السبت، 4 مايو 2024

عقدة لساني بقلم الراقية مها حيدر

 عقدة لسان 


صوت البكاء هز مشاعري ، إقتربت منها محاولة مواساتها ، قمت باحتضانها وقد أخذت دموعي تجري بغزارة 

حاولت الاستفسار عن سبب بكائها :

- ما بكِ يا حبيبتي ؟ هل حدث لك مكروه ؟

- لا يا صديقتي ، إنه أستاذ علي معلم العربي 

- ما به ؟ هل عاقبك لعدم تحضير الواجب ؟!

- لا بالعكس فأنا أنجزت كل واجباتي ، لكنه بدأ يستهزء بقراءتي لقصيدة ( المتنبي ) عندما الفظ الحروف بصورة غير واضحة أو خاطئة ، بسبب صعوبة النطق التي أعاني منها منذُ الولادة 

- أعتقد إنه لم يقصد ذلك ..

- لكن تنمره عليّ أمام زملائي ، وأصوات ضحكاتهم العالية ، جعلني أشعر بالحرج ، وفكرت بترك المدرسة 

- حبيبتي .. أنت في العاشرة من عمرك ، ومن المؤكد أن هذا التلكؤ في النطق سيزول قريبًا ..

تبسمت لي وقبلتني ، رجعنا معًا الى الصف ، وعيونها تقول ..

تنمر الأطفال يزول اثره بسرعة لبرائتهم وصفاء قلوبهم ، لكن تنمر الكبار يبقى في الذاكرة وقد يتحول الى حقد أو كره ..

عاملونا بحب .. وسنعيده لكم محبة وإحترام ..


مها حيدر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .