الاثنين، 17 فبراير 2020

"بــوح شــاعر " بقلم الشاعر/ محمود صالح خير

🕊🌺 "بــوح شــاعر "🍀🌷
🌼🍂 "محمود خير" 🍂🌻
(من البحر الطويل ..............)
أُحاسِبُ نفسي ، كُلما كنتُ مُقفِرَا
وأدفعُ قلبي ..نحـو خيـرٍ تأخرَا
وتسبِقُني العبراتُ في كلِ غَفلةٍ
فأكسِـرُ أقلامِي ، وأبكي تحسُـرا
يظنون بي خيراً ، وإني لمُسـرِفٌ
ويعلمُ ربي ما تـوارى مِن الوَرى
وما غرني من خالقي غيرُ سَـترِه
وأعلمُ أن اللهَ مِن عرشِـه يــرى
فأحزنُ إن أُضحِكتُ لهـواً وغفلةً
وأفرحُ عند البوحِ والدمعُ أُحضِـرا
وكم كان ظني أن أرى البال خالياً
فألفيتُ أســقاماً ودمعي تحجّرَا
توهمتُ أن النـومَ قد يـدفعُ الأذى
ولكن مثلى سُـقمُه يـدفعُ الكـرى
وما بيَ يأسٌ غيـر أني بخـافقي
أرومُ ثريـا ، ثم أُلقِيـه في الثـرى
وإن رجائي حيثُ أُبدي شَـمائِلي
من الودّ للأحبابِ ، والعفوِ والقِرَى
أجودُ بما أحببتُ فيـها فأغتني..
ومن يكتنزْ خوفاً من الفقرِ أُفقِرا
جفوتُ وفي بعضِ الجفاءِ مودةٌ
وصمتُ عن النجوى وما بِت مُفطِرا
وأقبلُ نحوَ الخوفِ حتى يـخافَنِي
وإن تَسْلَم الراياتُ ما قُلتُ مُنكَرا
إذا جنّ ليلٌ لا يهن قطُّ مضجعي
وإن تفتح الساحاتُ قصَّمتُ أظهُرا
فلا تركعنْ عجزاً ، ولا تخشْ عيلةً
وإن بيعت الأجسادُ فالعقلُ يُشتَرى
وإن كُنتَ مظلوماً ففي الصبرِ راحةٌ
وإن تُهدَم الأشكالُ ، فلتبنِ جوهرا
ولولا عظيمُ الخطبِ ما ناحَ طائرٌ
ولولا فراغُ القلبِ ، ما صِرتُ شاعِرا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .