَ المَسَافَةِ،

كَمْ مَرَّةٍ نَادَيْتُكَ

وَلَمْ يُجِبْ سِوَى صَدَى الوَقْتِ!


كُنْتَ هُنَاكَ،

فِي تَلَافِيفِ المَسَاءِ،

تَتَدَلَّى مِنْ قَمَرٍ مَكْسُورٍ،

كَحُلْمٍ لَمْ يَكْتَمِلْ.


أَرَاكَ...

بَيْنَ رَعْشَةِ الضَّوْءِ وَانْكِسَارِ النَّافِذَةِ،

كَأَنَّكَ مَعْنًى يَتَرَدَّدُ

فِي جَوْفِ اللَّاشَيْءِ.


أَمُدُّ يَدِي،

فَتَتَسَاقَطُ مِنْكَ الغُيُومُ،

وَتَسْأَلُنِي العُيُونُ:

هَلْ مَا زَالَ فِيكَ دَفْءُ البِدَايَةِ؟


كَمْ غَفَرْتُ لِلْمَطَرِ حِينَ نَسِيَكَ،

وَكَمْ خَاصَمْتُ الرِّيحَ لِأَنَّهَا

حَمَلَتِ اسْمَكَ إِلَى جِهَةٍ لَا أَعْرِفُهَا.


يَا طَيْفًا يَنَامُ عَلَى جُرْحِ الوَقْتِ،

عَلِّمْنِي كَيْفَ أَنْسَى،

وَكَيْفَ أُطْفِئُ هٰذَا اللَّهَبَ الهَادِئَ

الَّذِي لَا يَحْتَرِقُ،

وَلَا يَبْرُدُ.


كَأَنِّي أَرْسُمُكَ عَلَى المَاءِ،

وَأَنْتَ تَبْتَعِدُ فِي المَوْجِ،

تَتْرُكُنِي لِلكَلِمَاتِ،

كَغَرِيبٍ يَقْرَأُ مَاضِيَهُ فِي المَرَايَا.


يَا ذَاكِرَةَ الجَسَدِ،

يَا رَعْشَةَ الغِيَابِ،

كُلَّمَا نَادَيْتُكَ عَادَ الصَّدَى

بِوَجْهٍ يُشْبِهُ وَجَعِي،

وَصَوْتٍ يُشْبِهُكَ...

لٰكِنَّهُ لَا يَقُولُ شَيْئًا

.


بقلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

موت المواهب في زمن الغياهب بقلم الراقي عبد الخالق محمد الرميمة

 ................................................

#موت_المواهب_في_زمن_الغياهب_

................................................


أَبَـى الـلَّـهُ إلَّا أَنْ تَـمُـوتَ المَـوَاهِبُ

بِسُـوحِ بِـلَادِي ، وَ النُّجُومُ ثَـوَاقِبُ


أَبَـى الـلَّـهُ إلَّا أَنْ تُـنَـكَّــسَ هِــمَّـــةً

وَ تَعْلُـو عَلَى هَـامِ الصَّبَاحِ غَيَاهِبُ


وَ تَحيَا أَسَاطِيرٌ ، وَ تَسْمُو خُرَافَـةٌ

وَ تَذْهَبُ أَمْجَـادٌ ، وَ تَفنَى مَـرَاتِبُ


وَ يَـبْـقَـى بِـقَـاعِ البَحْـرِ دُرٌّ وَلُـؤلُـؤٌ

وَ تَطفُـو عَلَى ظَهْرِ البِحَارِ قَوَارِبُ


كَـذَلِـكَ، تَدْنُـو لِلـرُّؤى كُـلُّ غَـيْـمَـةٍ

وَلَكِـنْ عَنِ الرُّؤيَا تَغِيْبُ الكَـوَاكِبُ.


أَلَا يَا رُعَاةَ الفَنِّ في مَسْرَحِ الضُّحَى

عَـنَـادِلَ قَـدْ أُقْصَتْ ، وَ غَنَّتْ أَرَانِبُ ؟


أَأَخَّـرْتُـمُ فَـرْضًا عَـلَـى الفَـنِّ وَاجِـبًا

وَ سَـاءَكُـمُ فِـي ذَلِـكَ الأَمْـرِ وَاجِبُ


خَـلِـيْـلِـيَ ؛ لَا تَأسَـى عَـلَـيَّ فَإنّـنِـي

بِـهِ قِـمَّــةٌ لَا تَـعْـتَـلِـيـنِـي عَـنَـاكِـبُ


فَقُل لِلّذِي قَدْ غَضَّ عَنْ آيَ طَـرْفَهُ

لَقَدْ بَاعَـدَتْ عَنْ مُقلَتَيْكَ المَطَالِبُ


خَلِيْلِيَ ؛ وَالأعـذَارُ مِنهُم تَوَافَـدَتْ

فَيَعْذُرُهُم قَلبِي، وَشِعْـرِي يُعَـاتِبُ


أَبَـى الـلَّـهُ إلّا أنْ تَـهُـونَ ضَـرَاغِـمٌ

وَ تَرقُصُ فِي سُوحِ الكِرَامِ ثَعَالِبُ.


.............................

........بقلم......... ✒️

#عبد

الخالق_الرُّمَيْمَة_


٢٤/اكتوبر/ ٢٠٢٥م.