الأحد، 8 يونيو 2025

في ليلة تشرين بقلم الراقي د.جاسم محمد شامار

 (في ليلة تشرين)

في ليلة تشرين الحزينة 

صنعت لنا أُمي العشاء الأخير ٠٠

قبل الطوفان والرحيل ..

كانت النجوم تنأى 

والقمر يطل حزينا

على سعفات النخيل ..

أمضينا الليل

نجلس القرفصاء على الرصيف..

فتح الفجر أهدابه ..

ليوم بلا تاريخ ...

أجساد متلاصقة ترتجف ..

قلوب تخفق وترتعش حنينا.

لدفء البيت ..

كانت الأشياء على الرصيف باردة

وتبدو صدئة للعين ...

رائحة الدخان طاغيةفي المكان..

قاسية كانت الريح ...

لم تحمل لنا عطر مروج الصباح 

أو عطر ياسمينة الخريف..

خلف جدار الدخان ..

كانت تحتضر الأشجار ..

ويرقد حلم الربيع ..

وداعا بيتنا ..

وداعا حلمي الجميل...

وداعا أزمنة الخصب والنماء.

قد آن آوان الرحيل ..

وبدء سنين التيه....

      د.جاسم محمد شامار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .