الحِذاء ُالجُندِيُّ
لن أنساك َ يا أَبَتِي
و عزمكَ كان عزمُ نبي..
و هل أنسى أريج المسكِ
في مخيلتي ؟؟
أيا إسمًا يَجفُّ بعدهُ الريقُ على شفتِي
و يا بطّليِ و يا سُلطانَ مملكتِي
حذاؤكَ وهجُ ذاكرتِي
به تمشِي على كبدِي ...
مساءًا إذْ يعود أبي،
يعودُ النورُ للبيتِ
يُحدثنَا و يضحكُ من حماقتنَا
بقولٍ جهْوَرِى الصوتِ
و يُهدينا
ثمارَ شقائهِ الأغلَى على قلبِي
يعلمنَا الكرامةَ قبلَ الخبزِ و الزيت ِ
و حبّ اللهِ و الوطن ِ
من المهدِ إلي الموتِ ...
و يبقي حذاؤكَ،
...ذلكَ الجندِيُ
أمام الدارِ
يحرسنا
طوَالَ الليلِ و الوقتِ...
حضورُ أبي،
أقمار ٌ و أشرعة و أجنحة
و أفراح ٌ و جلجلة ٌ...
وريحُ أبي ، رجولِيٌ و سِحرِيٌ
يغذيني و يسعدني
مزيجُ التبغِ و العطرِ ..
حذاء ُأبِي
هو الدفءُ
هو التنورُ يشتعلُ...
هو الأعيادُ و الحلوَى
هو النومُ بلا خوفٍ و لا شكوَى
هو الحُبُّ بلا شرطٍ و لاقيدِ
هو الضحكُ الطفولِيُّ بلا همٍّ و لا بلوَى
هو اللعبُ أمام البيتِ كل مساء َ
هو طعمُ الأمانِ و الحنانِ و كلُّ دلالة ٍحلوة
أنا لن انساكَ يا أبتي
و يا حبًّا تعرشَ بينَ أوردتِي.
*رحمك الله أبي الحبيب و جميع أباء المسلمين
***أ. منى الخليفي تونس الخضراء
***
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .