الأحد، 26 يناير 2025

كيمياء الحياة بقلم الراقي زياد دبور

 في لحظات التأمل بين أروقة المختبرات وبين المعادلات الكيميائية، تتجلى لنا الحياة في أبهى صورها... حيث تتشابه قوانين الكيمياء مع قوانين الحياة بشكل مذهل.


في هذه القصيدة، حاولتُ أن أمزج بين عالمين: عالم المعادلات والتفاعلات الذي أعيشه يومياً في مختبراتنا الجامعية، وعالم المشاعر والعلاقات الإنسانية الذي نختبره جميعاً في معمل الحياة الكبير.


من موقعي كأستاذ للكيمياء، أرى كل يوم كيف تتفاعل العناصر، كيف تتجاذب وتتنافر، كيف تذوب وتترسب، وكيف تصل إلى حالة التوازن. وفي كل مرة أشرح فيها هذه التفاعلات لطلابي، أدرك أكثر كم تشبه علاقاتنا الإنسانية وتجاربنا في الحياة.


أقدم لكم "كيمياء الحياة"... تجربة شعرية في معمل المشاعر.


كيمياء الحياة

أ.د / زياد دبور*


الحياةُ كالكيمياءِ في أسرارِها

تجاذبٌ وتنافرٌ في أطوارِها


نلتقي فنصهرُ الحُلمَ معًا

أو نفترقُ كالغريبِ عن دارِها


أرواحٌ تمتزجُ كالأثيرِ إذا

أشرقتْ في القلبِ تُزهرُ آثارَها


وأخرى تتراكمُ كالغبارِ على

زجاجِ الأملِ، يُعتمُ أنوارَها


في الحبِّ ذوبانٌ بلا انتهاءٍ

وفي الفراقِ، جروحٌ تُحرقُ نارَها


والذكرياتُ تترسبُ في وجدانِنا

كعناصرٍ ثقيلةٍ في قِرارِها


نتفاعلُ كالعناصرِ في صفوٍ

أو نتعكرُ كالعكرِ في قفارِها


وتمرُّ الأيامُ كالتجاربِ في

معملِ العمرِ تكشفُ أسرارَها


كم من تفاعلٍ غيَّرَ جوهرَنا

وكم من تجربةٍ صحَّحتْ مسارَها


والقلبُ مختبرٌ للمشاعرِ في

تقلباتِ الروحِ واختبارَها


لكنَّ أجملَ ما في الحياةِ إذا

حفظتَ فيها التوازنَ واستقرارَها


وكما معادلةُ الكيمياءِ نكتبُها

كذا الحياةُ تُدارُ بحسنِ معيارَها


*. © زياد دبور ٢٠٢٥

جميع الحقوق محفوظة للشاعر

لماذا أنت تجرحني بقلم الراقي زيد الوصابي

 لماذا أنت تجرحني لماذا

             وتحرمني السعادةَ والودادا


لمــاذا دائمــاً ألقاك ضــدي

              وقلبـك دائماً يهوى العنـادا


لأنـي أعشقك تهوى عذابي

            وتسقيني المواجعَ والسهادا


فكم عذبتني وقهـرت قلبي

            وكم بالهجرِ أحرقت الفؤادا


أبات الليل في غـمٍ وحـزنٍ

            وجفنُ العينِ ما ذاق الرقادا


أمـا واللـهِ قلبك من حديـدٍ

            وكل مشاعرك صارت جمادا


أمـا واللـهِ قد عذبـت قلبـي

           وقلبك في عذابي قد تمادى


بلا سبـبٍ أرآك تصـدُ عنـي

       فشبَ الشوقُ في صدري وزادا


                    #شعر_زيدالوصابي

عشقي الأثير بقلم الراقي توفيق السلمان

 عشقي الأثير


وكانت تمرّ بقربي 

الصباح

ومن خلسةٍ نسترقُ 

النظرْ


وفي كلّ ليلٍ أرى 

طيفها

فيبدو لعيني كأخت 

القمرْ


وكم بادرتني بلطف 

السلام

بصوت رخيمٍ كلحن

 الوترْ


كنت كعهديَ أُبدي 

الهدوء

وفي داخلي جمرةُ

تستعرْ


ولكن لجهلي بدنيا 

الغرام

تركت الأمور لكفّ 

القدرْ


و ما كنت أعرف أنّ 

الخريف

إذا أقبلَ يستحيل 

المفرْ


وأن الربيع قصيرُ 

قصير

ويأبى المكوث ولا 

ينتظرْ


وأنّ الزمان بعمر 

الزمان

سيغدو حديثاً وذكرى

 صوّرْ


بكلّ قصيدٍ أهيم ُ

بها

أشير لها بالهوى 

المستترْ


ستبقين بقلبىَ عشقي 

الأثير

ودمعاً بعيني غفا 

واستقرْ


توفيق السلمان

لا تصمتي بقلم الراقية أ.آمنة ناجي الموشكي

 لا تصمتي


قَتَلوا البَرَاءَةَ في دُجَى الظَّلماءِ

وَأَتَوا بِنارِ الحِقْدِ وَالبَغْضَاءِ


وَمَحَوا مَحاسِنَ كُلِّ شَيءٍ في الدُّنا

حَتَّى تَلاشَى الفَرَحُ في الأرجاءِ


مَن أَنتُمُ إِنْ لَمْ تَكُونوا العَارَ في

أَرْضٍ سَمَتْ بِمَحاسِنِ الأَسْماءِ؟


أَبْنَاؤُها الأَحرَارُ كانُوا لِلوَرَى

رُوَّادَ مِنهُم أَعْظَمُ العُلَمَاءِ


هُمْ قَادَةُ الدُّنْيَا وَهُمْ أَهْلُ الوَفَاءِ

نَفْخَرُ بِهِمْ في الضُّرِّ وَالسَّرَّاءِ


لَوْ لَمْ نَكُنْ نَسْلَ الكِرَامِ لَمَا نَمَا

فِينَا دُعَاةُ الخَيْرِ وَالعُظَمَاءِ


وَلَمَا تَأَثَّرْنَا بِمَا يَجْرِي عَلَى

أَرْضٍ رَأَيْنَاها من الأَشْلَاءِ


يَتَجَرَّعُونَ المَوْتَ قَصْفًا دُونَمَا

ذَنْبٍ جَنَوْهُ بتلكمُ الأَعْدَاءِ


مِنْ حِقْدِهِمْ لا يَرْحَمُونَ فَكَيْفَ لا

نَصْحُو لِدَحْرِ الظُّلْمِ وَالغَوْغَاءِ


هَيَّا نَلُمَّ الشَّمْلَ مِنْ أَصْقَاعِنَا

وَنَسِيرَ صَفًّا وَاحِدًا بِلِوَاءِ


يَكْفِي تَشَتُّتَنَا وَقَهْرَ عَدُوِّنَا

يَا أُمَّتِي يَا بَاقِيَ الأَحْيَاءِ


لا تَصْمُتِي، الصَّمْتُ ذُلُّ وَعَارُ قد

نِلْنَا بِهِ الأهوالُ في البيّداءِ


والنَّاسُ في أوطاننا يبكون مِن

جورٍ وكُثر الظَّلُمِ في الدَّهماءِ


     شاعرة الوطن

أ.د.آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٦ يناير ٢٠٢٥م

محمد أمل الخليقة بقلم الراقي عمر بلقاضي

 محمَّد أمَلُ الخليقة

عمر بلقاضي / الجزائر

***

إنّ النُّفوس بليدةٌ رَعْناءُ

تُزرِي بها الظّلماتُ و الأصداءُ

تنبو عن الرُّوح التي تحمي الورَى

ويُميلها نحو الشَّقا إغْراءُ

أَمَلُ الخليقةِ في ضياءِ مُحمَّدٍ

فمِنَ الهدايةِ تنبعُ الأضواءُ

وَمحمَّدٌ من كلِّ نورٍ مَصدرٌ

تزهو به الأرواحُ والأجواءُ

غمَرَ الخليقة َبالضِّياءِ فشَعشَعتْ

فإذا نفوسُ العالمينَ سناءُ

عرفتْ به فضلَ الإله فأخْبَتَتْ

نَهْجُ الرّسولِ تبتُّلٌ مِعطاءُ

وكِياسةٌ وحَصافة ٌوطهارةٌ

يهدي النُّهى فتُخالَفُ الأهواءُ

ويُزيِّنُ الدُّنيا بكل فضيلةٍ

دَربُ الهدى للعالمينَ رجاءُ

إنَّ النّبيَّ مكارمٌ مشهودةٌ

شهِدَ العُتاةُ الحاقدونَ وفَاؤُوا

فإذا نظرتَ إلى الطِّباعِ فأحمدُ

لِذوي النُّفوسِ الغاوياتِ شفاءُ

وإذا نظرتَ إلى السّلوك فإنَّهُ

صدقٌ تجلَّى للنُّهى ووفاءُ

وسماحةٌ وقناعةٌ وكرامةٌ

وأمانةٌ وعدالةٌ و سخاءُ

صلَّى الإله على النّبيِّ محمدٍ

مادامت الأرواح والأسماءُ

صلّى عليه فإنَّه النُّور الذي

تُهدى به الأكوانُ والأحياءُ

***

يا غافلاً عن دينه لِتهاونٍ

أوَ ما أتتكَ بفضله الأنباءُ

فغداً ترى سرَّ الحقيقةِ في الوَرَى

لمَّا يُولِّي العيشُ و الأشياءُ

تشقى النُّفوسُ إذا تهاوتْ في العَمَى

أهلُ الجُحودِ بصائرٌ عَمياءُ

بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

رهين النكبات بقلم الراقي اسامة مصاروة

 الجزء السادس من قصيدتي 

"رهين النكبات" المكوّنة من 

320 رباعية 

هنا من 126-150


126

يبدو بِأَنَّ الْخيرَ مُنْقِطِعُ

عنْ قلبِ مَنْ بالْغَدْرِ ينْطَبِعُ

خيانَةُ الأَوْطانِ يورِثُها

الْجَدُّ والابنُ يَصْطَنِعُ

127

لا يولَدُ الطِّفْلُ عميلًا ولا

عِندَ الْعِدى بالذُّلِّ مُنْشَغِلا

خيانَةَ الأجدادِ يَرْضَعُها 

فيُصْبِحُ الْجَدُّ لَهُ مَثَلا

128

زَيْتونَتي أَحْبَبْتُها فَأبي

قالَ لنا لمّا أتاهُ الصَّبي

قامَ بِزَرْعِها وَتَقْليمِها

وذاتَ نحْسٍ جُنَّ من غضَبِ

129

سألتُهُ ما بِكَ يا والِدي

وقدْ دَعاكَ الناسُ بالزّاهِدِ

ما لي أراكَ ثائِرًا غاضِبًا

وأَنتَ خيْرُ عالِمٍ راشِدِ

130

لمْ يُعْطِ إجابَةً تُسْعِفُ

ولمْ يكُنْ أبي الَّذي أعْرِفُ

إذْ كانَ دائِمًا يُفسِّرُ لي

وَيشْرَحُ الأشياءَ بلْ يَكْشِفُ

131

عنْ أصْعبَ الأوْضاعِ في البَلَدِ 

كيْ لا يَرى الأَبناءَ في كَبَدِ 

لذلِكمُ قال بِحُزْنٍ لنا

وَعائِذًا بالْواحِدِ الْأَحدِ

132

رأى على زيْتونَتي طائِرا

كان غريبًا رُبّما عابِرا

لكنَّهُ حَطَّ عليْها ولمْ

يطِرْ فهلْ لِأرْضِنا هاجَرا؟

133

ذَهَبْتُ حتى أُبْصِرَ الطّائِرا

لكِنَّهُ أوْقَفَني حائِرا

كانَ قبيحًا بشِعًا مُزْعِجًا

إبْليسَ قدْ رَأيْتُهُ حاضِرا

134

أَمِنْ سَعيرٍ جاءَنا يَنْفُثُ

نارًا وَبِالأرضِ كذا يعْبَثُ؟

يا ويْحَ قلبي مِنْ لَظى مَكْرِهِ

وَغَدْرِهِ وَكُلِّ ما يَخْبُثُ

135

أبي تجاهَلَ الْغريبَ وما

ظَنَّ بِهِ شرًا سِوى عِندما

شاهَدَهُ يَطرُدُ من عُشِّها

حَمامةً كانَ لها طاعِما

136

بلْ إنَّها كانتْ بِإِنشادِها 

صُبْحًا وَدائِمًا بميعادِها

توقِظُنا لِكَيْ نُصَلّي مَعًا

فكيفَ يفْتَري بِإبْعادِها

137

كانَ أبي بالْوُدِّ لا ينْضُبُ

وقلْبُهُ مُسالِمٌ طيِّبُ

ونادِرًا ما كانَ يَنْفَعِلُ

وليْسَ مِنْ صِفاتِهِ الْغَضَبُ

138

تعجَّبَ والِدي منْ أمْرِهِ

لكنَّهُ أبقاهُ في سِرِّهِ

أمّا أنا فخِفْتُ من صوْتِهِ

وكُنتُ أسْتَبْسِلُّ في نحْرِهِ

139

حاوَلْتُ طَرْدَهُ ولكنْ سُدى

عانَدَنا أوْ هكَذا لي بَدا

حتى تَحَدّانا بوَحْشِيَّةٍ

بلْ بِصُراخٍ اسْتَفَزَّ الْمدى

140

ظلَّ على زيْتونَتي قابِعا

يصْرُخُ حتى خِلْتُهُ جائِعا

صُراخُهُ الْمُزْعِجُ أرَّقَني

فقُمْتُ كيْ أطْرُدَهُ مُسرْعا

141

أحَسَ بي أبي فأرْجَعَني

قالَ سيَخْتَفي فأقْنَعَني

تحسَّنتْ لا ريْبَ نفْسِيَّتي

لكنَّ بعضَ الْخوْفِ زعْزَعَني

142

حاولتُ أنْ أنامَ مُعْتَقِدا

بلْ وَعلى الوالِدِ مُعْتمِدا

إذْ قالَ جازمًا مِنَ الْخِبْرةِ

بأنَّهُ سوْفَ يطيرُ غدا

143

فَلْأّنْتَظِرْ إلى غَدٍ أَقْدَرُ

أَلمْ أَكُنْ مِنْ قبْلِهِ أَصْبِرُ

حتى أنا ما كُنْتُ أَحسَبُهُ

ذا خطَرٍ إذًا سَأَنْتَظِرُ

144

يُهاجِرُ الطَّيْرُ إلى بَلدي

حيْثُ يَمُرُّ الْوَقْتُ في رَغَدِ

هِجْرَتُها طَبْعًا يقومُ بِها

في كُلِّ عامٍ وَإلى الْأَبَدِ

145

بَعْدَ انْقِطاعِ الثَّلْجِ في الْوَطَنِ

وَعَوْدَةِ الأَوْراقِ للْفَنَنِ

يَعودُ لِلْأَوْطانِ ثانِيَةً

وَزَحْمةِ السُّكانِ في الْمُدُنِ

146

لذلِكُمْ لا بُدَّ أنْ يَرْجِعا

لا أنْ يَظَلَّ هاهُنا قابِعا

غريزةُ الطَّائِرِ أنْ يَرْحَلا

ثُمَّ يَعودَ للْحِمى طائِعا

147

هلْ طارَ فِعْلًا سألَ السّائِلُ

وهل يَطيرُ الغاصِبُ الْقاتِلُ

أجَبْتُهُ والدَّمْعُ منهَمِرٌ

لا إنَهُ في بيْتِنا نازِلُ

148

لا بأسَ واعْتبرْتُهُ ضيْفَنا

لليْلةٍ فلْنَكْتُمَنْ خوْفَنا

مِنْ طائِرٍ بَدا لَنا أَحْمَقا

عارٌ إذًا إظْهارُنا سُخْفَنا

149

هذا الّذي فكَّرْتُ في قوْلِهِ

معْ أَنَّني اشْمأْزَزْتُ مِنْ شَكْلِهِ

يا ويلَنا نَخافُ مِنْ طائِرٍ

يَصْرُخُ إذْ يبْحَثُ عنْ أكْلِهِ

150

ضحِكْتُ ثمَّ قُلْتُ إنّي الْغَبي

بلْ كُلُّنا كنّا وحتى أبي

قُلْنا وحيدٌ سيَطيرُ غدًا

وليْسَ للْبقاءِ مِن سبَبِ

د. أسامه مصاروه

سلطان الآهات بقلم الراقي عبد المولى بوحنين

 السلام عليكم احبتي في الله .

/ سلطان الآهات /

على نفسي طرحت سؤالا

   من قبل دار بأذهاني

قلت يا أنا ، ما دورك في

 الحياة ككائن إنساني 

فكان جوابي كما التالي

   من الأعماق أتاني

قلت أنا سلطان آهات صدرت

     من كثرة أشجاني

لا ينافسني فيها أحد ، في

  الإحساس و المحن

و لا يشبهني في الأنين

         أنين ثاني

أنا من الهموم اختارته و

   لها طابت أحضاني

أحاطت بفؤادي و لحقت

      الأذى بوجداني

كلما أردت اخمادها بحماسي

  و إحساسي و كياني

قالت ، لا غيرك يلائم سباتي

      هكذا معك أبقاني

 ربما حظي هكذا مساره

       مكتوب رباني

أو خطوة فاشلة ، بسببها

      جعلتني أعاني

فأصبحت العثرات و الكبوات

       و الفشل عنواني

تلاحقني هذه كما الظل في

          كل ميدان

حتى تجربتي في الوجد خابت 

  مع من تخطاني و جفاني

بهجره حرق الفؤاد و بسهام

         النسيان رماني

إذا أنا وجهة لأنواع العثرات

  عبر الحقب من منذ زمان

أنا سلطان الآهات الراضي

بعثراته ،، في صبره متفاني

                                           عبد المولى بوحنين

                                                 *المغرب*

العودة بقلم الراقية بن عزوز زهرة

 العودة 


التقطت...بيديّ العاريتين  

من كنت أقارعه

 في الدّروب العتيقة

تركت كلّ عبارات الإياب...

دون رجعة...

دون تأشيرة... دون موافقة

دون ميثاق... أو عهدٍ... أو وعد...!

لقد مسخت كل ٱثار دروبي

غيرت الطريق الّذي سلكته بالأمس

حملت كلّ ملامح الحياة

التي تسكن وجهي... وترتسم على جبيني

عدت... وأنا مخضبة بغبار السفر

قلبي المثخن بالجراح 

وتعرجاته الملتوية وفجواته العميقة

تبثّ فيّ الحان البهجة والسرور

ينتشلني بحرص... من غمرة الصخب

نشوة ثملة.... تنبثق من رحيق الهجر

والمعاناة .... والأنين

عدت... وأنا أحبس سيل دموعي

مكابرة... !

وكأنّي... زهرة بريّة طلت بهية

من بين تشققات قديمة

لصخرة داكنة منسيّة 

أرتدي تفاصيل التعب والنصب... 

وشتاء يقوّض... نهر الصّواعق 

الّتي تسكنني... وتلازم أضلعي 

تعبر سطور التّاريخ

تزحف على جسر أبجديّتي...

فتزهر... ألقاً

تتدلّى منها عناقيد منذ ٱلاف السّنين

تسترجعني من عمقي

إلى أعماق السّكون

أرى العالم ... يفرّ من حولي إلى عمقه

في كلّ حين...

الصّمت... يسري في عروقي 

يضطرب... يحرّك براكيني

يهزها... ينسيها الرفاهيّة

يقودها... الى الإنهيار

يلجلج ... متروكاً في مكبّآت المحطات يخنقها... يؤذيها... الإشتهاء

يسحقها.... 

يلقيها في متاهات الميادين...

يتركها دون تفاصيل

الفارّة من صدق القرار

عدت... والشّمس تتكئ على خاصرتي

وخطى المسافات تسير أمامي

أهشّها بظلّي الواثق

ظلّي يختصرني... إلى أقصى المديات

فتتلوّن أمامي... كلّ خرائط العالم 

وتزهر أمامي دروب الحياة

والٱن ... عدت لأبدأ من جديد.


بقلمي/

زهرة بن عزوز

البلد/الجزائر

تموت اللحظات بقلم الراقي توفيق العرقوبي

 تموت اللحظات ولا نعرف من النساء غير العذراوات...

...

1.

ضجيج يؤرق جفني ..

وصوت يعقد مع الصمت. ميثاقا

وفي حضن الاحتراق ......

تنبت ألف سنبلة ...

وترقص فوق الألم فراشة وبعض 

الرصاص ..

...

2.

ضجيج يسرق قلبي 

ويبحث في الخسارة عن عذر 

ويتخذ من العطش امرأة تعج بالصخب 

....

3.

آه كم أفتقدك أيها الحاضر بكثرتك

كم أشتاق لجمع بمعنى المفرد 

كانت جميع الأسماء تسألني .....

وبعض السلام يجمع الروح بحاستها 

السادسة....

...

4.

سلام عليك يا صاحب العشق المزمن 

سلام على حرف يوقظ جدتي 

وأغنيات ترد الجرح في منتصف الليل 

سلام لنخلة الروح وهي تمضي 

سلام لنخلتان فوق الغصن تشدو 

سلام لكل المياه التي تذوب في جسدي 

سلام لأشياء وأسماء بين الركام 

تعيد للحياة بعض النبض 

.....

سلام لأجلك أيتها الأرض 

خذي التاريخ كلما زاد الجنون 

بلا نزف ....

وتناسلي على قبر الطغاة _يقينا_

فأنا على براءة الخطوات لا أموت 

وعلى غبش السنين سيشرق فجري 

بقلم توفيق العرقوبي تونس

سنابل العمر بقلم الراقية هدى المغربي

 🌾سنابل العمر🌾


سنبلة تاهت في وادي الغموض ..

قطفتها رياح الضياع ..

لم تدرك أنها ما زالت في هذا العالم برعما ..

لا يقدر أن يحمي نفسه من أشواك الألسنة ..

ولا أن يفلت من شراك أجنحة الغدر ..


تقاذفتها سنين البؤس ..

من خريف مصفر إلى خريف أشد اصفرارا ..

من شتاء قارس إلى شتاء أقسى وأعنف ..

يأتي الربيع ليثبت نفسه؛ 

تحتجزه فصول القحط ..

ثم تركله إلى الوراء ..

لتظل هذه المسكينة تائهة .. شاردة ..

تتأرجح على أوتار الألم ..

التي تقاطعت داخل حلقات أحلام سرابية ..


هذه السنبلة هي عمري ..!

الذي قضى معاتبا وحائرا بين أودية الزمان ..

متحسبا ترهل الجفون .. 

مترقبا عواصف المجهول ..!


بقلمي✍️

   هدى

سأظل لغزا بقلم الراقي محمد سليمان ابو سند

 🔥 سأظل لغزاََ 🔥

بقلم : محمــد سليمــان أبوسند 


إذا مابحثت يوماََ ولم تجدني

 سل ليالينا تخبرك عني

فكم نزفنا بالدمع الهادر بالورقات 

  مداد وورق ومحبرة

 وبعض أقلام حائرات 

مدادها فى ظلام الليل 

شلال هادر من الدمعات

وكأنها الشمعات المحترقات 

 وسجلات ماكنا لنغلقها 

فتأبى إلا وتفتح من جيوب القلب جراحات

سأظل لغزاََ تذكرني حين تذكرني 

حين تعرفني

عند الحضور 

وعند الرحيل 

وعند الغياب 

يامن أودعتك سري

وأودعتني مالديك من أسرار 

ولحدناهم سويا على أمل 

بأن يجمعنا للنصر يوما 

نرفع فيه الرايات

فهدمت بنيانا شامخا

سهرنا ليالينا نرسم أحلامنا

 الضائعات

وأضعت أمنيتي بأن أكون درعا

 معك وقت المحن والأزمات 


بقلم : محمــد سليمــان أبوسند 

مصر 🇪🇬

بوح الحروف بقلم الراقي محمد ابراهيم

 💜💙بوح الحروف💙💜

كلما ألقى قصيدا شاعر

       غرد الطير على غصن الشجر

وورودالدوح مالت طربا

       وتغنى باسما وجه القمر

و أريج الزهر ...يحلوطيبه

        ناشرا أنفاسه عند السحر

و أديم الأرض يزهو....عشبه

         وخرير النهر أشجاه الوتر

فجرى حبا وعشقا...ماؤه

       دافقا يروي المواشي والثمر

صوته العذب كموسيقا هزار

        تز رع البسمة في وجه البشر

وعصافير الكناري ...شدوها

        يطرب الأذن فينزاح الكدر

وقطيع من خراف ..سارح

       في مراعيه وراع...قد خفر

بعيون لم ...تذق طعم الكرى

       تحرس الأغنام من كل خطر 

ونسيم الصبح ...يسري عبقا 

       ينبىء الحقل بميعاد المطر

ومتى الكرمة تعطي...دنها

        خمرة الخلان في ليل السهر 

أرضنا الخضراء...كنز ساحر

       لوحة غناء....في أبهى صور

كيفما سرت.....ستلقاك الربا

      بشذى الطيب...على مد البصر

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

بوح الحروف 

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم

 البلد/سوريا 

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

فوارس الشعر بقلم الراقي وليد علي السماوي

 فوارسُ الشِّعرِ تَستَلُّ الحُرُوفا

كما الفُرسانُ تَمتَشِقُ الـسُّيُوفا


ومَـن يَتَطفَّلُونَ على الـقَوافِي

كَـ مَـن نَـزَلُوا بِـ جَرداءٍ ضُيُوفا


ولَـو عَلِمُوا. فإنَّ الحَرفَ حَربٌ

تُـذِيـقُ الـعابِـثِـينَ بِـها حُـتُـوفا


صَهِيلُ الخَيلِ يُبدِي النَّاسَ حقّاً

كَـما تُـبدِي الـمَناظِيرُ الـكُسُوفـا


فَـهَل مَن صَدَّ أسيافَ الأعادِي

بـساعِدِه كَـ مَن عَـدَّ الـصُّفُوفا


أمامَ الحَرفِ مِن بَينِ الشَّظايا

سَيَبدُو دَمعُ مَن فَـرُّوا سَخِيفا


فَظَرُفُ الحُبِّ يَنفِي كُلَّ ظَرفٍ

وذُو الـوَجهَينِ يَتَّهِمُ الـظُّرُوفـا


قَـصِيدُ الـصَّامِـديـنَ بِـهِ دِمـاءٌ

تُـخَـضِّـبُـهُ ولا يَـشكُو الـنَّـزِيفا


وحَـرفٌ قَـد يُساوِي ألفَ بَيتٍ

ورُبَّ قَـصِـيـدَةٍ سَـبَقَت أُلُـوفا


    ✍️وليد علي السماوي