.........ياعِيدُ عُذْرَا...........
ياعِيدُ عذْرا فأنَّى نحتفِي طربَا
والبغيُ يطْغى ونارُ الظُّلمِ تكْويِنَا
أمَا ترى الحالَ كيف أصبحَ عَجبَا
وأرْذَلُ القومِ يطْغَى في روابِينَا
في كلِ يومٍ لنَا طِفلٌ نشيِّعُهُ
وألفُ مبكيةٍ في القلبِ تُدمِينَا
وحائماتٌ تجوبُ فوقَ ساحَتِنا
وتقذف الموتَ نارا في أرَاضِينَا
وضَمَّنا الذُّل قهرا في حَواضِنِه
يقُودُهُ حاكمٌ أهدَى القَرَابِينَا
أرخى علينا ثيابَ الليلِ حالكةً
وهَدْهَدْتنَا آياديه ليُلهِْينَا
نام َ طَوِيلا وفِي أذانِه صممٌ
وتحت كرسِّيِهِ نَامتْ أمانِينَا
يا عِيدُ عُذرا فهَذا حالُ أمَّتِنَا
القدسُ باكيةٌ والذُّلُ يطْوِيِنَا
ما عَادَ في العيدِ منْ لَحنٍ لُيُطربَنَا
إلا رصاصٌ لهُ أصداءُ تُشجِينَا
رجالُ غزةَ في الميْدَانِ قدْ وثبَتْ
ركضاً إلى الموتِ تجتاحُ البراكِينَا
بَوَارِقُ النَّصرِ لاحَتْ مِنْ بَنادِقِهمْ
كأنَّ روحاً منَ القسَّامِ تحْيينَا
تاقتْ إلى الجَنَّة الخضراءِ أنفسُهَم
فغَنَّتْ الموتَ أنغَامَاً وتَلحِينَا
بَنَتْ يـ هـ ودُ جداراً كيْ يُحَصِّنَهم
فجَاوَزَتْ خَطْوةُ القسَّامِ تَحْصِينَا
سيَصمُدُونَ دِفَاعاً عنْ كرامِتِنَا
ويصْنَعونَ بِإذنِ اللِّهِ حِطِّينَا
لسِانُهُم حسْبُنا الرَّحمانَ ناصِرُنَا
نِعمَ النَّصيرُ ونِعمَ الربُّ يَحْمِينَا
نفْسِي الفداءُ لهُم أبْطالُ غَزَّتِنا
وزَادَهمْ ربُنَا نصْرا وتَمْكينَا
بقلمي عبد الحبيب محمد
ابو خطاب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .