السبت، 29 نوفمبر 2025

رائحة تسكن ذاكرتي بقلم الراقي عمر أحمد العلوش

 ( رائحةٌ تسكن ذاكرتي )

هي قطعةٌ من الصابون Fa ، مُلقاةٌ على كتفِ مغسلةٍ بصالونِ حلاقةٍ ، رائحةٌ أعادتني سنينَ مضت ، رائحةٌ هبطت في رئتي ، بل غمرت القلب واقتحمت الذكرى كأنها شعاعٌ من ضوءٍ دافئٍ . لم تكن مجرد رائحةٍ ، بل استدعاءً صامتاً للذاكرة ، شعوراً لفّ قلبي كأن الزمن لم يجرؤ على المضي قدماً .


قطعةٌ من الصابون استحضرت عبقها الذي كان يملأ المكان دفئاً وحناناً ، يترك أثراً لا يُمحى في كل زاويةٍ من وجودي . كل استنشاقٍ يعيدني إليها ، إلى ابتسامتها الخجولة ، إلى همساتها التي كانت ترتجف بين شفتيها ، إلى لحظاتٍ كان العالم كله يختزل في صوتها ولمستها ونظرتها التي كانت تجعل الهواء نفسه يبتسم .


لكن الرائحة كانت اليوم مختلفةً ، أرقَّ ، أخفَّ ، وكأن الزمن قد سرق بعضاً من سحرها ، أو أننا نحن من تغيّرنا . هل الصابون تغيّر ؟ أم أن قلبي صار أرقَّ ، وأكثر استعداداً للشوق والحنين ؟ كل استنشاقٍ يفتح باباً ، لكنه يقابلني بمرآةٍ لم تعد تعكس ما كنت أذكره ، بل تعكسني أنا الآن ، وأنا أحاول أن أجدها في عبيرٍ لا يعود كما كان .


حنيني ليس مجرد رغبةٍ في الماضي ، إنه شعورٌ بالحياة نفسها ، بالحضور الذي كان يملأ كل فراغٍ ، بالحب الذي كان يزين كل لحظةٍ . كل فقاعاتِ الصابون تذكرني بأنها كانت هناك ، بأنها كانت تمنح الأفق لونه ، والوقت صمته ، وأن كل لحظةٍ معها كانت أبديةً في بساطتها .


أُغمض عيني ، وأرى ذاكرتها تتراقص في الهواء ، كأن الرائحة تحملها ، تهمس في أذني ، وتدعوني للعودة إليها ولو للحظةٍ . قطعةُ الصابون أصبحت أكثر من مجرد صابونٍ ، أصبحت نافذةً للذاكرة ، جسراً للحنين ، وعطراً للحب الذي لا يزول .


رائحةُ من نحب لا تختفي أبداً ، لا تتغير مثلنا نحن . والحنين يبقى ، يملأ الصمت ، يملأ القلب ، يجعل كل شيءٍ حيّاً مرةً أخرى ، ولو للحظةٍ ، في عبيرِ قطعةِ صابونٍ أخضرَ ، وفي همساتِ قلبٍ ما زال يعرف كيف يحب ، وكيف يشتاق بلا حدودٍ .


✍️ بقلمي : عم

ر أحمد العلوش

حين يقترب الشتاء بقلم الراقي الطيب عامر

 حين يقترب الشتاء أشعر بأن

حدثا ما من جنس دفئك سيحل ضيفا 

في دواخلي ،

تنهض روحي سريعا لترتب خفقانها على منوالك ،

تكنس عبء الإنتظار من ساحة البال ،

و تسقي زهور معناك النائمة في 

شرفات عمري ،


يستفيق قلبي باكرا قاصدا سوق السكينة 

ليقتني لصميمه نبضا يليق بمواقد سمرك ،

يوصي خفقانه بك رفقا ،

و شعرا ،

و يحدثه طويلا عن فلسفة صهيلك 

في براري أيامه ،


حين يقترب الشتاء ،

أصبح كلمة يتيمة تبحث 

في غيوب المطر عن زخات أمومتك ،

و يستحيل معناي إلى طفل يجهش 

بالحنين ،


لا مؤنس له في شوارع القدر سوى 

أثر من وجهك الشبيه بوقار المستحيل ،

تراقبه ذكريات شقية عن كثب 

جميل ....



الطيب عامر / الجزائر....

دع السيف بقلم الراقي أحمد عزيز الدين أحمد

 دعِ السيفَ

                        ـــــــــــــــــــــــــــ


دعِي السيفَ في غَمْدِ الندى يا سَلْمِي فالدهرُ أمسى حالكًا يَسْرِي

وتكسَّرَتْ أوطانُنا بينَ العِدى وتناثَرَتْ كالصَّخْرِ في قَدَرِي

ماذا يفيدُ سيوفَ قومٍ قد غفَوْا ولهم وُجوهٌ غابَ فيها البَرُّ والخِيرِي؟

ومتى يجيبُ صدى الحديدِ إذا دعَا والبَرْقُ أفلتَ من يدِ المُستَجْدِي؟

طالَ المدى، والنفسُ نامتْ هاجِرًا فالفجرُ يُطرِقُ بابَها لا يَرْتَقِي

حتى تمادَى الطغْيُ في أوطانِنا واستفحلتْ أيدي الضلالِ بِمَسْرَحِي

فدعيكِ سلَّ سيوفَ قومٍ ما بقوا إلا غبارًا ذابَ في زَمَرِي

قد ماتَ عزُّ العُرْبِ في أيّامِهم وتناثَرَ التاريخُ في سُفَرِي

وتنفّستْ صَهْيونُ فوقَ ربوعِنا أرضِ الصلاةِ ومَوطِنِ الطُّهْرِ

أرضٍ حمى الرحمنُ قدسَ رُباها وبها تجلّى النورُ في فَجَرِي


بقلم / أحمد عزيز الدين أحمد

            ،،،،،،،،،،، شاعر الجنوب

أحاسيس وأشواق بقلم الراقي قسطة مرزوقة

 "أحاسيس وأشواق"


مضنى هواك سلسال قيدك يجرحني


شعاع الشوق في البعد هم يؤرقني


ألبستني ثوبا على مقاس لا يناسبني


عمري مضى وفي نجواك لا تسعدني


رمت الوداد أشحتَ وبسهم رميتني


أي ذنب ارتكبت بالصدود تعاقبني


لا يا معذبي كف الملام لا تعاتبني


حالك نهاري وليل دامس يقلقني


بلَّل الدمع الوسادة جمره يحرقني


قسطة مرزوقة

فلسطين

                                                     29.11.2025

ببحور الشعر غرقت بقلم الراقي د. محمد الصواف

 (( ببحور الشعر غرقت ))

بقلمي :

د.محمد الصواف 


ببحور الشعر غرقت

أبحث عن بيت

أهديه لمن أحببت

يئست

وحزنت 

فكل بيوت الشعر

اعتذرت

عندما صورتها أظهرت 


قالوا :

هي بشر

أم ملاك

حورية

هبطت

قبل الميعاد


عن وصفها

تعجز كل الكلمات

وعن عينيها فقط

كل البحور 

لا تكفي لقلمي مداد


من جمالها 

يغار الورد

ومن صوتها

تعزف أوتار القلب 

أجمل الألحان


إذا غابت

أسرع الليل 

وإن بانت 

غاب القمر 

في السماء


ماذا عنها أكتب

أحتاج لوصفها أعمار

كل الحروف هزيلة

وكل البحور قليلة

عندما اسمها يقال 


في عيوني أراها

أجمل مافي الكون

وفي قلبي هي

تبقى ... 

النبض والدم والشريان


بقلمي :

د.محمد الصواف

٢٩ / ١١ / ٢٠٢٥

ظلال تسرق وجه الضوء بقلم الراقي محمد رزق حلاوة

 ظلالٌ تسرقُ وجه الضوء

د محمد رزق حلاوة


أطال لي الليل حزناً تهادت

شظاياه فوق الروح مثل الهوامسِ


وأرخي على صدري ستاراً من الأسى

فيسكنه سر تناثر كالأنفاسِ


وأمضي كأني خارج الجسد الذي

تعوّد أن يخفي ارتجافات بؤسي


تناثر شغفي بعدما كان موئلاً

وزاد انكساري مثل وهمٍ يداسِ


وأسمع صوتي في الفراغ مبعثراً

كأن صدى العمر انشقّ عن المآسِ


وأسأل نفسي: أي دربٍ تبخرت

ملامحه؟ أي الحروف الطوالسِ؟


ولم كل ما في القلب يخبو ويختفي

كطيفٍ توارى بين رمل ودساسِ؟


أحاول أن أحمي بقايا ضيائه

فتخذلني ظلي وتمضي للياسِ


ويمتد حولي ليل شكٍ مريب

كقبر قديم يبتلع كل حواسي


وتمرّ بي الذكرى على مهلٍ كأن

يداً من ضباب تربت فوق رأسي


فأشعر أني لم أعد ذاك إنني

غريب تقاد الروح فيه بفأسِ


ولكنني رغم العتامة لم أزل

أفتش عن قبس يوقظ النباسِ


فيا نفس صبراً إن خلف تشتتي

رعوداً ستحيي ما تناثر من غرسي


وسوف يعود الضوء

 ينفض قلته

ويوقظ في الأعماق ما مات بالأمسِ

زلة لهدم القلب بقلم الراقي فاضل المحمدي

 (( زَلّة ٌ لهدم القلب ))

وَكَمْ كانَتْ لَنا لِمَنْ نَهْوى مَواقِفٌ

مِنْ سَيْرِ الخُطى بَوّاحاتِنا

لِصِدْقِ النَّوایا بِكُلِّ حادِثَةٍ

لِحَمْلِ الجُرْحِ سَوِيَّةً

لِفَرْحَةِ الأَعْماقِ في طَرْقَةِ الْأَبْوابِ

سِنِينَ تَتَقَلَّبُ أَيّامُها

بِضَحِكاتٍ مَلَأْنَ الْقَلْبَ شَوْقًا

بِشَكْوَى مِنْ مَتاعِبٍ وَمَخاوِفٍ وَعِتابِ

أَوْ بِمَزْجِ الْمَلامِحِ مِنْ مَسْحَةِ حُزْنٍ

لِكَثْرِ ( الهَلا ) بِلَهْفَةِ التَّرْحابِ

وَأَسْرارِ مُعاناةٍ ضاقَتْ بِها أَضْلُعٌ

في حُضُورٍ أَوْ غِيابِ

وَسَهَراتِ الْمُحِبِّينَ عَلى أَرِيكَةٍ

يُزَيِّنُها طِيبُ الْأَحادِيثِ بِرِقَّةِ الأَحْبابِ

وَرَوْنَقٍ مِنْ مَذاقِهِ الطَّيِّبِ

في مَأْكَلٍ أَوْ شَرابِ

فَإِنْ خانَتْهُمْ لَهَدْمِ القَلْبِ زَلَّةٌ

فَهَلْ لِلْقَلْبِ بابٌ فَأُغْلِقُهُ

لِأَنْسَى رِفْقَةَ الرُّوحِ وَالْأَصْحَابِ؟!

د.فاضل المحمدي 

بغداد

جعلت القلب من شعري منصة بقلم الراقي ثائر عيد يوسف

 جعلت القلب من شعري منصة لأحكي من ثنايا الأرض قصة

لكم أنعمت يا ربي علينا بآيات فلا تدرى وتحصى

وكم فضلت أنسا من ملاك وأخطأنا وتعطي الروح فرصة

يسير العمر كي نرضي إلها فنمشيها إلى الأجساد حرصا

لنا في الأرض ما طابت نفوس وللشيطان في الأضلاع حصة

وأسعى كي أزيد العز عزا فزاد النقص في الإبحار نقصا

إله الناس لم يعص دعاء فهل لمجيب نجوى القلب يعصى

هو الإنسان حرب إثر حرب ولا بيت يهادينا وأقصى

هو الإنسان كم أدناه دين ليجعل منه ألحانا ورقصا

ألا يا شعر كم تسمو طليقا وتحملني على جنحيك غصة


شعر ثائر عيد يوسف


العشق المؤبد بقلم الراقية وسام اسماعيل

 العِشقُ المُؤَبد

وهَجرتُ كُلَّ الناسِ خوفَ فِراقِنا  


وما كانَ خِلّي للحبيبِ مُطيعَا  


سكنتُ هواهُ القلبَ حتّى كأنَّهُ  


كتابٌ على صدرِ الزمانِ وديعَا  


فإن غابَ عن عيني تذكّرتُ وجهَهُ  


فأبصرتُ في روحي ضياءً سَطوعَا  


أحبُّكَ حبًّا لا يزولُ بموعدٍ  


ولا يعرفُ النسيانَ دربًا سَريعَا  


إذا ما تكلَّمنا تفتَّحَ زهرةٌ  


تُغنّي على ألحانِ شوقي ربيعَا  


وإن ضحكتْ عيناهُ طابَ وجودُنا  


فكنَّا على صدرِ الحياةِ جميعَا  


فيا ليتَ عمرَ العاشقينَ مؤبَّدٌ  


فلا يعرفُ الأحبابُ موتًا فظيعَا 


وإن طالَ دربُ العشقِ زادَ يقينُنا  


فلا نخشى في حُبِّنا يومًا ضِياعَا



الشاعرة / وسام إسماعيل

#متابعين

أين صرختنا بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 أين صرختنا الأولى

كعادتي، أجلس أمام نافذتي،


أُسامر قهوتي وأُحادث الليل،


أخبره كيف ضاق صدري،


وكيف صارت الأخبار مقابر مفتوحة،


لا تُغلق أبداً.


في غزّة، أناس قُتِلوا مرتين؛


مرّة برصاص الغزاة…


ومرّة بصمت العرب.


وفي السودان، الأرواح تتناثر


كأوراق شتاء لا ينتهي،


ونحن ننظر بعيون مطفأة،


لا دمعة فيها، ولا صرخة.


وهنا، في بلدي،


تُسرق الأرض كما تُسرق الأحلام،


وتُنهب الخيرات، كأننا شعب بلا ظل.


وهناك، قرب بيت الله،


يُقام الرقص،


كأنهم يحتفلون فوق قلوب ما زالت تنبض تحت التراب.


نسوا حرمة بيت الله…


ونسينا أن أول العمر صرخة،


فما بال أصواتنا؟


كيف صمتت؟


أين صرختنا الأولى؟


أرفع وجعي عاليًا،


أبحث عن عدل ضاع،

عن رحمة اختنقت،


عن حق يركض هاربًا منذ سنوات…


نركض خلفه ولا نصل.


يتحدثون عن حقوق الإنسان،


وحقوق المرأة،


وحقوق الحيوان…


ونسوا أن تفجيرًا واحدًا


محا الكل:


بشرًا، حجرًا، شجرًا،


حتى النبات مات واقفًا


كشهيد لم يجد من يودعه.


يا ليل…


اشتعِل أكثر،


أشعل وجعي،


دع كلماتي تمرق كالشرر،


دع دموعي تصبح نارًا


تحرق هذا البؤس.


فإن كان الخذلان قدرًا،


فما أقساه من قدر…


أن تُطعن من يد تشبه يدك،



وأن تموت بلا قاتل،


بل بصمت الذين كان يجب أن يصرخوا…

فلم يصرخوا.


عبير ال عبد الله 🇮🇶

رسالة من مجهول بقلم الراقية زينب ندجار

 "رسالة من مجهول"

في صباحٍ رماديٍّ لا يكتمل فيه الضَّوء، وجدتُ ظرفًا تحت بابي بلا اسم ولا أثر و لا هوية. 

كان خطٌّ رفيع من الغبار منسحبًا قرب العتبة، كأنَّ أحدهم مرَّ قبل لحظات فقط.

فتحتُ الظَّرف.

كانت داخله ورقة شبه شفَّافة، مكتوبة بضوء أكثر مِمَّا هي بالحبر:

"إلى من ما زال يسمع نفسه في ضجيج العالم…"

توقَّفتُ. شعرتُ أن الرِّسالة تعرف ارتباكي. تابعتُ:

"أنتِ الَّتي هجرتِ صوتكِ، وتركْتِ قلبكِ عند آخر نافذة.

وحين تُهمَل الأصوات… تصبح غرباء."

ارتجفتُ.

"لا تبحثي عنِّي، فأنا بلا ملامح.

لكنَّني أعرف أنَّك تبحثين عمَّا يُشبهكِ ولا تجِدينه."

"أنا الظِلُّ الَّذي خرج منكِ يوم صَمتِّ طويلاً،

الجزء الذي تخلَّيتِ عنه حين ظننتِ أنَّ الهدوء خلاص."

"اكتبي قبل أن يشيخ الحِبر.

فالكتابة هي الرِّسالة الوحيدة التي لا تضِلُّ الطَّريق."

انتهت الرِّسالة بنقطة داكنة كأنَّ الكاتب ترك قلبه فيها.

قرأتُها مِرارًا حتَّى شعرتُ بصوتٍ خفيٍّ يهمس:

"كلُّ رسالة مجهولة… هي ما كنتِ تنسين كتابته."

أغلقتُ الظَّرف، وفتحتُ دفتري.

وكتبتُ… كأنَّني أجيب شخصًا لا أعرفه، لكنَّه يعرف الجزء الذي أضعتُه.


زي

نب ندجار 

      المغرب

الجمعة، 28 نوفمبر 2025

إلى هنا كفاك بقلم الراقية قبس من نور

 ** إلى هُنا كَفاك ...

  .............................

يا مَنْ كانَ الفِكرُ وَ النَّبضُ ...

في هَواه يَلتَقيان ...

يا نَوْحَ قَلبي عَلى ما كان ...

فَبأيِّ خَيالٍ بَعدَكَ سأروي الظَّمأ ...

وَ أيّ حَرفٍ يَعصِمُني مِنْ ذِكراك ...

      ... فإلى هُنااا كَفاك ...

كَفاكَ في هَوانا نَشرَ الجِراح ...

فَقد مَلَلتُ مَعكَ رَتقَ الثياب ...

فَلَمْ يَعُدْ يَستهويني وَجدُ عاشِقٍ ...

اعتادَ في هَجره خَلقَ الأسباب ...

ها هِي قِصَّتنا صَريعَةُ الأوجاع ...

آلتْ لِما آل إليه حالُ العاشِقين ...

في كُلِّ زَمان ...فإلى هُنا كَفاك ...

فَأيُّ عُذرٍ لَكَ يا قاسي ..!؟

وَ عَلى أَيِّ غَضبٍ تَقتلُ هَواك ...!؟

قُلتُ يَوماً حبيبي مُختلف ...

فما جَنيتُ إلّا الشقاءَ مِن هذا الإختلاف ...

سَتظلُّ وَجعاً يَسكُنُ أوردةَ القصائد ...

فَمَنْ يُداوي الحَرف بَعدَ طيِّ المخطوطات ...

ما عادتْ جَدائلُ الهوى لَنا حِبال ...

وَ ما عادَ نَسيمُ الحِبال يَشفى نَبضَ الجراح ...

سأُداوي كُلَّ ما كَتبتُ بـ كان و كان و كان ...

وَ لتَشهدَ لَنْ على أَنَّه :

لَنْ يَكونَ لَكَ بَعدَ الآنَ بَينَ حُروفي مَكان ...

مَنْ قَالَ عَنكَ شاعر !؟ أَسفاً يا شاعِري ...

أَنتَ شاعِر بِلا أعماق ...

سَأشكو حالَكَ لِجمالِ اللحظات ...

وَ لِكلِّ حَنانٍ وَ حَنينٍ وَ آآآه ...

وَلِكُلِّ نَبضٍ يُحسِنُ عَزاءَ هواك ...

            ... إلى هُنا كَفاكَ ... كَفاك ...

         

            بقلمي : قَبسٌ من نور ... ( S-A )

                              - مصر -

إلى هنا كفاك بقلم الراقية قبس من نور

 ** إلى هُنا كَفاك ...

  .............................

يا مَنْ كانَ الفِكرُ وَ النَّبضُ ...

في هَواه يَلتَقيان ...

يا نَوْحَ قَلبي عَلى ما كان ...

فَبأيِّ خَيالٍ بَعدَكَ سأروي الظَّمأ ...

وَ أيّ حَرفٍ يَعصِمُني مِنْ ذِكراك ...

      ... فإلى هُنااا كَفاك ...

كَفاكَ في هَوانا نَشرَ الجِراح ...

فَقد مَلَلتُ مَعكَ رَتقَ الثياب ...

فَلَمْ يَعُدْ يَستهويني وَجدُ عاشِقٍ ...

اعتادَ في هَجره خَلقَ الأسباب ...

ها هِي قِصَّتنا صَريعَةُ الأوجاع ...

آلتْ لِما آل إليه حالُ العاشِقين ...

في كُلِّ زَمان ...فإلى هُنا كَفاك ...

فَأيُّ عُذرٍ لَكَ يا قاسي ..!؟

وَ عَلى أَيِّ غَضبٍ تَقتلُ هَواك ...!؟

قُلتُ يَوماً حبيبي مُختلف ...

فما جَنيتُ إلّا الشقاءَ مِن هذا الإختلاف ...

سَتظلُّ وَجعاً يَسكُنُ أوردةَ القصائد ...

فَمَنْ يُداوي الحَرف بَعدَ طيِّ المخطوطات ...

ما عادتْ جَدائلُ الهوى لَنا حِبال ...

وَ ما عادَ نَسيمُ الحِبال يَشفى نَبضَ الجراح ...

سأُداوي كُلَّ ما كَتبتُ بـ كان و كان و كان ...

وَ لتَشهدَ لَنْ على أَنَّه :

لَنْ يَكونَ لَكَ بَعدَ الآنَ بَينَ حُروفي مَكان ...

مَنْ قَالَ عَنكَ شاعر !؟ أَسفاً يا شاعِري ...

أَنتَ شاعِر بِلا أعماق ...

سَأشكو حالَكَ لِجمالِ اللحظات ...

وَ لِكلِّ حَنانٍ وَ حَنينٍ وَ آآآه ...

وَلِكُلِّ نَبضٍ يُحسِنُ عَزاءَ هواك ...

            ... إلى هُنا كَفاكَ ... كَفاك ...

         

            بقلمي : قَبسٌ من نور ... ( S-A )

                              - مصر -