لي ما تريد
إني إذا كلمتها أبصرتها
أزهارها قد أينعتْ في مسكبي
لما أتتْ أمواجها في غيرة ٍ
أخفيتها أسرارها في مركبي
أنفاسها سيّرتها في موكب ٍ
أدخلتها من لمسة ٍ في مذهبي
هذا أنا فلتقبلي بالأصعب ِ
مرّي على أحوالنا بالأرحب ِ
يا موطني يا غزتي يا ضفتي
أحزاننا من جرحنا فلتكتبي
لا تحزني كل الهوى في عصمتي
و العشق يا نعناعتي في ملعبي !
الصقر ُ قد أسرى بها في رشقةٍ
فلتنظري حيث اللظى للأجنبي
هذا أنا غازلتها أشجاننا
أوتارنا أضلاعنا فلتطربي
هذا أنا واجهتها أحلافها
من سلمتْ أحلامنا للغاصب ِ
هذا أنا قلّدتها أقمارنا
أبصرتها أنوارها في كوكبي
إني إذا عاتبتها تفاحتي
قالت ْ لها زيتونتي لا تغضبي
نادت ْ على الأشواق ِ من عليائها
أخبرتها لا تبعدي لا تهربي !
أرهقتها في أحرف ٍ حتى رأتْ
من لوزها ما قد مضى للأغرب ِ
يا حبنا يا نزفنا يا نارنا
قال الثرى فلتعشقي لا تعتبي
إني إذا حيّدتها أطيافها
شاهدتها قد أغدقتْ بالأخصب ِ
إن الجوى في حيرة ٍ لكنني
في قبضتي ما راقني فلتقربي
سليمان نزال