الأحد، 25 يناير 2026

من ثقب الباب بقلم الراقي أشرف سلامة

 من ثقب الباب 🗝️

دخول و خروج

و الفاصل .... باب


الوطن داخله 

و المنفى عذاب


اليمامة نائمه 

يتربصها الغراب


الأمل شعاع ..

يودع .... الأحباب


و العودة منوطة

باستقبال الترحاب


فالظمأ لا يرويه

جفاف .... الأكواب


حزمت الحقائب

بلا لوم و بلا عتاب


فذكرياتى متوحشه

ستنهش ... الأغراب


قدّ انتهى العيش ...

بفاتورة .... و حساب


أى كلفة للألفه ؟

سؤال بلا .... جواب ! 


و ما تبقى من الأسد

حتما ستأكل

ه الكلاب


أشرف سلامه

لسان البحر

السبت، 24 يناير 2026

عشق الروح بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 عشق الروح

الشاعرة: مديحة ضبع خالد

مصر _ الوادي الجديد

يا مَن ملكت القلبَ بلا استئذانِ

وصرتَ للنفسِ سرًّا والكيانِ

عشقكَ في الفؤادِ ضوءٌ ونورٌ

يرسمُ دربَ الأملِ والميْدانِ

في صدري لكَ وطنٌ لا يُنتهى

ولا ينضبُ بهِ الماءُ والعيانِ

روحي تشتاقُك كطفلٍ للعسلِ

يلهثُ بينَ أرجاءِ الأزمانِ

كيفَ أعيشُ بلا حبّك سَوادًا؟

كيفَ أرتوي دونكَ في البُحْرانِ؟

يا من سكنتَ الروحَ كالسحرِ

وملأتَ القلبَ صدقًا وجنانِ

هواك نهرٌ يجري في دمي

لا يذبلُ مهما جارَ الزمانِ

كلما جفَّ قلبي أمددتَهُ

بقطراتِ حبٍّ كالشذى والألوانِ

في غيابك يحترقُ القلبُ بلهفةٍ

كليلٍ يشتاقُ ضوءَ النهارِ

أنتَ نبضُ الحياةِ في وجداني

وأنتَ أملُ الفجرِ في انتظاري

لا تسألني كيفَ أحببتُكَ؟

فالحبُّ فوقَ لغةِ البيانِ

هو شعورٌ يتسربُ كالمطرِ

يروي القلوبَ والأرواحَ بالحنانِ

يا من بالحبّ زانَ عمري

وأضاءَ ليلَ روحي والميْدانِ

تبقى في قلبي لا تفارقني

كالنجمِ في سَماءِ المحيطِ الغامِ

عشتُ أعشقكَ في صمتٍ عميقٍ


وفي صدى قلبي أنتَ النغمُ الثمينُ

صرخة بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 صرخة

بحر الكامل

الشاعرة / مديحة ضبع خالد

مصر – الوادي الجديد

جاءَ النداءُ على شِفاهِ قصائدي

فاهتزَّ قلبي بالحنانِ وسالَا

وحَبَا الكلامُ كأغنيةٍ خضراءَ

تعزفُ في نهرِ الفؤادِ خيالَا

ومدَّ كفّيهِ لفراشةِ حُلمٍ

حلّقتِ العرشَ المهيبَ جِمالَا

تعانقُ القمرَ المنيرَ كأنها

سِرُّ الضياء على المياهِ تلالَا

طيرٌ أخضرُ في زَبَدِ البحـرِ

تأنّى، كي يُلامسَ لونَهُ الميّالَا

حتى رأى حبوَ الحروفِ على الشفاهِ

وسمعَ الكَلِمَ الوليدَ نِدالَا

فاستسلمَ البحرُ العميقُ لِصمتِهِ

وغدا السكونُ على المدى أطلالَا

لكنَّ فراشةَ قلبِها مترددةٌ

ترنو، ولا تجرؤُ اقترابًا حالَا

هيهاتَ تَفصَحُ عن جراحٍ في الدُّجى

وأمامَها سورُ الأسى أقفالَا

تخشى الأبوابَ التي اشتعلت لظىً

ودوائرَ الظلماءِ صارت حبالَا

ليلٌ يعضُّ العينَ، أشباحٌ سرَت

تطوي منامَ الروحِ خوفًا طالَا

ودمعةٌ فوقَ الخدودِ تهاوت

فغدتْ صرخةً في الرملِ زلزالَا

صهيلُ خيلٍ في الصحارى موجِعٌ

أحرقَ الوجدانَ نارًا ثقالَا

لم يبقَ إلا أقلامُ حزنٍ سطّرت

عُمُرَ الجراحِ وسالَ فيها دالَا

وأوراقُ وجعٍ ينزفُ النخاعَ

ولا يزالُ على المدى قتّالَا

جاءَ النداءُ… لفراشةٍ مت

عبةٍ

تخشى رياحَ «أمشيرَ» الهوجالَا

يا وحيد نسجه بقلم الراقي بسعيد محمد

 يا وحيد نسجه !

بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد


تمهيد : تحية إكبار و تعظيم و محبة ووفاء لشاعر الأمة العربية الأوحد : أبي الطيب المتني ، صاحب الأشعار الرائعة ،و القصائد الشذية ،و القلائد الرفيعة ،شاعر الطموح الجارف، والفكر المتقد، والخيال الخصب البديع،و الارتباط الدائم بقضايا الأمة العربية ،وآمالها و رغباتها الرفيعة المشروعة ،


باد هواك بمهجتي وبخافقي 

يا فارسا ملأ الوجود جمالا 


دبجت صحف فخارنا و علائنا 

بجواهر تسبي السهى إقبالا 


أنت الذي نثر الطيوب بقلبه 

ولسان صدق يبعث الأجيالا 


وجرى بعمقك كل معنى يفتدى

و جلال قوم حققوا الآمالا 


عانقت في الكون الجميل نخلينا 

و الرحب ضمخ حسك المختالا     


ضمت حناياك اللطيفة مجدنا  

و جراحنا مجت دما يتتالى 


ناديت قومك للمكارم و العلا  

ودروب عز تجتلى إعمالا   


ناديت قومك للفضائل غضة 

و لبعثة تحيي المدى و مجالا


عاث اللئام بكل مجد سامق 

و رنوا لمحو يقصم الآجالا 


أنت الذي غنى روائع أمة   

حازت علاء شامخا و مقالا  


و منحت فصحانا الحبيبة ثوبها 

و جمالها ورواءها تمثالا


عبق الفؤاد بكل زاك باهر  

يعلي المكارم ، يضرب الأمثالا 


تلك الروائع ألهمتنا بعثة 

و توقدا وتساميا و منالا   


و سعت تشق إلى العلاء سبيلنا 

وتحث حسا ساهيا و رجالا  


عبق اليراع طريقنا لعظائم 

تحيي المنى و تكسر الأغلالا  


أجمل بفكر باسم متأمل  

يجتاز موجا جارفا ومحالا  


أجمل بحس مستهام بالسنا

هجر الدياجي و الونى و خبالا 


أجمل بمرء هام يبغي أرضه 

منح الشباب محبة و نوالا


ما الكون ما العيش الكريم ،وما المنى 

إن زال حس لا يريد فعالا ؟! 


ما قيمة الكون الجميل إذا الدجى 

لف الجمال تطاولا محتالا؟!


ضمخت بالشعر الرفيع عوالما 

و شحذت كونا للسنا يتعالى 


هذي القلائد ما تزال شذية  

تذكي الأماني صولة و نوالا  


أنذا رأيت ببؤبؤيك صباحنا  

يحوي الضياء و خضرة و ظلالا  


فكرا يجول مغردا و مسالما  

يثري الرحاب سحائبا و جبالا 


يبني النفوس بكل حس ماهر  

و يشيد صرحا خالدا فعالا   


يا أيها القلب الجواد تحية  

تطوي العصور وتقتفي الأبطالا 


 فجر مكامن أمة و رغائبا  

عسلا صفا ، و مباهجا ،و جمالا 


أنت الربيع ربيع فكر يجتلى 

وورود كون تبهر الأجيالا !!! 


الوطن العربي : الأربعاء / 20 / شعبان / 1446ه / 19 / فيفري / 2025م


عندما تشكو لميت بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 عندما تشكو لميت


نشكو هموماً لمنْ غابوا وما فُقِدوا 

ومنْ إذا ما شَكَوْنا ها هنا وُجِدوا 


بعضُ الأنامِ غيابٌ في مشاعرنا 

والبعضُ في وصْلهم نسعى ونجْتَهِدُ


رغْمَ المماتِ فشوقُ القلبِ يدفعنا

نحو القبورِ لكي يبقى بنا جَلَدُ


كمْ يصْعبُ الأمر والشَّكوى لمقْبرةٍ

أشكو همومي لمن في جوفها رَقَدوا


فمنْ على ظهْرها زادوا مواجعنا 

حتى أتتْنا جيوش الهمِّ تحتَشِدُ


النَّاسُ في هذه الدُّنيا مُغَلَّفَةً

غلافَ صدقٍ وفي أحشائهم حَسَدُ


شكواكَ للناسِ لحنٌ في مسامعهم 

ما صابَ عبْدٌ شكا للناسِ ما يَجِدُ


فكنْ على حَذَرٍ ممَّنْ تُجالسه

فمعظمُ الناسِ وقْتَ الجَدِّ تُفْتَقَدُ 


عبدالعزيز أبو خليل

حب لا يُحكى بقلم الراقي عصام أحمد الصامت

 "حُبٌّ لَا يُحْكَى"

سألوني عنكِ؟ قلت هي شغاف قلبي

ملكة أفكاري، سيدة حروفي

هي نسمة الفجر في دنيا الشتات

وفرحة الألحان في صمت السكون

هي دفء الحب في برد اليأس

وومضة الأمل في ظلمة الليالي

لا تسألوني يا أحبائي فلن أبوح

لهم بسر الحب في خفقان قلبي

فالحب بيني وبينها كتاب مكنون

لا يقرأه إلا من أحبها بصدق

هي شمس تشرق في أعماق روحي

وتضيء دروب حياتي بضوء الحب

لا تسألوني كيف أحببتها

فالحب لا يُفسر، هو موجود في قلبي

أنا الذي أبحرت في بحر عينيها

وغصت في أعماقها، ووجدت فيها كنزي

فلا تسألوني عن تفاصيل حبي

فالحب لا يُحكى، هو يُعاش في كل لحظة.

بقلمي عصام أحمد الصامت

شظايا الوداد بقلم الراقي عبد الخالق الرميمة

 💔 // شَـظَـايَـا الـوِدَاد // 💔

يَـا عَــيْــنُ مَــالَـكِ لَمْ تَـهْـجَـعِـي؟

وَمَـالَكِ تَـنْـأَيْـنَ عَنْ مَـضْـجَـعِـي؟


وَمَـالَكِ إِنْ زَارَ طَـيْـفُ الحَبِـيْـبِ

سَــرَادِيْــبَ أَحْـلَامِـنَـا تَـدْمَـعِـي؟


لَـفَـيْـتُـكِ بِـالــدَّمْــعِ مِـــــــدْرَارَةً

رُوَيْـــــدَكِ يَـا عَــيْــنُ بِـالأَدْمُـــعِ!


أَمَا آنَ _ بَعْدَ انْقَـضَـاءِ الـنَّـصِيْبِ

مِنَ القُـرْبِ وَالوَصْلِ_ أَنْ تَقْنَعِي؟


سَقَتْنَا الـمَـقَـادِيْـرُ كَـأْسَ الـنَّـوَى

وَمَـا كُـنْـتُ لِـلـبَـيْـنِ بِـالـطَّــائِــعِ


فَـصَــارَ فُـــؤَادِي هُـنَـا جَــمْـــرَةً

أَوَتْ بَـعْـدَ ( آيٍ ) إِلَـى أُضْـلُـعِـي


وَآلَـتْ بِرُوحِي صُـرُوفُ الـزَّمَـانِ

لِـمَـنْ لَيْـسَ يَدْرِي بِـمُـسْـتَوْدَعِي


فَـيَا نَفْـسُ هُـزِّي نَخِيْلَ الـرَّجَـاءِ

فَــإِنَّ الـــرَّزِيَّــــةَ لَـــــمْ تُــقْــلِــعِ


أَرَى الكَوْنَ فِي بُـعْـدِهَـا ضَـيِّـقًـا

كَـأَنَّ الـفَـضَــاءَ بِــــــــلَا مَـطْـلَـعِ


يَقُـولُـونَ: "صَـبْـرًا"، وَلَا يَعْلَمُونَ

بِــأَنَّ الـتَّـجَــلُّــدَ لَـــــمْ يَــنْــفَــعِ


أُرِيــدُ السُّـلُـوَّ، وَهَـــذَا الــهَـــوَى

يُــصَـــارِعُ رُوحِــي، وَلَا يَـنْــزِعِ!


فَـيَـا لَـيْلُ، هَلْ فِيكَ مِنْ طَـارِقٍ

سِـوَى طَيْـفِ (آيٍ) بِمُسْتَوْجَعِي؟


تَـرَاهَا اسْتَـقَـرَّتْ بِبَيْتِ الغَرِيـبِ

وَحَـلَّ الـغَــرِيْـبُ بِـمُـسْتَـرْبَـعِـي!


أَيَـا (آيُ) مَـهْـمَـا تَـشَـطَّ الـمَـزَارُ

فَـمَــا أَنْـتِ إِلَّا كَـنَـفْـسِـي مَـعِـي


سَلِـي "الـبَـرْدُونِيَّ" عَنْ ظُلْمَـتِي

وَعَـنْ ضَـوءِ وَجْـهِـكِ إِذْ يَـلْـمَــعِ


أَنَـا مُــثْــقَــلٌ بِـشَـظَـايَـا الـوِدَادِ

وَمُـرِّ الــقَـــوَافِـــيَ إِذْ تَـخْـضَــعِ


فَمَنْ لِي بِـقَـلْـبٍ يَـخُـونُ الـوَفَاءَ

فَـقَـدْ هَدَّنِي طُـهْـرُ مُـسْتَـبْضَعِي!


وَآخِــرُ عَـهْـدِي ؛ رَحَـلْــتِ، وَمَــا

بَقَى لِي سِـوَى مَـوْتِيَ الـمُـمْـتِـعِ.


.............................

........بقلم...

...... ✒️

#عبدالخالق_الرُّمَيْمَة_

٢٣/ينابر/٢٠٢٦م🥀🥀🥀

كم يحن النبض بقلم الراقي الطيب عامر

 كم يحن النبض ألى تلك اللهفة التي تسبق

ألف البدايات ،

إلى تلك الإبتسامات الخجولة المسروقة

من رفوف الصدفة ،

إلى تلك النظرات التي تبشر بحدث

عظيم سيشفي ترقب الشغاف ،


إلى ذلك العجز اللطيف عن الكلام ،

إلى ذلك التردد الجميل الذي يتلاشى 

كلما شرب صوت المطر ،

أو ساير الريح في شقاوتها ،

إلى تلك القشعريرة التي تجتاح الكيان 

كلما جلس هو و الفؤاد على ضفاف

الغروب ،

إلى تلك الرسائل التي تكتب ثم نخبئها في

جعبة الإرتياب كأنها ثياب مولود لم يولد

بعد ،

ننتظره بفارغ العناق على أرصفة الأغاني ،

 في محطات الروايات القديمة ،

و في نوادي التفاؤل ،


كم كنت مثيرة لفضول الشتاء ،

أجمل ما قد يقال عنك هو ما لن يقال 

أبدا ،

تورطين الروح و بأقل دلال ممكن فيما

بعد تاء البدايات من مغامرة التعلق ،

و رهان الصدق ،

و لغز البقاء ،

و لعبة الإستمرار ،


و كم كانت جدائل شعرك الطفولية تبدع 

في التلويح بالترحاب ،

كأنها أغصان شجر مبارك تتدلى على أسوار 

الفردوس ،

و كم كان عمري يتلهف لجمع أجمل سنينه

من بساتين أحضانك ،

و رياض غنجك الأسطوري ،


كم كنت أنت و ما زلت و ستبقين آخر كلمات الأمان ،

و كم كنت أنا و ما زلت و سأبقى كلمة شعر 

متمردة عن سياق العادة ،

تشرب من نبع أطوارك العذبة أنبل صفات 


الإنسان .. ً.


الطيب عامر / الجزائر....

ألفة الروح بقلم الراقي د.احمد سلامة

 

ديوان شعري

✦ مَقَامَاتُ النُّورِ الرَّمَادِيّ ✦

«فِي الرَّمَادِيِّ يَكْتَمِلُ النُّورُ وَفِي الظِّلِّ تَسْتَوِي الرُّوحُ عَلَى حَقِيقَتِهَا.»

بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب

الكلمة معادلة، والمعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .

القصيدة التاسعة عشرة

19. الانتقالُ السادس — ألفةُ الرّوح

لَمَّا اخْتَارَنِي الطَّرِيقُ.. وَأَجَبْتُ نِدَاءَهُ

وَسَلَّمْتُ صَدْرِي لِنُورٍ يَبْنِي أَجْدَادِي

شَعَرْتُ بِأَنَّ نَفْسِي لَمْ تَعُدْ غَرِيبَةً

بَلْ تَدْنُو مِنِّي.. كَأَنَّهَا تَعْرِفُ مِيلَادِي

وَسَمِعْتُ صَوْتًا يَقُولُ: «هٰذَا الِانْتِقَالُ

أَنْ تَأْلَفَ نَفْسَكَ بَعْدَ صَخَبِ أَضْلَادِي»

«أَنْ تَرَى رُوحَكَ وَلَا تَخَجَلَ.. أَنْ تُحِبَّ»

«صَوْتَ دَاخِلِكَ.. وَتَعْلَمَ أَنَّكَ خَلْفَ أَبْعَادِي»

فَأَمُدُّ يَدِي.. فَأَجِدُ رُوحِي تَمُدُّ يَدَهَا

تَمْسَحُ خَوْفِي.. وَتُسْقِطُ حُجُبَ أَوْهَادِي

وَتَهْمِسُ: «أَنَا لَسْتُ بَعِيدَةً.. كُنْتُ مَعَكَ»

«وَالْآنَ تَقِفُ عَلَى بَابٍ يَكْتُبُ أَمْجَادِي»

وَأَشْعُرُ بِأَنَّ دَاخِلِي يُزْهِرُ.. يَتَّسِعُ

كَأَنَّ رُوحِي تَنْفُخُ رِيحَ اجْتِهَادِي»

فَأَقُولُ: «أَهٰذَا هُوَ الحُبُّ؟» فَتُجِيبُ:

«بَلْ هُوَ الحَقُّ حِينَ تَعُودُ لَا تَتْبَعُ أَفْرَادِي»

«هٰذَا الأُلْفُ.. أَنْ تَكُونَ مَعَكَ.. وَتَثِقَ»

«بِأَنَّ الرَّحْمَةَ فِيكَ.. لَيْسَتْ بَعِيدَةً عَنْ مَقَامِي»

«وَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ مَا كُنْتُ تُسَمِّيهِ وَحْدَةً»

«مَوْعِدٌ مَعَ نَفْسِكَ.. وَبَابُ رَوْحِي وَانْسِيَادِي»

فَأَجْلِسُ.. كَأَنَّ الصَّدْرَ يُرِيدُ أَنْ يَبْكِي

لٰكِنَّهُ يَبْتَسِمُ.. بَيْنَ ضُلُوعِي لَيْلُ أَكْدَادِي

وَتَقُولُ الرُّوحُ: «أَنْتَ لَمْ تَعُدْ مُنْقَسِمًا»

«أَنْتَ الآنَ مُجْتَمِعٌ.. وَمَنْ اجْتَمَعَ بَلَغَ أَمْجَادِي»

فَأَسْأَلُهَا: «كَيْفَ نَبْقَى مَعًا؟» فَتَقُولُ:

«بِالصِّدْقِ.. وَبِالتَّسْلِيمِ لَا بِظِلَالِ اعْتِيَادِي»

«وَبِأَنْ تَعْلَمَ أَنَّنِي لَا أَهْرُبُ.. بَلْ أَنْتَ»

«كُنْتُ تُغْلِقُ البَابَ.. فَلَا تُغْلِقْهُ فِي انْكِسَادِي»

فَأَقُومُ.. وَأَمْشِي فِي ضَوْءٍ يَنْبُتُ مِنْ دَاخِلِي

كَأَنَّنِي أَعْرِفُ صَوْتِي وَصَمْتِي وَإِسْعَادِي

وَتَقُولُ الرُّوحُ: «الْآنَ.. تُشْبِهُ نَفْسَكَ»

«تَقْدِرُ أَنْ تُحِبَّ.. فَقَدْ عَرَفْتَ أَلْفِي وَاعْتِيَادِي»

«وَمَنْ أَلِفَ نَفْسَهُ لَا يَخْسَرُ.. لِأَنَّهُ»

«يَجِدُ الطَّرِيقَ.. وَلَا يَحْتَاجُ لِصُنْعِ أَسْوَادِي»

«وَلِذَا.. سَيَبْدَأُ الآنَ دَرْسُ حُبِّ الذَّاتِ»

«بِنُورٍ لَا يَتَلَوَّثُ بِخَوْفٍ أَوْ بِأَغْيَادِي»

وَأَشْعُرُ بِأَنَّ الطَّرِيقَ يَتَّسِعُ.. وَصَدْرِي

يَرْتَفِعُ.. وَنَبْضِي يُنْشِدُ نَغَمَ أَوْتَادِي

وَأَعْلَمُ: أَنَّ الِانْتِقَالَ السَّادِسَ مَقَامٌ

أَنْ تَصِيرَ وَحِيدًا دُونَ وَحْدَةٍ بَيْنَ أَفْرَادِي

وَبِذَا.. أَسِيرُ فِي أُلْفَةِ الرُّوحِ.. وَأَعْلَمُ

أَنَّ كُلَّ دَرْبٍ بَعْدَ هٰذَا سَيُضِيءُ فِي سُؤَادِي

وَأَنَّ مَا سَيَأْتِي لَنْ يَكُونَ مِثْلَ مَا مَضَى

مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ.. بَلَغَ نُقْطَةَ مِيلَادِي

أَنَا الآنَ "وَاحِدُ" نَفْسِي وَرُوحِي

فَلَا لُبْسَ يُدْمِي.. بَهَاءَ اعْتِمَادِي

كَأَنَّ "الحِيَادَ" اسْتَحَالَ وِصَالاً

يَضُمُّ الشَّتَاتَ.. بِصِدْقِ الوِدَادِي

رَأَيْتُ العُلُومَ إِذَا مَا اصْطَفَتْ

تَصِيرُ صَلَاةً.. بِقَلْبِ الرَّشَادِي

فَمَا "الصِّفْرُ" إِلَّا هُدُوءُ نُفُوسٍ

تَحَرَّرَ فِيهَا.. بَيَاضُ الأَيَادِي

تَرَكْتُ مَقَايِيسَ أَهْلِ الظُّنُونِ

وَذُبْتُ حَنِيناً.. بِنُورِ المُرَادِي

أُعِيدُ "تَكَامُلَ" ذَاتِي بِذَاتِي

بِحُبٍّ نَقِيٍّ.. عَمِيقِ المَبَادِي

أَنَا نُقْطَةٌ لَمْ تَعُدْ فِي الفَرَاغِ

بَلِ اسْتَوْطَنَتْ.. مَرْكَزَ الِاتِّحَادِي

رَحِمْتُ ضُعُوفِي بِلَمْسَةِ عَدْلٍ

فَطَابَ قِيَامِي.. وَقَلَّ ارْتِعَادِي

فَيَا أُلْفَةَ الرُّوحِ كُونِي سِياجِي

إِذَا مَا طَغَتْ.. رِيحُ لَيْلِ العِنَادِي

جَعَلْتُ "التَّنَاقُضَ" جِسْراً بَدِيعاً

يُقَرِّبُ بَيْنِي.. وَبَيْنَ جِيَادِي

أَنَا لَسْتُ أَخْشَى ظِلَالِي القَدِيمَةَ

فَقَدْ أَشْرَقَتْ.. فِي سَمَاءِ السَّدَادِي

أَرَى فِي الرِّيَاضَةِ نَبْضَ السَّكِينَةِ

تُهَدْهِدُ رُوحِي.. وَتَمْحُو انْفِصَادِي

سَلَامٌ عَلَى نَفْسِ مَنْ أَبْصَرُوا

بِأَنَّ الأَمَانَ.. هُوَ الِانْقِيَادِي

لِنُورٍ رَمَادِيٍّ يَجْمَعُ كُلَّـاً

وَيَرْفَعُ رَمْزِي.. لِأَعْلَى المِيَادِي

أَنَا الآنَ أَمْشِي بِقَلْبٍ نَدِيٍّ

أُسَامِحُ نَفْسِي.. بِصِدْقِ اجْتِهَادِي

فَمَا الرَّقْمُ إِلَّا دَلِيلُ حُضُورٍ

إِذَا مَا طَهَرْنَا.. غُبَارَ السَّوَادِي

خَتَمْتُ بِأُلْفِ النَّوَايَا طَرِيقِي

فَنِعْمَ الدَّلِيلُ.. لِيَوْمِ المَعَادِي

سَأَبْقَى لِنَفْسِي أَنِيساً وَخِلاً

أُضِيءُ لِغَيْرِي.. دُرُوبَ السَّدَادِي

فَسُبْحَانَ مَنْ أَلَّفَ القَلْبَ عِلْماً

وَمَدَّ الرُّوحَ.. بِنَيْ

لِ المُرَادِي

وَبِذَا أَمْضِي نَحْوَ مِيلَادٍ جَدِيدٍ

يَزِفُّ رُوحِي.. لِأَسْمَى أَمْجَادِي

غائبي بقلم الراقي فارس تعالبة

 غائبي،

أتمنى أن أكرهك بقدر ما أحببتك.

لا تغضب، فهي مجرد أمنية،

والأمنيات لا تتحقق.

وحين يمر اسمك،

تلتفت روحي قبل قلبي،

ويلمحك خاطري قبل عيني.

كيف لي أن أخبرك أني أشتاق إليك؟

وكل حروفي تميل نحوك،

وكلماتي تشتاق إليك.

أفتقدك في أدقّ تفاصيلك كلها،

حتى أجمل همسةٍ لك،

وإن كانت بعيدة،

فأنا حقًا أشتاق إليك.

حقًا،

لا حدود بين قلبين

تمنع تدفّق الحب بينهما،

وتجعل الأرض كلّها

لحافًا لعاشقَ

يهما.


فارس تعالبة

حوار أنيق بقلم الراقي لمياء أحمد

 حوار أنيق

جلست البذرة مفترشة الأرض تنطر إلي الشمس وتخاطبها قائلة لها أتعلمين برغم صغر حجمي إلا أني أملك تلك الأرض وهي علي كبرها ما هي إلا تابعة لي .

فضحكت الشمس قائلة يبدو أن حرارتي لعبت برأسك فأصابك الخرف

فنظرت البذرة بحدة إلى الشمس وقالت بل أسأليها هل يمكن أن تزهر أو تنبت إلا بوجودي

فردت الأرض قائلة صحيح بدونك لا زهر ولا نبات وبدوني لا حياة لك بل ممات.

فصاحت البذرة من أنت حتي تحكمي فأنا الأصل والأساس وأنت فقط وعاء وسقاء .

فردت الارض بل أنا التربة والدار وما أنت الا من الزوار.

فعلقت الشمس ما أسمع إلا هراء وهزار فأنت وهي توأمان متلاصقان

فبهتت البذرة وقالت وكيف أن نكون متلاصقان وضحكت الأرض قائلة ما هذا إلا خيال وأقوال.

فصاحت الشمس وقالت بدون البذرة ما خرج زرع ولا كان وبدون الأرض ما نما شجر ولا طال

فالبذرة والأرض متلازمتان ما قامت

 الحياة وما دام الزمان  

حكمة الرحمن فلا جدال 

ولكلا وظيفة ومقام والكل في حضرة الرحمن خد

ام

لمياء احمد

همس الضفائر بقلم الراقي جمال بودرع

 /هَمْــسً الضّفَائِــرِ/


تُبَعْثِرِينَ حُرُوفَ قَصَائِدِي

وَلَهًا… وَفُضُولًا

تُمَشِّطِينَ ضَفَائِرَ قَافِيَتِي

كأَصَابِعٍ تَعْرِفُ أَعْمَقَ طَيَّاتِ الرُّوحِ

فَيَهْوِي النَّبْضُ بَيْنَ يَدَيْكِ

وَتَذُوبُ الكَلِمَاتُ عَلَى شَفَتَيْكِ

تُهَمْهِمِينَ لَــهَا

فَيَرْتَعِشُ الصَّمْتُ

وَتَسْتَلُّ المَعَانِي كَعُشَّاقٍ عُزَّلٍ

تُفَتِّشِينَ عَنْ كُلِّ مَكَانٍ فِي قَلْبِي

حَتَّى آخِرَ سِرٍّ لَمْ أَجْرُؤْ أَنْ أَبُوحَهُ

تَأْخُذِينَ قَصَائِــدِي

وَتُقَبِّلِينَهَا قَبْلَ أَنْ تَهْمِسِي

أُسَلِّمُــهَا لَكِ

غَيُورٌ مِنِّي…

لِأَنَّ مَنْ يُحِبُّكِ

 لا يَمْلِكُ إِلَّا الاِنْقِيَادَ

لِوَلَـهِ حُضُورِكِ

وَلِقُبْلَةٍ أَحَرَّ مِن كُلِّ الكَلِمَاتِ.


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

أحلام وصور بقلم الراقية انتصار يوسف

 أحلامٌ وصُوَرٌ

بقلم: انتصار يوسف – سوريا


وَتَمادَيْنَا في أَحْلَامِنَا،

وَتَحَدَّيْنَا المُسْتَحِيلَ،

وَرَكَضْنَا رَكْضَ الأَطْفَالِ،

وَتَاهَ بِنَا السَّبِيلُ.


رَسَمْنَا في الهَوَاءِ صُوَرًا،

جَعَلْنَاهَا لَنَا عِبَرًا،

نَلْجَأُ إِلَيْهَا سَاعَةَ الخَفَرِ،

نُلَمْلِمُ بَقَايَانَا المُتَنَاثِرَةَ،

وَنَسْتَعِدُّ لِلسَّفَرِ.


نَرْحَلُ دُونَ وَدَاعٍ،

وَنَحْلُمُ بِكُلِّ مَا ضَاعَ،

وَنُعَانِقُ المُسْتَحِيلَ،

عَلَّنَا نَصِلُ إِلَى أَمَلٍ،

إِلَى مُعْجِزَةٍ تُعِيدُ التَّفَاصِيلَ

الَّتِي كَانَتْ تُحْيِينَا،

بِكُلِّ مَا فِينَا مِنْ طَلَاسِمَ

تَكْسِرُ الأَسْوَارَ وَالمَعَابِرَ،

وَتُوقِدُ نَارَ الوَعِيدِ،

وَتَلْتَهِبُ فِينَا المَشَاعِرُ.


الَّتِي حَوَّلَتْ مَرْقَدَنَا

نَارًا تَسْتَعِرُ بِحَنِينٍ،

ضُمَّنَا وَلَمْلِمِ الأَنِينَا

السَّاكِنَ فِينَا مُنْذُ سِنِينَ،

وَأَجِّجْ أَشْوَاقَنَا،

فَقَدْ تَطَايَرَتْ أَوْرَاقُنَا،

وَتَبَعْثَرَتِ اللَّهْفَةُ

عَلَى عَتَبَاتِ الشَّوْقِ

وَالْخَوْفِ القَاطِنِ في الأَعْمَاقِ

مِمَّا حَوْلَنَا مِنْ فِرَاقٍ،

وَمِنْ كَذِبٍ وَخِدَاعٍ وَنِفَاقٍ.


ضَاعَتِ الآمَالُ وَالأَحْلَامُ

في غَيَاهِبِ أَيَّامٍ

تَمُرُّ مُسْرِعَةً بِلَا بَصْمَةٍ

تَرْسُمُ عَلَى جَبِينٍ

مُتْعَبٍ أَنَّهَكَتْهُ الأَسْقَامُ.


وَتَعَرَّتْ حَقِيقَةٌ مُرَّةٌ

رُبَّمَا تَطُولُ وَتَطُولُ،


فَتُصْبِحَ الأَحْلَامُ

مُجَرَّدَ أَوْهَامٍ.