الجمعة، 4 يوليو 2025

هي الحنان بقلم الراقي حسين البــار الجزائري

 هـي الحنـان / 

""""""""""""

أمّــي 

طاب اللسـان

باسمهـا السّامـي …


أمــي

نبض رحمـةٍ

 يرعى فطامـي ...


أمّــي

سحابـة غيـث

تُحيـي إلهـامـي …


أمّــي

دفتري اليومي

وحِبــر أقـلامـي …


أمّــي

ريشـة ربيـعٍ

تَرسـم أحلامـي …


أمّــي

شمعـة أمـلٍ

تنيــر ظلامــي …


أمّــي

خطوات دعاءٍ

تَسيــر أمـامـي …


أمّــي

قارورة عطـرٍ

ترافـق أعوامـي …


أمّــي

ذكريات جميلة

تُـؤنـس أيـامـي …


أمّــي

الحنون الغالية

محبّتي سلامـي …

"""""""""""

بقلمي : حسيـن البـار الجزائري

           30 / 06/ 2025 م

الخميس، 3 يوليو 2025

دموع الشوق بقلم الراقي د.سامي الشيخ محمد

 رداء الروح 93

دموع الشوق


بك الحياة تحلو 

ومن دونك مريرةٌ 

علقمٌ زُؤامُ

أيُتُها المقيمةُ في الفؤاد بينَ الضّلوع مسكنُكِ 

طابَ المُقامُ

أنت الحبيبةُ وليفةُ العُمرِ

 فيكِ النضارةُ والحُسنُ والجمالُ

باركتكِ السّماءُ في العُلا قبلة أولى 

عروسُ الضّوءِ مهدُ السّلام

تهوي القلوبُ إليكِ في الأوقاتِ الستّةِ

 ترقصُ الفراشاتُ في أفيائكِ طرباً 

ويغرّدُ اليمامُ

ذرفتُ دموعَ الشّوقِ إليكِ

 وفي الوجدِ حنينُ 

وفي الصّدورِ وُدٌّ وهوىً ووئامُ

فرشتُ الدروبَ الواصلة إليكِ سجاجيداً 

ونثرتُ على جنباتِها الورود 

وأطايب العطورِ والتّحايا وحلو السّلامِ

لك العهدُ منّي وطيبُ الهوى والولاءُ والوفاءُ؟ 

والقصائد العليلةُ بالوصال والهيامُ 


د. سامي الشيخ محمد

على حافة الجنون بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 على حافة الجنون


خذوا هذا العقل،

واحشروه في زاوية…

أغلقوا فمه،

واتركوني.


أريد لحظة لا أكون فيها شيئًا محسوبًا،

لا أنثى يُنتظر منها الوقار،

ولا عاقلة تُصفّق لها النظرات.


أريد أن أركض…

حافية،

في شوارع لا تسألني من أكون،

شعري يتبعثر خلفي،

وضحكتي تسبقني…


سأخفي حيائي في حقيبتي،

سأكسر ساعتي،

أنزع عني اسمي وعمري،

وأُعلن الهرب.


لحظة واحدة،

أكون فيها مجنونة،

بلا قيد،

بلا أحد يراقب.


لحظة فقط…

تكفيني عن ألف حياةٍ لم أعشها.


لحظة أمدّ فيها يدي للسماء،

كأنني أسترجع شيئًا سُرِق مني منذ زمن بعيد:

شيئًا من فرحي المسلوب،

ومن براءتي المحجوبة،

من ضحكةٍ كانت تملأ روحي قبل أن تردّني الحياة إلى صمتها.


كأنني أبحث عن الطفلة التي وقفت طويلاً خلف قضبان الحياء،

تراقب الحياة تمضي دونها،

تسأل الريح عن طعم الحرية الذي ذاقه الآخرون،

وتحلم برشفة من هواءٍ نقيٍ لا يحده خوف أو خجل.


طفلة لم تُسمح لها أن تلعب،

طفلة تعلّمت أن تخفي ضحكتها،

وتستر رغبتها في الهروب،

لكنها لم تفقد الأمل…


لأنها تعرف، رغم كل القيود،

أن الجنون لحظة حق،

لحظة تنكسر فيها القيود،

وتعود الروح لترقص بلا حساب،

وترى العالم بعيني طفلٍ لا يهاب.


لحظة جنون…

هي الحقيقة الوحيدة،

الوحيدة التي شعرت فيها أنني أنا،

بكل ما فيّ من هشاشة وقوة،

بكل ما أملك من أحلام،

وبكل حياة أستحقها.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

حبيبي مجنون بقلم الراقية سماح عبد الغني

 حبيبي مجنون..


بقلم الصحفية / سماح عبدالغنى 

حبيبي مجنون 

كل لحظة جنون 

كما البحر بدون شط

تارة يحدثني بالحب 

وتارة ينسحب بلا صوت

يخطفني بسحره

 حين أرى عينيه 

عيناه فتنة تخطفني

تنسيني نفسي

وينسيني عتابه 

حين يكون حاضر

تارة يقتلني بصمته

 وتارة يداويني بحبه

وتارة يأخذني بدوامة

 وتارة كالطوفان 

يغرقني ببحر اهتمامه 

مسحورة بحبه وربما أجن 

تارة أدعي اللا مبالاة 

وتارة أكابر وأتجبر ولا أسأل

وحين يراود قلبي 

أجدني لكل جنونه أحن !

 أشتاق له وأبكي 

كالطفلة أنا فى انتظار أبيها

 فى بحر عشقه فنان 

يغزل الحب بأمواجه العاتية 

ومع تقلبات أمواجه انساقت

 وغرقت فى عشقه المجنون

حبيبى مجنون 

يحتال على قلبي ليسكنه 

مغرور يعرف كيف يحتل قلبي؟!

 ويشردني وأنا رغم تشردي

أجده وطني الذى سكنت فيه

سماح عبد الغني

مشهد لن أنساه بقلم الراقي عبد الصاحب الأميري

 مشهد لن أنساه

عبدالصاحب الأميري 

&&&&&&&&&&&&&__&

موكب من الصبية يضربون على رؤوسهم الملطخة بالطين  

علامة للعزاء

ينادون. بصوت حزين،،، العباس ساقي عطاشى كربلاء

العطش

العطش

سهم يخترق رقبة عبد الله،،أبن الحسين الشهيد

،،من الوريد للوريد 

ارداه قتيلاََ،،

موكب الصبية،، ينادون والعيون تدمع

العطش

أصواتهم 

تخترق السماء

لا أدري هل أن ما مرّ من أمامي حدث حقا. 

أم كان كابوساََ و حلماَََ، 

أخذوا من الرضيع. العطشان الحياة

مشهد لن أنساه ما دمت حياَ

هل فكرت يوماََ. أن للقتل فنون 

تقتل من تشاء دون أن تمسه بسلاح 

أي سلاح كان 

دون أن تستعمل يديك،،، 

تصرخ بأعلى صوتك 

مات

أنا بريء

تحرمه أياما معدودات لا تزيد عن أصابع يدك

،،، من شربة ماء

هل فكرت يوماََ، أن الماء بات سلاحاََ قاتلا،،

المشهد تكرر من جديد

بثوب عصرنا

رأيته هذه الأيام في غزة كلّ يوم،، ساعة 

يحرموني المرضى،، الصغار،، من الماء

ليودعون الحياة

يحرمونهم من الماء

نقرأ فيه سرّ الحياة

قال تعالى

((وجعلنا من الماء كل شيء حي))

عبدالصاحب الأميري، العراق

من قبسات عيد ميلادي بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 من قبسات عيد ميلادي 


بقلم الأستاذ الأديب والشاعر : ابن سعيد محمد 


تمهيد : أزكى تحياتي، وأطيبها ، و أجملها لكل من راسلني مهنيئا بعيد ميلادي ،و خصني بأجمل الأمنيات و الابتهالات الطيبة التي أنعشت ذاتي ،و منحت معنوياتي شبابا جديدا ، و عزما قويا ،وإرادة فولاذية من أجل اعتناق الحياة ، وخوض أهوالها بحلوها و مرها ،


النص الشعري : 


عطرتم العمر بالأزهار إهداء  

والكون أضحى مواويلا وأشذاء ! 


ميلاد عمري أضاء اليوم مبتهجا 

  والليل لاح ترانيما و لألاء ! 


رفاق عمري جزيتم سح هاطلة 

تروي الرحاب ،وتحيي المرج إحياء 


جسر المودة والأقلام يجمعنا   

سما بدورا وأنوارا و أهواء   


يا ريشة رسمت كونا يضاحكنا 

ضم الروائع أغصانا و أفياء 


يا ريشة الحب و الآمال باسمة 

حويت تبرا و ياقوتا و أشياء


بعثت في الكون حسا رائعا ومنى 

و الناس يرنون للعلياء علياء   


غرست في الكون و الأجيال قاطبة

غرسا يثير المدى جنيا و إعلاء  


ما قيمة الكون والأقلام صامتة 

وروعة الحبر تشكو العسف دهياء ؟! 


كل الرياض استمدت حسنها نغما  

من نور حبر جرى مسكا وأشذاء


ما الكون ،ما الشمس ،ما الأقمار قاطبة

إذ يعصف الجهل بالأعماق إيذاء ؟!


شدو الشحارير ما ينفك يحزننا 

إن داهم الليل أكوانا و أنواء     


يا مجلس النور ضمخ عمقنا قدما  

بكل طيب ، و أقص الشر إقصاء 


رأيت في ريشتي البيضاء منعطفا  

للبعث ، للوثبة القمراء قمراء    


وموكبا من ربيع الحسن متشحا 

بكل ورد سبى أفقا و غبراء   


جزى الأحبة عني ربنا و مدى  

من الروائع يذكي الروح إحياء   


 أنتم جمال وجود باهر ومنى  

تلازم القلب و الإحساس إصغاء !!! 


الوطن العربي : الاثنين / 30 شوال / 1446ه / 28 / نيسان / أفريل ،،/ 2025م

قبل رحيل الصنوبر بقلم الراقي محمد محجوبي

 قبل رحيل الصنوبر 


. ....


كانت عيوننا تغني من بياض الثلج 

كنا نتلهى ببخار لذيذ الشهق

يتوهج من كيمياء فصول تتورد من ضلوع القرويين 

 توزع قناديلها بين خيمات الأعراس التي تحلب من ضرع القمر غناء ورقصا وارتشافا لعسل الليل


قبل رحيل الصنوبر 

كانت النسوة اللائي تمسكن جرار الماء 

تحدقن في زهو الزيتون 

تنسجن من ابتساماتهن صباحات خفيفة ظل تخفظه أوراق التوت 

فكان الينبوع الوسيم يضحك بدره لآخر قرص تبايع به شمس الأصيل مروج التحليق 


أي قبل الرحيل ذالك المتكور في زبعات الغبار 


أي قبل صعقات أجراس قاتمة 

كان شعري متخم الشذا اللاهف الليل 

كانت بلادا عربية 

على شكل حسناوات تستحم في حلم الضوء 

أثير عربي 

ربيعي الشعور 

كتب ومنشورات تهدهدنا بصور سميكة اللون 

ورسم عربي 

ينام على خميلة متماسكة الريش 


قبل رحيل الصنوبر . . . ورد وكرز وتوت وتفاح

 يفشي غناء صباحيا يراقص قهوة مجنونة 

كنا نشربها بمذاق بلابل 

على تيه شطآن 

تخلع فساتينها لشمس ناعمة الشعاع  


ما بعد الصنوبر الصعلوك 


أصبح الشعر فزاعة عاصفة حمراء 

تأكل رؤوس العواصم 

بين عشوائيات كلام وكلام 

نخر جسد الحلم 


يقظاتتا على مناجل الليل 

تنافرت طيور ترتعش خلجاتها الخضراء  


والرحلة على ضباب مخاض 

لمن يصمت دهره 

يحصي مقابر الامتداد 

لأن المكان مقفر 

لا صنوبرة تقرأ سحنة الغرباء 

وعازف الحي غريب لا يطرب الماء 


محمد محجوبي / الجزائر

من أجلك يا غزة بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 ٨_*( من أجلكِ يا غزّة)*


هل كان جدّي ( يعربُ)


لو عاش فينا ينجبُ


لوكان جدّي حاضراً


ماذا تراهُ يطلبُ


يلغي الحدود عاجلاً


والسيف حالاً يسحبُ


لا سلم مع نار العدا


والخيل دوماً يركبُ


والكلّ في جيش المنى


لا من جبانٍ يهربُ


فالقدس قد أمستْ لنا


( والنتنُ) يعويْ يندبُ


فالسلم سيف قاطع


والرمح طعناً يخطبُ


أغراب قدحازوا الحمى


والله هذا أعجبُ


لا نبتغي سلم الخنا


والعزّ سمّاً نشربُ


قدّمْ سيوفاً صاحبي


فالخصم قهراً يغربُ


إن جاء يسعى غازياً


ما كنتُ منه أهربُ


خذها وقد حانَ الوفا


هيهات أرضي تسلبُ


كلمات:


عبدالكريم نعسان

حنين بقلم الراقي محمد ابراهيم

 💜💙 حنين💙💜

هاج بي الشوق.....

أيقظتني ذكريات.موغلة....

في كياني السحيق....

ذكرتني بذلك البيت العتيق..

بيت جدي ...

سطحه المسقو ف بالقرميد...

كل قرميدة فيها حكاية.....

حكاية ليس لها نهاية.....

شجرة الصفصاف .....

التي خلف البيت....

كم كانت باسقة شامخة....

شموخ جدي.....

نمرح تحتها ...

أنا وإخوتي.....

نستمتع بصوت زقزقة العصافير....

كنا نلتقط الحجار ة أحيانا....

عله يسقط عصفور جميل....

نلاعبه..

ولكن عبثا نحاول...

******************************

جدتي....

يا لحنانها الرائع....

كم كانت تقص علينا الحكايات....

في أمسيات الشتاء الباردة...

نتحلق حول الموقد....

نصفي إليها باهتمام......

إلى أن يأخذنا النو م فننام....

******************************

صوت أبي يطل من بعيد...

نركض نحوه....

نتسابق بلهفة وشوق وجيد....

نقبل يده....

نحمل ماقد أحضره...

من زاد....وحلوى فاخر ة.....

آه....كم كانت تلك الأيام ساحرة....

******************************

أمي.....يالقلبها الطيب.....

توقظنا صباحا.....

تنادي كل شخص باسمه........

هيا....حان وقت الذهاب إلى المدرسة.....

تودعنا....

 وحين نعود تحتضننا....

وتغمرنا قبلات.....

تفتش كراساتنا ......

واحدة تلو الأخرى.....

تربت على أكتافنا...

أحسنتم أيها الأولاد..

سيفرح والدكم كثيرا.....

استمروا هكذا....

ثم تمضي مسرعة إلى واجباتها المنزلية..

بوركت يا أماه......

لك كل التحية...

💛💛💛💛💛💛💛💛💛💛💛

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم 

حنين 

حمص /سوريا

💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜

إن تأتي بقلم الراقي مروان هلال

 إن تأتي وتتحدث....

وكأني ما فارقتها أبداً ...

تلك الشُحنة التي تتركها ، تزيد في عمري أملاً ....

مع أني أعلم جيداً ،بأنها مهما اقتربت ،فهي بعيدة....

فأين الإنصاف لقلبي ؟....


لو تعلم جيداً مدى انشغال عقلي بها ...

ولو تعلم مدى حبي لها ....

و الغريب أنني ألتمس لها العذر ، 

فلا طاقة لي على خصامها....


إنها امرأة استثنائية....

تناديك بكل الأصوات ، وهي لا تنادي....

ترسل لك همسات من الحب ، وهي لم تفعل...  

هي كل شيء انت تريده في النساء.....

هي كل ما تحتويه الحاء والباء.. .

هي دار تسكنها من الطمأنينة....

هي إنذار حين تخطئ.....

هي بحق تستحق ،، وكأنك تجاهد لدخول الجنة..  


فمن لا يتمنى؟

بقلم مروان هلال

تغريدة عشق بقلم الراقي أحمد عبد المجيد أبو طالب

 . تَـغْـرِيدَةٌ عِـشْـق 


حارَتِ الأَفْكارُ في وقتِ السًّحَرْ

                     في سُكُونٍ عَمَّ والكًوْنُ انْدَثَرْ


مِنْ نُجُومٍ بارِقاتٍ للبَصَرْ

                          عَبْرَ لَيْلاتٍ يُؤَرِّخها القَمَرْ


 كَمْ غُيُومٍ مُرْسَلاتٍ بِالمَطَرْ

                        كَمْ غُصُونٍ مُثْقَلاتٍ بِالثَّمَرْ


والتَّسَابِيحُ ارْتَجَتْ رَبُّ البَشَرْ

                      يا مَلاذِي جُدْ بِتَوْبٍ مُسْتَقِرّْ


لا تُعَاقِبْنِي بِحَسَّادٍ أَشِرْ

                     مٌعْجَبٍ أَوْ حَاقِدٍ ـ غِلًّا سَحَرْ


دَمْعُ عَيْنِي يَا إلٰهِي مٌنْهَمِرْ

                         حَائِرٌ أَنَّىٰ يَؤُوبُ المُعْتَذِرْ


زَاغتِ الأعْذارُ ،والقَلْبُ انْفَطَرْ

                 واعْتَلَى رَأْسِي اللُجَيْنُ المٌزْدَهِرْ


يا إلٰهي إنَّنِي مُنْذُ الصِّغَرْ

                        سَائِحٌ بِالرُّوحِ عِشْقَاً مُدَّكِرْ


زَالَتِ الأسْتارُ فَيْئّا لِلْبَصَرْ

                   أَشْرَقَتْ شَمْسٌ ضِياها مُنْتَشِرْ


طَابَتْ الأَنْفَاسٌ في صُبْحٍ أَغَرْ

                         مِنْ نَسِيمٍ نَاعِمٍ فَجٍّ عَطِرْ


رَاقَصَ الأَزْهَارُ ،حَيَّاهُ الشَّجَرْ

                   عَانَقَ الأحْزَانَ طُهْرًا واصْطَبَرْ


لَنْ أُبَالِي نَائِبَاتٍ أًوْ ضَجَرْ

                     حَادِثاتٍ ،أو سُعُودٍ ،أو سَهَرْ


إنَّ عُمْرِي و انْشِغَالِي والسَّفَرْ

                      كُلُّهٌ مَثْبُوتٌ في لَوْحِ القَّدَرْ


تغريدة عشق 

من كلماتي :

أحمدعبدالمجيدأبوطالب

٢ـ ٧ ـ ٢٠٢٥ ـ م.

ما زلت أراقص النسيم بقلم الراقي سامي حسن عامر

 مازلت أراقص النسيم رغم ندبات الجروح 

أحلق نحو فضاء يعانق عذوبتي 

مازال في العمر ربيع يداعب الروح 

هنا يا بعد عمري حطت رحالنا 

هنا أدركنا أن النهايات تلوح

بعد أن أعلنت الرحيل 

كنت أعتقد أن حبنا سرمدي 

يعانق السماء 

لكن تداعى الجمال 

أين قصائد العشق وتلال الحروف 

أين عطور الياسمين وسحر الدوح 

لم تكن أنت من أحببت 

نثريات العشق لم تولد 

من اجتث خمائل الزيزفون 

أحلام توارت وبدت السفوح 

عبثية هي حكايانا 

تندرج تحت اللامعقول 

كانت ملامحنا تضج بالجمال 

وعند نهاية حقولنا تحصد سنابل القمح 

احتل البوار كل الأماكن 

وبرز فينا السأم والفتور 

ما عدت ألقاك يا قدري حتى في الحلم 

تكحلت بالسواد العيون 

دعيني أرتشف قطرات الندى 

أفيق من هذا الذهول

تداعى الجمال.الشاعر سامي حسن عامر

العصور العابرة بقلم الراقي طاهر عرابي

"العصور الغابرة"
“العصور الغابرة” ليست عن زمنٍ مضى، بل عن الإنسان الذي لم يغادره قط، وإن غيّر قناعه.

في هذا النشيد الرمزي المتشظي، أكتبُ سيرةَ ارتباكي البشري، حيث تتكلم الوحوش والسنابل والجراد، وتتلاقى الأسطورة مع الواقع في مشهدٍ واحد.

قصيدتي لا تنظر إلى الوراء لتؤرّخ، بل لتسأل:
ما الذي لم يمت بعد؟

"العصور الغابرة"

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي
دريسدن – 21.04.2023 | نُقّحت في 02.07.2025

في العصورِ الغابرة،
كان كلُّ شيءٍ مُرتّبًا…
بإفراطٍ مريع،
شريعةٌ بلا جُمل، بلا حروف،
وفوضىٌ تنصّبُ نفسها
قانونًا للبقاء.

وحوشٌ تَعملُ بشريعتها العمياء
وقتَ الجوعِ والمصائب.
لا محافلَ للمفاوضات،
ولا قيمَ لحوارٍ دافئ
حولَ قتلِ الفيل،
أو جرِّ الحوتِ إلى اليابسةِ ليتعفّن.
لم تكنْ هناكَ عبودية… حتى بين الحمير،
الكلُّ حرٌّ
في حرصهِ وخوفه.

في تلك العصور،
لا تخفْ إن كنتَ أحمقًا
بين الوحوش،
فالعقاربُ العنقودية،
والأفاعي المجنّحة،
والتنانينُ…
سادةُ النارِ والبراكين،
ليست إلا خيالَنا،
حينَ نخترعُ لها أنيابًا
لنؤمنَ بجبروتِ الخوف.

سمّوها “رُعبَ الأساطير”،
وأولُ روايةٍ ضدّ السكينة،
ثم صارت… ضدَّ الحياة.


أشجارٌ تُثمرُ
لتُشبِعَ صغارَ القِرَدة،
وتماسيحُ تأكلُ التفاح،
ثم تتركُ ما يكفي لإفطارِ العصافير،
والعصافيرُ تشدو لها
كشُكرِ المساكينِ على أبوابِ المعابد.

لم تلدِ الكلمةُ شقاءً…
لا، أبدًا لم تلد.
كانت البهجةُ وحدَها تُحلّق،
لا تُزاحمُ أحدًا،
تلوذُ بالفرارِ
من المخلوقاتِ المتربّصة،
إلى أنْ اكتشفها صيّادٌ… فاشل.

هو من وضعَها في حلقِه،
ونسيَ… لماذا اصطادَها.
تعشّى بالحزنِ مطهوًّا بالغباء،
ثم نامَ… كأحمقٍ يشكو من الكوابيس،
مثلَ طيرٍ أسودَ
يحملهُ ويلقيهِ
على جبلِ الأفاعي،
دون ذاكرةٍ للعودة…
وهو من سمّى نفسه صيّادًا قط.


والجرادُ،
ذاكَ المخلوقُ المكروه،
بقدمينِ تُشبهانِ كُرسيَّ الملوك،
كان يكرهُ القمح،
ولا يُحبُّ السنابل،
مهما ثَقُلتْ،
ومالتْ على عنقِها.

يهديها للنملِ بسرور،
ويقول:
“اجري بسعادتي،
أنا عندَ شبعِ المخلوقات،
لا بدَّ من التنازلات،
ليتسنى لنا الحوار.”

لا بدَّ من الوُدِّ والعفّة،
حتى نفرحَ بعطرِ الورد.
علينا أن نُحبَّ المطر…
وهذا هو الواجبُ المقدّس،
في فسحةِ الحياة.

“لا تكرهوني… فلديّ أخلاق”،
قالها بصدق.
لكن لم يُصدّقه أحد.

فغضبَ… الجرادُ الطيف،
وأحدثَ مجاعةً لا تُنسى،
في حقلٍ…
سموه لاحقًا:
“حقلَ الحرب.”

كانت فيه حجارةٌ سوداء،
نبشتْ نفسَها من باطنِ الأرض،
وظهرت…
كي لا يفتتنَ بها أحد.


في العصورِ الغابرة،
لم يكن هناك مشرّدون،
ولا خيامٌ نُصبتْ لقضاءِ العمر
على عرشِ الصبرِ والانتظار.

لم يُلغِ أحدٌ
مفهومَ الأمل،
ولا المفاجأةَ السعيدة،
منذُ أوّلِ خيمةٍ
قلبتْها الرياح
على الأجسادِ تحت صقيعِ المواسم.

كانت هيئاتٌ أنيقة
تخرجُ لزيارةِ الحزن،
توزّعُ حبالًا أقوى لشدِّ الخيام،
وأوتادًا تُدقُّ بالحَجَر…
وصار الترفُ في المطارقِ
عيبًا بشعًا.

وكانت الأوطانُ مُحتلّةً
بدجاجٍ ساخرٍ وعملاق،
جلبوهُ من بطنِ جَورِهم،
أسكنوهُ مزرعةَ حقدهم،
وأحاطوهم بأسلاكِ خيبتهم،
في نصرٍ مزعومٍ للبشر.

زوارقُ الصيدِ حملتْ
من أصرّوا على الحياة
خارجَ الشرنقةِ السوداء،
هربوا،
تاركينَ التاريخ،
وآهاتِ ولادتهم بين الحجارة،
يحلمونَ بالعودة…
سبعينَ سنةً وهم يقظى.

والكلُّ يعلمُ أنَّ محطّتَهم تَلفَتْ،
ومرَّ عصرُ الحميرِ والبِغال،
وجاءَ عصرُ الأقمارِ الخبيثة.


في العصورِ الغابرة،
كانتِ الكراهيةُ
عنوانَ المؤتمراتِ الفاسدة،
وكانَ النشيدُ الرسميُّ
يُخفي سرَّ الغبار
على الوجوه.

وغولٌ بشعٌ
يبتلعُ الأطفال،
بأوامرِ القضاءِ الأمميّ،
لا بدَّ من التأكُّد من موتِ الطفل
قبلَ الولادة.

على بابِ الرحم، بلُغمٍ أرضيّ،
لنقول: مات…
ونُشاركُ في الحزن
بفرحِ البريءِ.

تقاربت العصورُ الغابرةُ
إلى غبارٍ أشدَّ حضورًا
من تاريخِ العبورِ الأول،
حين وقفتْ امرأةٌ
تعدُّ أفراخَ التماسيح،
وتُبارك أمهاتِهم،
وتعودُ…
وكأنها كانت تمثّلُ هيئةَ الأمم.


في تلكَ العصور،
نُصِّبَ ملوكٌ قساةٌ
في حقولِ القمح،
قريبةٍ من أفواهِ الجياع،
وعُلِّقت صُوَرُ الذين يزحفون
على طولِ الأرض،
خوفًا من انطباقِ السماءِ
على قلوبِهم وهم شاخصون.

لا نجدةَ تأتي من كهوف،
ولا من آبارِ النارِ السائلة.
لا مكانَ للقيمِ في عصرِ الغول،
المصنوعِ خصّيصًا للكذبِ والقسوة.
غولٌ متخفٍ تحتَ طلاءِ الجدران،
وحتى في غلايةِ سَلْقِ بيضِهِ الصباحيّ.

ما أغرب أنني وُلدتُ
بعدَ العصورِ الغابرةِ بساعات،
حتى إنّ جميعَ الألوانِ
صارتْ تغرقُ
في رماديّةِ السفهاءِ،
حين يقتلونَ صيدَهم البشري.

لم يتحطّمْ شيء
من تلكَ العصورِ الغابرة.
نُحبُّ اللهَ دونَ شقاء،
لكنْ… حتى في محبّتِه
نختلفُ ونتقاتل.

لقد ورثْنا الغضبَ من الغضب،
دونَ مقاول،
وأحببْنا أن نكونَ استثناءً
عن كلِّ المعاصي…
فهي – ببساطة – من عملِ العملاء.


من نحنُ
في زمنٍ يترنّحُ على حبالِ الفوضى؟
من نحنُ
في حربٍ تحملُ وعودًا
للحُبِّ… والحياة،
وتفشلُ في إطعامِ إنسان؟
متى صنعتِ الحربُ أخوّة؟

أصبحنا لا نتمتّعُ بشيءٍ
لا نعلمُ نهايتَه،
ونجدُ في بدايتهِ قلقًا.
من وضعَ البهجةَ بين يدينا؟
هل يفيضُ هذا
عن حاجةِ الغول،
أم أنّه ملاكٌ مطرودٌ
من براكينِ السماء؟

الذينَ ضربونا وأوجعونا
لم يأتوا من فراغ،
ولا هبطوا من غيمٍ بعيد،
ولا من العصورِ الغابرة،
ولا ينتمونَ إلى ثقافةِ الثقافات.

لكنّ حُلمَهم كان… أن لا نكون.
فضربوا الهواء،
وتنفّسوا الجريمة.


نُورِّثُ الثقةَ لنفسِها،
ونرحلُ… في خوفٍ منها،
لنكونَ قصّةً عابرةً،
من الجميع… إلى الجميع.

الحياءُ وُلدَ متأخّرًا،
لا في عصورٍ غابرة،
ولا في أخرى حاضرة.
واكتفى بوجوهِ المحرومين…
يعودون إلى الصيّادِ
بكوابيسِ الأفاعي على الجبالِ.

(ط. عرابي – دريسدن)