السبت، 27 ديسمبر 2025

عزتنا في وحدتنا بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 عِزَّتُنا في وَحْدَتِنا.د.آمنة الموشكي


شُجُونِي كَمْ بِتَأْخُذُنِي وَتَأْتِي

بِأَفْكَارِي إِلَى تِلْكَ المَقَالَةْ


وَأَحْسَبُ أَنَّنِي قَدْ صِرْتُ حُرًّا

طَلِيقًا بَيْنَ أَفْرَادِ الزَّمَالَةْ


وَلَكِنِّي وَجَدْتُ الرُّوحَ رَهْنًا

بِفِكْرٍ نَاطِقٍ فِي كُلِّ حَالَةْ


وَمُغْرَمَ بِالجَمَالِ وَبِالأَمَانِي

وَيَهْفُو لِلتَّسَامِي بِالعَدَالَةْ


أَُخَايِرُهُ شِمَالًا أَمْ جَنُوبًا

فَيَخْتَارُ الجَنُوبَ مَعَ شِمَالهْ


وَيَحْمِلُنِي عَلَى كَفٍّ جَمِيلٍ

مُوَرَّدٍ بِالمَحَبَّةِ مِنْ دَلَالهْ


يَقُولُ: أَنَا الشِّمَالُ مَعَ جَنُوبِي

بِنَا وَلَنَا السِّيَادَةُ فِي ظِلَالهْ


هُنَا اليَمَنُ السَّعِيدُ وَقَدْ تَجَلَّتْ

لَنَا فِيهِ السَّلَامَةُ بِاكْتِمَالهْ


نُوَحِّدُ شَعْبَنَا قَوْلًا وَفِعْلًا

بِكُلِّ الوُدِّ وَالحُسْنَى نَنَالهْ


وَنَرْقَى بِالعُلُومِ وَكُلِّ فَنٍّ

وَنَحْمِي مَوْطِني العَالِي هِلَالهْ


لَنَا مِنْ غَابِرِ الأَزْمَانِ دَرْسٌ

نُرَدِّدُ حَرْفَهُ الصَّافِي زُلَالهْ


بِهِ الشُّورَى مَعَ البَأْسِ المُوَشَّى

بِأَزْهَارِ الخَمَائِلِ مِنْ جَمَالهْ


وَمِنْ زِنْدِ الرِّجَالِ بَنَيْنَا شَعْبًا

عَظِيمًا مَا عَلَى الدُّنْيَا مِثَالهْ


وَكَانَ الدَّرْسُ قَدْ أَفْتَى بِخَيْرٍ

وَخَيْرُ العِلْمِ مَعْرُوفُ اكْتِمَالهْ


وَمَنْ لَا يَهْتَدِي لِلنُّورِ أَمْسَى

حَبِيسَ الدَّارِ مَوْقُوت ارْتِحَالهْ


وَمَنْ وَالَى الأَعَادِي حَازَ صِفْرًا

وَأَمْسَى مَوْطِنِي لَا لِي وَلَا لهْ


د. آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٠ / ١١ / ٢٠٢٤م

منذ الميلاد بقلم الراقي فاروق بوتمجت

 منذُ الميلاد...

ترافقني الهجرة، 

وتطرق طريقي همسات الألم،

... ويوقظني الحلم


منذُ الميلادِ... لم أرَ غيرَ بابٍ

يُغلقْ... وآخرَ في الضبابِ يُشقْ

خرجتُ ولم يُرافقني سوى ظلّي

وصوتُ القابلاتِ: "أين الوثائقْ؟"


صرختُ، فقال طبّي: "ذاك صوتٌ

للاجئٍ يُضافُ إلى الحقائقْ!"

فذاك الحبلُ ما قُطعَ ارتياحًا،

ولكنْ كان فصلاً للّوائقْ


أحاولُ أن أنامَ، فتوقظُ الرؤيا

خيامًا، والجنودَ على الخنادقْ

وإنْ صحوتُ، قال الحلمُ: عذرًا،

فموعدُك المؤجلُ في المناطقْ


ترافقني الهجرةُ، لا تسأمُ

تمشّي في الحقيبةِ كالحرائقْ

تنامُ إذا نمتُ، وتصحُو إن غفوتُ،

كأنّ الحظَّ غابَ عنِ الوثائقْ


يحدّثني الألمُ بصوتِ صمتٍ

ويهمسُ: "ها هنا تُقضى الطرائقْ"

فأشربُ من جراحِ الحلمِ كأسي،

وأضحكُ، هل هناكَ أَمَرُّ صادقْ؟


تقدّمتُ إلى وظيفةِ حلمِ عمرِي،

فقالوا: "أين موطنُكَ؟ الدقائقْ؟"

فقلتُ: "بلى، وعمري مستعارٌ،

أقيمُ على المعابرِ كالقلائقْ!"


هُويتُ إلى النهايةِ دون قبرٍ،

كأني سطرُ حظٍّ في العلائقْ

وآخرُ ما كتبتُ على جبيني:

"أنا منذُ الولادةِ في الطرائقْ!"



الاستاذ: فاروق بوتمجت (الجزائر 🇩🇿)

اغنية الفجر الجديد بقلم الراقي سليمان بن تمليست

 «أغنية الفجر الجديد»


مَا بَيْنَ عُسْرٍ وَيُسْرٍ يَكْمُنُ الأَمَلُ

وَيُورِقُ الحُلْمُ، فِي الأَرْوَاحِ يَمْتَثِلُ


وَيَنْجَلِي اللَّيْلُ، إِنْ هَامَتْ خُطَاهُ رُؤًى

تَسْرِي إِلَى الصُّبْحِ، لَا تَضْنَى وَتَرْتَحِلُ


مَا ضَاقَ دَرْبٌ وَفِي الأَنْفَاسِ مُتَّسَعٌ

لِمَنْ يُصَافِحُ فِي الظَّلْمَاءِ مَا يَصِلُ


فَالصَّبْرُ مِفْتَاحُ أَبْوَابٍ مُغَلَّقَةٍ

وَالضِّيقُ يَسْقُطُ إِنْ قَامَتْ لَهُ الهِمَمُ


وَيُولَدُ الفَجْرُ مِنْ أَحْشَاءِ مُعْتَرَكٍ

إِذَا اسْتَحَالَ الدُّجَى نُورًا فَيَبْتَهِلُ


وَلَا يَخِيبُ الَّذِي فِي خَطْوِهِ ثِقَةٌ

فَالرُّوحُ تَسْمُو إِذَا اسْتَهْدَتْ بِهَا السُّبُلُ


وَمَنْ تُحَاوِرُهُ الدُّنْيَا بِمِحْنَتِهَا

يَرْتَدُّ أَقْوَى، وَفِي آثَارِهِ بَدَلُ


فِيهِ انْتِصَارٌ لِعَزْمٍ كَانَ يَسْكُنُهُ

طِوَالَ عُمْرٍ وَلَا يَأْبَى بِمَنْ فَشِلُوا


مَا أَرْوَعَ الحُلْمَ حِينَ الضَّوْءَ يَكْشِفُهُ

تَزْهُو الحَيَاةُ وَيُذْكِي فَجْرَهَا الأَمَلُ

*****

بقَلَم ✍️ سُلَيْمَان بِن تَمَلِّيست

جُرْبَة فِي 2025/12/02

الجُمْهُورِيَّة التُّونِسِيَّة

أسرار البنات بقلم الراقية سعاد الطحان

 ...أسرار البنات

....بقلمي...سعاد الطحان

..........................

...شاعرة وأديبة..

....ومسؤول ومساهم ممتاز بالواحة

.............................................

...لليل أقمار

...وللشمس انوار

...وللبحر أطوار

...وللبنات اسرار

....تلك القلوب البريئة

....بالأسرار مليئة

....أسرار مع القمر

...إذا في السماء ظهر

...ليعلن ليالي السمر

...ليواسي الوجه المكفهر

...ويرسم البسمة على الثغر

....ويقول للحزن ارحل

...فرحيلك منه لامفر

....وأسرار مع الشمس

...حين تعلن بنورها

....انقضاء الأمس

...ورحيل اليأس

...هيا إلى. العمل

..للسعي نحو الأمل

....فالأمل بلا سعي.

...هدف قصير الأجل..

...وأسرارمع البحر

...حيث اللآلئ والدرر

....لمن فيه أبحر

...أما من وقف على الشاطئ

....ينتظر

..فلن يجد للسعادة أي. أثر

...إنهن البنات 

...أجمل الكائنات

...وهن مفتاح الجنة

...لمن أحسن إليهن

..من الآباء والأمهات.

......سعاد الطحان

...... .

من أجلك سورية بقلم الراقي علي أحمد التوت

 -من أجلك سوريا -

_لبّوا النداء_

نادى الهمام فسمعت كل الميادين فاجتمعت

لبت نداء العز للوطن 

من أرض الشام حتى الشرق قد نفرت

حبا وطوعاً بكفها راية التحرير للعلن 

كل يضحي من أجل وطن كان مسلوباً

واليوم عاد بخير العز والقيم

يا سادة الأرض هذي الشام جنتنا

فمن حد الفرات تزهو مثل النجوم كالعلم

وهذي حماة شموخ وأرض مباركة 

فكيف لدرع قد أشعل التاريخ بالقلم

انظر إلى الشهباء قد كانت لنا فخراً

واسأل الرقة حولها الفرسان تحتدم

ماذا نقول لحمص أرض الكفاح سادتها 

ونحن نغني لغوطة الشام في العلن 

توقف لشعب عندما هبت لنا درعا 

كالسيف في ساحة الميدان والحزم

جاءك التحرير من شمال البلاد متكلاً

على رب العرش والكرم

وعلى شاطئ البحر رُفع لنا علم 

وفي اللاذقية سيوف العز لم تنم

ومن شرق الفرات لنا قوم جبابرة 

على الثغور هبت دفاعاً عن الوطن

ولحد لُبنان من أرض الشام حوضك بردى

تهدي الرجال دمنا إلى الوطن 

سلام على أرض المجد تضحية وسلام على من شرع السيف لآجل الحق منتقم

هذى دمشق وكل ذو شرف يقدسها

فاقدم إلى ساحة الميدان ملتزم 

الشاعر علي أحمد 

التوت 

الرقم الاتحادي 2020444

الرغبة الخفية بقلم الراقية انتصار يوسف

 الرغبة الخفية

مَا وَرَاءَ كُلِّ أَفْعَالِكْ؟

أَتُرِيدُ الخَوْفَ لِأَطْفَالِكْ؟

أَمْ أَنَّ هُنَاكَ هَدَفًا لِآرَائِكْ؟


رُبَّمَا دَفَعَكَ الاِنْتِقَامْ،

فَهَنَاكَ عُيُونٌ لَا تَنَامْ!

اِرْحَمْ قُلُوبَ الأَنَامْ،

لَا تُزِعْ خَوْفًا، انْشُرِ الوِئَامْ.


سَامِحْ، فَالْمُسَامِحُ كَرِيمْ،

وَأَعْطِفْ عَلَى الفَقِيرِ وَاليَتِيمْ،

وَارْحَمْ قُلُوبَ الأُمَّهَاتْ،

وَانسَ المَاضِي وَفَكِّرْ بِالآتِي.


فَالْمَحَبَّةُ رَايَةٌ بَيْضَاءُ،

تَلُوحُ مِنْ بَعِيدٍ فِي السَّمَاءِ،

فَتَمْلأُ الأَرْضَ وَتَحْتَلُّ الفَضَاءَ،

وَيَعُمُّ الأَمْنُ وَالإِيمَانُ.


اِرْحَمْ أَخَاكَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ،

وَسَاعِدْهُ عَلَى غَدْرِ الزَّمَانِ،

ضَعْ يَدَكَ فِي يَدِهِ بِحَنَانٍ،

وَعَانِقْهُ بِعَطْفِ الرَّحْمَنِ.


وَانسَ كُلَّ الأَلَمْ،

فَالْمَحَبَّةُ عِلَاجٌ وَبَلْسَمْ،

تُشْفِي كُلَّ الجُرُوحِ،

وَتُعْطِي السَّعَادَةَ لِلرُّوحِ.


دَعْكَ مِنَ المَاضِي،

وَانْظُرْ لِلْمُسْتَقْبَلِ،

فَأَطْفَالُنَا الأَبْرِيَاءُ

هُمْ رَمْزُ الصَّفَاءِ وَالنَّقَاءِ،

يَحْلُمُونَ بِالأَمْنِ وَالسَّلَامِ،

فَكُونُوا لَهُمْ عَوْنًا رُحَمَاءَ.


اْمْنَحُوهُمْ نِعْمَةَ العَطَاءِ،

عَطَاءِ المَحَبَّةِ وَالإِخَاءِ،

وَارْفَعُوا رَايَاتٍ بَيْضَاءَ،

وَنَادُوا إِلَى المَحَبَّةِ: يَا أَصْدِقَاءَ!


فَسَلَامٌ عَلَى قُلُوبٍ بَيْضَاءَ،

وَسَلَامٌ عَلَى مَحَبَّةٍ تَرْفَعُنَا

وَتَعْلُو بِنَا إِلَى العُلْيَاءَ،

وَسَلَامٌ لِقُلُوبٍ تُسَامِحُ،

تَجْمَعُهَا مَحَبَّةُ اللهِ وَالإِخَاءُ

.


بِقَلَمِ: انْتِصَار يُوسُف - سُورِيَا


---

الأحلام لا تنام بقلم الراقي عبد الكريم قاسم حامد

 الأحلام لا تنام

من يوم خطفتَ القلبَ، الأحلامُ لا تنام

أهيمُ ليالي وأيامًا

فجرُ الصباحِ فاتحٌ للهواءِ غرام

والليلُ ما له منام، والنهارُ للأحلامِ استسلم


في آمالِ الأماني خيالك

في حديثِ الناسِ ذكرك

من ربيعٍ يُجنى كلامك

في انحناءِ الزهورِ رقتك


نسيمٌ يُهديني طيفَ عشقتك

نجومٌ أخذتني إلى شمسِ دربك

ما جعلتَ مغيبًا في بدرك


كيف تُنسى والعيونُ في ضياء شمسك؟

لا ترى في الشموعِ إلا شموعَ نورك

أنسى سلامَ الناسِ وأنشغلُ بذكرك

أطيبُ عشقِ الريحانِ في مسكِ طيبك


كيف تُنسى وفي روحي قربُ بعدك؟

أتُنسى وفي دمي نبضُ حبك؟

بقلم/ عبد الكريم قاسم حامد

27/12/2025

زهرة بقلم الراقي سمير الزيات

 زهرة

ـــــــ

بَيْنَ الْمُـرُوجِ رَأَيْتُـهُ

               فَمَدَدتُّ فِي رِفْقٍ يَدِي

نَادَيْتُـهُ هَـا قـَدْ أَنَـا

               يَا نَفْحَةَ الزَّهـْرِ النَّدِي

أَقْبِـلْ ، وَقَبِّــلْ زَهْــرَةً

               تَاقَـتْ لِذَاكَ الْمَوْعِــدِ

بَاتَتْ يُمَنِّيهَــا الْهََـــوَى

               بَيْنَ الغُصُـونِ الْمُيَّـدِ

                       ***

أَقْبِـلْ عَلَيْهَــا ، إِنَّهَــا

               فَاحَتْ بِعِطْــرٍ مُسْعِـدٕ

أَقْبِـلْ ، وَلاَ تَسْخَرْ ، وَلاَ

               تَدَعِ النَّعِيـمَ السَّرْمَدِي

فَأَشَـاحَ عَنِّي وَجْهَــهُ

               وَمَضَى لِبَابِ الْمَعْبَــدِ

وَمَضَيْتُ أَسْــأَلُ زَهْـرَتِي

               عَمَّـا دَهَـاهُ وَمَقْصِدِي !

فَلَعَلَّـهُ مَـلَّ الْهَــوَى

               فَجَفَـا بِقَلْـبٍ مُوصـَـدِ

وَلَعَـلَّنِي بَعْـدَ الْجَفَـا

                عَمَّـا قَرِيـبٍ أَهْتَـدِي

                      ***

أَقْبَلْـتَ يَا لَيْـلَ الكَآَبَــةِ 

               وَالْكَآَبَـــةُ مَعْبَـــدِي

مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنْ أَرَى

               فِي نَاظِرَيْكَ تَلَــدُّدِي

قَدْ جِئْتُ أَشْكُوكَ الأَسَى

               فَوَجَدتُّ مَا لَـمْ أَعْهـَدِ

وَرَأَيْتُ فِيكَ مِنَ الْجَـوَى

               وَمِنَ الْعَنَـاءِ الْمُجْهِـدِ

يَا لَيْتَنِي أَطْويكَ لَيْــلِيَ 

              كَالْخِمَــارِ الأَسْــوَدِ

                   ***

يَا لَيـْلُ رِفْقًـا ‌‌ بِالْفُــؤَادِ  

               الْعــابِدِ الْمُسْتَنْجـِدِ

الثَّـائِرِ الْمَغْبـونِ فِي

               هَذَا الظَّــلاَمِ الْمُــرْبِدِ

أَوَّاهُ مِنْكَ ، وَمِن أَسَاكَ

               وَمِنْ بُرُودةِ مَعْبَــدِي

أَوَّاهُ مِنْ طُـولِ السُّهـَادِ

               وَمِنْ جُنُــونِ تَمَــرُّدِي

يَا لَيْلِيَ الْمَعْهُودُ أَسْرِعْ 

               ضَـاقَ فِيـكَ تَجَلُّـدِي

                    ***

ثَوْبُ الظَّـلاَمِ يَلُفُّـهُ

              خَيْطٌ مُضِيءٌ عَسْجَدِي

قَـدْ أَقْبَـلَ الإِصْبَاحُ شَيْبًا

               فِي مَفَـارِقِ أَسْـوَدِ

قـَدْ لاَحَ فِي بَطـْنِ الدُّجَى

               بَشًّـا كَوَجْــهٍ أَمْلَـدِ

غَنَّيْتُـهُ كَالطَّيْرِ لَــوْ

              غَنَّى سَعِيدًا بِالْغَــدِ

فَإِذَا الصَّبَاحُ مُوَشَّـحٌ

              بِالْفُـلِّ وَالْوَرْدِ النَّـدِي

                   ***

وَمَضَيْتُ أَسْقِي زَهْرَتِي

             صُبْحًا بِنَفْسِ الْمَوعِدِ

أَسْرَعْتُ شَوْقًا نَحْوَهَا

          وَالشَّوْقُ يَرْقُصُ فِي يَدِي

أَبْصَرْتُهَا فِي لَحْدِهًا

             فَوَقَفْتُ مَغْلُولَ الْيَـدِ

أَوَّاهُ مِنْ غـَدْرِ الْهَـوَى

          مِنْ غَـدْرِ ذَاكَ الْمُعْتَدِي

فَهُنَاكَ قَلْـبٌ آَثـِـمٌ

          وَكَأَنَّـهُ مِنْ جَلْمـَـدِ

اجْتَثَّهَـا مِنْ جِذْعهَـا

           بِيَدِ الزَّمَانِ الأَوْغَدِ

فَهَوَتْ ـ بِلا ذَنْبٍ ـ إِلَى

            رَمْـسٍ عَبُـوسٍ أَنْكَــدِ

                    ***

أَي زَهْرَتِي ! ، لاَ تَحْزَنِي

           هَـذِي دِمَـاؤُكِ في يَـدِي

فَلتَهْنَــئي ، وَلتََنْعَـــمِي

            أَي زَهْرَتِي ! ، فَلِتَرْقُدِي

وَلِتَهْدَئِي حَتَّى أَرَى

             مَنْ ذَا يَجُـورُ وَيَعْتَدِي

                  ***

وَوَقَفْتُ أَنْهَـلُ لَوْعَتِي

           أَشْكُو جُحُودَ الْمُعْتَدِي

وَنَظَرْتُ حَـوْلِيَ لَـمْ أَجِـدْ

            إِلاَّيَ أَنْخُـرُ فِي يَـدِي

وَإِذَا الغُصُـونُ يَلُفُّـهَا

            شَبَـحُ الْفَنَـاءِ السَّرْمَدِي

وَإِذَا السَّمَـاءُ دُمُوعُهـَا

            كَالْلُـؤْلُــؤِ الْمُتَبـَدِّدِ

                   ***

وَإِذَا طُيُورُ الْحُبِّ صَارَتْ 

             طـَيْرَ شُــؤْمٍ يَغْتـَدِي

وَإِذَا خَرِيرُ الْمَاءِ أَضْــحَى 

              مِثْـلَ بُرْكَـانٍ رَدِي

وَبُهِـتُّ حِيـنَ لَمَحْتُـهُ

           فـَوْقَ الْحِصَـانِ الأَسْـوَدِ

يَعْدُو ، وَيَسْتَبِقُ الْخُطَا

          مِنْ خَلْـفِ سُــورِ الْمَعْبـَدِ

وَالحِقْـدُ يَعْلُـو سَمْتَـهُ

          وَالسَّيْفُ فِي تِلْكَ الْيَدِ

يَا وَيْلَتِي مَنْ ذَا أَرى !

          هـَذَا الْحَبِيبُ الْمُعْتَدِي

                   ***

الشاعر سمير الزيات

بذور السر بقلم الراقي سمير كهيه اوغلو

 بذور السر

أفرغُ وجعي

في عتمةِ الليلِ

فتنبثقُ الدموعُ فوق وسادتي

كبذورٍ سريةٍ لا يراها أحد

مقعدُ الغيم

أجلسُ عليه

وتتدلى فوق رأسي أثوابُ الغبار

وتوشمني يدُ القمرِ بالصمت

حشرجاتُ الأرض

أسمعُها كابتهالاتٍ قديمةٍ

لصلصالٍ يحنُّ للماءِ

في ليلِ الجفاف

أجنحةٌ مكسورة

يتحوّلُ إليها رمادُ حروفي

تجرّني نحو مدنٍ

لم تكتشفها الخرائطُ بعد

بيوتٌ وأطياف

تهتفُ باسمي في شوارعِ الظلال

ثم تذوبُ

في بئرٍ عميقةٍ لا قاع لها


س

مير كهيه أوغلو 

العراق

تعلمت حب الجميع بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 *( تعلّمتُ حبَّ الجميع)*

دعيني وشأني


فإنّي أحبّ

 القلوب المضيئة حيث النقاء 


وأيضاً أحبّ ضياء النهار 


ونور القمرْ


أحبُّ جميع الخلائق منذ الصغر

قرأنا كتاب الحروف ونحن صغار


فقال المربّي :


عليكم جميعاًوظيفةحبّ الإله وحبّ البشرْ


حذارِ العبوس بوجه الأنام


وحتّى الشجرْ 


ومنذ زمان 


تعلّمتُ حبّ الجميع


أحبّ الفيافي

أحبّ الصحارى 


وعالي الجبال 


أحبّ الطيور


أحبّ الزهور 


وموج البحار


فألقي همومي وراء الجدار 


وأمشي بتلك الفجاج 


سعيد المزاج


كغيث المطرْ


جهات البسيطة لي 


فلا ضيق فيها 


ولا ما 

يسمّى الكدرْ


كلمات:


عبد الكريم نعسان

قبضة البنفسج بقلم الراقي يوسف خليل

 قبضة البنفسج

بقلم: يوسف خليل

لحظةٌ… من نافذة العشق يسطع شعاعُ الشغف… ومن محراب الإحساس يُنسَج خصلُ فراشةٍ بنفسجية!

حيثُ الفتيةُ الجُدد، تحت سقفِ غيمةٍ نديّة، وتحت زخّات المطر وبروق السحب اللامعة… تتكوّن العظام!

أطوفُ في الجهات المنعزلة… عشقٌ يملأ تجاويف القلب… في صحراءِ السماء و”شَمْشَمَةِ العمياء“ للأرض، لأجل أن تُبنى بانوراما قبلةِ مملكة القلب…

تتشابك الضفائر والابتسامات المتداخلة، فتسقط الجدران الثقيلة والصلبة كأنها من طين، وتنهض القلوب المكسورة بقوّة العشق!

لننثر حقائب الأطفال الذين لم يولدوا بعد على أساس حياةٍ هانئةٍ ملوّنة…

وأنا، تحت مظلّة خريفٍ شاحبٍ ممتزجٍ بالذبول، أطارد براعمَ مسروقةً من رذاذِ مطرِ فصلٍ منهار…

لعلّي أجمع الكلمات، تحت رُهابِ أوراقِ العمر الصفراء وبقايا الأمل بعد أعوامٍ من

(الانكسار، السقوط، النهوض)، فأصنع باقةَ زهور، وأهديها لسمفونية قبلةٍ ليلية على نغم موزارت لأوراقٍ فراشية، وأجعلها ابتسامةً صفراء بعد امتزاج الألم، رمزاً وخيطاً من ضفيرةٍ مألوفة وشبكةِ عشقٍ رعنانةٍ حلُمنا بها…

لأن مطرهم هرب، وثلجهم حملته الريح، وشتاءهم أقام مائدةَ العسل، وصنعوا من الأشواك كرنفالَ الحب، فصاروا معلّقين بالعشق وأداروا شموعَ القلب في المدار…


Yousifkhalil2

90@yahoo.com

صمت 2025 والرعد الآخر بقلم الراقي عبد المجيد عبوبي

 صمت 2025 والرعد الاخر

عبد المجيد عبوبي 


الزمن ليس نهرا يجري

بل خيال يتمدد في العدم


السنين تركب صهوة الريح

المتعبة

في البعد الاخر 


يصمت الكلام


يصبح الصمت لغة الحقيقة


هناك يتحرر 

الوجود من حدوده


يلتقي بالأبد

بلا رموز


الصمت يفتح

ابواب العدم


يعلمنا

أن العمر

مجرد. وهم

والرعد الاخر 

صمت يتكلم

عبير الروح بقلم الراقي سامي المجبري

 عبير الروح

بقلمي سامي المجبري. 

بنغازي ليبيا. 


عبيرُ الروح ليس عطرًا يُحمل في زجاجة، بل إحساسٌ خفيّ يتسلل إلى القلب دون استئذان. هو ذلك الدفء الذي نشعر به حين يمرّ اسمك في الذاكرة، فتبتسم الروح قبل الشفاه، ويهدأ الضجيج في الداخل.

عبيرُ الروح هو حديث الصمت بين قلبين، لا تُفسده المسافات ولا تُضعفه الأيام. هو نظرة صادقة، ودعاء خفيّ، وطمأنينة تشبه حضنًا لا يُرى.

حين تحضر، يلين الوقت، وتصبح اللحظة أوسع من عمرها. كأنك تزرع في الروح وردةً لا تذبل، وتترك في النفس أثرًا ناعمًا لا يُمحى. في حضورك، تتعلّم المشاعر كيف تكون مهذبة، وكيف تحبّ دون صخب، وتشتاق دون ألم.

عبيرُ الروح لا يجرح، بل يداوي. لا يطالب، بل يمنح. هو حبّ يعرف حدوده، ويحترم عمقه، ويسكن القلب كنسمة فجرٍ رقيقة.

هو أن تجد إنسانًا يشبهك في الصدق، ويكملك في النقص، ويُعيد ترتيب فوضاك بابتسامة.

إنه ذلك الأثر الجميل الذي يبقى، حتى إن غاب صاحبه، فيعلّمك أن بعض الأرواح خُلقت لتكون سلامًا… ل

ا عابرًا.