الشارد
حدّثني عن عيني بدوية ٍ تستلمُ نظراتها النباتية بريدَ الروح ِ في المرعى العاطفي البعيد
يشقّ الشوقُ الزراعي طريقاً للغزل ِ الجبلي ِ بين زهور النرجس الشعري و عوسج الوقاية ِ و التفسير
تقتحم ُ نيران ُ النشيد ِ حصون َ اللفظة ِ المُحايدة , فيشتدُّ ساعدُ التعبير على أثر الموجات الفدائية و مسيرات السعير
هذا حديث ليلة الثلاثاء كما جاء َ على لسان ِ وردتي السرمدية , تلك التي تنصح ُ الأشواق َ الصقرية بالتفاني و الصمود
كان وجه الشرود ِ الوصالي فاتح اللون ..أخضر المعاني, فتعمّدتُ لقاء الألوان بالأرجوان النهري و بياض التأمل و النفير
أيحتاج ُ الحُب الشمولي الى غيمة ٍ للتجليات ٍ الجريحة و سماء الأمة ملبد بالنكوص ِو كلام اللصوص و اصطفافات الغبار ِ و السواد ؟
مالت ِ السطور ُ إلى الزهور ِ فنقلتها الجمرات المبصرة إلى أمكنة ِ الفيض ِ الأواري الهادف , فاستقام َ عشقُ المليحة ِ مثل الرمح و هي تحدّقُ بألحاظ ِ الكفاءة ِ الميدانية ِ و أسراب الردود ِ و أسرار الجذور
كانت تشاهدُ الأشجار َ في دمها المُنحاز إلى دماء الشهداء و القوافل الملائكية , الكاشف العارف المُنتظر نزول َ الرشقة الجديدة و تضاريس اللظى و الردود
زمليني برداء البوح و الأشداء الهلالية و أوراق التشظي و الزيتون, كي أنهض َ ثانية لرؤية التاريخ من أسطح بيوت مهددة بالنسفِ في نابلس و القدس و طولكرم و جنين و بيت لحم و قباطيا و الخليل و أريحا و طوباس ..
هذا الفستق الفارسي يعجبني و يعجبني الصاروخ أكثر..فليمت الخواء بغيظه الرملي
ماذا بقي من آثار البدوية الوديعة , في باطن الصخب ِ القمري و زوايا النص الشارد و مداد الشهقات ِالقرنفلية و حبق السرائر و تمرد النزيف ِ ومراسلات النقاء ِ النجومي و مرتفعات الوعود ؟
زنّريني بصوتك ِ الضوئي , فقد يحتاج ُ يوم الإربعاء لفكرة ٍ من لوز و ياسمين, كي نصل َ التمورُ بالوثبات المبجلة و قبلات الأرض للصهيل و النسور
هذا قميص غزة الملاك الشهيدة , مزّقته طعنات ُ اللهجات المريضة و مخالب التجويع الكوني..فدعي يوسف يستعيد أنفاس َ التوازن المدروس , كي أجنب َ أضلاعي حكمة التفاصيل و ذبذبات الدراية ِ و منهج التأويل .
سليمان نزال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .