الأحد، 3 مايو 2026

عندما يصمت الحرف بقلم الراقي السيد الخشين

 عندما يصمت الحرف 


عندما يصمت الحرف 

وسط الفضاء 

ولا يعود الصدى   

أرسم لوحة بوحي 

 عوضا عن كلماتي

بكل عناء

وسراب أملي يحلق  

بين ظن وجفاء 

وأنا في انتظار 

عودة الوفاء 

فلا حرف يبوح ليسمع 

وضجيج قلبي 

يتوق لحرية بلا عناء 

 وأحرفي تبخرت في الهواء 

وجف قلمي 

ومزقت ورقي 

قبل عودتي إلى سهري 

في كل مساء

لأرسم من جديد لوحتي 

لكي لا ترى من الغرباء

    

      السيد الخشين 

      القيروان تونس

كفانا سباتا بقلم الراقي منصور أبو قورة

 كفانا سباتا .. !!


نروم الأماني ونجري إليها 

كجري الوحوش وراء السبايا


وننسى الرحيل القابع فينا 

بكل الدروب ... وكل الحنايا


نهيم بشرق ونجري بغرب

سئمنا الركوب بكل المطايا


ونحصد مالا ... بحل وسحت

بغير اكتراث .. بجوف الخفايا 


ونزرع فينا بذور الشقاق

كأنا خلقنا طحين الرحايا


علام الصراع وشمس الحياة 

تجري سراعا صوب المنايا؟


إلام الجنوح وترك الصواب

وحمل جبال بقبح الرزايا ؟


كفانا سباتا .... كفانا ضياعا

سنين طوالا بدرب الخطايا 


قطار الحياة ... يولي سريعا

ليوم تكاشف فيه الخبايا


فكيف المقام بيوم الميعاد 

وكيف اللقاء برب البرايا ؟!


وكيف نلاقي الحبيب محمد ؟

كريم الخصال عظيم السجايا


أفيقوا أفيقوا غفاة الحياة

فما عاد فيها غير البقايا


الشاعر/ منصور ابوقورة

على حافة النص بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 على حافــــــــة النص

على حافةِ النصِّ

تعثَّرتِ الحروفُ…

كأنَّ المعاني ضلَّتْ طريقَها

في ازدحامِ الصمتِ.


مددتُ يدي

لأُمسكَ جملةً

فانفلتتْ

مثلَ دمعةٍ خجلى…


وكلُّما قلتُ: سأكتبُكِ

انكسرتْ الأقلامُ

على اسمِكِ

وارتجفتْ المسافاتُ.


أنا لا أعجزُ عن الكتابة…

لكنَّكِ

أكبرُ من كلِّ اللُّغات…

وأوسعُ من حرفٍ

يحاولُ أن يَسعَكِ.


أنتِ المعنى

حين تعجزُ المعاني،

والصمتُ

حين تُرهِقُنا الاعترافات.


أكتبُكِ…

فتفيضُ ولا تبلغك

 كل الكلم

اتُ


         مصطفى عبدالعزيز

الباب الموارب بقلم الراقي بهاء الشريف

 البابُ المُوارِب


نصٌّ أدبي


بِقَلَمِي: بَهَاءُ الشَّرِيف

التَّارِيخ: 2 / 5 / 2026


⸻⸻⸻


ليس كلُّ بابٍ يُغلَقُ… يُشفى،

ولا كلُّ فجوةٍ تُبتلعُ… تنتهي.



بعضُ الأبوابِ

تبقى مواربةً فينا،

حتى لو أطبقنا عليها

الحديدَ من الخارج.



رأيتُكِ في الحلمِ…

لا لأنني أريدكِ،

بل لأن الذاكرةَ

لا تُجيدُ احترامَ القرارات.



وذلك الباب…


لم يكن يَعُدُّ أنفاسكِ،

بل كان يخافُ

أن تنفلتَ روحُهُ منكِ

دون وداع.



أغلقتِه… نعم،


لكن هل أغلقتِ

الصوتَ

الذي يطرقُ من الداخل؟



فبعضُ الغيابِ

لا يسكنُ خلف الباب…


بل يسكنُ

في مَن أغلقه.



ويتمدّدُ في الصدرِ

كظلٍّ

لا يتعلّمُ الرحيل.



كلما ظننتِ أنكِ انتهيتِ،

عاد السؤالُ…


بلا ملامح:


كيف يُغلَقُ قلبٌ

وهو ما زال

يسمعُ خطواتِ من غاب؟



كنتِ تُمسكين بالمقبضِ بقوةٍ،


لكنّكِ في الحقيقة

كنتِ تُمسكين بكِ أنتِ…


كي لا تنكسري أكثر.



ذلك البابُ

لم يكن نهايةَ الحكاية،


بل بدايةَ

الصمتِ الطويل…


حين تعجزُ الكلماتُ

عن شرحِ

ما لم يُقَلْ بينكما.



فلا البابُ نجا،

ولا أنتِ نجوتِ

من أثره.



ويبقى كلُّ ما حدثَ بعده

محاولةً متأخرةً


لإقناعِ القلبِ

أن الغيابَ

ليس شكلًا آخر من الحضور.



كلُّ ما ظننتِه إغلاقًا

كان، في الحقيقة،


إعادةَ ترتيبٍ للألم…


ليس ليخرج،

بل ليجلسَ

بشكلٍ أهدأ.



صار البابُ فكرةً لا خشبًا،

وصار المفتاحُ ذكرى

لا معدنًا.



حتى إذا مررتِ به صدفةً،


لم تسألي: هل أُغلِق؟


بل:

لماذا ما زال يُشبهني؟



أتعلمين؟


بعضُ الأبوابِ لا تُغلَقُ لتُنسى،

بل تُغلَقُ

كي لا يهربَ منكِ


ما تبقّى منكِ فيه.



فما بين الداخلِ والخارجِ

لم يعد هناك

فرقٌ واضح.



كلُّ شيءٍ اختلط:


الذاكرةُ بالممرِّ،

والحنينُ بالخطوةِ الأولى،

والصمتُ بالنداءِ

الذي لم يُقَل.



وذلك الباب…

ما زال مواربًا،


ليس لأنه لم يُحكَم،

بل لأنكِ،

كلما اقتربتِ منه،


عاد يفتحُكِ

من الداخل.



وكلما انفتحَ من الداخل،


أدركتِ أن الإغلاقَ

لم يكن فعلَ يدٍ…


بل فعلَ قلبٍ

لم يتعلّم كيف ينسى

دون أن يتأذّى.



صار البابُ شاهدًا عليكِ،


يُحصي ارتجافكِ

حين تظنين أنكِ صلبة،


ويحفظُ لحظةَ ضعفكِ

التي لا يعترفُ بها أحد.



لم يعد السؤالُ: مَن غادر؟


بل:

مَن بقي فيكِ

بعد الغياب؟



فالأشياءُ التي لا تُحسَمُ تمامًا

تتحوّلُ إلى حياةٍ أخرى داخلنا،


لا تُرى…

لكنها تُحَسُّ


كوجعٍ يعرفُ اسمَه.



وذلك الباب…


لم يعد بابًا بينكِ وبينه،

بل صار حدًّا

بينكِ وبينكِ:


نصفُكِ الذي أغلق،

ونصفُكِ

الذي ما زال يطرق.



حتى صار الصمتُ نفسُه مزدوجًا:


صمتٌ يُخفيه الخارج،

وصمتٌ يصرخُ به الداخل.


⸻⸻⸻


وهكذا…


لا يعود السؤال: هل أُغلِق الباب؟


بل:


هل أغلقتِكِ أنتِ أخيرًا…

أم ما زلتِ هناك؟

ندى بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 ندى

  شيءٌ فيكِ… 

لا يُشبه الأشياء

لا يُقال… 

بل يُرتجفُ في الصمت

حين رأيتكِ


لم أعرف كيف أعترف

فالكلماتُ خانتني

وجلستُ…

 كطفلٍ يتهجّى دهشته الأولى


كيف حدث هذا؟

كيف تسللتِ إلى قلبي

دون استئذانٍ…

ودون أن تطرقي بابي؟


أحسستُ—لأول مرة—

أنني وجدتُ ما أضاعه العمرُ مني

وجدتُ نفسي… فيكِ


كنتِ علاجَ روحي

ويدًا خفيةً

تمسحُ تعب السنين عن كتفي


كنتِ نبضًا

أعاد ترتيب قلبي

حين كاد يتعب… من الانتظار


وكنتِ غريزتي

حين أوشكت أن تنطفئ

وقصيدتي

حين جفّ الحبرُ في شراييني


يا ملهمتي الجديدة…

يا امرأةً تعزفُ في داخلي

أجملَ الألحان

دون أن تمسك آلةً


من أين أتيتِ؟

وكيف رسمتِ لي الطريق

وأنا الذي كنتُ أضيع

حتى في وضوح الجهات؟


عشقي أنتِ…

ولهذا

تفتح لكِ مفرداتي نوافذها

وترشّ لكِ كلماتي

عطرَ الأمل


وينتظركِ ديوانُ شعري

واقفًا… كعاشقٍ على بابكِ

ليمنحكِ صفحاته

لتكوني…

أجملَ ما كُتبَ فيها.


قاسم عبد العزيز الدوسري

السبت، 2 مايو 2026

ذكرى أليمة بقلم الراقية رضا محمد احمد عطوة

 ذكرى أليمة

لا شئ باق سوى أطلال صورة


أي نوع من البشر أنت


ليتني أمحو كل ما هو عالق ومختبئ


خلف هذه الصورة.


أأمزقها أم أحرقها


وأنهي هذه الأسطورة


ليت شعري


هيهات هيهات


وما ذنب هذه الصورة


إنها ذكرى أليمة


وستظل في أذهاننا


مهما حاولنا أن ننهيها


مهما حاولنا محوها 


كم أنه يكابد في عشقها


إنهم يرونها تستحق هذا العشق


إنها فاتنة الجمال طاغية


رقيقة كنسمة صيف حانية


إذا تمايلت


سقطوا كأنهم أوراق شجرة خاوية


جمالها في حضورها


تشعر أنها ليست من هذا العالم


ترى ما ذنبها هي


خلقت جميلة الروح والخلق والخلق


يزين وجهها ابتسامة


تخفي وراءها أسرارا


تخفي أحزانا وحكايات مؤثرة


إنها ليست مجرد امرأة عادية


بل قصيدة بكل ما تحمله من معان 


وتشبيهات تظهر المعنى وتوضحه وتبينه


كيف فرطت فيها بكل سهولة


لا شئ باق سوى أطلال صورة.


وما ذنب هذه الصورة.


إنها ذكرى أليمة


وستظل في أذهاننا


بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

شجن بقلم الراقي شتوح عثمان

 شَجَـــــن......

أيا قلبُ صبراً على ما اكتوى

ففي الصبرِ نيلُ المنى والمِنَنْ


تَهادى الأسى في الضلوعِ الدفينْ

فأدمى المدى واستبدَّ الشَّجَنْ


أُناجي الليالي فتُصغي إليَّ

وفي الصمتِ يُخفى عميقُ الحَزَنْ


وتبكي العيونُ بدمعٍ خفيٍّ

كأنَّ الحنينَ بقلبي سَكَنْ


أُسائلُ طيفَكِ: هل من لقاءٍ؟

فيرتدُّ صمتي صدىً للوَهَنْ


أحنُّ إليكِ حنينَ الغريبِ

إذا ضاقَ دربٌ وغابَ السَّكَنْ


فيا شجناً في فؤادي أقامَ

أَمَا آنَ للجرحِ أن يستكينْ؟


سأمضي، وإن أثقلتني الجراحُ

فصبرُ الفتى بلسمٌ للفِتَنْ


فما كلُّ دمعٍ يطولُ المدى

ولا كلُّ وجدٍ يذوقُ الوَسَنْ


بقلمي: الكاتب و الأديب شتوح عثمان / الجزائر

مسار اليقين بقلم الراقي بهاء الشريف

 مَسَارُ اليَقِين



المُقَدِّمَة


هذا الدِّيوَانُ لَيْسَ بَحْثًا عَنْ الذَّاتِ،

بَلْ رِحْلَةُ قَلْبٍ تَعَلَّمَ أَنْ يَرَى نَفْسَهُ فِي نُورِ اليَقِينِ بِاللَّهِ.


مِنْ سُؤَالٍ مُتْعِبٍ…

إِلَى سُكُونٍ يَعْرِفُ أَنَّ اللَّهَ أَوْسَعُ مِنْ كُلِّ ارْتِبَاكٍ.



1) بَدْءُ السُّؤَال


لَمْ أَكُنْ أُدْرِكُ أَنَّ السُّؤَالَ قَدْ يَكُونُ دُعَاءً خَفِيًّا.


كَانَ فِي الدَّاخِلِ شَيْءٌ يَتَحَرَّكُ بِلا اسْمٍ،

كَأَنَّهُ قَلْبٌ يَبْحَثُ عَنْ رَبِّهِ دُونَ أَنْ يَعْرِفَ الطَّرِيقَ.


وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّنِي أُفَكِّرُ…

حَتَّى شَعَرْتُ أَنَّ الفَهْمَ وَحْدَهُ لَا يَكْفِي لِيَهْدَأَ هٰذَا الِاضْطِرَابُ.



2) انْكِسَارُ التَّعْرِيف


كُلُّ تَعْرِيفٍ لِي كَانَ يَضِيقُ،

كَأَنَّنِي أُسْتَدْعَى لِأَكُونَ أَصْدَقَ مِنْ صُورَتِي.


لَمْ أَعُدْ أَسْأَلُ: مَنْ أَنَا؟

بَلْ: إِلَى أَيِّ رَحْمَةٍ أَعُودُ حِينَ أَضِيقُ بِي؟



3) المِرْآةُ وَالآخَر


الآخَرُ لَمْ يَعُدْ غَرِيبًا،

بَلْ آيَةً تُعِيدُنِي إِلَى نَفْسِي عَلَى نَحْوٍ أَعْمَقَ.


وَكَأَنَّ اللَّهَ يَمُرِّرُنِي عَبْرَ الوُجُوهِ

لِيُعَلِّمَنِي أَنَّنِي لَا أُفْهَمُ وَحْدِي.



4) زَمَنُ الِارْتِبَاك


الزَّمَنُ لَمْ يَعُدْ مُسْتَقِيمًا كَمَا ظَنَنْتُ،

بَلْ مُتَدَاخِلًا كَأَنَّهُ يُذَكِّرُنِي أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ.


المَاضِي لَيْسَ بَعِيدًا،

وَالْحَاضِرُ لَيْسَ مِلْكًا لِي،

بَلْ كِلَاهُمَا فِي يَدٍ وَاحِدَةٍ لَا تُخْطِئُ التَّدْبِيرَ.



5) بَيْنَ العَدَمِ وَالحُضُور


لَمْ أَعُدْ أَبْحَثُ عَنْ ثَبَاتٍ فِي الأَشْيَاءِ.


فَكُلُّ حُضُورٍ زَائِلٌ،

وَكُلُّ غِيَابٍ يَحْمِلُ أَثَرًا خَفِيًّا لِحِكْمَةٍ لَا تُرَى.


كَأَنَّ الحَيَاةَ لَا تُفْهَمُ… بَلْ تُسَلَّمُ.



6) سُكُونُ الإِدْرَاك


تَوَقَّفَ الصِّرَاعُ حِينَ فَهِمْتُ أَنَّ الفَهْمَ لَيْسَ غَايَةً.


السَّكِينَةُ لَيْسَتْ نَتِيجَةَ مَعْرِفَةٍ،

بَلْ نَتِيجَةُ تَسْلِيمٍ لِمَنْ يَعْلَمُ مَا لَا نَعْلَمُ.



7) عَوْدَةُ اليَقِين


لَمْ يَعُدِ اليَقِينُ فِكْرَةً أَبْحَثُ عَنْهَا،

بَلْ طُمَأْنِينَةً تَأْتِي حِينَ أَتْرُكُ ثِقْلَ الِاعْتِمَادِ عَلَى نَفْسِي.


هُوَ أَنْ أَقُولَ فِي دَاخِلِي:

“يَا رَبِّ… كَفَايَةُ عِلْمِكَ عَنْ قَلَقِي.”



مَا بَعْدَ اليَقِين


لَمْ تَعُدْ هُنَاكَ حَاجَةٌ لِإِثْبَاتِ شَيْءٍ.


فَكُلُّ مَا كَانَ ضَجِيجًا…

صَارَ طَرِيقًا إِلَى هُدُوءٍ لَا يُصْنَعُ، بَلْ يُمْنَحُ.


وَالقَلْبُ لَمْ يَعُدْ يَسْأَلُ كَثِيرًا،

لِأَنَّهُ تَعَلَّمَ أَنَّ الأَمَانَ لَيْسَ فِي الفَهْمِ…

بَلْ فِي اللَّهِ.



الخَاتِمَة


لَمْ يَكُنِ الطَّرِيقُ خُرُوجًا مِنَ السُّؤَالِ،

بَلْ دُخُولًا فِي رَحْمَةٍ أَوْسَعَ مِنَ السُّؤَالِ نَفْسِهِ.


وَفِي النِّهَايَةِ…

لَا وُصُولَ إِلَّا إِلَيْهِ،

وَلَا يَقِينَ إِلَّا بِهِ،

وَلَا سُكُونَ إِلَّا فِيهِ.



بِقَلَمِي: بَهَاء الشَّرِيف

التَّارِيخ: ٢ / ٥ / ٢٠٢٦

حين ترخي جدائلها بقلم الراقي الطيب عامر

 حين ترخي جدائلها على مرمى لهفة

من بهجة المساء ،

ينساب الشغف من خصلاتها على مهل

شقي ،

تتهامس النجوم فيما بينها ،

كيف لنجمة من عرش ضيائنا أن تسكن الأرض ؟! ،

إنها مثلنا ،

قطبية حينا يهتدي بها الذاهبون إلى ألغاز 

الجمال ،

و حينا تصنع ببسمتها للحلم دروبا سالكة 

بين شعاب المحال ،

شعرها المنسدل على كتف الضوء ،

ينسح من خيوط الشقاوة طريقا آخر 

للحرير ،

يراقص الريح ليرت النعومة في ملمس 

الليل ،


تمر بالنصوص مرورا لذيذا ،

كمرور الورد بتواريخ الميلاد ،

تنسى حركة شفتيها العربيتين لدى 

سطر فاض إعجابا بها دون أن تدري ،

و تتركها صوتها يلهو بين السطور ،

تسرق الكلمات من نظراتها كل ما استطاعت

إليه تفسيرا ،

و تحمل ما تبقى منها على محمل التأويل 

كي لا تزعج إعجابها الجميل ،


بريئة كرؤوس أقلام لرواية كتبها كاتب

مبتدئ و هو لا يدري أنها مدخل إلى مصاف الكبار ،

شهية كطعم الخيال فيها من سعة التمرد ما يدعو 

إلى ثورة اللغة على كل موروث ،

في نص جمالها تجتمع أصدق النبؤات على 

إبداع واحد...

.

وقورة كعادة البحر حين يحدث الساحل عن 

ملكوت الأعماق ،

تقطر بالذكريات الفريدة ولو لم تمسسها

قصائد الآفاق ،


إنها لغز وسيم للغاية ،

لا يحل بالتفكير ،

بل بالإستغراق أكثر في العجز عن التعبير....


الطيب عامر / الجزائر ....

عشقي اليوسفي بقلم الراقية راما زينو

 عشقيَ اليوسفيّ

عشقتك عشقاً يوسفيّاً بدا


نوراً بآفاق الجمال تمددا


حُسنٌ تجلّى لا القلوب تطيقه


من رامه صار الفؤاد له فِدا


قد قطعت النسوة من وهلة أكفّها


لما رأين الحسن فيه مؤبدا


وأنا التي قطعت نبض حشاشتي 


ووهبتك عمري ومارمت الرّدى


أنا لست أهوى كالعذارى نزوة


بل صنت عهدك في وريدي معبدا


أنت الخلود بعالمي وبقاؤه 


ماكان غيرك في حياتي مقصدا


لم ألق مثلك في البريّة فتنة


سبحان من صاغ الوقار وخلّدا 


أفنى و تبقى في وريدي نبضة


تتلو صلاة الحب عمراً سرمدا 


بقلمي راما زينو 


سوريا

أصداء بلا أشياء بقلم الراقي رضا بوقفة

 أصداء بلا أشياء


أوراقٌ رثّة،

ليست مهملة، بل مُتعبة من حمل الأسرار.

صناديقُ أقفالُها صدِئة،

تحرس ما تعلّم الصبرَ في العتمة.

أبوابٌ لم يبقَ منها

إلّا نُحُبُ الخشب،

تحرّكه الريح

فيطرقُ الفراغَ عِوَضَ الأجساد.

وكلماتٌ أُخِذَتْ من الحركات،

فمشت بلا أقدام،

وتكلّمتْ بلا صوت.

وأين دُجى القلم؟

يغفو خلف الظلال،

لا يكتب إلا ما تجرؤه الصمت.

وأين بياض الحبر؟

تخفّى في الفراغ،

يختبئ عن العيون،

لكي ترى الكلمات نفسها.

يا حَصرتاه!

على كل الأوراق،

ضاعت الأصوات،

وانكسر الصمت.

وأين أنا؟

ربما بين السطور،

أو في الفراغ،

أبحث عن نفسي

بين كلماتٍ لا تنام.


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل 

وادي الكبريت 

سوق أهراس 

الجزائر 

الشعر اللغ

ز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية

سيدتي بقلم الراقي مروان هلال

 سيدتي 

طبيبة قلبي....

اترغبين في مساعدتي على نسيانك....

ربما تُقْتَل بعد ذلك أحزانك....

وربما ينتهي ذنبي لديك .....

وتطيب في بعدي أيامك....


كلما حاولت البحث عن دواء لنسيانك ..

وجدتني أسبح في كأس العشق وأستنشق بأنفاسي هواء وجدانك....

توقف زمني عند بابك ....

فهل سأظل أستمتع بخذلانك....

سقطت أجنحة الطير ولم يعد يتحمل....

وأظلته السماء بحزن الهوى فهوى....

فما بالكِ تحجرين وجودي حتى بأحلامك....

هناك قلب يريدك ....

ومعه نقطة أمل...

فأجيبي بربك ...

فقد مُحِيَتْ ذاكرتي ..

ولم يبقى سوى عنوانك

بقلم مروان هلال

حين يتنفس القلب ياسمينا بقلم الراقي مصطفى أحمد المصري

 حين يتنفس القلب ياسمينًا

‏على رحيقِ الياسمينِ أحبسُ أنفاسي

‏وأكتبُ اسمَكِ في ضوءِ إحساسي

‏أمشي إليكِ كأنّي الحلمُ في ولهٍ

‏يبحثُ عنكِ… ولا يدري بميناء رُساسي

‏عيناكِ ليلٌ إذا ما لاحَ مبتسمًا

‏صارَ الصباحُ يُنادي فيكِ أنفاسي

‏وصوتُكِ نهرُ حنينٍ لا ضفافَ لهُ

‏إذا سرى في دمي… أحيى بهِ حواسي

‏يا زهرةً نبتتْ في القلبِ مُدهشةً

‏كيف استطعتِ احتلالَ كلِّ إحساسي؟

‏إن غبتِ، ضاعَ زماني في متاهتهِ

‏وإن حضرتِ، تلاشى كلُّ إرباسي

‏فابقَي بقربي… فإنّي دونَ عينيكِ

‏أغدو كطيرٍ كسيرِ الجَناحِ، بلا مآسي

‏بقلمي مصطفى أحمد المصري