*---------- { سقوط الموانع } ----------*
إذا سادت الغـباوة والاستهتار تفسد الأفعالُ
وتسوء المواقف والمشاعر وتخـتل الأقوالُ
ويختفي الحياء والضمير وتتدهـور الأحوالُ
ولا تتعجب إذا استشرى التدجيل والاحتيالُ
وتفاقم التطاحن والتنافر وتقطعت الأوصالُ
وتفجرت العداوة وفترت العلائق والاتصالُ
وعلى هذا النحو تتعـثر المساعي والأعمالُ
وتضطرب الحياة ويكثر الفاسدون والأنذالُ
وبقدر ما تنهار الأخلاق وتتزعزع الخصالُ
تلتهب النزوات والمصالح وتهيمـن الأموالُ
فتسقط كل الموانع ويختلط الحرام والحلالُ
ويزدهر فن الكذب وتتعثر الوعود والآجالُ
ويتعاظم التبرير والتأويل وقد يبدع الخـيالُ
ولا أحد يشعر بالخجل ويهمه الأمر والمآلُ
فقد غلبت الأنانية والكرامة غمرنا الانفعالُ
واشتعلت النفوس جشعا وجرّها الاستعجالُ
ولما يزيد التوتر يقل العقل ويحل الارتجالُ
وأهمية الصبر والتـأني يأتي عليها الإهمالُ
فلا شك أن مكارم البشر قد أخذها الانحلالُ
وبمفعول التطور فإن وقف الانحطاط محالُ
*----{ بقلم الهادي ا
لمثلوثي / تونس }----*
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .