السبت، 21 يونيو 2025

شجار بقلم الراقي عمر محمد صالح أبو البشر

 شجار

كنت أراود محبرتي

لتجود ليراعي بماء دافق

يعوض عن دموعي

التي انتهت 

عند صخرة الوداع

ببيداء خالية

من الأشجار


خططت حروفا

مبعثرة كثيرة

غير معروفة

بها حرف ياء يليه مد

رجوت أن يأخذ خطابي

حيث قبعت ذكرياتي

بأعماق البحار


ما بين طيات اليوم

تأفل شمسي

وتبزغ نبضاتي

إذ أنا في ذات الحيرة

مع مهجتي

في تفسير ما يجري

ولكنا إلى الآن لا ندري


العمر يجري بنا

وسفينة الفانية

لا ترسو على ضفة المُنى

أفحقا قامت القيامة

لتنقلب الموازين

رأسا على عقب 

تموت الأحلام

على الكتب

من دون تذكار


تبعث الضجة فيّ السكينة

بعد انتحار الهدوء

تحت قلمي العاق لا البار

منذ تلك الواقعة

وأنا محتجز في ذاتي

على متن قطار التأمل

بلا تذاكر أو إشعار...


أمنكم من يرشدني

إلى صواب القرار

لأكتفي بالدنو لا الفرار...

قد مللت هذا الحوار 

كلما أحاول إصلاح الذي

بيني وبين لساني

كان الرد الحار... 

سيظل يفشي الأسرار


لا أستسيغ المِرار

عفوا أقصد ...!

مرارة الصمت

على جمر يستعر

ونار تتقد بلا ماء

تخمد تلك النار

بلى..قد أضرمت

بكل ماضيّ النار


مزقت كل وعودي

وهدمت كل جدار

كان يعيق تقدمي

ويحيدني عن المسار

اليوم..أنا حر كما وُلدت


لا بلد تأويني

ولا هُوية جماعية تُعرفني

فأنا هو الحر

خليفة الأحرار 

لم أعرف الهزيمة قط

فأنا كنت الفائز

بكل شجار

وفي كل حوار


ألعب بالمفردات

حتى عصتني الأحبار

وتمرد عليّ قلمي

في وضح النهار

فهل يا 

ترى

ما زلت أنا الكرار

رغم هذا الشجار...


19/5/2024

بقلم: عمر محمد صالح أبو البشر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .