السبت، 11 أبريل 2026

قلبي الوفي بقلم الراقية نور الهدى قاضي

 *** قلبي الوفي ***


متشبثا بالهجر 

كنت

لا تبالي


وكيف كان

 يا ترى بالأمس

 حالي 


أما كنت

في سالف الأيام

جلدا

متباهيا ..

متناهيا ..

في صمتك

 القتّال


متحمسا للصدّ..

متنكرا للودّ ..

متملّصا منها

 حبالي


وكنت تغتال

 الأماني

عامدا ..

عازفا ..

بأوجاعي...

على وتر

اللّيالي


وكنت بالأوهام

تزهق خافقا

متقلبا

كتقلب الأحوال


لان لحبك

ثم رام تصلّبا

عجبا له

في الصدّ 

والإقبال


كيف تملّص

من هواك

وما درى 

وهو الحفيّ

بقلبك المحتال


وكيف من بعد

السبات

افاق من

غمرة الأهوال


قليي الوفي

لا..لا ..

تأمل به

وعمر الهوى

قد دُسته 

بنعالي


 لا ترجو

اللقاء

ولو ...

صدفة..

فلن تحظى 

يوما

بعطر وصالي


و طيفي 

لن تحظى به

ولو...

 عابرا

في متاهات

الخيال


بقلم/نورالهدى قاضي/الجزائر

مرايا العدم المنسي بقلم الراقي عاشور مرواني

 مرايا العدم المنسي


هَوَى الزمانُ منَ السماءِ كأنَّهُ

نَسْيٌ تهاوى من يدِ النسيانِ


فلمستُ بردَ الساقطينَ، فإذا بهِ

قَسْوٌ يُشابهُ صَلْدةَ الرُّخمانِ


وأخذتُ ظلِّي، كانَ يرجفُ خائفًا

كالطيرِ بينَ توهُّمٍ ودخانِ


فخَطَطتُهُ بيدِ الرياحِ على المدى

ومشيتُ في دربٍ بلا عُنوانِ


وقلتُ للطريقِ المعلَّقِ في الأسى:

رِفقًا، فما تمضي إلى شطآنِ


أنتَ الطريقُ إلى نفسِكَ، كلّما

أوغلتَ، عدتَ إلى مدى الدورانِ


في البعدِ كانتْ غابةُ الصمتِ التي

نَمَتِ اختفاءً تحتَ سترِ معانِ


ورأيتُ فكرةَ عمرِنا متلفِّعًا

ببقايا الرسائلِ والأحزانِ


وترسمُ الأشكالَ فوقَ هوائنا

ثم انمحَتْ كالأمنياتِ الخواني


وتحتسي قهوتَها متأمِّلًا

فرسًا يعدو داخلَ الكثبانِ


فهناكَ أدركتُ الحقيقةَ مرَّةً:

أنَّ الكيانَ تآكلُ الأكوانِ


أنْ نخلعَ الوجهَ الذي ألفَ الأسى

ونعلِّقَ المجهولَ في الجدرانِ


أنْ نقرأَ المكتوبَ قبلَ حروفِهِ

بلغةِ غيبٍ عابرِ الأزمانِ


أن نصبحَ المفتاحَ ثمَّ نقيضَهُ

بابًا يئنُّ بوَحشةِ الحرمانِ


فالكونُ جرحٌ ضاحكٌ في صمتِهِ

والعدمُ مرآةٌ بلا ألوانِ


مرآةُ وجهٍ ضلَّ في بئرِ الرؤى

وتكسَّرَتْ أشلاؤُهُ بثوانِ


وصعدتُ من وجعِ السؤالِ سلالمًا

مبنيَّةً من حيرةٍ ودخانِ


حتى بلغتُ إلى النجومِ، فهَمْهَمَتْ

همسَ الكرى في مسمعِ الوجدانِ:


إنَّ الحقيقةَ ذِكرُ ما لم يأتِ، بل

يأتي كطيفٍ شاردِ الوجدانِ


واليقينُ طائرٌ لمَّا سما

احترقَتْ أجنحتُهُ بالنسيانِ


فتركتُ منطقَنا، فما المعنى سوى

أثرٍ يلوحُ بخفقةِ الوجدانِ


ثقبٌ صغيرٌ في الضياءِ، وربَّما

رقصٌ أخيرٌ بعدَ فقدِ الداني


والآنَ أُغمضُ مقلتيَّ على المدى

بحرًا منَ الزجاجِ والنيرانِ


وأظلُّ أنتظرُ السماءَ لعلَّها

تُملي عليَّ توهُّجَ الأذهانِ


وأقيمُ عندَ حافةِ الصفرِ التي

امتدَّتْ بقلبي آخرَ الطوفانِ


أحصي النجومَ بأصبعٍ من فتنةٍ

صيغتْ من الأحلامِ والحرمانِ


وأقولُ: ما الإنسانُ إلا ومضةٌ

تمضي وتتركُ رعشةً بمكانِ


عاشور مرواني

شاعر وأديب

كيف لا تهطل الدموع بقلم الراقي عامر زردة

 كَيْفَ لا تَهْطِلُ الدُّمُوعُ سِــجَـامَا

وَعَــذَابِـي لِبُـعْـدِهَـا يَـتَـنَــامَـى؟


أَيُّ قَـلْـبٍ يَــكُـونُ سَـــدَّاً مَـنِيعاً

مِـنْ دُمُـــوعٍ غَــزِيـرَةٍ تَــتَهَامَى؟


كُلُّ خَـطْـوٍ لِـخَـيْـلِهَا مِـثْلُ رُمْــحٍ

يَغْرِسُ الشَّوْقَ فِي الْحَشا فِإِلَامَا


يَا رِفَـاقِي وَكَـمْ سَـهِـرْتُ اللَّيَالِي

قُرْبَ حِـبِّـي وَكنتُ مَنْ يَتَسَامَى


مَا أُحَيْـلَى وَصَـالَـهَا وَانْسِجَامِي

وَلَـكُـمْ هَــدَّ لِي الْـعُذُولَ خِــيَامَا


وَسَكَـبْـتُ الشُّعُورَ صِــرْفًا حَلَالًا

بِـكُـؤُوس ٍ وَمَـا سَكَبْتُ حَــرَامَـا


سَاعِدُونِي أَحِـبَّـتِـي ؛ أَقْــرِؤُوهَا

مِـنْ فُـؤَادِي تَــحِـيَّـةً وَسَــــلَامَا


أَسْـمَعُـوهَا تَــأَوُّهِــي وَأنــيــنـي

وَاحْتِرَاقِي عَسَى تَكُونُ الْغَمَامَا


هِيَ عِطري ،وكَوثري ؛ وظِـلالي 

ونَعيمي ؛ ووردَتي ، والخُـزامَى


لَمْ أَزِلْ مِـثْـلَـمَـا رَأَتْــنِي شَـغُوفَـا

أنا صَــبٌّ ؛ ولسـتُ مَنْ يَتَـعَامَى


فـإذا مِــتُّ أَرْشِـدُوهَا لِــقَـبْــرِي

صوتُ حِبِّـي يَزِيدُ قلـبي هُـيَـامَا


يَا للَيْلَى وَحُـسْـنَهَا وَاشْتِـيَـاقِـي

فِي هواهَا قَدْ قِيلَ حَجَّ وَصَـامَا


وَافـتَـرَقـنَـا وَكُـلُّ وَصـلٍ قَصِيرٌ

وَطَوِيـــْـــــــلٌ فراقُنَا يَا نَدَامَى

عامر زردة

من رماد الألم بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 💫من رمادِ الألم… يولدُ التحليق💫

على البحر الكامل – قافية (ق)

✍️الحر الاديبةالشاعرة 🎀مديحة ضبع خالد🎀

أنا فراشةُ حلمِ روحي أُحْلِقُ

والشوقُ في عينيَّ نارٌ تُحرِقُ

أهفو إلى أفقٍ بعيدٍ ناعمٍ

فيه الرجاءُ على الجراحِ يُصفِّقُ

أمشي بخفَّةِ عاشقٍ في دربهِ

والنورُ من حولي يضيءُ ويبرقُ

كم مرَّ بي ليلُ الأسى متثاقلاً

لكنَّ قلبي في التحدي يسبِقُ

أرنو إلى شمسِ الطموحِ بعزَّةٍ

وأقولُ إنَّ الصعبَ يومًا يُطرَقُ

ما ضاق دربي إن عزمتُ مسيرتي

فالطيرُ إن ضاقت سماؤهُ يحلِّقُ

أجري وراء الحلمِ رغمَ عواصفي

وأعودُ أقوى حين قلبي يخفقُ

أنا لستُ أخشى الريحَ إن عاندتني

فالعزمُ في صدري كبحرٍ يُغرِقُ

في كلِّ جرحٍ ألفُ معنىً نابضٍ

وبه الحياةُ من الظلامِ تشرقُ

يا أيُّها الأفقُ البعيدُ تأهَّبِ

قلبي إليكَ مع الرجاءِ يُحلِّقُ

قد كنتُ بين اليأسِ طيفًا شاحبًا

حتى أتى الأملُ الجميلُ يُصدِّقُ

ورأيتُ في دربِ المعاناةِ ارتقاءً

والنورُ بعد العسرِ دومًا يُخلِقُ

أنا فراشةُ صبرِ قلبي إن دنا

ليلُ الأسى فالفجرُ حتمًا يُشرِقُ

لا ينحني قلبي لريحٍ عاتيةٍ

فالروحُ في دربِ العلا تتألَّقُ

أبني من الأحلامِ قصرًا شامخًا

وبه الأماني في الفضاءِ تُحلِّقُ

إن طال دربي فالطموحُ دليلُهُ

والصبرُ مفتاحُ النجاحِ المُطلقُ

ما خاب من زرعَ الرجاءَ بقلبهِ

فالخيرُ في عمقِ القلوبِ يُدفَقُ

أنا من كتبتُ النورَ رغمَ عتمتي

والحرفُ من وجعي العميقِ يُطلِقُ

فدعوا جناحي لا يُقيَّدُ خافقًا

فالعشقُ للأفقِ البعيدِ مُوثَّقُ

هذي أنا… نبضُ الحي

اةِ وإن مضت

كلُّ الظروفِ… فداخلي يتدفَّقُ

بيروت تنزف لقلت الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري


 بيروتُ… 


وليسَ في الجرحِ متّسعٌ

 لاسمٍ آخر

غيركِ…

يا مدينةً

كلما اشتعلتْ

أضاءتْ فينا

ألفَ ذاكرةٍ

وألفَ وجعٍ

وألفَ قصيدةٍ

لم تُكتب بعد…

من هذا الذي

يُسقِطُ النارَ من السماء

ويحسبُ أنّ البحرَ

سيغسلُ الخوف؟

من هذا الذي

يوقظُ الحجارةَ

كي تبكي؟

بيروتُ…

يا قلبًا معلّقًا

بين موجٍ ورصاصة

يا صوتَ فيروزَ

حين يختنقُ الصباحُ بالدخان

ويبحثُ عن نافذةٍ

ليتنفّس…

بيروتُ…

من قلبي سلامٌ

لكن قلبي

أصابهُ ما أصابكِ

صارَ مدينةً

تحت القصف

وصارَ الحبُّ فيهِ

ملجأً

يضيقُ بالناجين…

أرأيتِ

كيفَ يهربُ الضوءُ

من بين أصابع الليل؟

كيفَ تصيرُ السماءُ

مقبرةً للأمنيات؟

ومع ذلك…

تنهضين

كأنكِ خُلِقتِ من عنادِ النار

تغسلين وجهكِ بالرماد

وتكتبين اسمكِ

من جديد…

بيروتُ

لن تموتي…

ففي كلِّ حجرٍ منكِ

نبضُ حياة

وفي كلِّ جرحٍ

أغنيةٌ

تؤجّلُ النهاية…

بيروتُ…

تنزفين

لكنّكِ

تعلمينَ سرًّا

لا يعرفهُ الخراب:

أنّ المدنَ التي تُحِبُّ

لا تموت.


قاسم عبدالعزيز الدوسري

أنا المعلق بين الحرف والحدث بقلم ماهر كمال خليل

 ‏‎أنا المُعلَّقُ بين الحَرفِ والحَدَث


بقلم: ماهر كمال خليل

أَغدو جُرحاً قديماً، والقَدَرُ يَعصرُني

ويصرُخُ الحُزنُ، ويسودُ نواصي نَشوتي

مَحجوبٌ أنا بين ذراعيّ مُرٍّ يَخنقُني

وتُذبَحُ الأحزانُ في عُنُقي كأُضْحِيَّةٍ

فأَمضي بين صدى وَجَعي ومَشْنَقَتي

بين ليلٍ وشوقٍ شَجيٍّ يقتُلُني

أَصفو أُصَلِّي... صلاةً لأَصِلَ إلى ذاتي

أَوَهمٌ أعيشُ؟ أم صوتٌ يُثقِلُ أنفاسي؟

أُبعثرُ حَولي أقماراً ونجوماً ساطعاتِ

أَلتقي بها في نَفسي وأنا الغريبُ عنها

تَكَوَّرَ الكونُ المنتفضُ حولَ نَفحاتي

وأنا بضعةُ أوقِيَّاتٍ شاردةٍ عن الخَلقِ

بعيداً حيثُ العُتْمةُ... والوجودُ يتبعُني

أُصغي لصوتٍ عميقٍ يختزلُ مُناجاتي

أَقِفُ وحيداً... وبصيرتي في فَنائاتي

أُحاورُ ظِلِّي في مَرايا الوقتِ مُنهزِماً

فلا الزمانُ يُجيبُ ولا المعنى ولا ذاتي

أُفكِّكُ الحروفَ وأنسجُ من روحي

وِشاحَ وَهمٍ، يُغطي صِدقَ دَمعاتي

تركتُ قلبي على الأشواكِ مغترباً

كأنني تَكَوَّنتُ من صَلصالِ آهاتي

كأنني فِكرةٌ هربتْ من السِرْبِ

ضاعتْ... تَجُرُّ وراءَ الغَيبِ خُطواتي

أُراوغُ الصمتَ في فِكري وأسألُه:

أفيكَ موتي أم وَحيُ النبوءاتِ؟

أنا المُعلَّقُ بين الحَرفِ والحَدثِ

لا الأرضُ أرضي، ولا الأقمارُ مِرساتي

أُطالِعُ النجمَ في عينيَّ، خاشعاً

كأنه الحارسُ المَصلوبُ في ذاتي

أُناجي الريحَ: هل مِنّي بقايا صدىً؟

أم أنها تَعِبَتْ من كثرةِ الانتكاساتِ؟

أنا السؤالُ الذي جَفَّتْ حناجِرُهُ

أكُتِبتُ بالحُزنِ في ألواحِ السماواتِ؟

أنامُ كي أستريحَ الآنَ من جَسدي

لكنَّ نومي صَحوٌ... والذكرى في سُباتي

تركتَني خَلْفَ ظِلِّي، وكأنني على الدربِ

وأنا لستُ سوى غَيمٍ تاهَ في مَجراتِ

فهل أعودُ؟ وهل للماءِ ذاكرةٌ تَحويني؟

كي أبقى وأحيا إذا ما عُدتُ لِقَطراتي...

إذا ما عُدتُ لأَقسى وأجملِ لَحظاتي!

همس بنبرة ناي بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 همس بنبرة نايٍ 

بقلم محمد عمر عثمان 

       كركوكي 


ومن 

رفيفِ عينيك  

تسلّل إلى روحي نسيمٌ  

يشبه أولَ نغمةٍ  

يجرّبها الناي  

بعد طول 

صمت.  


لم يكن 

النظرُ إليّ  

ضوءًا ولا ظلًا،  

بل كان لمسةَ هواءٍ  

أزاحت عن قلبي غبارَ 

أعوامٍ لم أجرؤ 

على عدّها.  


وفجأة…  

أخضرّ في 

صدري غصنٌ  

كنتُ أظنّه ذاب في برد

العمر، غصنٌ عاد كما يعود 

الندى إلى ورقةٍ  

ظنّت نفسها 

يابسة.  


يا مدللتي…  

كيف استطاع حضورك  

أن يوقظ في داخلي ماءً خجولًا،  

ويعيد ترتيب نبضي  

كما يعيد الناي  

ترتيب حزنه  

حين يطول

 الليل.  


كلما 

مرّ طيفك  

ارتفع في صدري  

صوتٌ رقيق، لا هو بكاء،  

ولا هو فرح، بل تلك 

المنطقة السرّية التي 

لا يصلها إلا مَن يعرف  

أن الروح تُشفى باللمحة  

أكثر مما تُشفى 

بالكلام.

أمة الضاد هيا بقلم الراقي محمد حسن عبد الرزاق

 أُمَّــــةَ الضَّـــاد


أمة الضاد كيف 

أضــــــحيــنا عِــــــــدَاد


يوحدنا الــلســــــــانُ

وتَـــــــــزْرِيــــنا الأيَــــــــــاد


ماذا أحدث أو أقول 

صرنا هشيما أو رمـــــــــــاد


الغرب منــــَّافي سبات

والشرق منَّــــــا في رقـــاد


الخوف منَّــــــــــاآمنــــــــناً

والأمن مـــــنَّافي إتَـــئَــــــــاد


والداء يسري والبلاَ

والـــــذُّلـــــُ أضحى بالْمَزَاد

 

والجهل أصبح عَـالِمَاً

والعلم يـبحث عن رَشــــــــاد


والشر أضحى خَيِّـــــــراً

والـــخــيــــــر بالشــريُقــاد


والظلم أصبح حاكماً

والعــدل يبحث عن بــلاد


والنفط يملأ أرضـنا

والفــقـــــر يفتــــــك بالعِبَــــــاد


والعبد أصبح سيــداً

والحُـــــــرُ مَســـلوب الإرَاد


والذئب أمسى حارســـاً

يحمي الخنــــــــافـس والجــــراد


والنَّـــــــاس تأكل بعضـــــــها

والحِــــــــقْــدٌ فيـــــنا لإزدِيـــــاد


والـــــــكل يزحـف نحونا

والـــــكل يـسعــــى كـي نــُبـَـاد


لاشيئ يجمع بيننا

غيــــر الـــتَفَكــــــك والعِنَـــــاد


لاشيئ يـــٌحْمَدُ عنـــدنا

مثل العــــــمالة والفــــــساد


والــــكل يـــأكل بعــضه

والمــوت يبحـث عن حِيـَـــــاد


محمدحسن عبدالرزاق

اليمن /الحديدة 9/4/2026

ما حدث بعد الصدمة بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 ما حدث بعد الصدمة… كان أخطر من الصدمة نفسها.


لأن السؤال لم يعد: هل مات؟


بل:

كيف نعيش بعده؟


---


📜 تفكيك الوعي المنقسم

🔻 الفصل الأول: يُتم الأمة


(2)


---


في لحظة الغياب…

لم يكن الفراغ عاطفيًا فقط،

بل كان فراغًا في "المعنى".


انقطع الحضور المباشر للوحي،

وبدأ الإنسان يواجه سؤالًا لم يعتد عليه:


كيف نقرر… دون أن يُخبرنا أحد من السماء؟


---


موقف عمر بن الخطاب حين أنكر الوفاة،

لم يكن مجرد حزن…


بل كان محاولة لا واعية

لتأجيل انهيار صورة العالم.


لم يكن يرفض الموت…

بل كان يرفض ما بعده.


---


❓ هل يمكن للإنسان أن يهرب من الحقيقة…

ليس لأنه لا يراها،

بل لأنه لا يحتملها؟


(يتبع…)

---


#تفكيك_الوعي_المنقسم #وعي #قراءة_فكرية #تحليل_تاريخي

تقولين بقلم الراقي أسامة مصاروة

 تقولينَ (2)

 

تقولينَ أشعاري تسامتْ بِهجراني

كذلكَ أفكاري تنامتْ بِحرماني

فهلْ يا تُرى سعدي مَنوطٌ بِأحزاني

وَفرْحي بإقصائي وحتى بِنسياني


أقولُ بأنَّ الوصلَ دربي وإيماني

بدون وصالٍ منكِ هدمٌ لأركاني

إذا رُمتِ هجري سوفَ تنهارُ أوزاني

وحتى بحورُ الشعرِ أيضًا وألحاني


تقولينَ ليسَ الهجرُ أمرًا لِعصيانِ

وَدوْسٍ على زهرٍ وقطْعٍ لِأغصانِ

بَلِ الهجرُ حثٌّ مستمِرٌ لإتقانِ

وخلْقٍ لإبداعٍ جديدٍ وإنساني


أقولُ النوى يا بهْجةَ القلبِ أعياني

وقوّضَ فكري بل وسهَّدَ أجفاني

ألا إنَّ في هجري سبيلًا لإذعاني

ودربًا لإذلالي وأيضًا لبُهتاني


تقولينَ قهري كنزُ ماسٍ ومُرجانِ

ودونَ عذابٍ لا يُحفَّزُ وجْداني

فهجري إذًا نفعٌ ودفعٌ لأشجاني

وصمتي كصمتِ الصخرِ في قعرِ وديانِ


أقولُ النوى والبعدُ نصرٌ لسجّاني

وصدّي بلا عُذرٍ حديدٌ لقضبانِ

أيا عشقَ عمري جفّفَ البعدُ شرياني

وحطَّم قلبي حينَ غادرتِ أحضاني


تقولينَ إنّ الشعرَ والحُزنَ صِنوانِ

هما قلبُ صبٍّ والهوى روحُ هيمانِ

فلا تكْتّئِبْ فالحزْنُ لوحَةُ فنَّانِ

وإبداعُ قلبٍ مُرْهفِ الحسِّ ولهانِ


أقولُ إذا كانتْ همومي بِألوانٍ

كأزهارِ روضٍ أو فراشاتِ بُستانِ

فها هوَ قولي بل وها هوَ إعلاني

هواكِ أيا حبّي هوى قدسِ أوطاني


تقولينَ قدْ هانت على نسْلِ عدنانِ

كما تناسَتْها سُلالَةُ قحْطانِ

وحتى تناسَوْا ويْلَهُمْ هَدْيَ قُرآن

فهْلْ ربُّنا يوصي بعَفْوٍ على الجاني


أقولُ إذا الأَعْرابُ دانوا لِشَيْطانِ

ذميمٍ رجيمٍ مِنْ عصابةِ كُهانِ

فلا بُدَّ أنْ تصحُوَ ضمائِرُهُمْ يوْمًا

فَيَرْقَوْا إلى تحطيمِ أجْنادِ طُغيانِ

السفير د. أسامه مصاروه

مدينة الغياب بقلم الراقي زيان معيلبي

 "مدينة الغياب"


في هذه المدينة

الأبوابُ تُفتحُ على الفراغ

والشوارعُ تتلوى كحلمٍ ضائع

الأصواتُ تمشي على أطرافها

تترددُ بين جدرانٍ لا تُعرفُ

كأن كل شيءٍ هنا يُتوقعُ

إلا الحقيقة

الأطفالُ هناك

يحصدون الوقتَ بأيديهم الصغيرة

يلعبون لعبةَ الصبر

والسماءُ تمنحهم الظلّ

لكنها تحجب عنهم الضوء

كي يتعلموا أن الحلمَ

قد يكون سجنًا مرسومًا بلا قضبان

في المقاهي... 

الوجوهُ ترتدي وجوهًا أخرى

والكلماتُ تُباعُ بالأثمان

حتى الصمتَ صار سلعةً

والابتسامةُ توقيعًا على اتفاقٍ

لا أحد يقرأ نصّه

الليلُ هنا طويلٌ كعمر الجراح

يحمل في طياته ضحكاتٍ مفقودة

وصوتَ القلوب التي تعلمت الانتظار

والنوافذُ تُراقبنا

كما لو أننا أفكارٌ تحتاج إذنًا كي نحيا

والأقنعةُ تتراقصُ في الضوء

تصنع حضورًا وهميًا

يحاكي الحرية

في العمق،

هناك ما لم يُكتب بعد

ظلٌّ يصرّ على البقاء

وشكٌّ يحاول أن يلمّ شتات المعنى

ورغم كلّ الحواجز

يبقى صدى كلمةٍ واحدة

يُذكّرنا أننا لم نُخلق

لنكون أجزاءً من لوحةٍ مزيفة

وأن الغيابَ الحقيقي

ليس في من رحل

بل في من نسي نفسه.


_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

مسافة التكوين بقلم الراقي سلام السيد

 مسافة التكوين


في محضرِ التواجد،

تصمتُ كلُّ الصور،

والمخيلةُ — وهمٌ يحاولُ التشبّه بك.


يطرق هاجسَ الحنين،

فأبحثُ في فلكِ الدائرة،

عن انجذابِ الضوء،

ليغشى ظلّي ويصحبني.


أرتقبُ بصمتٍ النداء،

لعلَّ الصدى يسمعُ أنينه،

وتبرهُ الهدهدةُ

برهةً من سكونٍ مُشْتهى.


أُبعدُ روحي، كي لا يُصيبَها الارتقاء،

فتهوي في زمنِ اللا-إدراك،

حيثُ الإنابةُ مسافةُ تكوين،

وصيرورةٌ لما أنتَ له أهل.


وجعٌ في الرأس

يجهضُ عُمقَ التساؤل؛

هي بلا إجابات،

ولا تمهيدَ للترك.


في خضمِّ المواقف،

تطحنُ رحى اللحظات —

لعلّك تصحو.


سلام السيد

لبنان وجع لا ينكسر بقلم الراقي د.نادية حسين

 "لبنان… وجعٌ لا ينكسر"


لبنان اليوم…

ليس مجرد أرضٍ تُقصف،

بل قلبٌ يُمتحن بالصبر،

وروحٌ تُقاوم رغم النزيف…

هناك…

حيثُ تختلطُ صرخات الأطفال

بهدير الطائرات،

وحيثُ تُهدم البيوت

لكن لا تُهدم الإرادة…

وبيروت…

تلك المدينة التي كانت يومًا

مرآةَ الجمال ونبضَ الحياة،

ها هي اليوم

تنهض من تحت الركام،

تحمل جراحها في صمت،

وتخفي وجعها خلف ابتسامةٍ عنيدة…

خَرَّبَتْها الحربُ…

لكنها لم تستطع أن تُطفئ روحها،

فكلُّ زاويةٍ فيها

تحكي قصة نهوضٍ جديد،

وكلُّ شارعٍ

يشهد أن الحياة فيها

أقوى من الموت…

لبنان…

يا وطن الأرز،

يا قصيدةً كتبتها الجبال

بحبر العزة والكبرياء…

كيف لهم أن يطفئوا نورك،

وأنت الذي علّمت العالم

أن النهوض فنّ؟

في كل حجرٍ مكسور،

حكايةُ صمود…

وفي كل دمعة،

وعدٌ بأن الغد سيولد من رحم الألم…

لن تنكسر…

مهما اشتدّ القصف،

ومهما طال الليل…

فالفجر في عينيك

لا يعرف الغياب…

     سلامٌ على لبنان🌿

على بيروت الجريحة الصامدة،

على أرضه،

على شعبه،

على كل قلبٍ ينبض بالحياة رغم الحرب… 


بقلم ✍️ ( د. نادية حسين )