السبت، 2 مايو 2026

كفاك عتابا بقلم الراقي عماد فاضل

 كفاك عتابًا


كَفَاكَ عِتَابًا لَا يُفِيدُ وَيُنْجِبُ

وَلَا يَشْتَهِي سَمْعًا إلَيْهِ المُجَرّبُ

بِرَبّكَ قُلْ لِي مَا المُرَادُ مِنَ الجفَا

وَكَيْفَ تُسِيءُ الظّنَّ فِينَا وَتُذْنِبُ

وَقَدْ كَانَ صِدْقُ القَوْلِ يَعٍرِفُ قَدْرَنَا

وكانتْ بنا الأمْثال في الغيْبِ تُضْربُ

نَغِيبُ وَلَا نُقْصَى وَنُشْرِقُ تَارَةً

كَمَا فِي سمَاهَا الشّمْسُ تَبْدُو وَتَغْرُبُ

إلَى المَثَلِ الأسْمَى نُسَايِرُ حَظّنَا

وَكُلُّ خُطَانَا بِالقَرَارِيطِ تُحْسَبُ

تحَفّظْ إذا مَا جِئْتَنَا اليَوْمَ عَاتِبًا

فَلَسْنَا بِصُنَّاعِ الضّلَالِ نُرَحّبُ

عَلَى نَسْمَةِ الرّيْحَانِ تَصْحُو قُلُوبُنَا

وَقَلْبُكَ مِنْ فَرْطِ القِلَى يَتَعَذّبُ

لَنَا الّصّبْرُ فِي الضّرّاءِ نَلْبسُ ثَوْبَهُ

وَنَرْفَعُ شَكْوَانَا لِمَنٍ هُوَ أقْرَبُ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

الظل ليس خلفك بل ينتظر قرارك بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 "الظل ليس خلفك… بل ينتظر قرارك."

**النبض 37 – مواجهة الظلال**


لم يكن الليل كثيفًا كما في الحكايات.  

كان عاديًا.  

وهذا ما جعله مقلقًا.


الأزقة احتفظت بحرارة النهار،  

لكن الهواء تغيّر.  

صار يمرّ بين الجدران  

كأنه يبحث عن شيءٍ نسيه.


في القبو  

لم يتحرك أحد بعد كلمات يحيى.  

الجملة التي قيلت لم تكن عظيمة،  

لكنها لم تترك لهم مهربًا.


الوجوه التي اعتادت الاختباء خلف الحماسة  

بدأت تتعرّى ببطء.


قال شابٌ في أقصى الدائرة:  

— وإذا خسرنا؟


لم تكن نبرة تحدٍّ،  

كانت نبرة شخص  

يريد أن يعرف كم سيخسر.


يحيى لم يملك جوابًا.  

وهذه المرة  

لم يحاول أن يبدو كمن يملك واحدًا.


قال بعد صمتٍ قصير:  

— سنخسر شيئًا على أي حال.


لم يشرح.


---


في الخارج  

توقفت سيارة عند رأس الزقاق.  

صوت بابٍ يُغلق.  

خطوات.


لم تكن سريعة.  

ولم تكن خفية.


فقط خطوات  

تعرف طريقها.


في القبو  

انتبه الجميع في اللحظة نفسها.  

ليس لأن الصوت عالٍ،  

بل لأن الجسد يتعلم  

أن يميز اقتراب الخطر  

قبل العقل.


لم يقل أحد "جاءوا".  

الكلمة كانت ستجعل الأمر حقيقيًا أكثر مما يحتملون.


الخطوات اقتربت.  

توقفت.  

ثم تحركت من جديد.


ظلٌّ عبر النافذة الصغيرة العالية.  

لم يكن طويلاً،  

ولا مرعبًا،  

ولا أسطوريًا.


كان بشريًا.  

وهذا أسوأ.


---


نظر يحيى إلى الباب.  

فكّر لجزءٍ من ثانية:  

يمكننا أن نصمت.  

يمكننا أن نطفئ الضوء.  

يمكن أن نبدو كأننا لم نكن هنا.


هذا الاحتمال  

كان واضحًا.  

ومريحًا.


ثم تذكّر وجهه في المرآة.


نهض.


لم ينهض ببطولة،  

بل كمن يختار ألمًا  

على ألمٍ آخر.


تقدّم نحو الباب خطوةً واحدة.  

توقّف.  

التفت إليهم.


لم يرَ في عيونهم انتظار معجزة.  

رأى سؤالاً بسيطًا:  

هل سنقف معًا… أم سيفتح كلٌّ منا طريقه وحده؟


قال بهدوءٍ أقرب إلى التعب:  

— لا أحد يُجبر أحدًا.


الجملة سقطت بينهم  

كشيءٍ ثقيل.


شابان تبادلا نظرة.  

واحدٌ شدّ على يد الآخر.  

آخر انحنى كأنه يربط حذاءه،  

ليخفي ارتجاف أصابعه.


الخطوات خلف الباب توقفت تمامًا.


صمتٌ طويل.


ثم طرقة.  

واحدة.  

واضحة.


لم تكن عنيفة.


كانت طرقة شخص  

يعرف أن الداخلين  

يفهمون الرسالة.


يحيى وضع يده على المقبض.  

شعر ببرودته.


في تلك اللحظة  

لم يفكر في المدينة،  

ولا في الجيل،  

ولا في النبض.


فكر فقط:  

هل سأبقى الشخص نفسه  

بعد أن أفتح؟


فتح الباب.


الهواء دخل أولاً.  

ثم الضوء الأصفر للمصباح الخارجي.  

ثم رجلان.  

رائحة تبغ قديم يلتصق بالمعاطف الجلدية،  

وكتف أحدهما يميل قليلاً إلى اليسار،  

كأن السنين حملته على هذا الجانب دائماً.  

لم يتكلما فورًا.


العينان التقتا.  

لا عداوة معلنة.  

لا صراخ.


مجرد معرفة مشتركة  

أن شيئًا انتهى  

وأن شيئًا آخر  

بدأ.


خلف يحيى  

لم يهرب أحد.


وللمرة الأولى  

لم يكن الظل خارجهم فقط.


كان بينهم.  

وكان عليهم أن يختاروا  

إن كانوا سيعيشون معه  

أم يعبرونه.


الليل بقي كما هو.  

المدينة لم تصرخ.


لكن المسافة بين الداخل والخارج  

لم تعد كما كانت.


---


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/5/2


#ملحمةُ_النبض_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

عيد العمال العالمي بقلم الراقي قسطة مرزوقة

 " عيد العمال العالمي"


هنيئًا لكلِّ ساعدٍ يرفعُ طوبةً 

يُشِيدُ البنيانَ بالجبينِ مَهابة


مَحبةً لكل من يفلحُ الأرضَ

يَشقُّ الترابَ تحتَ سَحابة


لمن لا تَكلُ يَمينهُ من تعبْ

منْ يزرعُ البِذارَ في رَتابه


سلامًا لكل قَطرةٍ تنزِف

لعاملٍ لفلاحٍ في شَبابه


لكلِ مُعلِّمٍ صانَ القَسم

وحُسامٌ دافعَ عن أترابه


لكلِ أسرةٍ زرعتْ مَحبة

لِتحصدَ القلوبَ بأعتَابِه


لكلِّ يد ومِعولٍ ومُفكِّر

بِجهدٍ عَلاَّ للوطَن قِبابَه


يا جُنودهُ وقِنديلَ مِحرابه

ووِسامُ الرَّدى سُنْبلَ أتْعَابه


لكلِّ أسيرْ ذاقَ مُرَّ شَرابه

وشَهيدٍ وشَّح الدَّم ثِيابه


وأمٌّ ثَكلى تَصطَلي عَذابه

فالمجدُ حاضرٌ لكلِّ طلابه


عيد النَشامَى وقَانِيٌّ تُرابَه

عُرْسُ الوَطنْ السَّاعِدُ إرابَة*


فالدعاءُ لأجلِ الله إنابة

غَفورٌ ومِن لَدُنْهِ الإجَابة


قسطة مرزوقة

فلسطين

   بقلمي

                                             02.05.2026


إرابة : حاجة مُلِحَّة

أتاني طيفه بقلم الراقية نور الهدى قـاضي

 *** أتاني طيفه ***


وأتاني طيفه 

في المنام مصالحا  

 و جثا بقربي 

يذرف العـبرات

قال اسمعي مني 

وكوني حكيمة

ذاك الغـبي 

دائم العـثرات

ليس له من بعد 

كبره صاحب

و قد لاقى من

كبره الويلات

يبدي القساوة 

والتجلد واهما

و قلبه يكتم 

لوعة الحسرات

كم بات يذكرك 

بجوف ليله

متضرعا لله 

في الصلوات

أن يجمع الأشتات 

بعد تفرق

سبحان ربي 

جامع الأشتات

بين ضلوعه 

قد دُفِنتِ ولم يزل

يتنفس الذكرى 

مع النسمات


يا طيفه دعني 

ألملم خافقي

قد زُلزل 

بنوازل النكبات

من كنت أحسبه 

لجرحي بلسما

رمى هوانا 

بمقفر الفلوات

وأوصد الأبواب 

دوني راغبا

وسقى فؤادي 

علقم الخيبات

إن ظن أني 

بالخنوع سأرتضي 

لا والذي زرع

هواه بذاتي

إما الخلود 

بلبّ قلبه أو كفى

شتّان بين 

الحب و النزوات

لا انكر ودّا 

جميلا قد مضى

و ضاع كرها .

بترصد الهفوات

إن كان قلبه 

في هوانا تقلب

فلا عاش قلبي 

إن ظل في نبضاتي

يا طيفه 

جُعل دربه نيّـرا

ومن قلبي له 

وافر الدعوات


بقلم/ نورالهدى قاضي/ الجزائر

إلى ولدي بقلم الراقي شيت العساف

 الى ولدي

.............. 

قد لا أكون محملاً تيجانا

و لربما لم ارتدي نيشانا


لكنني في أرض يعرب صاهلي

وعلى رباها أشرقت دنيانا


قد خضت قبل ولادة حرباً بها

شرب النخيل بملحنا ودمانا


هي أمتي والبعض يجعلها أبي

هل أرتضي لأميمتي خذلانا


أم هل تراني أرتضي لصغيرنا

ان لا يكون فخاره عنوانا


أيقنت ان العشق يرسم لوحتي

وعدوت اطلب وصلها جذلانا


وكأن حربي والمعارك ما انتهت

وبساحة العشاق لي ميدانا


ارسلت مهري والعجاجة خلفه

طرباً يصاهل نحوها الحانا


علمته ان الملاحم غاية

واعتاد ان يلقى العدا نشوانا


يلقاه من ألف الدماء ولم يعد

متعفراً بدماءه ودمانا


وكأن عهد الصهلِ ما ولى به

وجماله وصهيله فـتـّانا


مستانساً بالعاديات وليته

ما فارقته بعدوه أسمانا


فلقد أضاع الحرف أو متناسياً

قلباً حوته مخالب العقبانا


عد نحو أمك لم تعد تقو على

حمل الدموع ولم تعد تزدانا


عد فالشتاء تراجف وتزاحم

في ساحة الأموات هل تنسانا


عد فالزهور تساقطت أوراقها

ما عاد في أوراقها ألوانا


وأنا وامك نرتدي أسمالنا

نترقب الأوجاع و الأحزانا


فالشيب يا ولدي يفيق مواجعاً

وعويل فجرٍ دامعٍ هتانا


عد فالليالي حالكات كلها

ما عاد للبيت القديم أمانا


قد هاجر الجيران من ضيعاتنا

لم يبق في طرف الحقول سوانا


والخوف يا ولدي يضيع نعاسنا

ويفيق فينا الجوع والحرمانا


عد لم يعد فينا لهجرك طاقة

ما عاد فينا زاهر ريـّانا


إن لم تعد ضعنا وضاع فخارنا

ما عاد صبر الشيب ما ينهانا


عن سير درب للقاء وإنما

عجزت عن الإيفاء سير خطانا


مازلتُ أكسر في صليب محبتي

ويعيد جمع فتاته شيطانا


يستبدل الصبر الجميل بلهفة

ويروم تسمية البكا إيمانا


أهدى اليك تحيتي موجوعة

فلعلها أن توقظ الوجدانا


شيت العساف

أحببت عجولا بقلم الراقية رحاب طلعت شلبي

 أحببَتُ عـجولاً يُـغْدِقـنِي

 بـالحُبِ زمانـاً ، ويَـفِـلُ 


ذِكـْراهُ ومَـازالـتْ تـَدوِي 

بالأُذُنِ نـَاقـوسٌ مُـعْـتَـلُ 


وأُفَــتِـشُ عنْهُ بـذاكِـرَتي

وكـأنَ الأوْصَـالَ مَـحَـلُ


تـؤنسُ ذكـراه مُخَيِلـتي 

تـُزهِـرُ أوصَالي تَـخَضَلُ


لَو حَولِي الكَـونُ بأجمَـعه

 فعداهُ الكـونُ ، هُـو الـكُـلُ 


 لو طـافَ خيالٌ في فكري

  أنـوارُ الأشـواقِ تـَدَلُّـوا


تَـغـمـرُ أحداقـي، لوعَــتُـهُ

لـو أبكـي ، يـنسابُ الكُحلُ


يـزدانُ الـعـمـرُ بـرؤيــتـهِ 

تـزهو الريـحـانـةُ والـفـلُ 


اتفحصُ في العـَتـمِ ضياهُ

عيـنـاهُ الشـمـسُ أو الـظـلُ  


 يَرضىٰ، فـرضَـاهُ يُـعذبـُني 

 فالـبـعـدُ يـؤرقُ والـوصلُ 


غايـتـهُ السُكـنَـىٰ بأوردتي

سكـنَ الأرجـاء َ، ويحـتـلُ 


يرمـيـني طٌـعـما في بحرٍ

والـروحُ شـراعٌ مـخـتـلُ 


إنْ يسكبَ شَـمـعَـاً بسمائي

تحْتَجبُ الـغـيـمـةُ والطَـلُ 


يـجـعـَلُـني شَمسَ مجرَّتـهِ

يُطـفـيـني الـليلُ الـمـحتـلُ


عــيــنـاهُ مـنـاراتُ الـدُنـيـا 

 برضاهُ الكونُ هـنـا يَحـلُـو 


بــثـباتِ الصَخـرِ يـحـدِثـُني 

كالـحلـمِ وإنْ طــالَ يـُمَــلُ


شـظـيتـهُ العـمْـيا تَـذْبـَحـُني 

شَـوكٌ بـحـريـرٍ يـسـتـلُ 


وهـواهُ ولـو يـبـقـىٰ ابـداً 

يَـشـقىَ المَـحبُـوبُ ويَعـتَلُ

#رحاب_طلعت_شلبى

@highlight

د عزة سند تكتب بقلم د.عزة سند

 ( د٠ عزه سند تكتب )

حينَ ألتقي نفسي من جديد: بين العتابِ والاحتواء

حينَ أعودُ إليَّ…

أجدُني غريبًا في ملامحي،

كأنّي تركتُ نفسي طويلًا

على أرصفةِ الانشغالِ والغياب.

أقِفُ أمامي…

أتأمّلُ ما تكسّرَ منّي بصمتٍ،

وما تأخّرَ من الحنينِ

حتى صارَ وجعًا لا يُقال.

أأعاتبُ نفسي؟

على صبرٍ فاقَ احتمالي،

أم أحتويها…

كمن يعودُ إلى قلبِه بعد ضياع؟

في داخلي صوتان:

أحدُهما يلومُني لأنّي ابتعدتُ،

والآخرُ يهمسُ:

يكفيكَ ما حملتَ… اقتربْ.

أمسحُ عن روحي غبارَ السنين،

وأجمعُ شتاتي على مهلٍ،

كأنّي أتعلمُ من جديد

كيف أكونُ لي… بلا قسوة.

فلا العتابُ يُعيدُني كما كنتُ،

ولا القسوةُ تُصلحُ ما انكسرَ فيّ،

لكنَّ الاحتواءَ…

يعيدُني إليَّ

بهيئةٍ أهدأ،

وقلبٍ أكثرَ رحمة.

وحينَ ألتقي نفسي من جديد،

لا أصرخُ في وجهي،

بل أمدُّ يدي إليَّ…

وأقول:

لقد تأخّرنا كثيرًا،

لكنّنا عدنا.

بقلم د٠ عزه سند 

مدير إدارة الواحه د٠ هيام عبده 

مدير عام الواحه د٠ نتعى ابراهيم

من تكوني بقلم الراقي خالد كمال

 *من تكوني...؟* 

_بقلم: خالد كمال_ 


مَنْ تَكُونِي...؟ 

حَتَّى أَغَارَ عَلَيْكِ. 

فَتَاةٌ... مُجَرَّدُ فَتَاةٍ. 

يَوْمًا أَحَبَّهَا قَلْبِي. 


مَنْ تَكُونِي...؟ 

حَتَّى أَسْهَرَ اللَّيْلَ أَشْتَاقُ... 

أَتَمَنَّى أَنْ تُبَادِلِينِي حُبِّي... 

فَتَاةٌ، مُجَرَّدُ فَتَاةٍ 

يَوْمًا أَحَبَّهَا قَلْبِي. 


اِشْتَقْتُ... تَمَنَّيْتُ... لِقَاءً... 

وَالرَّدُّ... دَوْمًا جَفَاءٌ... 


وَالآنَ عَلِمْتُ... 

أَنَّكِ أَحْبَبْتِ غَيْرِي... 

وَأَرَدْتِ أَنْ تَجْعَلِينِي أَغَارَ... 

فَجَعَلْتِ قَلْبِي مَسْرَحًا... 

لِحُبٍّ لَمْ يَكُنْ لِي... 


فَتَاةٌ... مُجَرَّدُ فَتَاةٍ... 

يَوْمًا أَحَبَّهَا قَلْبِي... 

وَالْيَوْمَ قَتَلَتْهُ بِيَدِ غَيْرِي... 


مَنْ تَكُونِي...؟ 

لَا شَيْءَ... 

سِوَى دَرْسٍ قَاسٍ... 

عَلَّمَنِي أَلَّا أُحِبَّ... 

مَنْ تَجْعَلُنِي خِيَارًا... 

بَعْدَ أَنْ كُنْتُ لَهَا كُلَّ الدُّنْيَا... 


_خالد كمال_

على أطراف الغياب بقلم الراقية ندى الروح

 #على_أطراف_الغياب

يلتهمني غيابك كمن يغوص في يمّ من الظنون فأختبىء في ذكراك...

كطفلة تخاف الظلمة في ليل شتاء طويل...

 أعلق مخاوفي على استفهامات لا جواب لها.

و أتسكع_ملء خوفي_ على أطراف الغياب،كمن يبحث عن ظل منسي 

تخفيه الحيرة 

بين ثنايا الصباح...

هل أنت بخير ؟

يا رجلا حين تخذله الحياة يصمت و ينسى قلبه!

رد عليَّ قلبي...

و لا تحرك جغرافيا الوجع!

فثمة رقعة لن تنجو إلا بك.

#ندى_الروح

الجزائر

هديل الطمأنينة بقلم الراقية حنان الجوهري

 هديل الطمأنينة 

*******************

تـمُرُّ الـحكاياتُ خـضرَاءَ.. لا حـرفٌ ولا كـلِمُ

بل هي الـنظراتُ تـهمسُ.. ويـحكي بـسحرِها الـقِدَمُ

في مَبسمِ "خالتي".. نـهرٌ من الـسـلْوانِ يـغسلُنا

ويـجلو عن سـوادِ الـعينِ.. مـا خـطَّ بـه الألـمُ

وفي صـمتِ الأحبّةِ.. أكـوانٌ مـطـرّزةٌ

بـنورِ اللهِ.. لا يـفنى بـها الـحُـسنُ ولا الـعَدَمُ

تتراجعُ الأرضُ خـجلى.. يـبهتُ لـونُ مـدائنِنا

وتـسقُطُ الأقـنـعةُ الـزيفُ.. والـضـيقُ والـسـأمُ

ونبقى نـحنُ.. نـبضاً صـاعداً في سـدرةِ الطُّـهرِ

كـأننا في صـلاةٍ.. خـاشـعُ بـمحـرابِها الـندمُ

لا الـحزنُ يـجرؤُ أن يـدنو لـساحـتِنا

ولا الـرياحُ تـهزُّ الـروحَ.. إن عـصفت بـنا الـظُّلَمُ

كأننا في جـزيرةِ الـنورِ.. تـغسلُنا سـكينةٌ

والأرواحُ في لـجّةِ الإيـمانِ.. حُـلماً لـه نَـغَمُ

أيا زمـنَ الـقُربِ.. يـا مـيناءَ غـربـتنا

تـجمّد هـاهُنا نـبضاً.. ولا تـمضِ بـكَ القـدَمُ

ودع عـقاربَ الـساعاتِ تـغـفو في مـخابِـئِـها

فـما نـحنُ إلا بـشَرٌ.. يـذوبُ لـوصلِهم الـكرمُ

نـذوبُ امـتلاءً بـهذا الـصفاءِ.. ونـأبى الـرَّحيلَ

فـفي وجـوهِهمُ الـدنيا.. وفي قُـربِهمُ الـقِمَمُ

خُذ من سـنيني مـا شـئتَ.. وهـبني لـحظةً

يـظلُّ فـيها جـمالُ الأهلِ.. عـطراً لـيسَ يُـنصرمُ

أريدُ أن أظـلَّ هـكذا.. مـمتلئةً بـهذا الـبهاء

أغـزلُ من ضـحـكاتِهم.. شـمساً تُـبددُ الـعنـاء

هـادئةً كـيمامةٍ بـيضاءَ.. حـطّت عـلى فـننٍ

بـعد اغـترابٍ طـويلٍ.. في فـيافي الـجـفاء

أريدُ قُـرباً لا يـشحـبُ.. وحُـضـناً دافـئاً

مـلؤهُ الـنقـاءُ.. وفـيضٌ مـن طـيوبِ الـوفاء

فإن كان هـذا مـنـاماً.. فـيا ربي أدمـهُ لـنا

فـلا صـباحَ بـعدهُ يُـرجى.. ولا كـان الـجـلاء

        بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

أنت أجمل بقلم الراقي قاسم عبدالعزيز الدوسري

 أنتِ أجملُ…

حين لا تُصغينَ

لذلك الصوتِ الصغيرِ

الذي يزرعُ في قلبكِ

حدائقَ الشكّ…

لا تتركي الغيرةَ

تسرقُ من وجهكِ

نقاءَ الماءِ،

ولا تسمحي لها

أن تُبدّلَ طباعكِ

الهادئةَ

كمرسى عاشقٍ

ينتظرُ سفينتَهُ بلا ضجيج…

أنتِ…

نكهةُ القصيدةِ الأولى

التي لا تُعاد،

ومذاقُ الحبِّ

حين يُكتَبُ

بلا تفسير…

وعيناكِ…

حين تهدآنِ،

تُصبحانِ

القانونَ الوحيدَ

لخُضرةِ هذا العالم…

أحبُّكِ أكثرَ

حين تُطفئينَ

حروبَ الظنونِ

في رأسكِ،

وتُعلّقينَ

أسلحةَ الشكِّ

على جدارِ النسيان…

فثقتُكِ بي…

ليستْ فكرةً عابرة،

إنها وطنٌ

أعودُ إليهِ

كلّما تعبتُ من الغياب…

وحين تبتسمينَ

يُقيمُ الفرحُ

مهرجانَهُ

في تفاصيلِ أيّامنا،

وتعودُ نبضاتُ قلبي

تعزفُ

موسيقى الإحساس…

فكوني كما أنتِ…

امرأةً

لا تُصدّقُ الخوف،

ولا تُجيدُ الشكّ،

ولا تعترفُ

بغيرةٍ

تُفسدُ جمالها…

كوني كما أحبّكِ…

بسيطةً كحُلْم،

واضحةً كنصٍّ

كتبهُ اللهُ

بقلبِ عاشق…

لأنكِ…

حين تكونينَ أنتِ،

تُصبحُ كلُّ النساءِ

تفاصيلَ عابرة،

وتبقينَ وحدكِ…

القصيدة


قاسم عبدالعزيز الدوسري.

ظمأ القلوب بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 (ظمأُ القلوب)

يا حبيبَ الروحِ طالَ الانتظارْ

والمنى تذوي بأعماقِ احتضارْ

كم دعونا والليالي شاهِداتٌ

أن يزولَ البُعدُ عنَّا والشرارْ

وانحنى الصبرُ على جرحِ الأسى

يتوارى خلفَ آهاتٍ تُثارْ

في فؤادي نارُ شوقٍ أُضرمتْ

تستقي من وجعِ الأيامِ نارْ

غيرَ أنّ الحبَّ سرٌّ باقِياً

ليسَ يُروى باللقاءاتِ الكثارْ

إنما الأرواحُ إن صدقتْ هوىً

تلتقي في الصمتِ رغمَ الانكسارْ

... ... ...

نرتجي وصلاً يداوي جرحَنا

لا لقاءً في ظلامٍ مُستعارْ

رُبَّ وصلٍ في غيابٍ ناعمٍ

خيرُ من قربٍ يشيعُ فيهِ عارْ

كم ظننّا البُعدَ قيداً قاتلاً

فإذا فيهِ انعتاقٌ واعتبارْ

وتيقنّا أن في طي الأسى

حِكماً تُجنى وضياءً يُستعارْ

... ... ...

زارني طيفُكَ في ليلِ الدجى

فاستحالَ الليلُ أنغاماً تُثارْ

وإذا القلبُ الذي أرهقَهُ

ظمأُ الأشواقِ قد لاقى البحارْ

إنما الحبُّ صفاءٌ خالصٌ

ليسَ يُقاسُ بطولِ العمرِ دارْ

كلُّ شيءٍ زائلٌ في دربِنا

غيرَ نبضٍ صادقٍ فيهِ القرارْ

... ... ...

فانهضِ القلبَ من اليأسِ الذي

قيّدَ الأحلامَ في سجنِ الغبارْ

وازرعِ الإخلاصَ في أعماقِنا

تُثمرِ الأرواحُ أفراحَ النهارْ

لا تقلْ ضاعتْ خطانا وانتهتْ

فالمُنى تُولدُ رغمَ الانكسارْ

إنما الإنسانُ إن صانَ الهوى

صارَ نوراً في دروبِ المستجارْ


حمدي أحمد شحادات...

يا لفنجان القهوة بقلم الراقي أحمد محمد علي بالو

 يا لفنجان القهوة

في الصباح تنتظر 

لتلقي التحية وتقترب من حقول البوح

وتجتاح السمراء شعلة الاشتياق

تعالي نتصفح كتب ألف ليلة وليلة والأندلسيات

و رهين المحبسين

و زيارات الوافدين 

كم من اللحظات تجعلني سندبادا

يالفنجان القهوة 

يدفعني للتقدم 

والياسمين يتحدث 

عن أغنيات فيروز وصباح وكوكب الشرق 

ما سرها تشدني كالمتيم

تلفحني بمنظار العشق

لرائحة البن الساحرة

لصفحات الشعر العذرية

على طاولة الخليل أتذوق

أرتشف وأكتشف أميرة

تخرج من فنجاني فاتنة

يا قارئة الفنجان هلمي

دثريني بحدائق الشعر العربي 

جميل أن نتذكرها وننشد

هيلا هيلا يا بحر الشوق

لتزرع في القوافي قصائد 

ضللت نظارة البوح

لأصنع قافلة عبقر

سمراء أشهد كم تلاقينا

و سحبت جرار الغدير

لأجد أنثى الشهباء

تحبس أنفاسي لفنجاني

يا أجمل لحن أردده

معك أتحول لقبطان

في سفينة العشاق

مع فنجان قهوة أصنع عشقنا الأبدي 

أحمد محمد علي بالو سورية