الاثنين، 23 يونيو 2025

العداء بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 ‏العَدّاء

‏كان كل شيء جاهزًا… الملعب، الجمهور، والكرة التي تنتظر فقط لمستي.

‏أحسست أن مصير المباراة في يدي، وكل من في المدرجات يراقبني بشغف.

‏انطلقت راكضًا بكل ما أوتيت من قوة، أراوغ، أُناور، أتنقّل بخفة بين اللاعبين.

‏الهتافات كانت تصدح:

‏"اركض يا أحمد!"

‏وكان قلبي يردد معهم: نعم، سأركض!

‏كل خطوة كانت تقرّبني من المرمى، من الحلم، من النصر.

‏قفزت… سرقت الكرة من بين أقدام الخصم…

‏المرمى أمامي، لا شيء يفصلني عن الهدف سوى تسديدة واحدة.

‏وسدّدت.

‏المعلّق صاح فرحًا:

‏"هدف! هدف الفوز!"

‏الجماهير تهتف، تهلل، ترقص!

‏ركضت في الملعب مبتهجًا…

‏لقد فعلتها! لقد حققت الحلم!

‏لقد ركضت…

‏ركضت حقًا.

‏وفجأة، تعثّرت… سقطت أرضًا.

‏أحسست ببرودة الأرض، بوجعٍ مألوف…

‏فتحت عينيّ ببطء.

‏كانت العجلات تحيط بي، لا الجماهير.

‏وكانت الأرضية ساكنة، لا ملعب، لا مدرجات.

‏عدت إلى واقعي…

‏أنا على كرسيّي المتحرك.

‏ابتسمت رغمًا عن الدمع في عينيّ،

‏كان حلمًا جميلاً… حتى وإن لم يكن حقيقة.

‏بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .