الاثنين، 26 يناير 2026

عيناك والنجوم بقلم الراقي قسطة مرزوقة

 (عيناك والنجوم)


تتَرآى عيناكَ لي كالنُجوم

فوقَ نبضَ صَدري تَحوم

يُضيء نُورها عتْم الغُيوم

تَقتلعُ من جَسدي السُّموم


عيناكَ ثُلاثي دربِ التَّبانة

وَفي المَحاق دَمعٌ حَنون

والجدائِلُ تَتمايلُ نَعسانة

وَبِشامةِ العنقِ أنا مفتون             


خُصَلُ الشعرِ تُغَرِّدُ للريح

وأكفٌ بخاصرةٍ تَستريح

مثلَ نُوارٍ بِحاجةٍ لِتلقيح

وقلبٌ بنبضِ هواهُ يُبيح


أهيفَ القدِّ أبيضٌ ساحر

كَندفِ ثلجٍ بليلٍ يسافر

أو كبحارٍ عاشقٍ مغامر

يُطَيِّبُ المَبْسَمُ الخَاطر


خدُ عاجٍ كالحريرِ ناعم

ورمشٌ بالحاجبِ مُغرم

ولؤلؤٌ لأحمرِ الثغرِ يَلثم

فكيفَ بِحُسنِها لا أُتَيَّم


قسطة مرزوقة

فلسطين

   بقلمي                                            

                                                     26.01.2026

على ضفة النهر بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 (على ضفة النهر )

مازلت أمكُثُ هنا

أنتظر اللقاء ٠٠

يسكن الصمت المكان

وعلى الجرف

آثار أقدام ٠٠

الشمس تخبو

 تحت جلد المساء ٠

أدخل مغارة الذكريات٠٠

حلم قديم معلقُُ

 هنا....!  

منذ سنين في الفراغ٠٠

أحدِّق في النجوم  

وصورة وجهي القديم

على الماء ٠٠

وشبح يطارني 

في الهواء٠

النهر يَهَبُ الحياة

للأشجار....

واللَّــوْنَ والعِـــطر 

للأزهار....

والليل يعصر عمري هنا

في الظلام٠

صوت يهمس في داخلي 

غَادِرْ المكان........

قد مضى العمر

وأنت على ضفة النهر 

مصلوب بالانتظار....

 د. 

جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

نعم تصنع معنى الحياة بقلم الراقية نادية حسين

 "نِعَمٌ تَصْنَعُ مَعْنَى الحَيَاة"


أؤمن بنِعَمٍ

لا تُقاس بما نملك،

بل بما تُنبت في أرواحنا من حياة…

أؤمن بالرياضة،

حين تُصالح الجسد مع روحه،

وتفتح لنا نوافذ الطبيعة

لنرى الله متجلّيًا

في زرقة السماء،

وفي نبض الأرض،

وفي إبداع لا يشيخ.

وأؤمن بالكتاب،

ذلك الرفيق الوفيّ،

الذي لا يخذل وحدتنا،

ولا يملّ صمتنا،

يأخذ بأيدينا إلى عوالم بعيدة،

ويعيدنا أكثر امتلاءً،

أكثر فهمًا،

وأقرب إلى ذواتنا.

هي نعمٌ

حين نحتضنها بوعي،

تمنح القلب سكينة،

والروح طمأنينة،

وترسم على وجوهنا

ابتسامة شكرٍ

لا تغيب…

صباحكم نورٌ يتسلّل إلى الأرواح،

وأملٌ يُزهر في القلوب،

ورضا من الله

                                                                       يملأ الأيام سلاما 🌹🌹🌹


                         بقلم ✍️ (د. نادية حسين)

الأحد، 25 يناير 2026

جهة الصباح بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 جهةُ الصباح ...

نصٌ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس 


صباحكِ أبهى ...

وأصدقُ من وعدِ الضوءِ

حين يعود…

وأنا المتيّمُ في هواكِ 

أُرتّبُ قلبي مع الفجر ...

وأتركُ للشمسِ مقعدًا

 شاغرًا…

علّها تتعلّمُ 

كيف يُولدُ النهار ...

أنتِ ...

لستِ حضورًا ...

بل جهةُ الصباحِ

 حين يضيع…

والمعنى 

الذي تستعيدُه الأشياءُ 

حين أناديكِ ...

همسًا...

أنتِ ...

مسكُ الوقتِ 

وعنبرُ الانتظار…

كلّما تأخّرتِ 

ازدادَ الصبرُ وضوحًا...

وتعلّمَ القلب ...

أفهمُ الآن ...

أنكِ :

لستِ امرأةً 

ولا حلمًا عابرًا… 

أنتِ ...

الأرضُ 

حين تتعبُ من الخرائط ...

والبيتُ 

حين يُنفى 

ويصرُّ

أن يعود. …

لذلك 

أنتظرُكِ :

لا لأنكِ ستأتين ...

بل لأن انتظاركِ ...

هو :

الطريقةُ الأخيرةُ

لأبقى...

د. عبدالرحيم جاموس

الرياض

25/1/2026 م

أول لقاء محير بقلم الراقية سماح

 ‏‏أَوَّلُ لِقَاءٍ مُحَيِّرٌ

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


لَا زِلْتُ أَذْكُرُ أَوَّلَ لِقَاءٍ بَيْنَنَا

وَقَفْتُ أَنْتَظِرُ حُضُورَكَ حَتَّى رَأَتْكَ عَيْنِي

أَتَأَمَّلُكَ وَأَنْتَ تَأْتِي بِجُرْأَةٍ لَمْ أَعْهَدْهَا

تَدْخُلُ قَلْبِي وَكَأَنَّهُ مَلَكَكَ

جَعَلْتَنِي أَرْتَبِكُ مِنْ هَذِهِ الْجُرْأَةِ

مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّنِي حِينَ أَرَاكَ سَأَفْتَقِدُ قَرَارِي

تَعَثَّرْتُ وَتَبَعْثَرْتُ وَفَقَدْتُ النُّطْقَ

كَأَنَّنِي طِفْلَةٌ تَتَلَعْثَمُ

وَكَانَتِ الْبِدَايَةُ تَبَاطَأت خُطُوَاتِي كَطِفْلٍ وَلِيدٍ

انْتَابَتنِي فَرَحَةٌ عَارِمَةٌ كَأَنِّي لِأَوَّلِ مَرَّةٍ أَرَى الدُّنْيَا

لَكِنْ خَوْفِي كَانَ كَبِيرًا مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْجَدِيدَةِ

وَلِأَوَّلِ مَرَّةٍ يُولَدُ فِي خَافِقِي شُعُورٌ مُحَيِّرٌ بَيْنَ الْبُعْدِ وَالْقُرْبِ

خَائِفَةٌ من الاقْتِرَابَ خَوْفَ فَقْدِ الصَّدِيقِ

وَخَائِفَةٌ من الْبُعْدَ حَتَّى لَا أَفْقِدَ حَبِيبًا

لَا زِلْتُ أَذْكُرُ ارتباكي حِينَ صَافَحْتُ أَنَامِلَكَ

وَتَخَلَّلَتْ بَيْنَ مَسَامَاتِ رُوْحِي دُونَ أَنْ أَدْرِي

أَيَكُونُ هَذَا هُوَ الْحُبَّ ؟!

أَمْ أَنَّهُ إِعْجَابٌ وَيَنْتَهِي ؟!

أَيَعْقِلُ أَنْ تَتَحَوَّلَ الصَّدَاقَةُ 

بَيْنَ لَيْلَةٍ وَضُحَاهَا إِلَى حُبٍّ وَعِشْقٍ

لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ وَلَا أَجْرُؤُ التَّفَوُّهُ بِهِ وَلَا أَدْرِي ؟!

أَيُّ شُعُورٍ هَذَا يَحْتَوِينِي وَيَتَمَلَّكُنِي ؟!

سُؤَالٌ يَمْلِكُ فُؤَادِي وَلَا إجَابَةَ ؟!

أَيَعْقِلُ أَنْ تَشْعُرَ بِالْفَرَحِ وَالْحُزْنِ 

فِي آنٍ وَاحِدٍ حِينَ تَرَى مَنْ تُحِبُّ ؟!

أَيَعْقِلُ أَنْ تَظَلَّ عَلَى وَعْدٍ وَعَهْدٍ دُونَ اعْتِرَافٍ ؟!

أَيَعْقِلُ أَنْ تَكُونَ قُرْبَهُ وَلَا تَرْتَبِكُ ؟!

لَا زِلْتُ أَذْكُرُ أَوَّلَ لِقَاءٍ بَيْنَنَا

وَكَانَتِ الْحَيْرَةُ تَبَعْثِرُنِي وَأَنْتَ تَدُقُّ قَلْبِي بِكُلِّ جُرْأَةٍ

هَلْ هَذَا حُبٌّ حَقًّا ؟!

أَمْ أَنَّنِي أَشْ

تَاقُ الدُّنْيَا الْجَدِيدَةَ ؟!

سألتني بقلم الراقي علي الربيعي

 سألتني..

-----------------


سألتني كيف حالي وهي تدري

          أنها في كل الأحوالِ جوابي..

هي تدري أنها في كل شيءٍ

       في حياتي فيه بعدي واقترابي.. 

إن تكن في القرب مسروراً فؤادي

     أو تكن في البعد أعلنه اغترابي.. 

يا ليالي الشوق أضناني اشتياقي

      حين أمضي لا أريد سوى إيابي.. 

كأنني من عالم الأسماك أحيا

 وهي مائي والفراق موتي وعذابِي.. 

أتنفس عشقها بذرا الأعالي

    سحر عشق يعيد أيام التصابي.. 

 يخونني الإبصار أجهل أين أمضي 

     حين تغيب أكون في حالة غيابِ.. 

مشوش الإبصار أعشى دون ليل

     وأرى حولي ضباباً في ضبابِ.. 


-------------

بقل

مي.. 

علي الربيعي..

حين تزهر العيون بقلم الراقية هيفاء خاطر

 حين تُزهر العيون

بعينيكَ يبدأ الضوءُ حين يُسمّى،

ويصمتُ كلُّ شعرٍ حين يُروى ويُغنّى.


هما نافذتانِ على سرٍّ سماويّ،

إذا حدّقتُ فيهما نسيتُ من أنا.


فيهما دفءُ وعدٍ لا يُقالُ،

وفيهما شغبُ طفلٍ، وحكمةُ مُقتنى.


إذا ضحكتَ… ارتبك الصباحُ،

وإن سكنتَ… خجلَ المساءُ وتمنّى.


عيونكَ ليستْ جمالاً عابراً،

بل وطنٌ إذا تهتُ عدتُهُ آمناً.


أنا شاعرةٌ كلُّ حروفي ارتعشت

يومَ مرّتْ بعينيكَ أولَ مرّةٍ سُكْنَى،

فصرتَ قصيدتي دونَ قصدٍ،

وصارت عيونكَ قافيتي… ومعناها ومعنى.


هكذا تُكتبُ العيونُ الجميلة،

لا تُوصَف… بل تُحبّ،

ولا تُنسى… بل تُسكن القلبَ أبداً.


وما بين نظرةٍ ونظرة،

أفهمُ أن بعض العيون

خُلِقتْ… لتُ

غيّرنا.


هيفاء خاطر 

لبنان

انكسار يتقن الوقوف بقلم الراقي هاني الجوراني

 انكسار يتقن الوقوف

الله…

من جفنٍ خسر معركة النوم

فصار السهرُ حكمًا نهائيًّا

لا يقبل الاستئناف.

قلبٌ يرجف

بين ضلوعٍ نحيلة،

كأنها أقفاص صدئة

تحبس الخوف

وتتركه ينهش ببطء.

أحاول أن أنام،

فأقع في رأسي،

النوم فكرة بعيدة،

والهاجس

حيوانٌ مفترس

يتربّص بكل إغماضة.

العينُ مفتوحة

كجرحٍ لا يلتئم،

والبالُ مثقل

بفوضى لا اسم لها،

والقلبُ خائف

حتى من الطمأنينة

إن مرّت صدفة.

غدوتُ مثل محكومٍ بالإعدام،

أُجَّلت نهايته

كي يتقن الانتظار،

لم أمت…

لكن العمر

انسحب منّي

على رؤوس أصابعه.

أعيش بنصف روح،

وأتظاهر بالكمال،

أصافح الأيام

وأخفي أصابعي المرتجفة.

الليل لا يرحم،

والصباح

يجيء متأخرًا

كأنه لا يريدني.

الله…

هذا التعب

ليس عابرًا،

هذا انكسار

يتقن الوقوف.

إن كان لا بدّ من الصبر،

فاجعله بلا ذاكرة،

وإن كان لا بدّ من هذا الطريق،

فعلّمني

كيف أعبره


دون أن أُدفن

واقفًا.

     بقلمي: هاني الجوراني

رثاء بقلم الراقية داليا يحيى

 رِثَاء

أرثَيتُ نفسي اليوم فِي


قد حَانَ أوان التَشييع 


وأَقمتُ سُرادِق لعزائي


وسَمِعتُ خُطَاهم بآذاني


والآن برجاء دَعوني


كي تخرج روحي للباري


وآراني بأزهَى ألواني


كَورود في فصل ربيع


وهناكَ في الخلف لماذا


أسمع همهَمةً وبكاء 


وبعيدًا خلف الأشجار 


من يبكي بحرقة ودعاء ؟


قد غاب النظر وصار ضعيفًا


أم أصبح بصري كحديد


هل هذا دمع التوديع ؟


قد يذهب جسدي وأظل 


الذكرى في كل ربوع


يسمعني البعض وأسمعهم 


ويراني الآخر في حلم 


أو رؤية ببشرى وبخير


في دار الحق أطوف بروضٍ


أو فاضت روحي ببقيع


يا أمي بالله لا تبكي ..وادعي


ولدًا قد كان يذوب بكِ عشقًا 


قد كان بارًا ومُطِيع


يا كل الأحباب .. لا تبكوا 


يا رفاقُ هيا 

وَليُرفَع باليد دعاء


فيجيب رحيم وسميع 


قد صِرتُ بمشارف بيت 


أسكنه بغير رفيق يسمع


فاجعل يارب معي جليسًا


يؤنس وَحشَة هَول الترويع


واجعل صالح عملي رفيقًا


واصرف عني .جليس السوء


إن كان رهيبًا وشنيع 


فالرعشة قد سَكَنت أوصَالي 


إلا برحمة رب غفور 


ورحيم بالخلق وديع 


والآن .في كَفَنِى صِرت 


والآن لحسابي تهيأت 


هل عند الخالق 


من خير أو شر يضيع


وسمعت رحيل الأقدام


وهناك .في الخلف زحام 


ونَحِيبٌ يُدمي وبكاء


وسمعت هنالك ترتيل


قرآن يتلى ودعاء والكل سيمضي


أرج

وه رفقا بي ربي


أن يلهم أحبابي الصبر 


قد جاء فِراقُ بِلاَ عودة


والآن أوان التوديع


داليا يحيى

هل أخطأت في حق نفسي ظنوني بقلم الراقي د.أحمد سلامة

 قصيدة : هَلْ أَخْطَأَتْ فِي حَقِّ نَفْسِي ظُنُونِي؟

--------------

بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب

كاتبٌ يرى أنّ الكلمة يمكن أن تكون معادلة، وأن المعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .

--------------

هَلْ أَخْطَأَتْ فِي مَنْطِقِي وَظُنُونِي؟

أَمْ أَنَّ ثَابِتَ جَوْهَرِي بِشُجُونِي؟

مَا زِلْتُ أَنَا فِي دَاخِلِي لَمْ أَنْكَسِرْ

أَوْرَاقُ نَفْسِي رَسْمُهَا بِيَقِينِي

لَمْ يُلْغِ هَذَا الْعُمْرُ أُسَّ كِيَانِي

بَلْ غَيَّرَ الْمِقْيَاسَ فِي تَكْوِينِي

تَعَارِيجُ وَجْهِي مِثْلُ رَسْمٍ بَيَانِيٍّ

تَحْكِي انْحِرَافَ الدَّهْرِ عَنْ عُرْجُونِي

بَيَاضُ شَعْرِي وَالْعُيُونُ نَتَائِجٌ

لـِ مُعَادَلَاتِ الْوَجْدِ فِي تَلْقِينِي

جَسَدٌ بِزَاوِيَةِ التَّعَبِ رَاقِدٌ

فَوْقَ سَرِيرِ الْأَوْجَاعِ كَالْمَسْجُونِي

لَكِنَّ قَلْبِي بـِ الْمَلَذَّةِ خَافِقٌ

لَمْ يَدْخُلِ التَّصْفِيرَ فِي قَانُونِي

تَدْمَعُ عَيْنِي حِينَ يَلْمِسُ عَالَمِي

إِحْسَاسُ صِدْقٍ صَاغَهُ تَمْكِينِي

ذَائِقَتِي تُرَاوِدُ ذِهْنِي بِـ مَدَىٰ

بَدَأَتْ نُعُومَتُهُ مِنَ التَّبْيِينِي

طِبَاعِيَ الْقِيمَةُ الْمُطْلَقَةُ الَّتِي

لَا تَقْبَلُ التَّقْرِيبَ فِي تَدْوِينِي

الْمُتَغَيِّرُ الْفِعْلِيُّ كَانَ زَمَانِي

غَيَّرَ إِحْدَاثِيَّتِي وَيَقِينِي

فَغَدَوْتُ فِيهِ غَرِيبًا بَيْنَ أَرْقَامٍ

لَا تُشْبِهُ الْإِنْتَاجَ فِي تَضْمِينِي

أَصْبَحْتُ مَاضِيًا فِي حِسَابِ عُقُولِهِمْ

لَكِنَّنِي فِينِي.. بَقَاءُ سِنِينِي

أَنَا جَوْهَرٌ لَا نِسْبَةٌ تَمْحُو الْأَسَى

أَنَا جَبْرُ قَلْبٍ صَانَهُ تَكْوِينِي

مَا ضَرَّنِي أَنَّ الْمَلَامِحَ أَسْفَرَتْ

عَنْ قِسْمَةٍ لِلْهَمِّ وَالتَّخْمِينِي

فَالرُّوحُ فِي نِيتْرُوسُوفِيَا الْحَقِّ مَدًى

لَا يَنْتَهِي بِتَزَايُدِ التَّأْبِينِي

سَأَظَلُّ دَالَةَ حِكْمَةٍ وَرَسَالَةٍ

تَمْحُو السَّوَالِبَ مِنْ لَظَىٰ كَانُونِي

أَنَا ثَابِتٌ وَالْعُمْرُ مُتَغَيِّرٌ

وَالْحُبُّ فِينِي.. قِمَّةُ التَّمْكِينِي

أنظن يا سيدي بقلم الراقية نور الفجر

 أتظن يا سيدي

أنك بي تكتفي ؟ 

قلها بكل صراحة 

مني لا تستحي

فأنا امرأة أعرف 

ما يدور بخلد الآخر 

أعرف أنك كغيرك 

من الرجال تهوى 

أن تعشق .. غيري 

لا ملام ولا حرج 

أنت حر .. سيدي 

لكن ورب الكعبة 

لن تكون بعدها 

يوما لي وسندي 

ولترحل لغايتك 

وتلك التي تشتهي 

يامن اكتفيت بك 

بعد الله الواحد 

ولكن أنت لم تكتفي 


#

نورالفجر

🇹🇳 تونس

حين قالت قبلة الحياة لا بقلم الراقي عبد الملك شاهين

 حين قالت قِبْلَة الدنيا لا

لمّا تواطأَ ظلُّهم مع قاتلٍ

وتزيّنَ الباطلُ ثوبَ «سلامِ»


باعوا القضيّةَ في مزادِ خيانةٍ

وسقَوا المنابرَ كذبَ إعلامِ


مدّوا لِصِهيونٍ يداً مسمومةً

وسخّروا الأبواقَ في الظّلامِ


وحين قالت أرضُ الحرمينِ: لا

هاجَ الحقدُ واشتعلَ الخصامِ


من مغربٍ جُرِحَ الضميرُ بسكتهِ

لجزائرٍ صابرتْ على الآلامِ


تونسُ تبكي، ليبيا تتكسّرُ

مصرُ تنادي: ويحَ هذا العامِ


والسودانُ المصلوبُ فوقَ جراحهِ

والصومالُ بغيرِ لُقيا سامِ


واليمنُ المنهكُ يسألُ: أيُّ ذنبٍ

جعلَ الدماءَ طريقَ أحلامي؟


ظنّوا إذا ضُيّقَت مساجدُ غربِهم

أن يُكسَرَ النورُ على الإسلامِ


وأدارَ لوبيُّ الكراهيةِ وجهَهُ

نحوَ الحِمى… نحوَ المقامِ السامي


لكنَّ في الجزيرةِ أسدَ وقفةٍ

إن قالَ «لا» سقطَت أقنعةُ الوِهامِ


محمدُ العزمِ الذي إن واجهوا

ثبتَ الجبينُ… ولم يُساوِمْ نامي


لسنا دعاةَ سيوفٍ مسلولةٍ

لكنَّنا أهلُ الوعي والإقدامِ


نصبرُ إن لزمَ الصبرُ الكريمُ

ونقولُ: كفى… حين يحينُ الكلامِ


يا كلَّ حرٍّ في العروبةِ واقفٍ

اعرفْ عدوَّك… واحمِ خطَّ ا

لكرامِ


السيد عبدالملك شاهين

المدينة المنورة

اليوم تغيرت عن الأمس بقلم الراقي محمد محمود البراهمي

 اليوم تغيرت عن الأمس

أصبحت أظهر مرتين

في الصباح مرة ومعي باقة ورد

وفي المساء أصل مع غروب الشمس ومعي حبات القرنفل

احمل معي زجاجة مليئة بماء لا تستطيع حمله الأنهار

الرياح تأتي يمينا ويسارا ولكن لا تحمل الغبار في السفر

كانت لي أمنية أن ترافقني الطيور في السفر

ونخرج من فوق الجسر الأيمن نلقي السلام على قبر أبي وأمي

قبل أن تشرق الشمس في يوم جديد 

سأودع الأشجار وخاصة التي زرعها جدي أمام المنزل

وأنثر حولها الضوء 

حين كانت النية متاحة لذلك كتبت رسالة لكل من حولي

كمن يجمع من الذاكرة ليوم الوداع

أكتب و تتحرك يدي فوق الأوراق كمن يودع المدينة الميتة

وهو يقف امام شجرة الصفصاف الكبيرة

 يخاطب الأوراق والأغصان ويشرب معهم الشاي 

كأب لم ينجب سوى تلك الأوجاع والأحلام

التي رقدت منذ أعوام عليها دجاجات البيت

رأيت أن أرحل تحت سماء لا تخاطب رأسي بالمطر

أو ترهق روحي بحسابات الموت والحياة

يدي التي لأول مرة تبكي وهي تكتب عن بيتنا

وتحكي على نصوص الخجل

والأرض التي قطعتها أقلام القصائد ولم نجد لها ثياب

في الشتاء 

سأقيم حيث أجد الخلوة تحت سقف غرفة

بها جدران وضوء لا أهل ولا أصدقاء ولا جيران

متطلعا بعيدا إلى الروح الجديدة

التي ستخاطب أفواج من الملائكة

تحملهم مئات الأجنحة

ولن أعود إلا بعدما يذوب الملح المتبقي على الأرض

ولا أجد نفسي ومن حولي عرايا

ف نعود جميعا إلى منازل القبور

الشاع

ر محمد محمود البراهمي

       مصر