السبت، 27 ديسمبر 2025

عبير الروح بقلم الراقي سامي المجبري

 عبير الروح

بقلمي سامي المجبري. 

بنغازي ليبيا. 


عبيرُ الروح ليس عطرًا يُحمل في زجاجة، بل إحساسٌ خفيّ يتسلل إلى القلب دون استئذان. هو ذلك الدفء الذي نشعر به حين يمرّ اسمك في الذاكرة، فتبتسم الروح قبل الشفاه، ويهدأ الضجيج في الداخل.

عبيرُ الروح هو حديث الصمت بين قلبين، لا تُفسده المسافات ولا تُضعفه الأيام. هو نظرة صادقة، ودعاء خفيّ، وطمأنينة تشبه حضنًا لا يُرى.

حين تحضر، يلين الوقت، وتصبح اللحظة أوسع من عمرها. كأنك تزرع في الروح وردةً لا تذبل، وتترك في النفس أثرًا ناعمًا لا يُمحى. في حضورك، تتعلّم المشاعر كيف تكون مهذبة، وكيف تحبّ دون صخب، وتشتاق دون ألم.

عبيرُ الروح لا يجرح، بل يداوي. لا يطالب، بل يمنح. هو حبّ يعرف حدوده، ويحترم عمقه، ويسكن القلب كنسمة فجرٍ رقيقة.

هو أن تجد إنسانًا يشبهك في الصدق، ويكملك في النقص، ويُعيد ترتيب فوضاك بابتسامة.

إنه ذلك الأثر الجميل الذي يبقى، حتى إن غاب صاحبه، فيعلّمك أن بعض الأرواح خُلقت لتكون سلامًا… ل

ا عابرًا.

هنا كانت بقلم الراقي بهاء الشريف

 ⸻


هُنا كانت


كانَتْ تَكفيني

نَظرةٌ منها،

وَهَدْهَدَةُ أَنامِلِها،

وَرَعشَةُ هَمَساتِها،

وَحَنينُ صَمتِها،

وَبَريقُ عَيْنَيها،

وَخَجَلُ وَجنتَيها.


تِلكَ الوَردةُ الصَّغيرة

التي تُزَيِّنُ شَعرَها،

وموسيقى كَلِماتِها…

لا زِلتُ أذكُرُها.


أشتهي وُجودَها،

وأروي قِصَّةَ اشتِياقي.


أَلَمُ ذِكراها

يُؤرِّقُ مَضجَعي،

يُبعثِرُ قُوَّتي،

فَأُلَملِمُ ذاتي.


حُلمُ العَودة

يُعيدُ نَبضي،

أُحلِّقُ في شَدوٍ حَزينٍ

لا نِهايةَ له…


هُنا كانت


بقلمي

بهاء الشريف

٢٠٢٥/١٢/٢٧

عبادة السراب بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #عـبـادة السَّـراب

ما قَتلَ المَرءَ شيءٌ كأوهامِه؛ يُلبِسُها حُلّةَ التَّمني، ويَنصبُها في مِحْرابِ القلبِ صَنماً، ثمَّ يَنفقُ في طوافِهِ حولَها عُمراً من الزَّيف. فإذا انجَلى الغُبار، لم يَجد إلا نَفساً ذبيحةً بِمُدى عِنادِها، وشباباً مَنسياً على أطلالِ الهَوى. فالعِياذُ باللهِ من نَفسٍ تَرى غَيَّها رُشداً، ومن قَلبٍ يَعبدُ ما يَهوى ويَحسبُه تَقوى.

#بقلم ناصر إبراهيم

لا تحزن بقلم الراقية حنان عبد الفتاح

 لا تحزن…

فما أوجعك إلا ليقودك،

وما أبطأ عليك إلا ليُقربك.

الله معنا،

وفي معيته يذوب الخوف كما يذوب الملح في البحر.

ستمضي الأيام،

فالشتاء ليس إلا درسًا في الصبر،

والجليد لا يقوى على حرارة القلب

حين يعرف طريقه إلى النور.

تزهر الأرواح حين تنكسر،

لأن الشقوق هي منافذ الضوء،

ومن وجعه وُلد الربيع،

ومن صمته نطقت الحياة.

سنضحك…

ضحك من عبر النار فعرف الماء،

ضحك من سلّم نفسه للريح

فحملته إلى وطنه الأول.

فتصير ضحكاتنا دواءً،

وتصير قلوبنا مأوى،

وتهدأ الجراح حين تدرك

أن كل هذا الطريق

كان حبًّا متخفيًا.

 🌙

حنان عبد الفتاح

في فنجان شاي بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 في فنجان شاي

أخفيتُ اسمه

ورغم ذلك

تلمحه الزهور

وتفهمه العصافير

قبل أن أنطق

أكتبه بحروفي

لكنه يمشي بجانبي

ويختفي كلما اقتربت منه

كالظل الذي لا يمكن لمسه

وكالسر الذي يبتسم في الظل

يشبه حبًّا

لا يعرف اسمه

كشجرةٍ تصغي لطائر حزين

تعلو صرخته بين الأغصان

ولا تسأله لماذا يغنّي

ولا يطلب منه أن يغادر

هو الذي

أعطى للحروف ظلّها

وأعطاها الضوء حين تكون وحدها

ثم مضى

كأنه لم يكن

ترك لي أسئلة

تتراقص بين صمت الهواء

وحين أبحث عن المعنى

أجده

يبحث عني

في الورق

في الريح

في أي شيء يهمس

ويعود إليّ

كما لو أن الحروف نفسها

تخفي له الطريق

كل ورقةٍ تسقط

تحمل صدى اسمه

وكل همسةٍ صامتة

تنبعث مني

تعود إليه

ولا أحد يعلم

أين يبدأ الصوت

وأين 

ينتهي الصمت


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

حروف على حافة الانكسار بقلم الراقي ندى الروح

 #حروف_على_حافة_الانكسار

و لأنني لم أجرؤ على مواجهة حروفي العارية منك هذا المساء،

وجدتُني _ملء هزيمتي -

أفتقدك أكثر.

كأن الحروف تعاتبني على بلاهتي اللغوية المصطنعة للهروب منك.

فليس غيرها من يفهم نحيب القلوب.

لا شيء يؤلمني أكثر من تلك النظرة التي ترمقني بها هذه الحروف التي تعودت أن تحضن أنفاسك في كل سطر.

و تهمس لك الحب بين الفواصل.

و تغازلك اشتياقا عند نقاط التعجب.

هي الآن تملؤها الدهشة من هذا الضياع و ترتسم أمامها ألف علامة للاستفهام.

و كأنها تسائلني عن ذلك الدفء الذي تلاشى من ممرات القصائد.

أيقنتُ ساعتها أنك عصيّ على النسيان.

و أن طيفك ما زال يختبئ في ردهات الروح، يتلصّص خلسة عليّ.

يقبع في صمتي...

يُدثر أنفاسي المتعبة على ناصية الغياب.

لم أكن أعرف قبل اليوم أن للحروف ذاكرة تحفظ أسرار المحبين و تتقاسم معهم مآسيهم وأفراحهم...

هي الآن في حِداد لغوي فاخر.

ترتدي لباسا أنيقا للحزن...

وأنا بجانبها ،

لا مساحيق إضافية لانكساري...

 لا روتوشات أخيرة أُدَوْزِنُ بها لغة حزني ...

أنا فقط ،على أحزن ما يرام.

#ندى_الروح

الجزائر

"نص من أدب الرسائل"

رحيل بقلم الراقي عمر أحمد العلوش

 (رحيلٌ)

من خرج من حياتك قد يكون أخذ شيئاً منها ، لكنّه قطعاً ما خلّف فراغاً ، بل فتح نافذةً يتنفّس منها قلبك أخيراً .

لا داعي للكره ، ذلك أنّ الكره يستنزف الجمال فيك . بعضهم صرفهم الله عنك ، لا لأنّهم كانوا أشراراً ، بل لأنّك كنتَ الخير الذي لم يُحسنوا أن يُجاوروه .


كم مرّةً نورَ صدرك منحته لتنير عتمتهم ، وكم مرّةً زرعتَ في أرضٍ بورٍ ، وسقيتَ جذورهم من وجدانك . أعطيتَ ، وتنازلتَ ، ثمّ حين تعبتَ للحظةٍ ، تهاوت في ظهرك كلّ الطعنات دفعةً واحدةً .


ما كان ذلك لأنّك ضعيفٌ ، بل لأنّك كنتَ أصدقَ منهم ، أنقى من حساباتهم ، أرحب من ضيقهم . بعضهم لم يعرف كيف يعيش في الضوء ، فكان كلّ نقاءٍ فيك يُربك عتمتهم ، وكلّ صمتٍ منك يفضح صخبهم ، وكلّ وفاءٍ تُبديه يوقظ فيهم الندم الذي لم يجرؤوا على الاعتراف به .


وتمرّ الأيام ، وتفهم فجأةً أنّ صرفهم عنك لم يكن خسارةً ، بل نجاةً . لم يكن إهانةً ، بل صوناً من الخدوش التي لا تُرى ، ومن الخيبات التي تأتي على هيئة ألفِ ابتسامةٍ مزيفةٍ .

الله أخرجهم ، وفتح لك باباً ما كنتَ لتراه وأنت غارقٌ في المنح . أغلق باباً ، لا لأنّك لستَ أهلاً له ، بل لأنّك أوسع من أن تُحبس في ضيقهم ، وأنقى من أن تتورّط في حكاياتهم المُعلّبة .


لم يكونوا شياطين ، ولم تكن ملاكاً ، لكنّ القلوب لا تُقاس بالحياد بل بالصدق . وأنت كنتَ تصدق أكثر ممّا ينبغي .

فلا تُغيّر قلبك ، ولا تُدنّس نقاءك بدعوى النضج ، ولا تخلع طيبتك كما يخلعون أقنعتهم . فقط اشكر الله أنّه أنقذك منهم ، دون أن ترفع صوتك ، دون أن تثأر ، دون أن تُصبح نسخةً مكسورةً منهم .


أنت لا تخسر حين يرحلون ، بل تنجو . وفي النجاة بعضُ الرحمة ، وبعضُ الفضل . وكم مرّةً دعوتَ :

اللهمّ اهدِ لي قلبي ، واحفظه ، من كلّ من لا يحفظه .


✍️ بقلمي 

: عمر أحمد العلوش

الجمعة، 26 ديسمبر 2025

جذوة الغياب بقلم الراقي محمد سعيد الجنيد

 جذوة الغياب


أشعل الليل في دمي الف نار

ورأيت الزمان شيئاً عجيبا


أتشهى رغاب عصرجديد

لم أر.منه صاحباً. أو قريبا


لكأن الغرام أفريه فرياً

وأخيط البعاد منه نصيبا


مالذي غير النفوس لتحيا

هيكلاً تعشق الزمان.العصيبا


وادعاً كنتُ في السنين الخوالي

منعماً أحتسي القداح ضروبا


كل عهد الغرام أزهر ورداً

قرمزي الجمال أغرى القلوبا


شقوة الدهر لم تدع من عناها

عاشقاً كان مخلصاً مستجيبا


إن دنا الليل جاذبته الآماني

بين جنبيه غصة. ونحيبا


طال سهدي وزادني الهم بوساً

أتجافى مع الهموم غريبا


كيف للمستهام في البعد وصلاً

والفؤاد الكئب يغدو كئبا


وحياة المحب كالوهم ضاعت

في هزيم الهيام يذكي اللهيبا


ساهرأ أمخر العباب وألوي

علٓ قلبي من الفراق أُُجيبا


آهة البعد أذهبت كل حسن

وغدي القلب كالعليل سليبا


ثقة الروح بالإله ستبقى

فهوللصب منقذاً وحسيبا


غربة المدنف الكليل عذاب 

صاغها القلب حسرة ووجيبا


محمد سعيد الجنيد

سجينة بإرادتي بقلم الراقية سماح عبد الغني

 سجينة بإرادتى

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


سجينة دون أن أفعل شيئا 

سجنت وكان اختيارا ليس بإردتي 

كان قدرا يئن له القلب 

قادني إلى سجني والأنوار والزينة

الاغانى تملأ أركان الحي عروسة ستتزوج 

سلمني بل قادني إلى سجني وبدأت الأرض تهتز 

وبدت الجدران تتحدث من الذي أتى بها إلى هنا 

بدا كل شئ جميل وكأنه فخ نصب بعناية فائقة 

برودة تسللت إلى أوصالي وهذا أرعبني

أوصدت الأبواب خلفي واصطدمت ببريق عينيه 

أخذني إلى هلاكي ولم يلتفت لقلبي

 الذي كان يقرع طبول الخوف

 ابتلعني سريري الوثير، والنوم أصبح طريدة. 

شعرت به قبل أن أراه ورائحة عطره تسبقه

وثقلٌ في الهواء كان يقبض القلب

 وشعرت ببرودة مفاجئة تجمد الأنفاس

 وحين فتحت جفني تلاشى كل شيء إلا نبضي 

حاولت الهروب أو الصراخ 

حاولت الاقتراب من عتبة الباب فتهاوت قدماي

يا الله أحبني المنزل حبا ليس بمثله حب 

وأصبحت سجينة المنزل

وعلى بابي سجاني يا لسخرية القدر 

 أحببت ذلك الذي سلبني كل شيء، 

الذي قتل براءتي، أصبح قفصي وملاذي.

 ووجدتُ نفسي أقع في عشق جلادي

وأصبح سجني أبديا 

في ممل

كته دون اختياري والآن بإرادتي

سماء الحب بقلم الراقي اسماعيل الحلبوسي

 سماءُ الحُبِّ…

لم يبقَ للشكِّ طريقٌ إلى قلبي؛

فمنذ عرفتها

صارت روحي أرضَ يقين،

وأنا دونها تائهٌ…

ولا حيلة لي في نسيانها،

فالبعدُ عنها

لا يُبعِدها… بل يُعيدها إليَّ

أشدَّ حضورًا…

كلما أغمضتُ عيني

لأهربَ من ذِكراها،

دقَّ ناقوسُها في داخلي،

وأيقظ ألفَ ذكرى…

زهرةُ البنفسجِ في ديوانِ أشعاري

لم تذبُل يومًا؛

كنتُ أرويها بدمعي وحبي،

فتبقى حيّة… لا تموت…

وفستانُها الأخضر

كان عنوانَ إحدى قصائدي،

فإن أنكر الحرفُ حضورَه يومًا،

فكيف للَّيل — وهو شبيهُها —

أن يجرؤ على النسيان؟

وهل يولدُ القمرُ بلا ليل؟

وكيف يكون رمزًا للعاشقين

إن لم يجد قلبٌ ليلَه ليُضيئه؟

كأنَّ الفراتَ والبحرَ توأمان،

والبحرُ لا يحيا دون نهر…

وإن فرّقت بيننا المسافات،

فإنَّ طيفها دونَ حواجز،

ساكنٌ في المقل،

ولها في الوريدِ

مَسْرَى…

يا سيّدةَ البنفسج،

وذاتَ الرداءِ الأخضر…

لا تُثقلي قلبكِ بالظنون؛

فكلُّ نبضةٍ في صدري

تجيء باسمك… وعدًا و يقينًا…

وإن حجبت الغيومُ قمرَ حبِّنا،

ففي صباحِ الودِّ والاشتياق

ستشرقُ شمسُنا — لا محالة —

ولو طال اللي

لُ ألفَ مرة…

………

إسماعيل الحلبوسي

العراق

انتهاء الصلاحية بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 --------------{ إنتهاء الصّلاحية }-------------

ما بالعقليّات متأصّل وحوله متين الأسوار والسّدودِ

وليتنا ندرك جيّدا ما نعاني من خلل وفقدان للمقاليدِ

فلا نتحكّم على أساس القوّة والوعي والرّأي المفيدِ

لأنّنا نعتمد النّقل والتّعلق بالقديم بدل التّفكير السّديدِ

والواقع غير ذلك وفهمنا للتّحوّلات مصاب بالجمودِ

والقناعة بالقضاء والقدر تفرض الرّضاء بالموجودِ

فاستسلمنا للخرافة وتسلّحنا بالتّبرير والجهل العنيدِ

وتتكرّر مآسينا ولا نغيّر ما لدينا من التّكلس الشّديدِ

وسرّ أحوالنا أنّنا بؤساء وسعداء ولا موجب للتّأكيدِ

ولا رغبة لنا باختراق الأصالة وتجاوز مآثر الجدودِ

وقد نحتاج إلى الإجتهاد والتّضحية لتحقيق الصّعودِ

أما السّقوط إلى الحضيض فلا يستلزم أدنى الجهودِ

يكفي أن نمعن في الكسل والإهمال والتّمتّع بالرّقودِ

وما يدوم البؤس والعجز إلّا بدوام التّخاذل والخمودِ

وكم من شعب ظلّ يرزح في معمعة الوهن والرّكودِ

ونحن مثال للتّخلّف وتأثير الجهل والعجز بلا حدودِ

والمقلق أنّنا لا نرى حلّا لفكّ الانسداد وكسر القيودِ

طالما نعوّل على الإتّكال ونتشبّث بالعادات والتّقاليدِ

وكم نعتزّ ونفاخر ببطولات الأجداد والماضي البعيدِ

وكأنّنا لا نؤمن بانتهاء الصّلاحية واستنفاذ الرّصيدِ

وهذا دليل عجز فادح عن التّغيّر والإبداع والتّجديدِ

ولقد تعوّدنا على الإنكسارات ولا ننتظر غير المزيدِ

ولا نملّ ونتعب من النّفاق والخنوع وكاذب الوعودِ

ونحن في الرّذيلة نغرق ونستمرّ في الحلم والتمديدِ

واعتقادنا جازم في التّمتّع بالرّحمة والغفران الأكيدِ

لأنّنا نبالغ في التّعـبّد وننهى عن الكبرياء والجحودِ

ولنا في الأخرى خير نصيب لأنّنا قبلنا بعيش العبيدِ

فأكثر أهل الجنّة هم من البلّه والمتعبين في الوجودِ

هكذا فهمنا الدّين فأمعنّا في الدّجل والتّذلّل والتمجيدِ

ونحن خاسرون من جميع النّواحي وعلى كلّ صعيدِ

-------{ بقلم 

الهادي المثلوثي / تونس }-------

دموع قيس بقلم الراقية فريدة الجوهري

 دموع قيس/الوافر@


شتاء كلّ ما فيه جميلُ

كأن الغيم يبدع ما يهيلُ

فيرمي للدنى دمعا لقيسٍ

وليلى الأرضُ تشرب ما يسيلُ

فيغسل كلّ أدرانٍ ويمضي

ويرتقُ ما أتت فيه الفصولُ

وينسل الضياء كمثل لصٍ

فضوء الشمس ممتعضٌ كليلُ

يدثر في عباءته البرايا

ويرمي النور يخنقهُ الذبولُ

ورائحة التراب تغلّ فينا

إلى الرئتين مبعثها الحقولُ

جذور الأرض في الإنسان تحيا

تذكّره بعمرٍ لا يطولُ

هي الأشجار كالفرسان تزهو

على فننٍ بأخضرها تميلُ

تسبّح ربّها في كلّ آنٍ

بأنفاسٍ لها عطرٌ خجولُ

وصخر يستحمّ لكي يصلي

صلاة الصبح يحدوهُ القبولُ

ألا ليت القلوب بطهر ماءٍ

فكلّ الغلّ إن غسلت يزولُ

وتصفو النفس للخيرات تصبو

و يبقى وحده الفكر النبيل.

           فريدة الجوهري لبنان.

لك ما أردت بقلم الراقي عبد العزيز بشارات

 ==========={ لك ما أردتَ}==========


لـــك مـــا أردت فـكـن رِداء...تجد الـرحـابةَ والـوفـاء

أنــّـى انـتـَقـلتَ بـمـوطـني.......يهـفو إلــيـكَ الأولِيــاء

بــلـدٌ تـعـلّق بـالـجهاد......... ولــم يـَـزل فـيـهِ الـرّجـاء

بــلـدٌ يــنـادي الـثـائـرين..........ولم يــجـد إلا الـدعـاء

أطــفـالُـه بــيـن الـخـيـام ........بـِــدون مـــاءٍ أو دواء

وصـيـاحــهُـم بــلـغ الـمـَدى.....يـجتازُ آفـــاق الـسّـمـاء

يــا نـخـوة الـديـن انـهـضي..ما عــاد يـَنفَعُـنا الـعُـواء

بــلــدٌ يُــبــاعُ ويُـشـتـرى........ضاعَت أمـانـيـنا هــبـاء

أيـــن الـمـلايـينَ الـتـي...هـَتَفت لــِغـَزًةَ فـــي الـغِنــاء

وتـراقـصـت فـــوقَ الـجِـراح..فهل سـيـوقظُها الـنـِّداء

الــغـَربُ أطــلـق صـيـحـةً .والــحـقُّ تـدعـمُـه الـنـساء

فــي الـغَـرب قــد مـلأوا الـشوارع يـرفُضون الإنـحِناء

لـيـسوا مـِـن الإســلام لـكـن.. هـالَـهم سـفـكُ الـدمـاء

إن لــم تُـحـرّكنا الـضـما...........ئرُ والـعـروبةُ والإخــاء

وكـتـابُ ربــي بـَيـننا............ بـالـحقّ يـدعو الأتـقياء

فـاقـرأ عـلـى الـعُـربِ الـسـلا....مَ فـمـا لـهـم إلا الـرثـاء


نـاديتُ صـحبي فـي الـصبا......ح وعـندما حـلّ المساء

أقـسـمتُ أنــي لـم أذق ..........خـبزاً وزيـتاً أو حـساء

وطـلـبتُ مـنهم بـالإشا......رة حـين أخـرسَني الـحياء

لكنّ صَحبي أخفَقوا...............طاروا هَبـــاءً في الهواء


مــاذا أقــول وقــد تـعِـبتُ ..وزاد فـي جَـسَدي الـعناء.

يـــا رب..ضــاقـت حـالُـنـا..... وبـأرضـنـا عـــمّ الـبـلاء

لا نــشـتـكـي إلا إلــيـ.......ك فـأنـت تــرفــعُ كــــلَّ داء

أنّـــا عـبـيـدُك يــا إلــهَ ال...كــون فـاحـكم مــا تـشـاء

===============================

عبد العزيز بشارات/ أبو بكر/فلسطين.

24/12/2025