الأحد، 3 مايو 2026

بين الشك واليقين بقلم الراقية ندى الجزائري

 بين الشكِّ واليقين

أمشي كمن يحملُ قلبين في صدرٍ واحد

واحدٌ يصدّقُ الضوء ولو تأخّر

وآخرُ يرتابُ من وهج الحقيقة.

بين الشكِّ واليقين

أتعلمُ أن الطرق لا تُقاسُ بخطواتها،

بل بما تتركه فينا من رجفةٍ

كلما اقتربنا من الإجابة.

أقول لعلّهُ حقٌّ…

ثم أهمس أو لعلّهُ وهم

أرتّبُ احتمالاتي كأوراق خريف،

وأنتظرُ ريحًا واحدة

تخبرني أيُّها الباقي.

بين الشكِّ واليقين

ينضجُ الصبرُ ببطء

وتنكشفُ الأشياءُ على مهل

فلا كلُّ ظنٍّ خاسر

ولا كلُّ يقينٍ منجٍ

أنا هنا…

لا أنتمي تمامًا لهذا

ولا لذاك،

لكنني أتعلمُ

أن أُبقي قلبي مفتوحًا

للحقيقة حين تصل.


أم مروان /ندى🇩🇿/

لأنني أنثى بقلم الراقي عيساني بوبكر

 لِأَنَّنِي أُنْثَى


طَلَّقْتَنِي، هٰذَا جَزَاءُ صَنِيعِي!


جَفَّفْتَ أَنْهَارِي وَخُنْتَ رَبِيعِي


ضَيْفٌ خَبِيثٌ قَدْ تَسَلَّلَ رَاسِمًا


بَيْنَ التَّرَائِبِ لَحْظَةَ التَّشْيِيعِ


مَزَّقْتَ عِنْدَ مُكُوثِهِ مِيثَاقَنَا


وَلَعَنْتَ يَوْمًا كُنْتَ فِيهِ ضَجِيعِي


أَهْدَيْتَنِي لِلْحُزْنِ، كَيْفَ رَمَيْتَنِي؟!


وَنَكَصْتَ بِالْأَعْقَابِ فَوْرَ وُقُوعِي


وَزَعَمْتَ أَنِّي لَوْحَةٌ مَمْسُوخَةٌ


لَا تَسْتَعِيدُ الْحُسْنَ بِالتَّرْقِيعِ


وَتَرَكْتَ لِي صُوَرًا يُشَوِّشُ نَبْضُهَا


فِي خَاطِرِي وَجَعٌ مَعَ التَّقْطِيعِ


أَبْعَدْتَ عَنِّي طِفْلَةً كَانَتْ إِذَا


تَمْشِي إِلَيَّ تَصِيرُ بَيْنَ ضُلُوعِي


وَحَرَمْتَنِي طِفْلًا يَنَامُ عَلَى يَدِي


ففَطَمْتُهُ قَسْرًا وَكَانَ رَضِيعِي


دَاسُوا الْأُنُوثَةَ فِيَّ، لَيْسَ بِرَغْبَةٍ


مِنِّي، وَلٰكِنَّ ذَاكَ مَهْرُ رُجُوعِي


أَحْيَا مُشَوَّهَةً وَأُخْفِي عَاهَتِي


خَلْفَ الثِّيَابِ، وَصَوْتِيَ الْمَقْمُوعُ


دَعْنِي هُنَا، مَا عُدْتُ أَخْشَى وَحْدَتِي


وَاطْفِئْ وَرَاءَكَ فِي الْغِيَابِ شُمُوعِي


دَعْنِي، وَفَتِّشْ فِي الرُّبَى عَنْ وَرْدَةٍ


أُخْرَى تُجَفِّفُ مَاءَهَا كَدُمُوعِي


بقلم: الشاعر عيساني بوبكر

البلد: الجزائر.

القصة: متكررة بعدد اللحظات

سطوة العشق المعتوه بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 سطوةُ العشقِ المعتوه

✍️الحرالاديبة الشاعرة 🎀مديحة ضبع خالد🎀

تسلَّلَ العشقُ المعتوهُ في خَلَدي

فاهتزَّ قلبي، وضاعَ الحُلمُ في جَسَدي

وساقَ روحيَ المسكونةَ في ولهٍ

إلى مسافاتِ شوقٍ خارجِ الأبدِ

أمشي إليهِ بلا عقلٍ يُجادلني

كأنني غيمةٌ تاهتْ بلا بلدِ

ناديتُ قلبي: تمهّلْ! كيف تنجرفُ؟

فقال: هذا الهوى أقسى من الرَّشَدِ

أحببتُهُ، وهوَ لا يدري مُعاناتي

ولا يرى في دمي نارًا من الكمدِ

أهفو إليهِ، وفي عينيَّ أغنيةٌ

تبكي، وتُخفي بقايا الحزنِ والكَبِدِ

يا من سكنتَ دمي، ماذا صنعتَ بي؟

جعلتَ روحي رهينةَ النوى الأبدي

أحيا على وهمِ لُقيا لا تُحقّقها

إلا خيالاتُ قلبٍ تائهٍ صَمِدِ

كم مرَّ ليلٌ، ولم يرحمْ تضرّعَنا

ولا انحنى الفجرُ من وجعٍ على كبدي

وكم كتبتُ على جدرانِ أدمعي

أنّي أسيرُك، رغمَ الخوفِ والتردّدِ

لكنّني كلّما حاولتُ مُنصرفًا

عدتُ إليهِ، كطفلٍ ضلَّ في الزَّبَدِ

يا ليتني ما عرفتُ العشقَ من بدئي

ولا سكنتُ بحارَ الشوقِ والنَّكَدِ

لكنّهُ القدرُ الجبريُّ يحملني

لِمَا يُريدُ، ويُقصيني عن السُّعُدِ

فصرتُ أهوى عذابي في ملامحهِ

كأنّ جرحي دوائي فيهِ مُعتمدِ

أُخفي انكساري، وأمضي في حكايتنا

بابتسامٍ، وقلبٍ دائمِ السُّهَدِ

إن قيل: ماذا جنى هذا الهوى بكُمُ؟

قلتُ: الحياةُ، ولكنْ دونَ مُستندِ

فالروحُ فيهِ تُعاني، ثمَّ تعشقهُ

كأنّها خُلِقَتْ من طينةِ الجَلَدِ

ما عاد لي غيرُ هذا الحبِّ أُمسكهُ

ولو يُمزّقُني في كلِّ مُتَّحدِ

سأبقى أكتبُهُ شعرًا وأسكبهُ

نزفًا جميلاً على الأوراقِ للأبدِ

هذا أنا، والعشقُ المع

توهُ قصّتي

فمن يُنقذُ قلبًا غارقًا بيدي؟

سأعود منتصرا بقلم الراقي خالد كمال

 *سَأَعُودُ مُنْتَصِرًا* 

_بقلم: خالد كمال_ 


أَحْبَبْتُهَا... 

قَدَّمْتُ لَهَا قَلْبِي وَكُلَّ الوَلَاءِ 

رَجَوْتُهَا وَزَادَ الرَّجَاءُ تَعَبِي 

هَلْ مِنْ لِقَاءٍ؟ 

يَزْدَادُ البُعْدُ وَالعِنَادُ وَالجفاء

يَا وَيْلَ قَلْبِي... مَا كُلُّ هَذَا العَنَاءِ؟ 


خَذَلَتْنِي... 

فَانْكَسَرْتُ... وَمَا انْحَنَيْتُ 

جَرَحَتْنِي... 

فَنَزَفْتُ... وَمَا اشْتَكَيْتُ 


ظَنَّتْ بِأَنِّي سَأَمُوتُ اشْتِيَاقًا 

وَأَنَّ البُعْدَ سَيَقْتُلُنِي احْتِرَاقًا 

وَلَمْ تَدْرِ أَنَّ الكِبْرِيَاءَ إِذَا اسْتَفَاقَ 

يَجْعَلُ مِنَ الجُرْحِ سِلَاحًا بَرَّاقًا 


فَوَدَاعًا يَا مَنْ ظَنَنْتُكِ دَوَائِي 

وَاكْتَشَفْتُ أَنَّكِ كُنْتِ دَائِي 

سَأَمْضِي... 

وَأَجْمَعُ شَتَاتَ قَلْبِي مِنْ بَقَايَاكِ 


وَيَوْمًا... 

حِينَ تَبْحَثِينَ عَنِّي فِي وُجُوهِ الرِّجَالِ 

وَلَنْ تَجِدِي... 

سَتَعْلَمِينَ أَنَّكِ خَسِرْتِ رَجُلًا 

لَمْ يُخْلَقْ لِيُهْزَمَ 


فَانْتَظِرِينِي... 

لَا مُحِبًّا... وَلَا مُشْتَاقًا... 

بَلْ عَائِدًا... 

مُنْتَصِرًا... 


_خالد كمال

وثيقة الجياع بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 وثيقة الجياع

لــولا الـجورُ والـتـسلُّطُ والـفجورُ

لَـمَـا استـحـالَ من الـجياعِ ضِباعُ

لولا العروشُ تَسومُنا صَفْعَ الهَوانِ

ما انشقَّ من جوعِ الضلوعِ صِراعُ

لــولا الـقـصـورُ تُديرُ فقـرَ رعـايانا

ماوضعوا في جسدِ الرغيفِ نزاعُ

إنَّ الــطـغـاةَ مـصــانـعٌ مـقـلــوبــةٌ

فـيـهـا يُـصـاغُ عـلـى الـبريءِ قِناعُ

يَـستـنـزفـونَ مـن الحناجرِ صمتَها

ويُـعـصَـرونَ مـن الـعـروقِ ضـيـاعُ

يـمـشي الـفـقيرُ على بقايا جـلـدِهِ

والـجـوعُ تـحـتَ ضـلـوعِـهِ إقـناعُ

لا تـسـألـوا مـن عـلَّـمَ الكفَّ السطا

فـالــجــوعُ أولُ مــعــلِّــمٍ يُــطــاعُ

هـذا الـقـتـيلُ بل الممالكُ ذبحتْـهُ

ثــم ادَّعــتْ أنَّ الــقـضـاءَ ضـيــاعُ

إنَّ الــسـلاطـيـنَ الــذيــنَ تـأنَّـقـوا

فـي الـحـبـرِ فـي دمِـنـا لهم إمتاعُ

سـنـبـقى نـكـتـب بالـضلوع وثيقة

إن الـخـراب في الحروب إنصياعُ

عماد فهمي النعيمي/العراق

بين الابتلاء واليقين بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 بين الابتلاء واليقين

تمر الحياة بالانسان باختبارات كثيرة، فيجد نفسه امام لحظات لا تشبه ما كان يتصوره يوما. لحظات عليه فيها ان يختار، وان يصبر، وان يتأقلم مع واقع لا يشبهه البتة. وفي مثل هذه المنعطفات يبدأ الانسان يكتشف نفسه، ويرى ان في داخله قوة لم يكن يدركها من قبل، قوة خفية لا يحركها الا رب العالمين.

فالانسان يختار طريقه، واختياراته تترك اثرها في ملامح حياته، ومع ذلك يبقى اليقين ان الله بيده كل شيء، وان علمه محيط بكل ما سيكون، ومع هذا لا يترك عبده ابدا. حاشى لله ان يترك من لجأ اليه او وثق به.

وفي لحظات الابتلاء، من مرض او فقد او ثقل في الروح، يتعلم الانسان معنى الصبر الحقيقي، صبر لا شكوى فيه ولا تذمر، بل سكون داخلي يمر فيه العبد بما كتب له بثبات ورضا. هناك يدرك ان في داخله اسما عظيما، اسم الله، قوة تسنده حين يضعف، ونورا يرفعه كلما انطفأ داخله شيء.

وفي تلك التجارب تتغير نظرة الانسان للحياة، فيرى ما كان يمر عليه كأنه شيء عادي، فيكتشف فجأة قيمة الاهل والاصدقاء والصحة والامان والرزق، ويشعر ان النعمة لا تُعرف الا حين تمسها يد الامتحان.

وفي مشاهد الفقد، حين يختلط الصمت بالوداع، تتجرد الحياة من زينتها، ويقترب الناس من بعضهم بلا مقدمات. تمتد يد لمواساة انسان لا يعرفه، ويصبح البكاء لغة مشتركة، وكأن الالم يعيد الانسان الى جوهره الحقيقي: انسان فقط امام قدر الله، لا فرق بين قريب وغريب.

وهنا يتضح ان الموت ليس عدوا كما يُظن، بل محطة اخرى بامر الله، انتقال من دار الى دار، يضع الحياة في حجمها الحقيقي دون ان ينتقص منها، بل يمنحها معنى اعمق ووعيا اكبر.

وربما يصل الانسان الى مرحلة لا يكون فيها الصبر مجرد تحمل، بل رضا وطمأنينة، وهدوء داخلي امام ما كتبه الله. وعندها يصبح الايمان بالقضاء والقدر حالة قلبية، تجعل الانسان يترك الامور كلها بيد الله مطمئنا.

فالابتلاءات لا تأتي لتكسر الانسان، بل لتوقظه، لتكشف له ما في داخله، وتعيد ترتيب نظرته للحياة، ليخرج منها اكثر قوة، واكثر وعيا، واكثر قربا من الله.

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

في ردهة مشفى بقلم الراقية نور الهدى العربي

 في ردهة مشفى 

أجواء غريبة 

لاتشبهنا 

برودة غير اعتيادية 

ورائحة تعقيم تختلط بالهواء

وجوه لا تنظر لبعضها

كل غائص بعالمه الذي 

يضج به تفكيره

عيون متوترة

تراقب باب مقفل

تمنعهم عنه عبارة

مكتوبة عليه ( عمليات )

وهواتف لاتهدأ وكأنها تقطع 

لحظة صمت خائف 

دعاء صادق تتمتم به شفاه بلا صوت

الكل ينتظر أي قادم من ذلك الباب

وكأنهم ينتظرون فرجا وليس بشرا

البقاء لله 

هذا ماسمعوه قبل

 أن يكسر الصمت

ويبدأ الصراخ ويعلو الأنين 

وتعلو الكلمات لتصبح 

خبرا يجري مع الريح 

بعد أن كان صمتا بردهة مشفى ...


نحن لانبكي على الموت 

لأنه حق من الله على عباده 

وإنما نبكي على فراق من كانوا معنا ...


نورالهدى العربي

رقصة قلم بقلم الراقي فاروق بوتمجت

 رقصة قلم

يا صاحِ… لا تندهش إن رأيتَ القلم

يرقصُ فوق الورقِ… كأنّهُ في حفلةِ ندم!

هذا قلمٌ قامَ صبحًا وقال: "أنا الضمير!"

ثم باع الحبرَ… واشترى تصفيقَ الأمير!

وذاك قلمٌ آخرٌ، مسكينٌ نحيف،

يكتبُ الحقَّ… فيُحاصَر كالرغيف!

أقلامٌ تبني… كأنها عمّالُ فجر،

تزرعُ في السطرِ أملاً… وتكنسُ القهر!

وأخرى—يا للعجب—ترقصُ رقصةَ الذئب،

تذبحُ الحقيقةَ… وتكتبُ: "ما أروع الكذب!"

قلمٌ إذا جاعَ… أكلَ مبادئه،

وإن شبعَ… تقيّأ مدائحه!

وقلمٌ آخر، لو ضاقَ بهِ الزمان،

مدَّ للصدقِ جسرًا… ولو كانَ من دخان!

رأيتُ أقلامًا تُسبّحُ بحمدِ الذهب،

وإذا مرَّ الفقيرُ… قالت: "هذا شغب!"

تُجمّلُ القبحَ… وتُقبّحُ الجمال،

وتبيعُ الوهمَ… في سوقِ الاحتيال!

يا رقصةَ القلمِ في حضرةِ الطمع،

ما أتعسكِ حين يكونُ الحبرُ خُدَع!

تتمايلينَ… كأنكِ عذراءُ قصيدة،

وأنتِ في الأصلِ… أختُ كلِّ جريدةٍ فاسدة!

لكن… مهلاً، فليسَ الكلُّ سواء،

ففي الأقلامِ من يشبهُ الأنبياء!

يصدحُ بالحقِّ… لا يخشى السقوط،

وإن سقطَ… صارَ في أعينِنا الصوت!

فاكتبْ—إذا شئتَ—لكن لا تكنْ راقصًا،

فالحبرُ إمّا حياةٌ… أو يكونُ مُقاصِصًا!

واخترْ لنفسِك: قلمًا يزرعُ نورًا،

أم راقصًا… يهوى الذبحَ سرورًا؟

فالرقصةُ تنتهي… لكن الأثرَ لا يزول،

فكن قلمًا يُحيي… لا قلمًا يصول!


الاستاذ: فاروق بوتمجت (الجزائر)

كلام الصمت بقلم الراقية فريدة الجوهري

 كلام الصمت


كما تقرأالسماء حين تكتفي بزرقتها

كما تقرأ الدمعة التي لم تستطع الإنحدار 

كما تقرأ القصائد التي لا كلمات فيها

هكذا يقرأ الصمت...

هو تنهيدة هربت من القلب ولم تستكمل

لغة العيون حين تعجز الشفاه عن النطق

رجفة اليد حين ترتدي المشاعر ثوب الوقار

يلتقط بالبصيرة المشعة كما يلتقط الضوء المنسلّ من حنايا الفجر 

الصمت امتلاء بما لا نستطيع البوح به،فيض المشاعر التي تعجز الكلمات عن تصويرها.

هو يمّ يخبئ في أعماقه عواصف لم تولد بعد،وغابة من النداءآت الضائعه بين جذوع القلب

هو باب نصف مفتوح على اعتراف خائف ونصف مغلق على أشياء تخشى الضوء

الصمت ارتعاشة وتر لم يُعزف؛ونبض رسالة عالقة في حنجرة المسافة 

ظلّ كلمة هربت قبل أن تقال؛رجوع المعنى إلى الصدر كعودة طائر للقفص لأنه ملّ التحليق فوق الأسئلة 

فيه تتسع الأرواح أكثر مما تتسع الكلمات،يكبر القلب ليصبح سماء أخرى تختبئ فيها النجوم التي لم تجد إسماً في القاموس

الصمت ليس غياب الصوت ... بل حضور الحقيقة والواقع حين تتعب الكلمات من نفسها

هو نداء حضورٍ يبحث عن اكتماله 


فريدة الجوهري /لبنان

رفاق الطريق بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 رفاق الطريق 


بقلم الأستاذ ابن سعيد محمد 


يا رفاق الطريق أنتم ربيعي  

و ابتهاجي و نشوتي و ولوعي 


 مر في خافقي جمال زمان   

  ووجوه ذوات حسن بديع  


و قلوب صفت صفاء نمير  

و شعور ضم مزايا الوديع   


 ما يزال الفؤاد يهفو لعصر 

 مر برقا من غير أي رجوع 


 ما يزال الفؤاد يرنو مشوقا  

للقاء و فرحة في خشوع  


كم حديث مستملح و حوار  

صقل العقل صقل فعل رفيع  


حكم تستثير لبا و عمقا  

و تنير المدى بمنح ضليع   


كم لقاء أثرى النفوس بدفق 

أنعش الروح روح كل صريع    


  أنتم موكب الأفاضل يحوي 

كل خير سما بهذا الذيوع  


   غدق يغمر الرحاب عظيم  

يمنح الكون بهجة الموجوع   


 كم تهاديتم بكل جميل  

كمروج ماست بتلك الضيوع   


مشعل المجد بالأيادي و وثب 

نحو نجم محلق مرفوع  


كلما أبحر الفؤاد بماض  

ضم أمجاد فتية و جموع  


فرح طاف بي و حزن ممض 

و انقباض يهوي بكل ضلوعي   


فرح يعتلي بحسي نجوما 

و انطواء يثير في دموعي 


يا لفعل يثير هما و غما 

يزر ع البسم و الدجى في ربوعي 


 سكن الأوفياء قلبي و عمقي 

و شعوري و يقظتي و هجوعي


سكن الأوفياء ذاتي و فكرا  

و أديما ذا رونق و ذيوع 


صور تزدهي بماض عظيم 

و شذا المجد وا نتشاء ربيعي


صور تزدهي بكل المزايا 

سكنت خافقي و حر دموعي !!! 


الوطن العربي : الجمعة الغراء : 01 / أيار / ماي / 2026م

أما وقد بقلم الراقي داود بوحوش

 (( أمّا و قد ...))


كمن ينفخ في الكير

اختلط الحابل بالنابل

فأنّى يُفرز القمح من الشعير

بالأمس صبوحة هي وجوهنا 

ها اليوم اسودّت الأسارير

اقتحم اللبلاب عقر خلواتنا

 طوّق الشّهيق فتعالى الزّفير

كنا و كان لنا وطن ،بيع الوطن،

أُسر البيت و استوطنه الأجير

ورم سكن الجسد

فمن يصلح الملح إذا الملح فسد

قد يأتي يوم نستجدي فيه العودة

فهيهات إذّاك العود يُردّ

نحن ما كنّا يوما دعاة تفرقة

استقرئ التاريخ تجد

من هنا كل الحضارات مرّت

لم ترى منا ذرّة صدّ

تعايشنا تصاهرنا تكاثرنا 

توالدت ألوان البشرة بلا عدّ

أمّا و قد...

غزتنا الغرابيب فالوضع انقلب

هتكوا أعراضنا أحرقوا زيتوننا 

أيا دين الربّ

تطاولوا على وطني الذي أحبّ

فعن أيّ ودّ تحدّثني 

أيا ناعقا بحقوق الإنسان أجب

قد أغضّ النّظر ...نعم

أمّا و أمن البلاد يُهدّد

ها أعلنها بملء الشّدق و أستزد

سأستبدّ بأمّ أظافري

 و ليهجرن المدد


بقلمي

ابن الخضراء

 الأستاذ داود بوحوش

 الجمهورية التونسية

انتهى كل شيء بقلم الراقية زهرة بن عزوز

 انتهى كلُّ شيءٍ… 

 الزّمان انكسرَ في كفّي... 

كقارورة عطر قديم... تسرّب منها عمري ... 

وبقيت أشمّ الفراغ... 

لم يبقَ إلا السّراب... يجيد اختراع الطّرق نحوي... يناديني باسمي...زهرة... زهرة... 

ثمّ ينساه... قبل أن أصل... 

هنا ... نعم... هنا... بين جدران لاتعرفني.. ولا أعرفها... 

يتٱكل صوتي... كخشب رطب... 

ويتقشّر وجهي... طبقة... طبقة.... 

حتّى لم أعد أرى... 

من كانت تسكنني... 

كانت امرأة... تطرز قلبها بالأمل... 

وتعلّق ضحكتها على كتف الرّجاء... 

لكنّني... دفنتها بهدوء... 

في صحراء النّسيان... بلا شاهد... بلا صلاة... وبلا دمعة تليق بها... 

تركت فوق قبرها... اسما ناقصا... 

وصورة... نسيت عينيها 

وفي العزاء الأكبر... ابتهجت بعيد النّسيان... 

اشتريت ملامح أخرى... 

عينين لا تعرفان المطر.... 

قلبا لايحفظ الطرق... 

وصوتا لا ينكسر... 

حتّى لو انكسر العالم بداخله... 

 صار كلّ شيء... 

يمرّ بي... ولا يمسني

لا الطرقات الّتي أضاعتني... ولا الوجوه الّتي خذلتني... 

ولا القصائد... الّتي بحثت فيها عنّي

فلم أجد سوى صدى بعيد... وأكاذيب... 

أنا الٱن... ظلّ خفيف... يمشي بلا ماض ... 

ويحلم دون أن ينتظر الغد...

وإن سألتني السّماء يوما:من أنت؟ 

أبتسم... 

وأقول: أنا الأثر... الّذي مرّ من هنا... 

ولم يره أحد.


الشّاعرة الجزائرية زهرة بن عزوز

رهاف الحروف بقلم الراقي محمد المحسني

 «رهاف الحروف» 


أهـــواكِ حبـاً يستبيـحُ كيانـيْ

يذكي لهيبَ الشوقِ في وجدانيْ

ما كنتُ أعلمُ قبلَ حبكِ أننيْ

سأصيرُ نضوَ مـواجـعٍ وأمانـي

روحيْ فدآؤكِ هلْ لوصلكِ منفذٌ؟

أمْ أنَّ قـربـكِ مطلبٌ لا يدانيْ

إنيْ ربطتُ بحبلِ عشقكِ مقصديْ

ونسيتُ فـي لقياكِ كلَّ زمـانيْ

يا درةً غـــاصَ الفـــــؤادُ لنيلهاْ

حتـى تملّكَ سحـــرهـا أركانـيْ

يا منْ نقشتُ على الرهافِ حروفهاْ

وجعلتُ ذكـركِ طـيَّ كلِّ بيانيْ

إنـي أراكِ بكـلِّ فــجٍّ وجهـةً

تهـدي حنينَ الصـبِّ للشطّـآني

ما جئتُ أبحثُ عنْ خلاصيَ إنماْ

بكِ قد وجـدتُ سعـادتي وأماني

فخذيْ فؤآديْ كيْ يكونَ أسيركمْ

فالعزُّ أنْ أمضيْ ووأنتِ جنانيْ

وبقهوةِ العشّـاقِ نسكبُ بوحناْ

فيْ كأسِ وجدٍ حـالمٍ هيمانيْ


   بقلم الشاعر 

              محمد المحسني