فتاوى للعرب
لا تُصَلُّوا، لا تَصوموا، يا عَرَبْ
أَمرُكُم يُخْزِي، وَيَدعو لِلْغَضَبْ
لا تُزَكُّوا، لا تَحُجُّوا، وَاخْجَلُوا
لَيسَ في أحوالِكم إلا العَجَبْ
لا تَقولُوا إنَّكم إخْوَتُنا
لم يَعُدْ يَلْزَمُنا ذاكَ النَّسَبْ
وَلِسانُ الضَّادِ لَنْ يَجْمَعَنا
غَيرُ حَرفٍ مِنْهُ في بابِ الأَدَبْ
فَاخْرَسُوا، لا تَكْتُبوهُ مُهْمَلاً
صادَ صَومٍ أو صلاةٍ أو صَخَبْ
صادَ صِفْرٍ، صادَ صَمْتٍ مُزْدَرَى
صادَ صَرْفٍ لِلأَغاني وَالطَّرَبْ
لَيسَ فيكم نَخوَةٌ يُرْجَى بِها
أيُّ خَيرٍ أو غيومٍ تُحْتَلَبْ
مَنَعَتْ أسْيادُكم عَنَّا الهَوا
وَشَفَتْ أنْفُسَها، ما مِن سَبَبْ
غَيرَ أَنَّا إخوَةٌ قد شَدَّنا
حَبْلُ دِينٍ، وَلِسانٌ، وَالعَصَبْ
ما لَكُم قد عَقِرَتْ أرْحامُكُم
أن يَلِدْنَ الرَّأسَ فيكم لا الذَّنَبْ؟!
تُبْصِرونَ المَوتَ فينا فاغِراً
فاهُ لم يَهْتَزَّ فيكم من (شَنَبْ)
بِئسَ ما أنتم عَلَيهِ وَيلَكم
تَجعلونَ الفَرضَ دونَ المُسْتَحَبْ
لَو حَيِيتُمْ في زَمَانِ المصطَفَى
لَاتَّبَعْتُمْ جَدَّكُمْ أبا لَهَبْ
لَيتَها تَبَّتْ أَيادِيكم كَمَا
قَبلَكم تَبَّتْ يَداهُ ثُمَّ تَبْ
لَيتَكم لَم تُغْنِكم أَموالُكم
وَبَقيتُم فَوقَ رَحْلٍ أو قَتَبْ
تَنْصُرونَ الأَهلَ حَيثُ اسْتَنْصَروا
وَتُغيثونَ المُنادِي إن طَلَبْ
لَيتَكم متُّم ولا أن تصبحوا
مَضرِبَ الأمثالِ في عارِ الهَرَبْ
كُلُّ مَا اسْطَعْتُم لَنَا تَوصيلَهُ
بَعضُ أَكفانٍ إلَيهَا المُنْقَلَبْ
وَعَقَدْتُم قِمَماً من أجلِنا
بِئسَتِ القِمَّةُ فَحْواها (شَجَبْ)
ومخاضٌ فيهِ عُسْرٌ بَعْدَهُ
تَلِدُ التَّنْديدَ رَفْعاً لِلْعَتَبْ
رِدَّةٌ فيكم أراها تَبْتَدِي
كي يَعودَ الدَّهْرُ يُعْلِي مَن كَذَبْ
وَيَعودَ الرُّومُ وَالفُرْسُ مَعاً
يُشعِلونَ النَّارَ في هذا الحَطَبْ
لَسْتُمُ إلَّا غُثاءً مُزْبِداً
تَملِكونَ الرُّوحَ، لكنْ من خَشَبْ
فَمَتَى تَصحو عُيونٌ لم تَعُدْ
تُبْصِرُ الأنوارَ إلَّا في الذَّهَبْ؟!
وَمَتَى تَصفو قُلوبٌ أُقْفِلَتْ
وَعَلَيها رَانَ ما فيه العَطَبْ؟!
يا بِلادي، رَحمَةُ اللهِ عَلَى
قَومِنا الأمواتِ في ماضِي الحِقَبْ
كانَ لي أَهْلٌ أَراهُم عِزْوَتِي
سابِقاً، يُدْعَونَ إخوانِي العَرَبْ
المعلم المظلوم: محمد عمر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .