الاثنين، 25 أغسطس 2025

مسحة الخريف بقلم الراقي محمد محجوبي

 مسحة الخريف 


. ...


قتام يسبي نهار الرتابات المتشابكة 

لغة فاترة تمزق سترات الضوء 

وهج خفي 

يعتم انعكاس المرايا المهشمة 


كأنني أشيع موج البحر 

وأبزغ في زبد الشط لمعان شظايا عبور 

ما ألفت حلما تلوكه نوارس المدى 

توزعني حروف 

تذبل في لفح الناي 

تراودني نجوم تبحر مدارها المتكور 


يتناسم شعري بأوتار أنفاس منتفضة الطقوس 


وقد خبأت لعصفورة الريح 

جوهر الضد ذوباني المصقول بلهث بليغ  


تلاقينا كغرباء خريف 

غيماتنا أجيج ضجيج 

غناؤنا من مهج تكبدها قطار الصيف 


تلاقينا .. على شفق كرز مؤجل 

على شتات ضوء 

تهليلة نسيم مقيد 

هدهدة الحروف توزعنا كأصداف بحر 

يتلهى بها خريف 


محمد محجوبي / الجزائر

محراب الأشواق بقلم الراقية زينب ندجار

 مِحْرابُ الأَشْواق


هَيَّأْتُ خافِقِي مِحْرابًا لِلْأَشْواقْ

سَقْفُهُ مِنْ أَحاسيسَ وَإشْراقْ

وَأَرْكانُهُ حَنِينٌ لِتِلْكَ الْأَجْواءْ

حَيْثُ هُناكَ رَوْعَةُ التَّجَلِّي

تُعانِقُ رُوحِي وَالْبَهاءْ

تِلْكَ الَّتِي زَيَّنَتْها آياتُ السَّماءْ

وَضَمَّخَتْها فِي صَمْتِ الْوُجودْ

أَلْوانُ وَأَلْحانُ اللِّقاءْ

بِأَرْوِقَتِها لَوْحاتُ صِدْقٍ وَحُبٍّ وَوَفاءْ

فُرِشَتْ دَواخِلُها بِبِساطِ الْجَمالْ

مُوَشّاةً بِوُرودِ الرِّقَّةِ وَالدَّلالْ

فِي أَرْكانِها مَصابيحُ عِشْقٍ قائِمْ

تُنِيرُ مَسارِي وَأُفُقِي بِنورٍ دائِمْ

تُبْعِدُ وَحْدَتِي وَأَسايَ

وَتُبَدِّدُ مَلَلِي وَكُرْبَتِي عَنْ دُنْيايَ

أَنْوارٌ تُزَيِّنُ حالي وَتُقَرِّبُ مُنايَ

بِها أُعانِقُ الْمَدَى وَالْقَصيدْ

حُروفُهُ وَشَكْلُهُ ما أَهْوى وَأُريدْ

كَأَنَّها مَرايا تَعْكِسُ وَجْهِيَ الْبَعيدُ

فِي حَضْرَةِ الشَّيْخِ وَالْمُرِيدْ

أَجِدُنِي فِي حِمَى الْمَحَبَّةِ

فِي عالَمٍ فَريدْ

أَبْحَثُ عَنِ الْمَعْرِفَةِ

عَنِ الُوَلَهِ النَّقِيِّ

عَنِ النُّورِ وَالْأَنْوارْ

وَعَن إشْراقٍ يُولَدُ مِنْ جَديدْ


 زينب ندجار

المغرب

شرخ لا يرمم بقلم الراقي سامر الشيخ طه

 قصيدة بعنوان ( شرخٌ لا يرمَّم)

أتيتَ مالم تجئ من قبله البِدَعُ

                         فيما فعلتَ ولا خوفُ ولا جزعُ

أحدثتَ شرخاً عميقاً في علاقتنا

                     والعمرُ يمضي وهذا االشرخُ يتَّسعُ

وخلَّفَ الشرخُ جرحاً غيرَ مندملٍ

                   في القلب والرأسُ منه راح ينصدعُ

إذا أتيتَ تداويه توسِّعه

                          وأنت تغزلُ من وهمٍ وتصطنعُ

وداؤك الكذب المفضوح بلسمُه

                         فكيف بالكذب المفضوح ننتفعُ

                *************

أسلمتَ نفسك للأهواء في شغفٍ

                                فلم يُروِّكَ من لذَّاتها شبعُ

فأنت تطمع في الدنيا وبهرجها

                            ولن يفيدك لمَّا تنقضي طمعُ

وأنت لاهٍ ولا تصغي لموعظةٍ

                             لكن عقلك للشيطان يستمعُ

وقد غواك إلى أن صرتَ تعبده

                            ولا تريد سواه اليوم مرتجعُ

عصيتَ ربَّك فيما كنتَ تفعله

                          ظلماً وما زلتَ في ظلمائه تقعُ

تبَّاً لمن كانت الأهواء قبلته

                            وهمُّه صحبة الأشرار والمتعُ

                  ****************

ما عاد ينفع أن تأتي وتعتذرُ

                            فلن يفيدك حجٌّ بعدما رجعوا

ضيَّعتَ من قبلُ من أجل الهوى فُرَصاً

                              وأنتَ تُعرِضُ كِبراً ثم تمتنعُ

لا تدَّعي توبةً والقلبُ منصرفٌ

                          والعقل منشغلٌ والمبتغى بَشِعُ

بضاعة الأمس ما زالت مكدَّسةً

                        على الرفوف وقد لا تنفذ السِلَعُ

وأنت مازلتَ تهواها وتعشقها

                            وأنت بالسلَع المذمومةِ الوَلِعُ

من لم يكن قلبه بالله متَّصلاً

                            فإنه عن دروب الخير منقطعُ

مهما ادَّعى الوصلَ فيما يدَّعي كذِباً

                             أو ادَّعى أنه في عيشه وَرِعُ

            ٤ _ ٥ _ ٢٠٢٢

          المهندس : سامر الشيخ طه

تعرت القلوب بقلم الراقية مروة الوكيل

 تعرت القلوب لتفصح عن مكنونها فأفشت سرا

يخالجهاإنمافضحت الكلمات قلوب من يلمسها 

ظلت عذارى في بوحها ماإن أشعلها طيفك

تجلجل صوتها بنغمه الحائر يلاطف سمعك

إنما سمعت صوت تكة الأمان لتفتح كل أبوابها

حاولت التفكير كيف حدث ذلك إنها قوة راودت

عقلها وكبلت قلبها فاستسلمت بكامل إرادة لها

فجأة تجعدت في سطوري الكلمات لا شيء 

جدير بالرؤية سوى لمعة الأمان من صنبور يدك

وحدك الداخل والخارج القائم والجالس على

سفوح أمل منزوع من لحمة العين مزروع 

بتربتي فاضت تلك الكلمات من جعبتي

لتنهمر في صرخة تنتظر استقرارها بين

حنايا ضلوعك وألهمت الى لحظة تستقبل

فيها السماء بشارة تهلل أسارير وجهها

مازالت تخفي بوحها ووتظلل بستائرها

على شمعة آمالها تضيء ضوءا خافتا

ودعاؤها ربما يبدو صامتا ولكنه يرتفع

بكل حواسها. بقلمي مروة الوكيل

فلتنهصي يا أمتي بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 فلتنهضي يا أُمَّتي.د. آمنة الموشكي


هِيَ دُرَّةُ الشَّرْقِ الَّتي

صَرَخَتْ بِوَجْهِ الِاحْتِلالِ

هَيَّا ارْحَلوا مِنْ أَرْضِنا

هَذَا الحِصَارُ يُمِيتُنا

والصَّبْرُ ضَاقَ بِحالِنا

هَيَّا ارْحَلوا


أَرْضُ العُروبَةِ مُلْكُنا

القُدْسُ وَالأَقْصى لَنا

هَيَّا انْهَضي يا أُمَّنا

للموت نحيا في سلام


الخَوْفُ يَقْتُلُ أَرْضَنا

والجَهْلُ يَحْبِسُ فِكْرَنا

والصَّمْتُ يَذْبَحُ أَهْلَنا

والدَّوْرُ قادِمْ، فَانْهَضي

لِلْمَوْتِ نَحْيا في سَلامْ


ماتَ الأَشاوسةُ الكِرامْ

أَهْلُ الوَفا والاحْتِرامْ

مَنْ أَعْلَنوا صَوْتَ السَّلامْ

في كُلِّ أَرْضٍ، فَانْهَضي

لِلْمَوْتِ نَحْيا في سَلامْ


مِلْيارُ في سَمِّ الخِياطْ

والآخَرُ المِلْيارُ يُضامْ

والكَوْنُ يَصْرُخُ: انْهَضي

لِلْمَوْتِ نَحْيا في سَلامْ


قَلْبي عَلى غزة حزين

صارَ البطل فيها سجين

اضحت قبورا لا تلين

والنَّاسُ تُقْصَفُ كُلَّ حينْ

والجُوعُ يَحْصُدُ أَهْلَنا

في غَزَّةَ الباقي أَسيرْ

فَلْتَنْهَضي يا أُمَّتي

لِلْمَوْتِ نَحْيا في سَلامْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٥/٨/٢٠٢٥م

مصيبتي العرب بقلم الراقي اسامة مصاروة

 مصيبتي الْعَرَبُ

قدْ ضاقَ صدْري بِصبْري

وَضاقَ صبري بصدري

فَضقْتُ ذرْعًا بِعُمْري

لِما يدورُ وَيجري

مِنْ ذُلِّ قومٍ وَفقْرِ

وجدْبِ وَعْيٍ وَفِكْرِ 

تبًا لَكُمْ دونَ عُذْرِ

خضوعُكُمْ بلْ بِذُعْرِ

أوْ رَغْبَةٍ لا بِقَسْرِ

سُحْقًا لَكُمْ وَلِعصْرِ

هدَّ كِياني وَظَهْري

يا ليتني مُتُّ بدري

وكانّ سعدي بقبري

كيْ لا أعيشَ بِجُحْرِ

من ذلِّ قومٍ وَخُسرِ

وعيشِ مقتٍ وقهرِ

وظُلْمِ حكمٍ وعُهرِ

عبيدِ غُربٍ بسرِ

واليومَ صاروا بجهْرِ

داسوا على كلِّ أَمْرِ

كانَ يُحْينا بفخرِ

قدْ بدّلوهُ بكفرِ

وغيّروهُ بِوِزْرِ

وعيَّشونا بقتْرِ

والخيْرُ فينا بِوفْرِ

والحبُّ في قعْرِ بئْرِ

بل وفي أعماقِ بحرِ

قد صارَ رمزًا لغدْرِ

ولا لخيْرٍ وبِرِّ

بل لرِياءٍ ومكْرِ

حتى وهجْرٍ ونُكْرِ

يا مَنْ ركعتمْ لخضْرِ

ومارِقٍ بل وصِهْرِ

يا مَنْ بلا أيِّ قَدْرِ

وَدونَ أصْلٍ وَطُهْرِ

يا هلْ تُرى أيُّ ذِكْرِ

ينالُكُمْ غَيُرُ زَجْرِ

مِنْ فجْرِ يوْمٍ لِفَجْرِ

ما قوْلُكُمْ يوْمَ حشْرِ

يوْمَ إذلالٍ وَدَحْرِ

حياؤُكمْ دونَ صفرِ

وفي انسحابٍ وجزْرِ

يا ويْلتي أيُّ بَذْرِ

بِكُم أتاني لِهَدْري

يا حَسْرَتي أيُّ جذرِ

قَتَّلَ أشتالَ زَهْري

الحرُّ منا لبتْرِ

والنذلُ منهمْ لِدُرِّ

والكلُّ يرضى بِستْرِ

لا بِغِنىً أوْ بِيُسْرِ

يحيا بجُبْنٍ وعُسْرِ

يخشى الكلامَ لكسْرِ

يدٍ وحتى لنحْرِ

أيُّ وجودٍ لحُرِّ

ما بيْنَ ظُلْمٍ وضُرِّ

بلْ أيُّ عزٍّ وَنَصْرِ

عندَ حُثالاتِ قَصْرِ

أقْرَبُ مِنْهُ لوَكْرِ

حيْثُ الأفاعي بِأَجْرِ

د. أسامه مصاروه

النساء بقلم الراقية سارة فخري خير بك

 ( النساء )


نُعْمُياتُ الكونِ في وجه النساءْ

أيّ سحرٍ لاح في ورد الحياءْ


يا جمالا سار في أعطافها

يغمر الكون بعطر وضياءْ


أيّ قلبٍ إذ قست أيامه

صالح الدهر بحٌلْمٍ ورجاءْ


يفرش الصّبر بجوع وظما

في نضوب الأرض من قمح وماءْ


يا كفوف الخير يا نبع العطا

حين نام الغيث في كفّ السماءْ


وهي عون لشريك في البلا

بلسم شافٍ إذا عز الدواءْ


وهي عنوان افتخار ورضىً

قاسمته العسر في برِّ الوفاءْ


منحت روحاً سقيماً روحَها

باحتساب..لا ادعاء أو رياء


ومع الأولاد كانت ظلّهم

شبّ في الأحفاد فرع للهناءْ


 جذر أصل ٍ منح الأغصان طيباً

لن يتوه الابن في درب النجاء


فحماك الله يا أُخت الضياءْ

أنت رمز العز معنى الكبرياء


ديمة الأرض وغيث مثمرٌ

ألفُ الحُبٍّ ومشفوع بباء 


بهجة الكون ثريا أرضنا

من الى الأرض ثريا كالنساء


  ( ساره فخري خيربك )

عفن عقول بقلم الراقي سعد الله بن يحيى

 عفن عقول 

................

هذا حال الإبادة 

فينا الردى بات عادة 

والذل تفاقم 

بئس السلطان 

وثوب القيادة 

عفن عقول 

نسخت سة عبادة 

واعتلت عرش الضعف تفاخرا وريادة 

أي عار 

وأي مهزلة 

شبت في أمة

أهو نحس 

أم الظلم لطمنا بكفوفه دون هوادة

لم يعد هناك شيء مستتر 

كل شيء على الملأ

واضح وضوح الشمس 

لا يحجبه تبرير أو شهادة

 نزعة النخوة فتك بها التشاؤم 

وقسوة البلادة 

بغير بسمة

 القلوب شاردة 

والكرامة باتت مرادا و منى وسعادة 

هذا حال صمت 

نطق الذل أين العز يا سادة 

أين الوقار والقرارات الجادة 

أين الرجال 

و الصوارم الحادة 

بئس السؤال 

فلم يبق إلا ثلة من القوم 

تأبى الانصياع للظلم 

واقفون في وجهه شموخا وزيادة 

.

.بقلمي سعدالله بن يحيى

مساومة بقلم الراقي مهدي داود

 ُمُسَاوَمة

*******


ساومْتُ حبي كي تحبك مهجتي


لكن صوتَ الحب كان مُمَانعا


قد كنتُ أحلمُ بالحبيبةِ دائما


وسعيت كي أبقى لحبك نابعا


ياروعةَ الاشواقِ عدتُ مسالما


وحضنت كل الورد أضحى يانعا


أنتِ التي أسكنتِ فيَّ صبابةً


وزرعتِ حُلماً للسعادة جامعا


فتعطرت لغة الكلام وأينعت


إن الكلام على المودةِ رائعا


سارت بيَ الأيام ترتسم الخطا


لكن أيامي تعاند عندي موضعا


فظللت أقتات المودة والهوى


وبقيتُ رهن العمر ضربا موجعا


أجدُ الرحيل أمام عمرٍ قد مضى


والعمرُ ولَّى من حياتي وقد نعى


                  **

*******


بقلمي 


دكتور/ مهدي داود

يسائل الشوق قلبي بقلم الراقية حنان عبدالله

 من مجاراة الشاعرة الراقيه مليكة امينة 


يسائل الشوق قلبي كيف وصلته

والروح تبحث عن طبّاً لعلته


منذ اختفاء ملاذي عن مؤازرتي

كأن عمري سراباً بعد فرقته


أين الذي كان حباً لايفارقني

كيف السبيل لقلبي من إعادته 


كيف السبيل لكي تحظى مُراسلتي

شيئاً من السعد بُشراً من رسالته 


هلّا سألت إذا كانت خواطره

تبدي اشتياقاً وعطفاً من محبته


هلّ امطرتني به الغيمات في شجني

لعلها تُرتوي روحي سحابته


حبي وأشواق قلبي والفؤاد وما

فيني ينادي ويستوحي لهمسته 


وظّفت حرفي لهُ شعراً ومفردةً

علّ القصائد تأتي من بشارته


أين الفريد الذي لاشي يشبههُ

كالبدر إن بدد الظلماء بطلته


قد كنت أمتلك الدنيا بحلّتها

جميلةٌ ما ان اختلت بخيبته


ياليتني كنت طيراً ذات أجنحةٍ

سأقطع الجو كي أحظى بنظرته


فالروح كم ليلها يدجي بنائبةٍ

والقلب كم بات مذعوراً بوحشته


كل الذي تشتهي عيني وترقبهُ

شيئاً من النور تُستهدى بوجهته


لادمعها جف منذ الهجر طاف بها

ولا النواح لها يخفي صبابته


ذاك الطبيب فلا طباً ينافسهُ

لاشيء يشفي الغضا من دون وصفته


#حنان_همس_القوافي

من أنا بقلم الراقي دفاع الحميري

 من أنا


أنا من تسكنُ الآلامُ فيهِ

فلا أدري صباحي من مسايا


ولا أدري إذا ما زلتُ حيًّا

وهل عمري تولّى في صبايا


على صمتي يحاسبني جدارٌ

على ضنكي تزاحمني المنايا


غزاني الشيبُ ما أبقى شبابًا

ومن قلقي تكلمني المرايا


تدثرني العواصفُ في برودي

وليلُ الغدرِ تلبسه الضحايا


صباحٌ موحشٌ في كل صوبٍ

أنينٌ صامتٌ ضجَّ البرايا


إذا ما العينُ قد صبت دموعًا

فقد كانت سيولًا من دمايا


ففي بلدي إذا ما عشتَ حرًّا

فلا أرضٌ تقيكَ مَنَ الرزايا


سأبني في رُبَا وطني صُروحًا 

ولا أخشى ظلامًا في خُطَايا


✍🏻دفاع الحميري

قد كسا صدأ الحنين قلبي بقلم الراقي عبد المجيد المذاق بن محمد

 قد كسا صدأ 

الحنين قلبي 

وصديد الجرح 

عليه على 

أبيض كالكفن.

فكفي يا كفيفة القلب 

عن الصد والهجران،

وعن اللف 

والدوران.

أما فتحت يوما 

كتابا 

من كتب الرحمن؟

وكم أوصانا 

بالتراحم 

في كل الأديان 

وبأن للذات

علينا نكران.

صداقي لك عمري 

والإنس والجن 

علينا يشهدان.

أيا نسيم الفجر 

ما رأيت سهما 

 أشد قتلا

كسهم الغدر.

أليس يعد 

ما فعلت بي

دربا من دروب الكفر؟

عودي 

وثوبي 

فالعمر يمضي 

بنا إلى القبر...

قلم /عبد المجيد المذاق بن محمد

بجلوا الابطال بقلم الراقي عمر بلقاضي

 بَجِّلوا الأبطال


عمر بلقاضي / الجزائر


***


قُومُوا لِغَ زَّ ةَ بَجِّلُوا الأبطالاَ


بل بجِّلوا الأشلاءَ والأوصالاَ


أرضُ الرِّباطِ بها رجالٌ أعلنُوا


عهدَ الفدا ليقرِّبوا الآمَالا


مهما تمَادى الظَّالمون وأجْرَمُوا


فالصَّبر صَدٌّ يقلبُ الأحْوالا


لا لن تضيعَ دماءُ من رامُوا الهُدَى


بِصمودهم قد قطَّعوا الأغْلالاَ


الشَّعبُ إن أبدى العزيمةَ غالبٌ


والمَكرُماتُ تُهَوِّنُ الأنكَالا


أبطالُ غ زَّةَ أدهشوا أهل الوَرَى


فغَدا زَئِيرُ إِبائِهمْ أمْثالاَ


ما ضرَّهمْ خذْلٌ تعاظمَ في الحِمَى


مِمَّن تَراهمْ للعِدى أذْيالاَ


بل أنَّهم كَشَفوا بصدقِ صُمودِهمْ


زَيْفًا لِغَرْبٍ يصنعُ الأهوالاَ


هُوَ من طَغى في الأرضِ يَملؤُها أسَى


هُوَ من بَغى إذْ سلَّح الأرْذَالاَ


هُوَ من عَدا بالصَّمتِ عن أدواتِهِ


هُوَ من أجاعَ وقتَّل الأطفالاَ


لا يَنثني أبطالُ غَ زَّة إنَّهمْ


خَبِرُوا الفِدا في الحربِ والإقْبالاَ


حتَّى ولو هدَم البُغاة ديارَهمْ


ترَكوا المدائنَ والقُرى أطلالاَ


لا يَنثني أبطالُ غ زَّة فاخْسَؤوا


يا من غدَوْتُم في الدُّنا أنذالا


يا من خَضعتمْ للعدى بخساسَةٍ


وألفتُمو الإرجافَ والإجْفالَا


ما الخُلْدُ في الإجفالِ يا أهل النُّهى


اللهُ ربِّي حدَّد الآجالَا


إنَّ العقيدةَ في القلوبِ صلابةٌ


تَرْمِي البُغاةَ وتأنَفُ الإذْلالاَ


فالثَّابتون على الإباءِ بغَ زَّةٍ


مَنكوبةٍ قد شرَّفوا الأجْيالاَ


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر