الجمعة، 13 يونيو 2025

عليك نفسك بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 عليْكَ نَفْسَكَ


سِحْرُ الكلامِ يُنيرُ القَلْبَ والخلدا 

والعَقْلُ يَظْفَرُ بالأرْقى إنِ انْفَرَدا

لا يَعْشَقُ العِلْمَ إلاّ سَيّدٌ فَطِنٌ

مِنْ غَيْرِ رَبّهِ لا يَخْشى بذا أحدا

يَبيتُ لَيْلاً على القِرْطاسِ مُعْتَكِفاً

يبْني لِعِلْمِهِ منْ بُرْهانِهِ سَندا

إنّي اكْتَشْفْتُ بأُمّ العَيْنِ مَعْرِفَةً

في قَعْرِ بَحْثٍ هداني بالنُّهى رَشدا 

عليكَ نَفْسكَ فَتّشْ عنْ فَضائلِها 

فالجِدُّ رافِعةٌ تُعْلي منِ اجْتَهدا


عِلْمي معي حَيثما الأنْوارُ نَرتاحُ

نَطْفو ونَرْسُبُ والمَوْهوبُ سَبّاحُ

نُعْطي ونأخُذُ والإصْلاحُ مُرْشِدُنا 

نِعْمَ التّبادُلُ والتّقْويمُ إصلاحُ

فأعْقَلُ النّاسِ بالتّغْييرِ مُلْتَزِمٌ

والأرْضُ يَحْرُثُها بالحَزْمِ فَلاحُ

إنّ الحُروفَ جَميعُ النّاسِ تَرْسُمُها

والنُّورُ تَصْنَعُهُ بالحَرْفِ أرْواحُ

فلا تَكُنْ عَجِلاً في الخَيْرِ تَطْلُبُُهُ

فما تَخَلّفَ في الإنْجازِ مِلْحاحُ


محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .