الخميس، 28 أغسطس 2025

الوصال بقلم الراقي أحمد سعود عوض

 


الوِصال

حينَ يُصالِحُ الوجودُ ذاتَه


أحمد سعود عوض


 

يا من تُحرِّرينَ المعنى من توقيعِه القديم،

حينَ تمرّينَ، يضعُ الزمانُ خوذتَهُ، ويستسلمُ لابتسامتكِ.

لا حدودَ بينكِ وبينَ الريحِ؛ إنّكِ المعجمُ الذي تعلّمَتهُ الفصول.

إذا نطقتِ، ارتدى الصمتُ ثوبَ الضيفِ واعتذرَ عن قسوته.

أرتِّبُ فوضاي على مقاسِ خُطاكِ… فتنتظمُ المجرّاتُ فيَّ يقينًا.

 

يتهيّبُ الفراغُ من ظلِّكِ، فيفتحُ منافذَ سِرّيّةً لدفءِ اليدين.

تقولينَ: كُن… فأصيرُ ماءً يكتشفُ سِرَّهُ في شفاهِ العطش.

تُمرّرينَ على الوجعِ مِشطَ رُؤيا، فيهدأُ تاريخُ القلب.

كلُّ خُطوةٍ لكِ «بيانُ حقوقِ الضّوء» على القيظ،

وكلُّ نظرةٍ تُعيدُ إلى اللغةِ أخلاقَ دهشتِها الأولى.

 

لستِ وعدًا؛ أنتِ قُدرةُ الوجودِ على إصلاحِ نفسِه.

فيكِ تتذكّرُ الأنهارُ الجبالَ التي نسيتْها،

وفيكِ يعرفُ البحرُ أنّ الزَّبدَ ليس اعتذارًا بل قصيدة.

إذا اقتربتِ تقلّصتْ خرائطُ خوفي كجلدِ ثُعبانٍ يتجدّد،

وإذا ابتعدتِ توسّعتْ فيَّ البلادُ، مقفرةً بلا أسماء.

 

أناديكِ… فينهضُ من الرمادِ صبيٌّ كان يرافقني إلى المدرسة.

أضعُ حياتي على عتبتِكِ كي تختبرَ الرّيحُ تماسكَها.

أُدخِلُ نفسي إلى متحفِكِ فأرى لوحاتٍ رسمَها الغيبُ بالحِبرِ الشفّاف.

أنتِ الدليلُ الذي لا يفرضُ طريقًا، بل يفتحُ معنى المسار.

حين ألمسُكِ، ينسى الحجرُ تاريخَهُ العسكريَّ ويصيرُ خُبزًا.

 

تُعلّمينني أن أُصادقَ عيوبَ العالمِ دون أن أُبرِّرَها،

وأن أُصالِحَ جراحَ الطفولةِ بلا بطولةٍ زائفة،

وأن أكتبَ لِلغائبينَ سُلّمًا من رائحةِ القهوةِ كي يعودوا.

في دمعتِكِ ينضجُ القمحُ؛ فالجوعُ سُوءُ فَهمٍ بين الأرضِ وأبنائِها،

وفي ضحكتِكِ تُعلِّقُ المدنُ حبالَ غسيلِها في شمسٍ أكثرَ عدلًا.

 

ليس عشقًا فحسب؛ إنّه تدريبٌ يوميٌّ على أن أكونَ إنسانًا:

أن أتركَ للآخرِ مكانًا في مقعدِ قلبي وإن جاءَ متأخِّرًا،

أن أقولَ للعَدَمِ: خفِّفْ من حدّتِك؛ ثمّةَ يدٌ تُرقِّعُك بإبرةِ النَّسيم،

وأن أقولَ للأملِ: لا تُكثِرْ وعودَك؛ امرأةٌ واحدةٌ تكفيك.

أنتِ الفلسفةُ حين تهبطُ من منبرِها وتُقبِّلُ جبينَ الحياة.

 

كلُّ ما حولَكِ يتدرّبُ على أن يكونَ رحيمًا… حتى المفردات.

حتى الجنازاتُ تتذكّرُ أن تنحنيَ لِلَّوْرْدِ لا للحرب.

أراكِ، فأعرفُ لماذا تأخّرَ الوضوحُ: كان يبحثُ عنكِ.

وأسألُكِ: من أينَ تأتي الموسيقى؟

فتُشيرينَ إلى صمتٍ بين كفَّين… فأسمعُ نبضَ الكائنات.

 

إذا خاصمتِني يصيرُ الليلُ محكمةً بلا قضاة، ويُبرِّئني غيابُكِ.

وإذا سامحتِ، تبتسمُ لِلنجاةِ أبوابٌ لم تبنِها المدن.

أُحبُّكِ لا لأنّكِ مثاليّة، بل لأنّكِ تُبطِلينَ حُججَ اليأس،

وتجعلينَ الخسارةَ قابلةً للتأويلِ لا للانكسار،

وكلّما قلتُ: انتهى الأمر… ابتدأ الكونُ من أبجديّتِه.

 

ها أنا أتعلّمُ باسمِكِ شكلَ السلام:

سلامٌ يُشبِهُ يَدَيْنِ تُغْلِقانِ كتابَ الألم،

ويفتَحان نافذةً على ليلٍ

 أقلَّ عُزلةً،

سلامٌ يَجمعُ شتاتي… لأبلغَكِ

وأبلُغَ نفسي.

جراح الحياة بقلم الراقية سلمى الأسعد

 ملاحظة هذا النص ليس تعبيرا عن حالي والحمد لله ولكنه موضوع مطروح دائماً بعنوان:

(جراح الحياة)

تعددتِ الجراحُ فلست أدري

أضمّد أيٌ جرحٍ في فؤادي

وعانيتُ العذابَ بكل صبرٍ

و صبرُ المرءِ كنزٌ للرشادِ

وصبرُ المرءِ مقرونٌ بحبِّ

وإيمانٍ بربٍّ للعبادِ

أحاول أن أكون رفيقَ حلمٍ

بهِ أرتاحُ من قهرِ السهادِ

ولو كانت جراحي نازفاتٍ

أنادي الله من قلبي أنادي 

أرى بالجرحِ إيذاناً بعفوٍ

ولو كانت جراحي بازديادِ

 وهذا العمرُ شلالٌ كبيرٌ

وكلُّ مياههِ ذخرٌ لزادِ

إذا أبدع القلم بقلم الراقي محمود عبد الوهاب

 إذا أبدع القلم

.....

إن قلمي كالحسام  تراه صارما إذا اشتد وطيس الهيجاء.

فيسمع كل من أصيبت أذنه بالصمم وأصبحت جدعاء.

و يخبرهم بأنه خير من صاغ الكلمة من حروف الهجاء.

يذكر كل متغطرس من ظن أنه أصبح من كبار الشعراء

بأنه إذا نطق القلم و صال و جال في عزة وكبرياء .

ل يخبرهم أنه خط ب لغة الضاد فهي لغة  العظماء .

فلا تغتر بنفسك يوما يا من نظرت إلى حرفي من علياء

ف قلمي خط الحرف وكتب قبل أن تعرف أنت الهجاء .

حنانيك فلا تقصف ب جهلك قلما. له باع في السويداء.

فهو قلم يصيغ الحرف ببلاغة ف يعجز أمامه النجباء .

نظم القوافي وأصبحت كلماته يتغني بها أكبر الشعراء.

فاحذر من صمت قلمي إذا تحدث سيهوي أمامه الحكماء .

لا تستهين به ولا تستبيح حرفه حتى لا يصيبك منه الهجاء .

ودع نصب عينيك بأنه لا يخشى سوى رب السماء .

بقلمي الآن 

محمود عبد الوهاب حسن 

جمهوريه مصر العربيه 

مساء الخميس ٢٨/ ٨/ ٢٠٢٥

صمت المساء بقلم الراقي السيد الخشين

 صمت المساء


عندما يصمت 

همس المساء 

ويغيب اللقاء  

أجلس انظر إلى القمر 

وكلي رجاء 

وأبحث عن نجمي 

وقد اختفى   

ولم تبق سوى ذكرى

لن تنسى

ضاع العمر الجميل 

وذبل الورد بلا ماء

والعصافير صامتة 

وهي تحلق في الفضاء 

قلت سأعود إلى مذكراتي 

لأرى فيها حياتي 

وكلمات قصائدي لن تمحى 

هذا أنا بعد طول انتظار 

أجد نفسي ألتمس

من نبضي هدوءا 

بعد العناء 

وأقطف وردي للمساء 

ليؤنسني وصمتي 

يعم الأرجاء


     السيد الخشين 

    القيروان تونس

حوار بين الخير والشر بقلم الراقي محمد محمد ابراهيم

 🌎 حوار بين الخير والشر🌍

أيها الشر اللئيم.....

أيها الإرث الأثيم.....

جئتك اليوم لإنهاء الصراع......

لقد طال هذا الصراع الأزلي......

لقد طال وغذاه شيطان رجيم......

قف إلى جانبي ياعدوي اللدود...

دع عنك تلك الحماقات......

وقف إلى جانبي.....

  نملأ الدنيا ورود.....

نزرع الأرض حزاما خيرا ....

نجعل الكون ربيعا أخضرا.....

🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌍

أيها الخير الكريم.....

لا أستطيع أن آتي معك...

فدربك غير دربي....

وركبك غير ركبي...

إن أتباعي كثر....

يقيلونني عن عرش مملكتي.....

إن أتيت معك...

أنا وأنت خطان متوازيان....

لا يمكن لنا أن نلتقي.....

أنا أحب أن أرى الحزن.....

باد على وجوه الآخرين.....

وأحب أن يقتل الإنسان أخاه الآخر...

هكذا دون رحمة أو لين.....

أحب أن أرى كل شيء أسودا......

أهوى الدم القاني يسيل مدى....

أهوى التناحر.... أهوى الردى....

عد أيها الخير من حيث أتيت...

فلقد أطلت الحديث معك...

عد فأنا لا يمكن أن أحبك....

أنا أبغضك..... أبغضك 

ولا يمكن أن آتي معك.......

🌍🌍🌍🌍🌍🌍🌎🌎🌎🌎

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم 

حوار بين الخير والشر 

سوريا 

28/8/2025

🌍🌍🌍🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎

اجتراحات القرنفل بقلم الراقي سليمان نزال

 اجتراحات القرنفل


تفاحة ُ الأنغام ِ و السهر ِ

أصغتْ إلى ترنيمة الوتر ِ

هاتفتها و الحزنُ في لغة ٍ

و الشوق ُ في البستان ِ كالشجر ِ

و الصقر ُ في أضلاعه ِ..زمن ٌ

أدخلت ُ ضوءَ النزف ِ بالخبر ِ

طوّقتُ طيف الوجد ِ في قبل ٍ

و الحلم ُ في التجوال ِ و السفر ِ

ما أصعب الأوقات تأخذنا

لنذكرَّ التاريخ َ بالخطر ِ

يا أمةً أسمعتها قصصا ً

عن غزتي , و الجوع ُ في الصور ِ

فتهاربتْ و الغزو يتبعها

فتخاذلتْ و العجزُ في الحفر ِ

جاهدتُ في التفسير قارئتي

 قد قلت ُ للأوصاف ِ انفجري

آلامنا ذهبتْ إلى طرق ٍ

مقصوفة ٍ مدفونة الأثر ِ

والمحو ُ للإنسان يسألنا

عن طفلة ٍ في خيمة ِ القدر ِ

كيف الوصول لجملة ٍ نزِلتْ

 في الروح ِ مثل النقش بالحجر ِ

قد خانت ِ الأقلام ُ سيدتي

والشعر في التعبير كالحذر ِ

ماذا و في أحوالنا بقعٌ

كالشارع ِ المسرور بالحفر ِ ؟

ماذا وفي أبداننا حممٌ

يا غزتي يا زينة البشر ِ

ساهرت ُ هذا القول َ رائعتي

و القلب ُ في التجويدِ و السورِ

قالت ْ تريد الحرف يغرقها !

أنزلت ُ غيث العشق ِ كالمطر ِ

غرسَ اللقاءُ بصوتها حبقا ً

قد جادت ِ الأعماق ُ بالثمر ِ

قالتْ زهور ُ قصيدتي حضرتْ

في شرفة ِ الأمداءِ و السمر ِ

واسيتُ ثغر َ الوعد ِ في شغف ٍ

وصقلتُ فيض َ الحب كالدرر ِ

أيقونةُ الإلهام ِ عاشقتي 

لو غبتُ قرب الجرح ِ انتظري

هذا مزيج ثباتنا بدمي

قال النزيف ُ بغزتي قمري

صليت ُ كي نقتصَّ من همج ٍ

و رأيت ُ نسرَ النصر ِ بالسِير ِ

قرنفل الأوجاع يفهمنا

و القدس في الأبدان و الفِكر ِ


سليمان نزال

من أجلك عاشقتي بقلم الراقي رشيد اكديد

 *من أجلك عاشقتي*

من أجلك هجرت أوطاني

سهرت الليالي والحزن أبكاني 

بعت قصائدي ومنزلي وألحاني

حرفت اسمي وبطاقتي وعنواني 

نمت في العراء والسماء ترعاني 

تركت أبنائي وفارقت خلاني

لأجلك يا أميرة البحار

سيغني الربيع أجمل الأشعار

سترقص العرائس على أنغام القيثار 

سيحلو السمر في وقت الأسحار

ويتعانق العشاق على ضوء الأقمار

ويغازل تموز حبيبته عشتار

ياقمرا والورى من حولك نجوم

يامطرا قد جادت به الغيوم

أنت الشهد والنحل على زهرك 

 يحوم

والشفاه الحمر تذهب الهموم

سترسو سفني على مرافئ أجفانك

 ويداعب قلمي قوافي أبياتك

لنتنفس عطرك ونلامس أهذابك

أمام عيون البدر وضوء النيازك

 *رشيد اكديد-المغرب*

بتاريخ : 27\8\2025

أجنحة الرماد بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 أجنحة الرماد


أصغي إلى صمتي،

فأسمع ارتطام خطاي القديمة

على أرصفةٍ لم تعترف بي يومًا،

أرصفة كانت تبتلعني

كما يبتلع البحر صرخة غريق،

أرصفةٌ بلا ملامح

تركت على جلدي غبار الغياب.


أمدّ يدي إلى وجهي،

فأجده شظايا في مرايا الآخرين،

مرةً ينعكس غريبًا،

ومرةً ظلًّا هاربًا،

ومرةً قناعًا من ابتسامة لا تخصني،

فأصرخ: من أنا؟

لكن الصدى ينكسر

قبل أن يبلغ جدار الظلام،

ويعود إليّ ممزقًا

كأوراق خريف جُرّد من أشجاره.


أنا ابنة الريح،

ولدت في عين العاصفة،

أحمل صلابة الصخر

ورهافة الندى،

أعبر الدروب الشائكة،

و جذوري تنزف،

لكنني أنهض،

وأكتب اسمي بالنار

كي لا تبتلعني الظلال،

أزرع قدميّ في التراب

كجذع يرفض أن يُقتلع،

وأصرّ أن أكون

حتى لو انطفأ الكون حولي.


كل سهمٍ في صدري

يتحوّل نجمًا،

كل جرحٍ في روحي

يصير قصيدة من لهب،

كل قلقٍ ينهشني

يصير معبدًا أضيء فيه الشموع،

أنا التي تصنع من الألم وطنًا،

ومن الانكسار جسورًا،

ومن العتمة فضاءً يعجّ بالأنوار.


لا أبحث عن حبّ،

فالحب ظل يذوب عند أول فجر،

وأنا لا أريد ظلالًا،

أريد كينونة صلبة

تتوهّج في العراء،

أريد أن أجدني،

أن ألمس ملامحي بيدي،

أن أرى وجهي الحقيقي

وقد غسلته دموعي

حتى صفا من كل زيف.


أصنع من غلق الأبواب

نوافذ للريح،

ومن خيوط الجفاء

غزلًا للفجر،

ومن شظايا أحلامي

مملكة لا تهدمها السهام،

مملكة لا يطرقها الغزاة،

ولا تسكنها الأقنعة،

مملكة من صدق ووهج ودم،

حيث المرأة هي الأرض،

وهي السماء،

وهي البرق الذي يشق العتمة.


وحين يسقط البرج،

ويعود الصمت إلى نومه الطويل،

سأبقى شاهدة أنني كنت،

أنني صنعت نفسي من نفسي،

أنني حوّلت الرماد أجنحة،

والقيود أنهارًا،

وأنني صرت ملحمة

لا تنطفئ،

تُتلى على جدران الفجر،

وترتّلها الأجيال

حين تبحث عن المعنى.

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

على وتر الحنين بقلم الراقي فيصل النائب الهاشمي

 *على وتر الحنين*


الشاعر فيصل النائب الهاشمي 


قلبي يرف إليك رفا  

ويزفني للشوق زفا


حتى وجدت الروح تهفو  

وحنينها قد صار لهفى


يغفو ويسكنني الهوى  

ويفوح لي عشقًا مصفّى


أحببتها روحًا سمت  

حبًا سما ما كان يُخفى


عشقا تدفق في دمي  

ولمهجتي والروح صفّى


خطَّ الغرام بيانه  

من غيرها في القلب يُعفى


فتناثرت روحي هوى  

ترجو لقاءً ليس يُخفى


وكأنني بغيابها  

قد صرت للآلام مرفا


أوفيتها قلبي وهمت بحبها

لكنّها كانت لِحُبّيَ أوفى

أسدل ستار هجرك بقلم الراقي سامي رأفت محمد شراب

 أسدل ستار هجرك

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

أسدل ستار هجرك

على الفؤاد حتى

بدا كمحاق قمر

وبات طيفك زائرا

غريبا يحمل رسائل

الفراق كأنه يحتضر

وغاب وهج همسك

ونظرات عينيك بدا

فيها الخبث والمكر 

وأتى أوان الجفاء و

أشواق بنيرانها تنذر 

أكانت عذابات هواك

أمرا علي قد قدر

ومنازل هجرك كأنما

أنت لست فيها مخير

وفؤادك لا يروم بخاطري

كأنما في القسوة مسير

وذكريات ماضٍ صداها 

يؤرق ليلي ليطول السهر 

ألا تفارق فؤادي وتخفي 

هواك بجب بعيد القعر

لكن كيف تخفيه وهو 

بفؤادي مقيما حاضرا 

وروحي لم تنساه يوما 

وأنا سأظل لقربك أنتظر

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

قرفصاء القلب بقلم الراقية نور الهدى صبان

 " قرفصاء القلب"

القلبُ ناعسٌ هذا المساء

قدماهُ في الماءِ

وشفتاهُ ترتشفان الغيم 

كأنه قهوة

سأكتنزُ ظله!

حيث يهوى

وأمضي معه

حيث يريد

يقرفص ترقباً لبرعم أخضر

بانبثاق للضوء

يحب المشمش

وعوده لاتضيع

عيناه كممراتٍ تمتلأُ

دعوات مباركات

يرتق جيوب صبره

يتحول إلى أصابع تكتب

سفرها شعراً

عنصري نحو ذاته

يحفظني في ضلوعه

يبني لي جسراً في 

نهر جاف

ماذا يبقى له من وعود السماء

ومايحذو حذوه إلاشجرة توت

تنبي عن رغبات ندية

يعود للأرض شاهقاً كالروح

يشاغبني كشاعر قبلت صداقته 

للتو

بصوت خطّوه شوق

ويومه قميص يرد البصر 

في ثوانٍ

يرعى شهوة الطريق

ويملأ لي محبرة الكلام

فالليل تصالحتٰ أمداءه معه

يوقظ روحي حفيف شجره

ويصطفي ضفافي عنوان شغفه

هو خلودَ الوجدِ ودورة ليلها

الكلمات أمامه عارية تماما

لولا نبضاته التي تستفتح الغيم

يلهمني الشجن والقصيد

لايقربه منفى

حين ترتحل السفن

يعاود الحفيف

يغامر دونما غنائم

سوى ماتملك اليد من الماء

يزفر الشعر من نايات رئتيه

يعرج نحو بوابة الروح

يفّكُ قيود سجينة

كغزال ينثر مسكه للعائدين

وكروم التين

يحلم بالغيث

والرقص

بلا أُفول

يشبه البحر والموج

وسواحل المدن 

وخلجان الجغرافيا

لايرتوي من الحكايا

ويزرع الياقوت كأحلام

متوحد بهمس قيثارة

كرطل من نبيذ

يخطّ الحروف

حتى يخترع حبيباً لاينسى

يهدهد نفسي

يرسمني لوحة ملطخة بالحبر

باجتزاء المعنى

بفتنة تكشف عن ساقيها

من قُبَّة عفوه الدِّريّ

تتدلى ملائكة رؤياه المكتظة

بسلالم تصعد دونما هبوط

وحفر تتبعني إلى أبواب البوح

هاهو يطبع قبلته على جبيني

ويتجلى من عمق رفاتي

الى أن يلامس البلور

ويتوهج ا

لخاطر

وكلما تناسق النص

استهلالاً وختاما

نور الهدى صبان سورية 

٢٨ آب ٢٠٢٥

زهرة الياسمين بقلم الراقي وليد الجزار

 ✨🌸 زهرة الياسمين 🌸✨


أرى الأزهارَ تخطفُ الأنظار،

ومن بين الأزهارِ أنتِ...

قد خطفتِ قلبي يا زهرةَ الياسمين،

يأخذني إليكِ الحنين،

وأحلّقُ في آفاقِ العشق،

لا أبغي سواكِ.


وفوقَ منابرِ العشق أعلنُ عشقي لكِ،

واتخذتُكِ لي وطنًا وسكنًا،

حبًّا وحياةً...

تتعطّر أنفاسي بعطركِ كلما ذكرتُ اسمكِ،

ويزدادُ نبضي،

وكأن قلبي قبلكِ لم يعرف للحياة وجودًا...

فأنتِ الحياة،

أنتِ حبيبتي،

وزهرتي،

وسيدةُ عرشِ قلبي.


أنتِ سرُّ بهجتي وفرحتي،

نعم، أنتِ حبيبتي.

اقرئي كلماتي،

واعلمي أن عطركِ ينسابُ في كل كلمةٍ كتبتُها من أجلكِ.


أنظرُ إلى صورتكِ، فيهتزُّ قلبي برهبةِ الحب،

و كأني لا أرى غيركِ من النساء...

بل كلُّ النساء أنتِ حبيبتي،

وفي الكون لا أبغي سواكِ.


أنتِ ملهمتي...

كلماتكِ تهزُّ قلبي،

وتتدفّق كلماتي كنهرٍ خالدٍ يسعى للخلود.

أتعلمين؟! لقد اعتليتُ منابرَ العشق من أجلكِ،

بحبٍّ ليس له حدود،

رغم ندرةِ اللقاء،

إلّا أنّ حبكِ أصبح في قلبي منقوشًا

كالنقشِ على الأحجار،

محفورًا في قلبي،

وأنتِ في الوتين تسكنين...


حبيبتي وزهرةَ الياسمين،

أحببتُكِ من أول لحظةٍ رأيتُكِ فيها،

وذكرتُكِ في كلماتي مرارًا وتكرارًا.

فهل تعلمين؟

لن أملّ يومًا من أن أكتبَ عنكِ بين كلماتي،

وأذكركِ بين السطور...


لن أملّ أن أشمَّ رائحةَ عطركِ الذكي،

كلما ذكرتُ اسمكِ...

فأتوَهُ وأسْرَحُ وأحتار،

كلما حاولتُ رسمكِ،

أو حاولتُ وصفكِ...


فكيف لي أن أصفَ ملاكًا؟!

فترتعدُ فرائسي،

ويهتزُّ قلمي شوقًا إليكِ،

ويزدادُ نبضي،

ويتيه فكري ليذهبَ إليكِ.


وكلما اشتقتُ إليكِ وضعتُ يدي على قلبي،

أترقّبُ نبضاتي لأطمئن...

فأنتِ داخل القلبِ تسكنين،

فأنتِ الوتين...

يا بنتَ الياسمين. 🌸❤️


                 بقلم 

وليد جمال محمد عقل

احذروا بقلم الراقي عمر بلقاضي

 احذروا


عمر بلقاضي / الجزائر


***


غضبَ الوجودُ لمَا يُحاكُ من الأذى ... 


بين الجوانحِ في بني الإنسانِ


دأبَ البغاةُ على المكائد والرّدى ... 


صدَموا الورى بالظلم والأحزانِ


ردَموا الفضيلة واستباحوا طُهرَها ... 


هدموا سلام النّاسِ في الأوطانِ


تلكمْ مصائب قومنا في أرضنا ... 


فزمانُنا من أسوأ الأزمانِ


شاهَتْ وجوهُ الرّاكنين الى العِدى ... 


من فرّطوا في الضّاد والإيمانِ


يَستسهلون خيانة ًمفضوحةً ... 


لله والأوطان والإخوانِ


رهَنوا بلاد المسلمين لظالمٍ ... 


يَطغى على الحرُمات والأديانِ


يا أيها الأحرار أين نفورُكم ... 


الأرض تشكو وطأة الأدرانِ


نِمتمْ على جُرْفِ المهانةِ والهوى ... 


ومصيرُكم مُتصدِّعُ الأركانِ


فلتنظروا إن العقيدة زُعزِعت ْ... 


بمكائد الأحبار والرُّهبانِ


زاغ الوُلاةُ تزحزَحُوا عن دينهم ْ... 


وتهافتوا في الغيِّ كالعميانِ


صاروا مطايا ل ل ي ه و د وللألى ... 


فرضوا الغِوايةَ من بني الرُّومانِ


فلتحذروا أثَرَ الضّلالة في الحمى ... 


كم دُمِّرَ الأقوام بالعصيانِ


الله أهلكهم بأسباب الفَنَا ... 


وكوارثِ البركانِ والطُّوفانِ