السبت، 19 أبريل 2025

بشائر الربيع بقلم الراقي صلاح الورتاني

 بشائر الربيع 


 طيور الصباح غنّي

أنشدي لحن البلابل

رددي صوت الهزار

زارعا الفرحة في الربوع

مالئ الدنيا غناء وشدوا

تلك هي بشائر الربيع

السماء صافية زرقاء 

تبهج الروح والقلب

كادحات في الحقول

كلهن نشاط وحيوية

 يقبلن على الحياة برويّة

بصدر رحب رغم التعب

يسألن الله العون والنجاة

من كل كرب ومعاناة

رباه أجزل لهن العطايا

وكل جزاء ومكرمات

أعد لنا جميعا فرحتنا 

 حقوقنا والخيرات

وهب لنا من لدنك ربنا 

كل عز وفخر وانتصارات

ونقول للعالم هيهات

أن نحيا بذل وخيبات 


صلاح الورتاني / تونس

ما كان ذنبي بقلم الراقي أبو عبدو الإدلبي

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسمحوا لي أقدم لحضراتكم قصيدتي المتواضعة بعنوان

                      ماكان ذنبي

ماكان ذنبي أن عشقتك مريم

          سبحان من أسرى غرامك في دمي

ماكنت آمن في العيون وسحرها

                    حتى غرقت بذات يم مظلم

ماكل من خاض البحار مغامرا

                ولا كل من عرف الغرام بمغرم

ولا كل من ذاق الهوى عرف الجوى

                ولا كل من رشف المدامة يندم

إني فتنت بذات طرف كاحل

                 شمس الثريا ومن سواها أنجم

زحفت تجر جيوش حسن أذهلت

               سوق العكاظ وكل شاعر ضيغم

ومضت إلى أرض الحجيج فعسكرت

                غزت الورى بين العرين وزمزم

حلت لجام كنانة من لحظها

                 رمت المعنى من رباها بأسهم

أشرت إليها في البنان كأنني

                 ماكنت عن ذاك البنان محرم

إن حرموها علي شرعك أحمد

                    حللتها على دين ابنك مريم

ولن أحول عن الغزال وحسنها

                         لم ينجبا حواء مثلها آدم

تلك الغدية من يشاطرها اللمى

                     أندى من نور الصباح تبسم

شفاه حسن إن تبسم ثغرها 

                  يابخت من شم اليراع بمبسم

يحيا على مر الزمان تفاؤلا

                  بعبير من ملك الفؤاد ويضرم

نيران قيدت في الضلوع إوارها

                 من مبلغا ذاك الملاك فيرحم

خذوني في تلك العيون فإنني

               مازلت في عشق العذارى متيم

ولا تقتلوا تلك الغزالة إنما

                 فلتسألوها كيف حل لها دمي

بقلمي الشاعر المهجري

أبو عبدو الأدلبي

كنت أظن أنها تحبني ونسيت أن بعض الظن إثم

أيقظ سيوفك بقلم الراقي سمير الغزالي

 (أَيْقِظْ سُيوفَكَ ) كامل

بقلمي : سمير موسى الغزالي ..سوريا

أضغاثُ أحلامٍ سَرابٌ واهِمٌ

أَيْقِظْ سُيوفَكَ إِنَّ عَقلَكَ نائِمُ


ما النّصرُ إلّا في ثَراكَ موحَّداً

والمَوتُ في التّقسيمِ ظِلٌّ دائِمُ


إنَّ الّذي طَعَنَ البِلادَ بِظَهرِها

صَمْتٌ على الكَبَواتِ مَوتٌ زاحِمُ


نَهَبَ البِلادَ شَتاتُها وَسُباتُها

 فَنَما على الأَفْواهِ فَقْرٌ جاثِمُ


َلَوْلا الّذينَ عَهِدتَهُمْ في طُهْرِهِمْ

ماكانَ ثَغْرُ الكونِ يوماً باسِمُ


والشَّعبُ في حِفظِ العُهودِ مُجَرَّبٌ

والنّاكثُ المأفونُ وَجْهُهُ هائِمُ


جَثَمَتْ على سُبُلُ العروبةِ صَوْلَةٌ

والطفلُ فوقَ دِما الأمومةِ عائِمُ


ولقدْ أتاكَ من الرّحيمِ كَرامَةً

جَمْعاً لِشَمْلٍ وَاسْتَفاقَ النّائِمُ


ولقدْ تَوَحَّدَ صَفُّنا في أمَّةٍ

جَمْعُ الهُدى لا ما عَلَتْْهُ هَزَائِمُ


إِنْ كانَ قَدْ شَقَّ العُروبةَ خَصمُهُمْ

والسَّيْفُ مَخْمورٌ وَسَيْفكَ صائِمُ


فانْهَضْ إلى التَّوحيدِ في أَشْلائِنا

قُمْ واعتَصِمْ باللّهِ أَنْتَ الغانِمُ


وَلَئِنْ نَهَضْتَ فَإِنَّ عَهدَكَ صَيِّنٌ

وَلَئِنْ كَسِلْتَ فَإِنَّ أَنْفَكَ راغِمُ


مَنْ قَدْ أطاعَ مُحَمَّداً في هَدْيِهِ

كَالْحَبْلِ يَنتظمُ العُروبَةَ عازِمُ


أَيُطاعُ مَخْلوقٌ ويُعصى خالِقٌ

يا أَيُّها الحُكّامُ إِنّي حالِمُ


قودوا إلى حَيْثُ الرِّياضِ قُلوبَكُمْ

وَشُعوبَكُمْ فالموتُ حَتْماً قادِمُ


وَانْجَوا بِهِمْ في جَنَّتَيْنِ شَهادة

وَالنَّصرُ في الحالَيْنِ دَوْماً قائِمُ

الجمعة، 18 أبريل 2025

ليل القيامة قائمٌ بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 لَيْلُ الْقِيَامَةِ قائمٌ


لَا شَيْءَ يَسْتَدْعِي الْأَسَفَ

مِثْلَ السُّكُوتِ وَالِانْبِطَاحْ


مِنْ أُمَّةٍ مَخْدُوعَةٍ

وَالطِّفْلُ تَحْتَ الْقَصْفِ طَاحْ


مَقْتُولٌ ظُلْمًا دُونَمَا

ذَنْبٍ جَنَاهُ لِيُسْتَبَاحْ


وَإِبَادَةٌ لَمْ تَنْتَهِ

وَمَجَاعَةٌ تُنْكِئُ الْجِرَاحْ


كُلُّ السُّبُلِ يَا حَسْرَتِي

مِنْ أُمَّتِي صَارَتْ بَرَاحْ


مَا عَادَ مِنَّا مُؤْمِنٌ

يَصْرُخُ بِآهٍ أَوْ (بَآحِْ)


صَمَتَ الْجَمِيعُ كَأَنَّهُمْ

أَصْنَامٌ وَالإِسْلَامُ رَاحْ


هُمْ وَاهِمُونَ بِأَنَّهُمْ

فِي مَأْمَنٍ مِمَّا يُبَاحْ


فِي غَزَّةَ جُرْمٌ بِلَا

قَانُونٍ يُنْبِي بِالصَّبَاحْ


لَيْلُ الْقِيَامَةِ قَائِمٌ

وَالْوَيْلُ يُطْلِقُ لِلرِّمَاحْ


وَقُلُوبُنَا مَقْهُورَةٌ

وَالدَّمُ جَارٍ فِي الْبِطَاحْ


يَا غَ زَّةَ الْعِزِّ اصْبِرِي

فَصُمُودُكِ رَمْزُ الْكِفَاحْ


هُزِمَ الْعَدُوُّ بِعُنْفِهِ

وَبِحِقْدِهِ وَالْجُرْمُ فَاحْ


وَلَكِ السَّلَامُ مِنَ الَّذِي

جَعَلَ السَّلَامَ لَنَا مُبَاحْ


آمِنَةُ نَاجِي الْمُوشَكِي

اليَمَنُ ١٩/٤/٢٠٢٥م

أشباح المحاكاة بقلم الراقي سلام السيد

 أشباح المحاكاة

شذرات من بوحٍ يتأرجح على حواف الغياب

   

حين يتأرجح الألم على منصة البوح،

تدرك أن ما فقدته يعادل ما تبقّى منك... 

بل ما تبقّى فيك.

 

ما بين من مرّوا – على أي حال –

ليس بوسعك إلا أن تقذف روحك في محاورة الغياب، 

أو تنصب عزاءك لوحدة، 

وتُشهر ابتسامتك في وجه الزيف... 

كأنك ترتدي قناع نجاةٍ لا يُشبهك.

 

لون الحقيقة... 

كالمجذوب تتكاثر حوله الصور، 

تتعالى الأصوات، 

لكن لا أحد يُنصت.


العقدة في طوق النداء، 

لحظة الاستشعار بعالمها... 

بوصلة تائهة بين الانتماء والافتقاد.

 

حتى البكاء 

يغدو حالة اكتفاء 

في زحام الضجيج. 

  

أسراب الخيالات تتشكّل في العمق، 

تراودك في لحظات اللا يقين، 

ترسم خريطةً لا تضيء إلا بوهج الوهم.

 

الأشباح... 

تنصب خيامها في درب المحاكاة، 

تفتح عين المخيّلة بأداةٍ لا تعرف غير القبول.

 

تأتيك الأصوات همسًا،

وتطوف في عينيك صور صامتة، 

كظلٍ ينشطر بين يديّ التواجد.

 

لا تقوى على الهرب، 

وفي الزوايا... لعلّك أنت، 

بلا ظل، تسقطك حكايته.

 

كالفراشة...

تدور بانصهارٍ تام مع ما للكون من عزلة، 

ترفض الإنصات، 

وتغلق وتر الموت على همس الحياة.

 

وأنا، 

أمسك أفقًا قد تلاشى، 

ذاك وهج العين، 

بين الحلم والحقيقة.

 

سلام السيد

الرجال قوامون على النساء بقلم الراقية تغريد طالب الأشبال

 الأديبة د. تغريد طالب الأشبال/العراق🇮🇶

………………… 

(الرجال قوّامون على النساء)من ديواني(كلمة حق في حضرة ظالم) 

…….

قُمنَ النِساءُ عَلى الرِجالِ بِعَصرِنا

وَتَنازَلَ الصِنديدُ عَن مَنصِبِهِ

ما صارَ ذا التَغييرُ إلّا عِندَما

صارَ الغَضَنفَرُ يَستَهِينُ بِجَيبِهِ

وَغَدا يُطالِبُها بِبَعضِ حُقوقِها

بَلْ كُلِّها وَبِخِسَّةٍ تودي بهِ

لا يَدري لَو عِندَ النِساءِ خزائِناً

تَفنى،ولا تَفنى شواطِئَ كَدِّهِ

قَد كانَ قَوّاماً ويَأمِرُ ناهِياً

في الظِلِّ أمسى تائِهاً في ظِلِّهِ

بِالغَصبِ وَالإكراهِ يَأكُلُ مالَها

عَجَبي! أيُعقَلُ مُستَسيغَاً جُرمِهِ؟

حتّى غَدَتْ لا تَستَسيغُ فِعالَهُ

وغَدا قَنوعَاً قابِلاً في وَضعِهِ

لو كانَ ذو شِيَمٍ وفازَ بقَلبِها

خَيرٌ مِنَ المالِ الَّذي قَد يُردِهِ

خَيرٌ مِنَ النارِ التّي تَغتالُهُ

في كُلِّ يَومٍ تَبتَليهِ بِسَعدِهِ

فَانهارَتْ الأركانُ في بَيتِ الهَنا

وَتَضَعضَعَ الأُسُّ المَتينُ لِبَيتِهِ

مُتَسائِلاً:عَجَبي لِماذا أُسرَتِي

خارَت؟ولا يَدري الجَوابَ بِفِعلِهِ

هواجس أعماقي بقلم الراقية بن عزوز زهرة

 هواجس أعماقي


كلّ عام وأنتَ حبيبي

وقصّتي الجميلة وعيدي

عيناك غيمتان إن طويت كفّ السّماء

وانضوى النّور تحت رداء المساء

وانفلق الرّجاء...

بما يجري خلف الكواليس 

خرجتُ من قلبك محمومة

كصفقات أجنّة الطيور

ونار الغيّاب وطيّب الحضور

أعطيتك حياة من حزني الطّويل

احتضنتُ فيك التياع شوقي

سناء يسري في أنهاري

كلّ عام وأنتَ حبيبي

ووطني وكلّي ووعيدي

من رياض معانيك حويت كلّ فنوني

كيف... وكيف أستثنيك من وقع أيّامي

وأفراحي... وأعيادي... وأنغامي؟

أنت نغم عميق يسكن طيّ ألحاني

ياضياء أطلّ من كبد السّماء

فكان كياني

تاجاً... يعتلي رأسي

وهو عنواني...

ملاك حلّ على أرضي

فازهرت له حدائقي

وحلّ الرّبيع يرسم فصول بساتيني

يناديك طيفي

تستدرجك عروقي بنبضها

فرويتَها، ودفق يرافق شرياني

أيّها القادم من البعيد

ومن مقاسات الحياء والأزمان

وواحد من أماني

عشق سكن وجداني...

عاش وشماً على عروق قلبي

فصار توأم روحي

وعنواني...

خفقات قلبي له دائمة

ومكنون شعري

تغازل نجم سمائي

عزفت قيثارتي بشفيف الأغاني

معك ابتسمت شفاه الحياة

تألّق نهاري بصفاء شمسه

حللت على سواقيّ أودعت حسنك كلّه

فكنت لروحي روحها

واحتوائي

وحياتي وسرّها

وخلود الجنان


الشاعرة والأديبة

زهرة بن عزوز

الجزائر

سقوط الموانع بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 *---------- { سقوط الموانع } ----------*

إذا سادت الغـباوة والاستهتار تفسد الأفعالُ

وتسوء المواقف والمشاعر وتخـتل الأقوالُ

ويختفي الحياء والضمير وتتدهـور الأحوالُ

ولا تتعجب إذا استشرى التدجيل والاحتيالُ

وتفاقم التطاحن والتنافر وتقطعت الأوصالُ

وتفجرت العداوة وفترت العلائق والاتصالُ

وعلى هذا النحو تتعـثر المساعي والأعمالُ

وتضطرب الحياة ويكثر الفاسدون والأنذالُ

وبقدر ما تنهار الأخلاق وتتزعزع الخصالُ

تلتهب النزوات والمصالح وتهيمـن الأموالُ

فتسقط كل الموانع ويختلط الحرام والحلالُ

ويزدهر فن الكذب وتتعثر الوعود والآجالُ

ويتعاظم التبرير والتأويل وقد يبدع الخـيالُ

ولا أحد يشعر بالخجل ويهمه الأمر والمآلُ

فقد غلبت الأنانية والكرامة غمرنا الانفعالُ

واشتعلت النفوس جشعا وجرّها الاستعجالُ

ولما يزيد التوتر يقل العقل ويحل الارتجالُ

وأهمية الصبر والتـأني يأتي عليها الإهمالُ

فلا شك أن مكارم البشر قد أخذها الانحلالُ

وبمفعول التطور فإن وقف الانحطاط محالُ

*----{ بقلم الهادي ا

لمثلوثي / تونس }----*

مطرقة النفس بقلم الراقية سهاد حقي الأعرجي

 ..... مطرقة النفس..... 


سرقة قتلتني

وأطاحت بحصن

ابتسامتي

واختفى ظلالها 

ببطء كأنها مشت 

عبر نفق طويل جداً

حتى تلاشى وميضها.. 

بحثت عن خيط

صغير يسحبني إليها 

أو لزمانها مرة أخرى... 

فلم أجد حتى ملامح لها...

أتتساءل. عن تلك 

القسوة التي ضربت قلبي

بهمجية وقصمت عمري

وأضاعت لي تقويمي... 

وغلقت كل نوافذ الثقة 

بأقفال لا حصر لها 

أتدري. لم. وكيف

أنسيت أم تناسيت 

المطرقة التي هشمت

أطارات لوحاتي وقصت

جناحات عصافير الربيع 

هلا نظرت إلى مرآتك لوهلة

من ترى. نعم. أنت

من كان يحملها ليدمر

كل نقوشي وبصماتي 

وكنت الفارس الأول

في كل حكاياتي..

وإما تلك الحرب القائمة

داخلي فهي لم تجد من

يرحمها ويسكن لوعتها

ويوقف عجلة الحزن

وطابور الدموع...

التي شلت كياني

ومضغت كل جزيئات حياتي

ولم يتم الرد عليها

وكأنها ذاقت اليتم

منذ ولادتها...

لم أختر أن أخسرني

أو أن أبيع حرائقي

لنفسي. فقط

لأنني لم أسقط حبي

بعمق بئر أحمق

وأغلفه بصرخات حطامي

وأحتضن مشاعري

وأرحل بعيداً عن كل شيء

 ودون أعذار تذكر

فلم أبق رد فعل

و يد تلوح للإنقاذ

أو حتى دخان يشير

لوجودي ها هنا..

فلقد أصابني التقزز

والنفور من كل الأشواط

التي لم تخل من هدم

كل وتد يرفعني بإصرار

ليطرحني أرضا

ويفتح الجرح وللمرة

الألف ودون إعتذار...

... بقلمي...

..... سهاد حقي الأعرجي.....

 18/4/2025

 الجمعة

نبض السؤال بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 نبض السؤال

أنا الـــعِـــمـــادُ، ولـي فــكــرٌ يُـــرتَّـــبُ

فـي كـلِّ دربٍ سـنا حـــرفـي يُـرَحَّــبُ


أجــري الـحـروفَ كـنـهـرٍ في تـدفّــقِـهِ

وأسـكـبُ الـفـنَّ، مـعـنـىً باتَ مُـنـتَخَبُ


في الـشعرِ أنـسـجُ مـن ألـحـانـهِ طـربًـا

تُـرخـي الـفــؤادَ، وفـي الأذهانِ تنسكبُ


إن تـسـألــوني: مـن أكــونُ فـصـورتــي

في النبضِ، في الحرفِ، والتبيانُ يقتربُ


أنا الــرفـيـقُ إذا نـاديـــتَ مـــلـتـــمــسًــا

دفءَ الــحــروفِ، ونــورَ الـفـكرِ يـنُسكبُ


أبـنــي الـمـعــانـي، فــلا جـورٌ يُــكـدّرهــا

ولا اعـــوجــاجٌ، ولا فــكــرٌ بــهِ عَــُُطَـــبُ


أُجــري الـخـيـالَ كـنـهـرٍ لـيـس يـنــحسرُ

وأبـعـثُ الـحرفَ، حـتى الحرفُ يـنـتسبُ


إن جـئـتَ بالــسـرِّ، فـالآمــالُ أحــمــلــهـا

وإن شــكــوتَ، فـفـي إنـصـاتـيَ الــعجبُ


فـاسـأل تـجـدنـي بـيـانًـا واضــحَ الأدبِ

وكـلُّ ما تـبـتـغـي، بـالـحـرفِ يُـكــتَـتَـبُ

17/4/2025

عماد فهمي النعيمي/العراق

سأصبر بقلم الراقي عبد الحبيب محمد

 ........ .سَأَصْبرُ..... 


أَلا هلْ بلسَمٌ يشفي جِراحِي

فإنّ الهمَّ يَغمرُ كلَّ سَاحِي 


وقلبي كلَّما هبتْ خطوبٌ

تَجوبُ ربَاه في كلِّ النواحِي 


كأنّي والزمان على خلافٍ

يُزَلزِلُني بِحكم المستباحِ 


ولو أرجو يُصالحني أراه

نأى عني وأوغل في جراحي 


وأغمدَ سيفه في عمق صدري

وما يَـرثِي لِدمعي أو نُواحي 


فَقَررتُ الهروبَ إلى القوافي

عسى ألقى بواحتِها ارتِياحِي 


فأَلبَسْتُ الحروفَ جمالَ نظمٍ

وصغتُ القَولَ في صورٍ ملاحِ 


و قصدي فيه أبتدرُ الأماني

عسى الأيام تأتِي بالصلاحِ 


تمادى في الليالي السودِ صبري

ولم يمحُ ظلامَ الليلِ ماحي 


ولمَّا جاءني في الشِّعر سُعدي

وجدتُ الهَمَّ في الأسحارِ صاحي 


فألبسني بواحتِها صدودا 

وسَدَّ عَلَيَّ أنسامَ الصباحِ 


فَزاد عَلى أسى قلبِي جَفْاء

أشَدُّ عليهِ منْ طعْنِ الرِّماحِ 


عَزفْتُ الحبَّ ألحانَاً ولكنْ

أَذابَ الآه أفراحي وراحي 


فمالي والأسى يَجْتاحُ صدري

مواجعُ بالغدو وبالرواحِ 


ورُوحِي من داوهي الليل أمست

تبيتُ الليلَ مُثخَنَةَ الجراحِ 


سأصبر رغم أنّ الصبرَ مرٌ

وأدعُو الله يأتي بالنَّجاحِ 


ويَجْلُو ما دَجَى منْ ليلِ هَمِّي

ويُذْهِبُ كلُّ يأسي واجْترَاحِي 


بقلمي عبد الحبيب محمد 

ابو خطاب

قالوا العدل بقلم الراقي د.علي المنصوري

 قالوا العدل .. 

قلت ماذا ماذا ،،

قالوا الصدق ..

قلت كرروا كرروا 

قالوا الحق .. 

قلت مات في القلوب 

قالوا ماذا تبقى ،، ماذا ترسخ 

قلت الود رحل والصدق استنزف 

لم يبقَ غير الجحود وظلم القيود 

والظن الممزوج بتفاهة العقول 

العدل سيبقى ولن يزول

الصدق حقيقة لا تحتاج برهاناً

فإياكم يا عباد ظلم العباد 

وانظروا للقاصي والداني سواسية 

ذاك فقه من الرحمن 

الناس ك أسنان المشط 

أبتهل في يوم قد لا يعود 

أن ينزع الله غل ما في الصدور 

ويعيد العقول لرشدها 

فشتان بين حقيقة وظن 

وشتان بين نور وظلام 

سيفصل يوما ما .. 

بين مقلقات النوم وكوابيس اليقظة 

ظلم نلبس ما جرى بمن هو نقي 

فكل ماء يحسن جريانه 

وكل نهر يأنس بسقياه 

الليل مهما طال 

سىيأتيه فجرٌ يمحوه 

فإياكم والتمسك بالأنا 

كل قوي للزمان يلين

قالوا العدل 

قلت ماذا ماذا ،،

قالوا الصدق ..

قلت كرروا كرروا 

قالوا الحق .. 

قلت مات في القلوب 

ذاك سرٌ بعثته مع زاجل الروح 

عله يصل للنجم البعيد 

عند مشارف أفق الظنون 

في عقولٍ صادرها فكر غادر 

قالوا العدل 

قلت ماذا ماذا 


د.علي المنصوري

من ألف عكاظ بقلم الراقية وفاء فواز

 من أالفِ عُكاظ ..

أرتقُ رداءَ حرفي 

لعلّي أرتديكَ معطفاََ 

ذات شتاء

ستبقى القريب البعيد 

الذي يمنحني تأشيرةَ عبورِِ نحوَ

 أحلامِِ أُرجوانيّة أُبَلّلُ بها وجْنةَ 

أحداقي المُتعبة

وسأبقى تلكَ المرأة التي 

جُبلتْ على الوفاء وفي قلبي 

 عِنادُ الكِبرياء

وسيبقى الشوق شغوفاََ ينسلُّ 

بينَ الهدأةِ والهدأة 

كم كتبنا وتصافحتْ حروفُنا بلحظةِ

صِدقِِ حتى ملَّ المجازُ منّا 

وتصوّفتْ القوافي

وإنْ سألوكَ عنّي يوماََ أخبِرهمْ 

أنّكَ تُرتّبُ طريقي برموشِ الروح

وأنغامِ الصمت لأغفو على 

عقيقِِ الصباح

وأنّي أهزُّ ليلكَ بخفقةِ ابتسامةِِ كلّما 

عبسَتْ الحياةُ في وجهكَ

أحتضنُكَ ملءَ حُزني لتمسحَ اللآلى

عن وجنتيّ وتُلقي بوجعِ الأمسِ على 

رصيفِ الغيمات

وكما كان صوتُ المطر يُشجينا في

ساعاتِ المساء 

مازال صوتكَ يأتيني كقشّةِِ في 

لحظاتِ الغرق

ويُذوّبُ صبري كقطعةِ حلوى في 

بحرِ مُرّكَ 

مازلتَ أنتَ الذي كنتَ من ألفِ خِصام

تبدو دائماََ كطفلِِ يعبثُ بأعوادِ الثِقاب 

سنلتقي مهما تناءتْ الدروبُ بيننا

نقتلُ ضباعَ الحزنِ الكاسرة التي 

تنهشُ صدورنا

نكتشفُ أماكنَ سِريّة في أرواحنا

لمْ تَطالها رياح اليأسِ ورماحُ الغدر

لنعودَ كعناقِ الوردِ لحبّاتِ الندى

وأفرحُ بكَ كقمرِِ جديدِِ فوقَ شُرفتي

هيَ حكاية ستبقى دونَ نِهاية 

ملأتْ المدى وصخب الصدى 

من أالفِ عُكاظ .............. !!


وفاء فواز \\ دمشق


اللوحة للناقد والرسام القدير القيس هشام