صــرخــة فــــي زمــــن الإنــكـسـار
أيُّــهـا الـتـائـه فـــي دربِ الـسُّـجوم
هل ترى في الدرب شيئًا من هدى؟
أيـهـا الـسـاكن فــي كـهـفِ الـهـموم
كـــلُّ صــبـحٍ بـــات يـخـطو لـلـردى
مـــن تـــراه الآن يــرعـى كـالـعزوم
والـمـمالك أصـبحتْ عـرضًا وغـى؟
بـاعـنـا مـــن كــان يـحـمينا قـسـوم
ورضـــى بــالـذلّ حُـكـمًـا مُـرتـضـى
حـيـن ضـاعت مـن أمـانينا الـنجوم
صـرخـة الأحــرار لــم تـلقَ الـصدى
كــلّ مــن يـسـعى لـنـهضتنا يُـضـام
ويُــرى الـعـدلُ خـطـيئًا فـي الـمدى
قـــادةٌ نــامـوا عـلـى سُــرر الـنُّـعوم
وتــركـوا الـشـعـبَ لــشـوكٍ ومَــدى
أمـــةٌ كــانـتْ عــلـى الــدهـر تُـقـوم
هــا هــي الآنَ رمــادٌ فــي الـصـدى
كـيـف نـرجـو مــن عـقولٍ أن تُـنوم
وهـي لا تُـعطي سـوى لـهوٍ وغوى؟
الـعـقولُ الـمـبدعاتُ غــدت رســوم
تُــمـنـع الأقــــلامُ أن تـبـنـي الـبـنـاء
إن دعــونــا بـالـفِـعـالِ فـــلا نــقـوم
وإذا قــمـنـا فــزيـفٌ فـــي الـعـطـاء
كـــم خـطـيـبٍ مــلأ الـدنـيا رجــوم
ثــمّ خـرّ الـصمتُ فـي أقـصى نِـداء
كــلّ أرضٍ فــي يـديـها صـار سـوم
تـشـتـريها دولـــةٌ مــن خـلـفِ مــاء
إنّ أوهــــامَ الــحُـمـاةِ بــــلا لـــزوم
إنّــهـم فـــي قـيـد مـنـسوجِ ابـتـلاء
أيّــهـا "الـبـردونـي" لــو قـيـلَ: قُــم
لارتــقـى حــرفُـكَ سـيـفًـا لـلـسـماء
كلمات : الشاعر حمزة علي مراد
واحة الأدب والأشعار الراقية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .