الخميس، 28 أغسطس 2025

مصرع حمامة بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 مصرع حمامة 


   : بقلم الأستاذ الأديب 


ابن سعيد محمد 


جناح هوى من شاهق لبسيطة

أثار شجونا جمة و دموعا  


جناح أحب الروض و النهر والربا 

وزهرا يوشي سهلنا وربوعا  


جناح تغنى بالجمال مغرد  

و عانق فجرا باهرا و ربيعا


بناصع ثلج قد تزين معجبا

يمازج أصباغ الرماد لميعا


جناح لحسناء أثار هديلها 

جمالا تهادى و المنى و سطوعا 


فكم من خميل باكرته طليقة

   تراقص حسنا آسرا و فروعا 


    و تأكل حبا مستلذا بفرحة 

و تنهل ماء صافيا وبديعا


ذوى حسنها الغالي بكل تعاسة 

و خيم صمت العالمين مريعا   


ذوى اللون والسجع الجميل ووثبة

 تثير ا لأماني كالضياء سطوعا 


و فارقت الرحب النضير و شدوه 

 بسهم يعري أنفسا و دروعا


أثارت من اللذات نهرا ورونقا 

يبثان حفزا للعلا و طلوعا  


روائع دنيانا العجيبة تنقضي 

و تورث جرحا في النفوس فظيعا


ظلال ألفناها و راق نسيمها 

تزول زوالا مربكا و سريعا 


نعيم سريع ينقضي و تحسر  

على عمر يمضي أسى و ود موعا 


إلهي ارحمن هذي الخلائق كلها

و هبها رجاء مزهرا و ذيوعا 


و لذة عود المرء لله ظلة 

 محملة درا حلا و ولوعا


الوطن العربي : الخميس : 31 / تموز / جويلية / 2025م

يبقى الكريم بقلم الراقي علي الفاروق

 يَبقى الكَرِيمُ عَلَى النَّدى مُتَأَصِّلًا

لَوْ جَاعَ بَلْ لَوْ نَامَ فِي طِينِ الحُفَرْ


المَالُ عَارٍ والسَّخاءُ جَوْهَرٌ

يَبقَى وَإِن نُزِعَ الغِنَى مِثْلَ الدُّرَرْ


إِنْ غَابَ مَالُ الكَفِّ مَا غَابَتْ يَدٌ

عَنْ جُودِهَا فالسَّخاءُ هُوَ البَصَرْ


إِنْ ذُكِرَ الجُودُ الكَرِيمُ فَمَبْدَؤُهُ

حاتِمْ وَمِنْهُ الضَّوءَ سائِرُ مَنْ نَظَرْ


جُبِلَتْ يَدَاهُ عَلَى العَطَاءِ فَلَوْ نَضَتْ

أَكُفُّهُ لَمْ تُنْكِرِ السُّنَنَ الدَّهَرْ


أَهْلُوهُ أَوْلادُهُ حَتَّى بَهَائِمُهُ

تَمْشِي عَلَى خُلُقِ السَّخاءِ بِلا كَدَرْ


فَإِذَا نَظَرْتَ لِبَيْتِهِ مِنْ بَعْدِهِ

رَجَفَتْ حِجَارَتُهُ كَأَنَّ بِهَا أَثَرْ


وَلَئِنْ وَقَفْتَ عَلَى الدِّيَارِ مُهَدَّمًا

لَرَأَيْتَ فِيهَا جُودَ حاتِمَ مُسْتَمِرْ


مَنْ مِثْلُهُ يَمْضِي وَتَبْقَى سِيرَةٌ

فِي كُلِّ دَارٍ كَالمَبَاخِرِ فِي العِبَرْ


"علي"

عزيز النفس بقلم الراقي محمد كحلول

 عزيز النّفس بالأخلاق يستتر.


والفاسق بجميل الثّوب مستور.


ليس الثوّب بساتر لكلّ عورة.


ترى كلّ خبثِِ كالشّوك منثور.


كم من عزير لا يذكر صوته.


و سفيه القوم عندكم مشكور.


ترى العيون كل جمال بنظرة.


اللبّ دفين و الظّاهر قشور.


يتعطّر الإنسان بكلّ طِيبِِ.


تبقى العفّة أزكى العطور.


كريم النّفس العزّة له سكن.


و ذليل القوم مسكنه القبور.


خير النّاس من ستر نفسه.


و الحكمة تبقى قولا مأثور.


إنّ خير اللّباس ما كان ساترا.


لا نفع لكأس إن كان مكسورا.


إنّما الأخلاق زرع أنت تزرعه.


فإختر لزرعك أجود البذور.


الجمال بلا أخلاق هو فتنة.


كالشّجر اليابس فرعه مبتور.


اللّباس ستر


محمّد كحلول28-8-2025

فلسطين ليست جوعا بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 فلسطينُ ليستْ جوعًا...


 نصٌ بقلم : د. عبد الرحيم جاموس


منذُ فجرِ الدمِ الأوّلِ ...

تُشعلُ حجارةُ القدسِ قناديلَها،

وتُورِقُ غزّةُ جرحًا ...

يتحوّلُ إلى غصنِ زيتونٍ ...

يعانقُ الريحَ ولا ينكسر...

***

فلسطينُ ليستْ رغيفًا ...

ولا ممرًّا نحوَ مرفأٍ مقطوع،

إنها سرُّ التراب،

ورعشةُ الأجدادِ في دمِ الأبناء،

إنها قصيدةُ الأرضِ ...

حينَ تُنشدُ للشمسِ أناشيدَ الصمود...

***

لا تُصغِّروها إلى كيسِ طحين،

ولا تُخدِّروها بفتاتِ الإحسان،

فهي الحلمُ الممتدُّ ...

من المهدِ إلى المدى،

وهي الجدارُ الذي يحفظُ ذاكرةَ البيتِ ...

من أن يُمحى...

***

منذُ النكبةِ،

منذُ أن حُمِّلَ الأطفالُ ...

في عرباتِ المنافي،

والأمهاتُ يخبزنَ الخبزَ بملحِ الدموع،

لكنّ الدموعَ تحوّلتْ بارودًا،

والبارودُ صارَ نشيدًا ...

يعلّمُ الأجيالَ كيفَ يعودون...

***

سنعودُ...

إلى بيوتنا الأولى،

حيثُ رائحةُ الخبزِ ...

 تمتزجُ بضحكاتِ الجيران،

وحيثُ البرتقالُ ...

يزيّنُ أعتابَ النوافذ،

وحيثُ الحقولُ ...

 تعرفُ أسماءَ أصحابها...


سنعودُ،

لنفتحَ أبوابَ المساجدِ والكنائس،

ونُعيدَ رسمَ الأزقّةِ كما كانت،

ونزرعَ من جديدٍ ...

شجرَ التينِ والعنب،

ونكتبَ على الجدرانِ:

هنا وُلدنا،

وهنا نحيا،

وهنا نموتُ واقفين...

***

لا سلامَ مع الغاصب،

لا أمنَ مع مَنْ بَنى مملكتهُ على الخراب،

لا استقرارَ لِمَنْ أطفأ قناديلَ التاريخ...

***

ستبقى فلسطينُ ...

عصيّةً على الطمس،

عصيةً على الضياع،

مُحصّنةً بدماءِ أبنائها ...

وأهازيجِ العائدين...


والكيانُ الغريبُ،

مهما تجبّرَ أو تطرف،

سوف ينكسر،

سوف يُهزم،

وسوف يزول...

كما يزولُ كلُّ باطلٍ ...

أمامَ شمسِ الحقِّ ...

حينَ تشرقُ من جديد...

د. عبد الرحيم جاموس  

 الرياض / الأربعاء 

27/8/2024

ابنة الأحلام بقلم الراقي ثروت دويدار

 ثروت دويدار يكتب ابنة الأحلام

»» ابنة الأحلام 

قمت سريعا إلى حاجاتي المبعثرة أبحث في كتبي وأشعاري عما يليق بعينيك ، وبعد عناء لم أجد مايرقى لوصفك ، 

 ماذا كنت أكتب قبل عينيك ؟!

الحب قبل عينيك وهم ماكان ليدوم وأنت في الوجود .

نعم لم أكن مبدعا قبل أن ألتقيك ، ما اجتاز قلبي أي اختبار للحب قبلك .

أنت من أعاد للحب اكتشاف نفسه 

امرأة يسكن تفاصيلها كل أسباب العشق ، أصبحت رهانا تتنافس لأجله القلوب .

ملامحك إبداع في حد ذاته .

حبي لك هو انتصار لقلبي في كل معاركه بحثا عنك ،

حبك صك رسمي لاعتماد أوراق ميلادي من جديد ، 

ماذا بعد أن تسلل عطرك إلى قلبي فأغرق كل إحساس قبلك .

ماذا بعد أن حصدت ابتسامتك كل جوائز الإبداع .

وجودك في حياتي كان إعلاما رسميا للتعاقد مع السعادة ،

 إلى من تصدرت صورها لوحات الزهور .

 إلى نور من بعد ظلمة من الحيرة عشت فيها تائها من دونك حبيبتي .

إلى من سكنت حروفي . ميلادك كان هنا في قلبي .

لا أحد يشبهك بقلم الراقية سماح عبد الغني

 لا أحد يشبهك 


بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


لا أحد يشبهك 

وما زال قلبي يرفض

استبدالك بأي إنسان

 فلا أحد يشبهك 

ولم يستطع قلمي التوقف

 عن كتابة رثاء قلبي فيك 

وما زلت أرى اسمك فابتسم 

وكأن الندى بلل ظمأ الروح بك

ولا زالت فى مخيلتي أرسمك

كلما اشتاقت إليك, 

أنظر إلى صورتك فى مخيلتي

وكم اشتاقت أذناي لأن تسمع صوتك, 

ولو من بعيد

لم تعد روحي ملكي فقد سرقت الروح 

وغادرت منذ زمن

 وتركتني بلا ملجأ ولا وطن

فقولي لي كيف لي

أن أحب أحدا ً غيرك 

ومن يقدر أن يطأ قلبى بخطواته غيرك

والروح معك ونبض القلب توقف ببعدك

فما من إنسان يشبهك,

وما من إنسان يفهمني حين أهذي

أو يحتويني فى أشد غضبي وصراعاتي 

وما زال قلبي يرفض نسيانك 

وما زال متشبثا بالذكريات

ويرفض فكرة الغدر منك

أنت إحساسي وشعوري  

وابتسامتي المخفية خلف 

جدار صمتي 

فأنت الوحيدة التي ملكت قلبي وأسرته

وقبضت عليه بيد من حديد 

 وكأنك ألقيت تعويذة العشق لك وحدك 

أحبك وأنت عشقي أحبك يا سحرا ووشما

وطلاسم العشق التى لا تكسر أبدا

الأربعاء، 27 أغسطس 2025

شهيد الكلمة بقلم الراقي عبد الفتاح الطياري

 شهيد الكلمة 

أيُّها العابرُ بالكاميرا نحوَ الجُرح،

أيُّها الباحثُ عن حياةٍ في رُكامِ البيوت،

رحلتَ قبل أن تُكملَ تقريركَ الأخير،

لكن صورتكَ بقيتْ تضيءُ الظلام.

يا شهيدَ الكلمة،

لم تَحمل سلاحاً،

كنتَ تحملُ عيناً صافية،

وقلباً يكتبُ بالصدق لا بالرصاص.

يا أخي،

كنتَ تركضُ خلف الحقيقة،

فسبقَتكَ إليها رصاصةٌ جبانة،

فأغمضتَ عينيكَ...

لتفتحَ لهُم أبوابَ ضميرٍ ما عاد يستيقظ.

من سيحكي عن الطفلِ اليتيم،

عن المرأةِ التي تَمسحُ دمَها بيديها العاريتين،

إن صمتَ الصحفيُّ الذي كان صوتهُ آخرَ جدارٍ للإنسانية؟

نمْ قريرَ العين يا رفيقَ الحبر،

فصورُكَ ما زالت تصرخُ أقوى من المدافع،

وكلماتُكَ ما زالت تعيشُ،

في كل قلبٍ يؤمن أن الحقيقةَ لا تموت.

بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس

ذات القناع بقلم الراقي محمد عبد القادر زعرورة

 .................. ذَاتُ الْقِنَاعِ ..................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


دَعِي الْقِنَاعَ عَنْ عَيْنَيْكِ عَاشِقَتِي

هَذَا الْقِنَاعُ عَلَى عَيْنَيْكِ مَلْعُوْنُ


وَدَعِيْنِي أَرَاكِ بِالْحَقِيْقَةِ وَاضِحَةً

وَأَرَى الْعُيُوْنَ بَارِزَةً وَكَيْفَ تَكُوْنُ


فَلَا الْقِنَاعُ يُجْدِي فِي الْهَوَى أَبَدَاً

وَلَا بِالْخِدَاعُ يُفَادُ بِالْهَوَى الْمَفْتُوْنُ


إِنْ كُنْتِ عَاشِقَتِي فَكُوْنِي جَلِيَّةً

وَدَعِيْنِي أَرَاكِ لِتَحْكِيْنِي الْعُيُوْنُ


فَالْشَّوْقُ يَحْرِقُ مُشْتَاقَاً لِهَاجِرِهِ

وَالْحُبُّ يَقْتُلُ مَنْ هَوَاهُ يَخُوْنُ


أَمَّا الْحَنِيْنُ إِلَى الْأَحِبَّةِ شَاوِيَاً

كَبِدَ الْحَنُوْنِ كَمَا يَشْوِيْهَا كَانُوْنُ


وَالْدَّمْعُ يَحْرِقُ خَدَّاً سَالَ عَلَى

وَجَنَاتِهِ جَمْرَاً وَالْدَّمْعُ مَحْزُوْنُ


فَالْدَّمْعُ يَمُرُّ عَلَى الْخَدَّيْنِ مُشْتَعِلَاً

بِأُخْدُوْدٍ بِهِمَا وَبِالْآهَاتِ مَقْرُوْنُ


وَالْقَلْبُ يَخْفُقُ إِنْ رَأَى وَجْهَ 

الْحَبِيْبِ مُبْتَسِمَاً فَتَبْتَسِمُ الٌعُيُوْنُ


فَتَرَى الْفُؤَادَ خَفَّاقَاً بِرُؤْيَتِهِ 

لِشُعُوْرِهِ أَنَّ الْحَبِيْبَ فَتُوْنُ


بَسَمَاتُ الْعَيْنِ تَخْتَرِقُ الْحَشَا

وَالْكُحْلُ يَجْعَلُنِي بِالْعَيْنِ مَفْتُوْنُ


عَسَى الْحَبِيْبُ يَرِقُّ إِنْ رَأَى

فَرَحِي بِعَيْنَيْهِ فَيَقُوْلُ مَمْنُوْنُ


أَوْ يَقْتَرِبْ مِنِّي مُقَبِّلَاً خَدِّي 

وَيُطْلِقْ سَرَاحَ إِحْسَاسِي الْحَنُوْنُ


فَأُعْلِنُ أَنَّي فِي الْهَوَى شَبِقٌ

وَأَنَّ الْهَوَى بِهَوَايَ مَجْنُوْنُ


فَإِنَّ حَبِيْبَتِي رِيْمٌ إِذَا سَارَتْ

وَإِنْ قَفَزَتْ يُغَرِّدُ الْحَسُّوْنُ


وَإِنْ نَطَقَتْ كَتَغْرِيْدِ الْكَنَارِي

وَيَعْزِفُ لَحْنَهَا الْغِرِّيْدَ قَانُوْنُ


وَالْبُعْدُ عَنْهَا مُصِيْبَةٌ كُبْرَى

أَوْ أَنْ تُسِيءَ بِيَ الْظُّنُوْنُ 


قَلْبِي بِشَوْقٍ لِلُقْيَاهَا قَرِيْبَاً

وَغِيَابُهَا عَنِّي كَأَنَّنِي مَسْجُوْنُ


فَالْسِّجْنُ أَهْوَنُ مِنْ هِجْرَانِ 

عَاشِقَتِي هِجْرَانُهَا كَأَنَّهُ الْمَنُوْنُ 


........................................

كُتِبَتْ فِي / ١٨ / ١٢ / ٢٠١٩ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...

سقوط الأجنحة بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #سقوط الأجنحة


#شعر ناصر ابراهيم


كانت كلماتك لي كأجنحة،

تأخذني إلى فضاءات لا تعرف الحدود،

إلى خيالٍ لم أَعْرِفْه من قبل،

خيالٍ لا أملك وصفه،

إلا أنني عشقته.

أخبرتني أنني كضوء القمر

بأنني ملاك لا يجب أن يكون بين البشر


لم يخطر ببالي يومًا

أن كل كلمة

تحمل في حوافها نصلًا خفيًّا،

ينتظر اللحظة المناسبة ليُغرس في وريدي.


حين بلغت السماء،

حين لامست أنفاسي أول نجمة،


انكسرتُ،

لأسقط بكل قوتي إلى واقعٍ لم أرفضه، بل كنت أعيشه،

وأنت، أنت من سرقني منه.


تهاويتُ، لكن ليس قطعة واحدة كما رحلت،

عدتُ،

لكنني لم أعد أنا.

عدتُ مضرّجا بدمائي،

بلا أجنحة...

بلا قلب...

بلا واقع...

وبلا حياة..

تحية ضمت الأطياب بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 من نوافح طيوب عملاق عصر ه: الجاحظ ،رحمه الله تعالى ،

قال ابن العميد : (إن كتب الجاحظ تعلم العقل أولا ،والأدب ثانيا )


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


تحية ضمت الأطياب نافحة 

يا جهبذ العصر ،يا شمسا و يا نغما


يا آية العصر ، أنت العصر أجمعه 

و أنت نور سبى كونا وما ارتسما 


يا رحلة جمعت عزما و منقبة  

و قلب شهم أراد الخلد والديما 


 أنت انتشيت بكون طاب منظره 

و ضم عطفاه أزهارا و ما انتظما


لم يثن عزمك فقر كالح و منى  

تباعدت تبتغي العلياء مغتنما 


 أعليت بالجد صرحا باذخا قدما 

و فكر فذ رنا للعلم ، ما سئما 


شربت من ماء سلسال ، و أودية 

فاضت بكل نعيم يلهم الأمما  


يا متعة العقل والإحساس ، يا نغما  

جرى بكل جميل يبعث الهمما


غمست ريشة فن أمتعت عصرا 

و أطربت بالشذى كونا و ما رسما 


تلك التآليف أضحت شمس ساحرة

عمت وجودا زها بالشهد و القلما  


هامت بفكرك فصحانا و كوكبنا 

و بالبيان ارتقى الشهب و العلما  


جرى بيانك عذبا لا نظير له   

سقى العقول و قلبا مغرما رنما  


  يا موكب الخير والأضواء ،يا وترا  

غنى العصور نشيدا باهرا وسما   


شققت للمجد دربا مزهرا سلسا  

أثار يقظتنا و النصر و الحلما


هو الربيع انبرى تغشى محاسنه  

كل الرحاب بما يغري و ما عظما 


يا جهبذا ملأ الرحب الجميل شذى 

روائعا تتهادى تصرف الظلما 


ألهمت عصرك فكرا رائقا غردا 

و حس عبد أحب الأرض و الكرما  


سخا بأطيب ما انهالت به ديم  

فأمرع السهل بالأزهار ، يا ديما 


كم من قيود محت فجرا يضاحكنا

و كم سياط حوت قومي و ما كرما  


دهت دياجي طغاة رحبنا و منى  

و بددت رونقا قصفا و مضطرما 


حان الأوان أوان الفجر يا بلدي 

وحان للقيد أن يثنى و ينصرما  


 إني رأيت وراء السحب مبعثنا  

و كل روض يمج العطر لا الرجما 


يا وقدة الفكر، يا فجرا ، ويا وترا  

ضم الروائع و الإبداع و القمما 


و يا شذى الحبر ضمخ بالسنا بلدي 

واشحذ قوى القوم ترياقا يمج دما


شر البلاد بلا عدل ولا قيم   

ترعى العهود ، و لا تستحسن الذمما 


يا حامل المسك و الأشذاء نافحة 

قم عطر الأرض و الأكوان و السدما 


هذا الضباب احتوى رحبي وروعته 

ولف جوي و أنفاسي و بسم دمى


يا حامل المسك فجر عمقنا ألقا  

و روعة من ربيع تنسف الألما


نهضت بالعصر للعلياء منفرد ا 

و صغت كونا سما والمجد و القمما 

   

ليل طويل هوى ،يا أرض ، فانتبهي 

يلقي الغواشي و الأهوال و الحمما 


كم من خطوب أرادت محو أو ردتي 

وملعب ورياض ، عطرت حلما


أسفارك الخضر تحيي جدبنا شغفا 

و تجعل القفر مأهولا و مغتنما 


  وقلبك الغض ناي مفعم رنما  

يثير بعثا و أنوارا و ما كرما  


علا بك الأصغران كل شاهقة  

و أورثاك خلودا لامعا شمما 


ما مات من دبجت غبراءنا ولها 

أحلامه ، و شذى من قلبه نجما !!!


الوطن العربي : الثلاثاء /26/ شعبان / 1446ه/ 25 / فيفري / 2025م

اسماها ملكة بقلم الراقي خليل أبو رزق

 من ديواني نبض قلبي بين الأوراق الجزء الأول خاطرة بعنوان " اسماها ملكة " كلماتي وبصوت الأديبة والإعلامية الفلسطينية الرائعة أ/ رولا مطر 

★ اسْماها مَلِكَة ★

هي آيةٌ مِن الجَمالِ سُبْحانَ ربِّ الأرضِ والسّماءْ

مِن أجْمَلِ بناتِ حَوَاءْ 

جَمالها هو القاعدةُ والاسْتِثْناءْ

كلامها فيهِ خَجَلٌ وحَياءْ 

تمْشِي على الأَرْضِ بِخِفَةٍ واسْتِحْياءْ 

كَغَيْرها مِنَ النِّساءِ تهوَى المَدْحَ والثَّناءْ 

أحَبَّتْهُ وكانَ لها قمَرًا فيه نورٌ وضِياء 

عشِقَتْهُ بجُنونٍ إنْ غابَ عنْها يوْمًا تَجْهَشُ بِالبُكاءْ 

سمَّاها مَلِكة وكانَتْ لَهُ خيْرَ هَدِيْةٍ منْ ربِّ الأرضِ والسَّماءْ  

علَّمَها وأحسَنَ تعْلِيمَها فكانتْ مثالًا في الكَرَمِ والسَّخاءْ 

تعليمه وتَعَبه لم يذهَبا هَدْرًا ولا هَباءْ

تعملُ بضَميرٍ وتُحْسِنُ الأَداءَ والعَطاءْ 

تتَعَامَل معَ جميعِ النَّاسِ بِدَهاءٍ وذَكاءْ   

دائمًا تنظُرُ إلى الأمامِ وتكْرَه العَودةَ لِلوَراءْ 

عِندَها عِزَّة نفْسٍ وكِبْرِياءْ 

هي أمُ العِيالِ عاشَتْ مَعَهُ في السَّرَّاءِ والضَّراءْ 

هي الماءُ والهَواءُ لا يُمْكِن عنْهُما أبدًا الاسْتِغْناءْ 

وهي البَلْسَمُ الشَّافي وتِرياقٌ لكُلِّ داءْ

ربِّي احْفَظْها واجْعَلها مِنَ السُّعَداءْ 

ودُمْتِ زهْرَةَ مَنْزِلِهِ الفَيْحاءْ  

وكلُّ عامٍ وأنتِ بألْفِ خَيْرٍ يا سيْدَةَ النِّساءْ .  

خليل أبو رزق / فلسطين .

غريب في عالمي بقلم الراقية سماح عبد الغني

 غريب فى عالمي

وأنت أقرب من الحياة..


بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


أيها الغريب... 

وكأني أعرفك 

منذ أن عرفت الخليقة على الأرض.

 أنت سر يلمس روحي

 دون أن أراك ولا أنت تراني

أعرف فقط 

أنك مررت في حياتي كنسمة رقيقة.


تهفو تحرك أغصان الشجر 

وحقول قلبي فى الهواء، 

لكنها مع الوقت اشتدت

 وأصبحت سيولا، 

تركت في روحى إعصارا ودوامة 

ألتهمتني فى دروب الحب إلى منتهاه


 أتعلم؟!

 معنى أن تكون سر الخليقة والحياة؟ 

أن تكون إعصارا ودوامة 

تهز الروح وتقتلع القلب من مكانه؟؟

أتعلم؟!

إنى أخافك وأشتاقك وأفتقدك.


وأتمنى أن لا أراك، 

وأتمنى أيضا أن أراك، 

فأنت تناقضي بين اللا والنعم. 

وأنت أقرب مما تظن، 

 غريب أنت في عالمي، 

لكنك تحمل إكسير الحياة.

أضعفت قلبى أمامك

 وأجهدت عقلي بالتفكير بك


وأنا امرأة تجيد فن الكبرياء، 

لكني أمامك أتجرد من ثوب الصلابة، 

وأظهر لك كظهور زهرة

 تستظل تحت غيث السماء 

فانكشفت وأظهرت ضعفها لك وحدك

 غريب أنت في عالمي، 

لكنك تحمل فى يدك إكسير الحياة.


لا أرجو منك أن تمضي، 

ولا أرجو منك البقاء، 

لكني أدعو لك أن يشاء قدرك،

 أنت تكون لي كما يشاء الله 

دعاء يلامس كف القدر، وأنت فيه رجاء.

رحيل الصمت بقلم الراقي طاهر عرابي

 "رحيل الصمت"

في هذه القصيدة، أستعرض رحلتي مع الصمت والانفصال عن الآخرين، مع محاولتي لفهم معنى العزلة والوجود بعيدًا عن المظاهر الزائفة.

ليست مجرد قصة انفصال، بل محاولة لفهم نفسي، والبحث عن القوة الداخلية، واللحظات الصغيرة التي تمنحنا شعورًا بالبهجة وسط فراغ العالم.

أدعوكم لقراءة النص بتمعن، ولتكن الصور والكلمات جسورًا تأخذكم إلى صمتكم الخاص.



رحيل الصمت


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 06.06.2024 | نُقّحت 28.08.2025


استغنوا عني…

فإني أستغني عنكم، وأبدلكم

بمحبة الثمار الناضجة بلا مدح،

ثمار لم تعرف إلا ضوءها،

ولا تذوقتها سوى نفسها بلسان الضوء.


فلا قهوة معكم لها طعمها،

إن لم تحمل بهجة الأرواح،

ولا كلمات ترقص كظل في صباح صحو.


لكل شيء ثمن إن نضج…

ولا نضوج في العبث.


نحلم على الوسادة،

ونرى النهار يسدل فراشه فارغًا،

كأن العالم كله قد غاب عن الحواس.

يجبرنا التردد على الوقوف في الفراغ،

فنلمس ذرة غبار، ونقول:

هذا من زهر الزمان.


لن أكون وحدي حزينًا،

أو تائهًا مثل طيور البحر،

لأستريح على ظهر الحوت الأزرق،

أو مقلوبًا على ظلي في غفوة الجريح.


غرزات الإبر تترك أثرها،

والخيط لا يشد أطراف الجرح،

تاركًا الجسد يئن بصمت،

ويهمس بما لم يُقال.


العزلة أن تكون وحدك،

محاطًا من كل جانب،

بألف عينٍ ترقبك،

وألف بابٍ بلا مفتاح.


وأنت القادر على رؤية ما خلف الجدران،

لتهمس في وجه الصمت:

“اكتشفت أني موجود…

وأنا الوجود ذاته، لا في الشكِّ، ولا في تصديقكم.”


حتى داخل حجارة الجدران،

جاءت من جبل كومه البحر،

لتبقى وتذكرنا بمولد اليقين.


سأستغني عنكم،

وأنتم متمسكون بالشقاء في وعاء القطيعة.


فلتظنوا أن القوة هي الكفاح،

في الخروج من الزوبعة،

حتى لو كانت الزوبعة رحيلًا.


وأن العقل ليس مرآة الغافلين دومًا،

لكن الغفلة، دائمًا، مرآة لمن ظن أنه لا يُستباح.


تستباح في الهمس وغروب الشمس،

في شقوق الوحدة،

لا يسكن شيء يُدعى الغفران.


ومع ذلك، هذه الشقوق لا تعني الانفصال،

ففيها هواء يصلح لحياة العصافير.

فلا عتب يداويها،

ولا أمنيات تقرب الجدران، فتختفي في الصمت.


استغنوا عني…

اذهبوا إلى زوايا عالمكم،

ازرعوها مرايا لتجدوا من يرعاكم،

واختفوا هناك،

تحت طاولة الطعام، أو في أدراج الكتب

المغلقة منذ اكتشاف الطباعة،

حيث وصلت الحروف فتخلّقت الكلمات.


فلن أبحث عنكم بين ثنايا عالمكم،

حيث لا صدى ولا أثر،

ولا يطالها نور الرحمة.


فكيف أجدكم في كتابٍ مغلق،

أو في تفاحة فيلسوف؟


عيشوا في رهان مع اليأس،

أو افتحوا نافذةً واحدةً تطل على يوم غد…

لتقبلكم الأرض،

وتسترخي السماء على أمل.


كان اليوم طويلًا، ممتدًا

من أصابع القدم حتى فتحتَي الأنف،

ومضاءً، دون أن يدفع أحد ثمن الضوء.


فخسرنا اللقاء،

وغربلنا النجوم مع بعض حبات المطر،

وشعرنا ببهجة المعتوهين،

كما لو أن العالم ابتسم لنا في صمت،

وعانقنا بلا أن ندرك.


نحن هنا، في عالم يردد وجوده

في ألف لقاء…

خذوا مقاعدكم،

واستمتعوا بنشيدٍ قد يغير الاتجاه.


لا ندري إن كانت الكراهية أجمل من الصمت،

أو إن كان الصمت بريئًا من الملعونين من الهرب.

والكلمات الطيبة مباحة حتى للحجر.


هل تنضج الشموع في مصابيح الليل،

دون أن يجد حولها هواء طيب يعانقها ويحييها؟


ولا ينضج حتى المحار،

إن لم يهزه الموج بشفقه.


استغنوا عني…

إن استطعم البقاء مثل تمثال،

نصفه غارق في الوحل،

والنصف الآخر غطاه روث الحمام.


أنا الهارب منكم،

مثل جورب في حذاء الجري،

أسير طريقًا لا يراه سوى الطريق الجميل الذي اخترناه،

لنكون ملحمة الشوق،

حيث لا شيء يعيقنا عن أن نكون ما نحن عليه…


ولا أحد يسرق فرحنا،

ولا يفر حزينًا في طريقنا.


كما ترى المحار صحوة البحر،

دون عياء، وفي وحدتها البهيجة،

تصارع الزمن بصمت،

وتحتفظ بجمالها الذي لا يزول،

كأنها تعلم سر الخلود في العزلة…


لؤلؤة تترجم الحياة.


كلنا في غنى عن المودة…

لكن في موتها،

سنُعلن الجمود الإنساني…

ونصير حديقةً محروقة،

من أنفاس الغائبين عني،

والعابرين إلى الصمت،

حيث لا تنبت الحياة إلا في صدى الغياب.


طاهر عرابي – دريسدن