الأحد، 26 أكتوبر 2025

حين تولد السماء من نداها بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين تولدُ السماءُ من نداها


في باحةِ الحُلْمِ ارتقتْ أنغامُها،

والنورُ يرقصُ في مروجِ رُؤاها.


طفلةٌ بثوبِ البحرِ قامتْ حرّةً،

تدعو السماءَ، كأنّها مأواها.


زرعتْ دعاءَ النورِ في أحلامِها،

لكنَّ ظلًّا عابرًا ألقاها.


غنّى لها صمتُ الحقولِ خجَلًا،

والعِطرُ باحَ بسرِّها إذْ رآها.


يا بنتَ فجرٍ في الدُّجى تبسّمتْ،

والليلُ صاغَ من الضياءِ غِناها.


تمدينَ كفَّيْكِ احتضانًا صادقًا،

فالكونُ يُصغي للندى إذْ ناجاها.


أزرقُ فستانِكِ السماءُ بمدِّهِ،

كالنهرِ يكتبُ في الضياءِ صَداها.


بوحُكِ الصامتُ للوجودِ بشارةٌ،

نَفَسٌ من الإلهامِ قد أوحاها.


منكِ استحالَ الوردُ حُلمًا ناطقًا،

ومن البراءةِ قامَ مجدُ مداها.


يا زهرةَ الطهرِ التي لم تُدنَّسِ،

حرّيةٌ تُشرقُ إذ تلقاها.


 بقلم: د. أحمد عبد المالك أحمد

في سكينة الفجر بقلم الراقي د.محمد اسماعيل

 🌕 فِي سَكِينَةِ الفَجْرِ

✍️ بقلم: د. محمد إسماعيل

من ديوان الطريق إلى النور – المدرسة الصوفية الجديدة


في سَكِينَةِ الفَجْرِ تُرتَقَى الأرْوَاحُ،

وتَنْحَنِي الظُّلْمَةُ إِجْلالًا لِلصَّبَاحِ.


سُرُورٌ يَطُوفُ بِرُكَبِ الخُشُوعِ،

كَمَا تَهْوِي الطُّيُورُ فُرْدَ الجَنَاحِ.


يُولَدُ النُّورُ مِنْ دَمْعِ التَّائِبِ نَاعِمًا،

يَسْكُنُ الأَحْلَامَ فِي صَمْتِ الأَرْوَاحِ.


تُناجِي الرُّوحُ مَوْلَاهَا خَاشِعَةً،

وَتَسْكُبُ الحُبَّ فِي مِحْرَابِ الإِفْصَاحِ.


يَا فَجْرُ، إِنَّكَ مِنْ نِدَاءِ الوُجُودِ مَقَامُهُ،

وَمِنْ سُكُونِكَ يَبْدَأُ سِرُّ الفَلَاحِ.


هُنَا، يَذُوبُ الزَّمَانُ فِي حِجْرِ مَعْنًى،

وَيَسْجُدُ الحُبُّ لِلنُّورِ سُجُودَ النَّجَاحِ.


فَيَغْتَسِلُ الكَوْنُ مِنْ وَجَعِ الغَفْلَةِ،

وَيَرْتَقِي البَصَرُ لِلرُّؤْيَا، وَيَسْتَقر الجَنَاحِ.


يَا رَبِّ، أَنْتَ النُّورُ فِي نُطْقِي وَفِي صَمْتِي،

وَفِي دُمُوعِي، وَفِي أَغْصَانِ أَفْرَاحِي.


فَامْحُ الظَّلَامَ مِنِّي، وَزَيِّنْ فَجْرَ نَفْسِي،

فَالكَمَالُ لَكَ، وَالفَنَاءُ وفِي ضِيَاكَ إِصْلَاحِي.


ففي سَكِينَةِ الفَجْرِ أَشْهَدُ سِرَّكَ

 السَّامِي، ..يَغْسِلُنِي بنُورُ الإِكْرَامِ.


وَيَنْهَانِي عَنْ دُنْيَا كَثُرَتْ مَوْبِقَاتُ دُرُوبِهَا،

فَيَدْفَعُنِي الوَرَعُ عَنْ كُلِّ المَعَاصِي.


تَتَفَتَّحُ الأَرْوَاحُ فِي صَمْتِ الضِّيَاءِ،

وَتَنْحَنِي الظُّلْمَةُ خَوْفًا وَتَسْلِيمًا.


فأَسْمَعُ نَبْضَ الكَوْنِ يُسَبِّحُ خَاشِعًا،

وَيَهْتِفُ الحَجَرُ: "سُبْحَانَ مَنْ جَلَّ تَعْظِيمًا."


 وتَهْوِي الهُمُومُ كَأَوْرَاقِ الخَرِيفِ،

وَيَنْبُتُ الأَمَلُ صِدْقًا وَتَأْكِيدًا.


أَبْصَرْتُ نُورَكَ يَسْكُنُ الأُفُقَ كُلَّهُ،

وَيُولَدُ الصُّبْحُ مِنْ أَعْمَاقِ السَّكِينَةِ.


فَيَا فَجْرُ، فِي حُضُورِكَ سُكُونٍ نَاطِقٍ،

يُحَدِّثُ القَلْبَ: "قُمْ، فَاللَّهُ مَاحُ الذُّنُوبَا."


هُنَاكَ أَدْرَكْتُ أَنَّ السَّكِينَةَ لَيْسَتْ نَوْمَةً،

بَلْ نُورٌ يُذِيبُ فِي النَّفْسِ الآلَامَا.


فَانْحَلَّتِ الدُّنْيَا، وَمَا عَادَتْ تُغَرِّينِي،

إِذْ كُلُّ مَا فِيهَا بَقَايَا وأَوْهَاما.


وَصِرْتُ أَرَى الحَقَّ فِي كُلِّ مَوْجَةٍ نُورٍ،

وَأَسْمَعُهُ نِدَاءً فِي دَمِي والهَاما:


"مَنْ طَهُرَتْ نَفْسُهُ فِي سَكِينَةِ الفَجْرِ،

دَخَلَ بَابَ النُّورِ إِلَى المَقَامِا. "


 جَميعُ الحُقوقِ مَحفوظَة © 

لِلشّاعِرِ د مُحَمَّد إِسماعِيل

❌ لا يُسْمَحُ بالنَّسخِ

 أَو الاقتِباسِ أَو النَّشرِ إِلّا بِإِذنٍ مُسبَقٍ مِنَ الكاتِب.

توأم الروح بقلم الراقية ندي عبدالله

 "توأم الروح-"

~~~~~

من بين صدع الغياب خرجت ملامحه،

لا كوجه، بل كصوت يعرف طريق دمي.

لم أره، لكني تذكرتُه،

كما تتذكّر النار يد الريح التي أيقظتها.

كان يمشي نحوي بلا خطى،

كأن المسافة بيننا

كانت تنتظر لتتعلم معنى اللقاء.

في عينيه،

أقمت صلاة الوجود الأولى،

وفي صمته،

سمعت لغتي تعود من المنفى،

والكلمات تنبض بصوته،

تهمس في دمي،

تروي حكايات لم تُكتب بعد.

هو لم يكن رجلاً،

بل صدى،

وكان أنثاي الخفية التي خرجت من ظلي

لتعيد التوازن إلى ضوءي المائل.

كأنّه ذاكرة أخرى خُلقت لي،

كي أرى نفسي كما أرادها الله:

نصف حنين، ونصف نجاة.

حين اقترب،

لم أمد يدي…

كنا نعرف أن اللمس لا يجمع الأرواح،

بل يُفزعها.

نظر إلي كما ينظر البحر إلى موجه،

يعرف أنها منه،

لكن لا يستطيع احتواءها إلى الأبد.

ثم قال:

"أنا هذا الكائن الذي يمد يديه لك،

أنا الذي يقول: أنا معك."

فارتجف الحرف في صدري،

كأنه عاد من منفى النسيان،

وعرفتُ أن الهاوية التي سقطت فيها

كانت طريقه إليّ.

وفي صمت الوتر الأخير،

تنساب الروح كخيط نور،

تذوب في نغمة لا تُسمع،

لكن القلب يعرفها،

والكلمات لها صوت،

وروح تنبض،

وتروي كل ما صمت عنه الزمن.

لا أنا… ولا هو،

بل نحن — صوت واحد

يتموّج في أبد المعنى.

القيثارة الآن بلا جسد،

لكنها تعزف في الذاكرة،

تعيد خلق العالم

من ذكر وحنين.

ومن بين النغمة والنفس،

تتكوّر القصيدة كدعاء،

كأنها تقول:

ما دام الحب، فالصوت باقٍ…

والروح تهمس، والكلمات تنبض.،،

" ندي عبدالله "

بسمة دافئة بقلم الراقي عبد العزيز عميمر

 بسمة دافئة :

فرحة في يومها

ليت مارس يطول

تتهاطل الورود


اعطوها قلبا نقيا

بسمة لنصفكم

استقامة الإنسان


سماء زرقاء تحتوينا

ريش الطاووس ناعم

الكبير صغير في حضنها


خاض المعارك

وبكى في حضنها

صغير تحت ظلّها



عبدالعزيز عميمر

مسكين أنت يا قلبي بقلم الراقي ابراهيم العمر

 مسكينٌ أنت يا قلبي 

بقلم: إبراهيم العمر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


مسكينٌ أنت يا قلبي،  

كأنك وُلدت في زمنٍ لا يُجيد الإصغاء،  

ولا يُجيد الحب،  

ولا يُجيد أن يُربّت على كتف من يتألم بصمت.


لم تعد تجد في هذه الحياة ما يُغريك بالبقاء،  

الهوى صار كظلٍّ يتبعك دون أن يُلامسك،  

ونار العشق، تلك التي كانت تُدفئك،  

أصبحت رمادًا لا يُجيد سوى أن يُذكّرك بما احترق.


أحلام الأرض الخصبة لم تعد تزرعك،  

بل مرّت بك كما تمرّ الرياح على أرضٍ لا تُنبت،  

ثلوج كانون استوطنتك،  

كأنك بيتٌ مهجور في ضواحي موسكو،  

وأمطار شباط،  

لم تعد ترويك،  

بل أصبحت تبكي عليك.


مخالب الزمن حفرت على جدرانك كلماتٍ لا تُقرأ،  

قشور الفستق التي لامست شفاه من أحببت،  

اختطفها الإعصار،  

والأغصان التي سمعت خفقانك،  

يبست من شدة الحنين،  

كأنها لم تحتمل صدقك.


أوراقك، يا قلبي،  

أضحت صفراء باهتة،  

فقدت عطرها،  

فقدت نداها،  

واستسلمت لرياح الخريف،  

كما يستسلم شاعرٌ روسي لقصيدةٍ لم تكتمل.


أنت قابعٌ في زاوية الزمن المنسي،  

صمتك رهيب،  

مهيب،  

يموت كل شيء فيك،  

وتبقى دقاتك الخافتة،  

كأنين بيانو في بيتٍ لا يسكنه أحد.


يبقى بركانك الخامد،  

يبقى تمرد لا وعيك،  

يبقى ركود المياه عند شطآنك،  

وأنا،  

أنا لا أستطيع أن أُفسّر ما يغلي خلف شغافك،  

ولا أن أُحدّد نوعية الأسلحة التي تُصنّعها،  

بهدوءٍ يشبه خيانة الضوء.


أوردتك لا تنام،  

ليلاً ونهارًا،  

تنسج شيئًا لا يُقال،  

ولا يُفهم،  

ولا يُوقف.


طال صمتك،  

طال رقودك،  

وكل يوم،  

يزداد خوفي منك،  

يزداد قلقي عليك،  

يزداد غضبك،  

يزداد صمتك،  

تكبر عزيمتك،  

يرتفع الجدار،  

تتراكم الأحجار،  

وأنت،  

أنت تُصرّ أن ثورتك لن تكون ردة فعل،  

بل قرارًا يُشبهك،  

يُشبه صمتك،  

يُشبه عنادك.


أنت من يختار الوقت،  

أنت من يُحدّد المكان،  

أنت لا ترتبط بالزمان،  

ولا بالمكان،  

ولا بالتوقعات،  

ولا بالأحكام،  

لك موازينك،  

لك رؤياك،  

لك دروبك التي لا تحيد عنها،  

ولا تملك أن تحجب الشمس،  

حتى لو استهوتك رؤية الغروب.


أنت تؤمن أن كل ما في الكون،  

لا يُغيّر من خاصية الفراغ الذي يحتضنك،  

وأن كل ما تراه،  

لا يُشوّه نقاء العدم الذي يستوعبك،  

وأن كل الضجة التي تحدث في أرجاء العالم،  

لا تهزّ نقاء الصمت،  

الذي يغلفك،  

كما يغلف الثلج مدينةً روسية في عزّ كانون.

إلى نفسي بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 إلى نفسي

ألا مَنْ يشتريكِ مِنَ الذنوبِ


ويمسحُ عارضيكِ مِنَ العيوبِ


فقد أسرفتِ في ظلمٍ كثيرٍ


متی إنْ كُنتِ نادمةً تؤوبي


أتى الامرُ الذي لا بُدَّ منهُ


يلوحُ مع الشروقِ وفي الغروبِ


أتى الانذارُ منتفضاً ولاحتْ


 أماراتٌ مِنَ الخطبِ العجيبِ


أتى الامرُ الذي تخشينَ مِنْهُ


كفاكِ تسكُّعاً بينَ الدروبِ


أتى الانذارُ نحوكِ مِنْ بعيدٍ


وبعدَ غَدٍ سيأتي مِنْ قريبِ


لقدْ تابَ الذينَ عتوْا وعاثوا


فساداً في الحِمى فمتى تتوبي


ذنوبكِ قد ملأتِ الارضَ مِنْها


فكفِّي عَنْ مزاولةِ الذنوبِ


كفاك الجري فالدنيا سراب


فبئس الماء من ماء كذوب


كفاكِ الجريَ فالدنيا سرابٌ


فليسَ هناكَ منْ ماءٍ سكوبِ


لفد أجهدتِِني وسرقتِ عُمْري


للا شيءٍ وأَبديْتِ عُيوبي


فإنِّي لنْ أُطيعَكِ بعدَ يَوْمي 


فَعودي منْ ضَلالكِ واسْتجيبي


لِقد اتعبتِني فأَضَعتُ دَرْبي 


فلمْ أَعْلَمْ شِمالی منْ جنوبي


بقلمي


عباس كاطع حسون /العراق

رماها الزمن بقلم الراقي عبد الكريم عثمان أبو نشأت

 ........ رماها. الزمان ........

يشنف أذني أذان الصباح وتغمر يومي رياح الامل 

  ويثلج صدري نشيد الرعاة بحقل عشيب يشب الحمل 

  هناك تقيم. كواعب بيت يطير. يطير لهن. الغزل 

  ويرسلن شعرا حلي الهفوف. يرفرف جذلا بنسم الجبل 

  ويسرح شوقي بدنيا الجمال. لأرضي لحبي مثار. الجدل 

   تنمر. . عاد. وساند. . غاد. . وصار النسيب رفيق الأجل  


  يبارك حسي سواء الصراط ويملي.علي وجوب العمل

  فوجدي لأرض هواها الفؤاد. رماها الزمان بشتى العلل 

  ففوق ترابي تسيل الدماء. كمجرى نهير بسهل. نفل

  فنصري قريب ورب السماء رياحي تسير مسير الرمل

  يقيد.حنيني تبسم طفلي. دعابة.بنتي وجاري البطل  

  ويؤلم روحي ضياع حقوقي. بفعل العقوق رسو الخجل


  أجل عدوا. كريم الطباع. حكيم الفعال.بليغ الجمل    

  وأحقر جارا غبيا عميا . يدب الدروب سريع الوجل

  لعمرك هذا زوال الحياة كومضة برق كرف المقل 

  اميتوا النزاع ولب الصراع . يحل السلام. وتحلو القبل

  سنرحل يوما ونقبر. غدا. عيون الإله. ترانا . الأزل

  لدار القضاء تجر الخصوم بعدل السماء يسام الرذل

             عبدالكريم عثمان ابو نشأت عمان الاردن


رهين النكبات بقلم الراقي اسامة مصاروة

 رهينُ النَّكَبات

ملحمة شعرية في 450

رباعيةً (إصداري السابع والثلاثون)

تروي نكبات فلسطين 

منذ بدايتها حتى الآن 

تأليف

د. أسامه مصاروه


الجزء الثالث


61

يا ليْتَ شِعْري لِمَ لا يَفْهَمُ

ولا يَرى أوْضاعَ مَنْ يَظْلِمُ

فما الَّذي يمْنَعُ توْبَتَهُ؟

وما الّذي يُبقيه لا يرْحَمُ؟

62

الْعَدْلُ قلْعَةُ الزَّعيمِ التَّقي

وَذِكْرُهُ الصّافي كَمُزْنٍ نَقي

إنْ يَخْرُجِ الشَّعبُ إلى الشارِعِ

فذلِكُمْ حتى الزَّعيمَ يَقي

63

مِنْ شرِّ غازٍ حاقِدٍ نَهِمِ

يمْقُتُ قادةً ذوي قِيَمِ

ويقبَلُ الأَنذالَ مِنْ عَرَبٍ

مَنْ قدْ تَحدَّوْا ذِلَّةَ الْغَنَمِ

64

كانَ بِقُربِ مسجِدِ القريَةِ

مدرسَةٌ قديمةَ الْبُنْيَةِ

كانتْ صغيرةً وَكانَ لنا

مُدرِّسٌ ثمَّ مُرَبِّيَتي

65

كانَ مُدرِّسي على خُلُقِ

لكِنَّنا خِفْناهُ في الطُّرُقِ

لا تفْهَموني خطَأً فَأنا

أحبَبْتُهُ وَخالِقِ الْفَلَقِ

66

كانَ كبيرَ السِّنِ مُحْتَرَما

وَكانَ في تَدْريسِنا عَلَما

ما زِلْتُ حتى الآنَ أَذْكُرُهُ

ما طالِبًا ذمَّ ولا شَتَما

67

كانَ عَطوفًا وَحَنونًا كَما

كانَ شُجاعًا خاصَّةً عِنْدما

كانَ الْاَهالي يخْرُجونَ مَعًا

لِصَدِّ مَنْ أتى لِغَزْوِ الْحِمى

68

أمّا نَغَمْ كاسْمِها مُربِّيتي

فَلي بَدتْ أعْظمَ سيِّدَةِ

كُنتُ أُحبُّها بدونِ مدًى

كَأنَّها بالْفِعْلِ والِدَتي

69

حقًا كَأُمٍ كُنتُ أحْسَبُها

أزورُها حتى وَأَصْحَبُها

لِبيْتِنا إذْ أنَّ والِدَتي

كانتْ تُحِبُّها وَتَطْلُبُها

70

حقيقةً كانتْ تُعامِلُنا 

بِالْحُبِّ مِثْلَما تُقابِلُنا 

كُنْتُ أَراها مَثَلًا راقِيًا

وَدائِمًا كانتْ تُجامِلُنا

71

يُشَجِّعُ الطّالِبَ أنْ يُمْدَحا

وَإنْ هَفا بالْعُنْفِ لنْ يُنْصَحا

الضَّرْبُ يا ناسُ يُعَقِّدُهُ

فكيْفَ بالْمُحْبَطِ أنْ يَفْلَحا؟

72

كانتْ لِمَنْ درَّسَ في السابِقِ

رسالةً بِعِطْرِها الْعابِقِ

تزْرَعُ في قُلوبِ طُلّابِنا

حُبَّ الرَّسولِ الطاهِرِ الصّادقِ

73

حُبُّ الرَّسولِ حُبُّ أَخْلاقِهِ

مَكارِمٍ مِنْ هَدْيِ خالِقِهِ

في الأرضِ لا يُفْسِدُ تابِعُهُ

والْمُفْتَري ليْسَ بِعاشِقِهِ

74

أخْلاقُنا كَذا تُعَلِّمُنا

نُسالِمُ الَّذي يُسالِمُنا

ولا نُذَلُّ للْغُزاةِ وَلا

لِمَنْ بِقَسْوَةٍ يُعامِلُنا

75

في تِلْكُمُ الأَزْمانِ والْحِقَبِ

كانَ الْمُدرِّسونَ كالنُّخَبِ

والْيومَ هلْ نَرى بِهمْ نُخَبًا؟

ماذا بربِكُمْ نَرى عجَبي؟

76

لذلكَ الطُّلابُ ما سَلُكوا

سُلوكَ أوغادٍ وَما حَبَكوا

مُؤامراتٍ غيرَ لائِقَةٍ

إذْ شَرَّها الْجميعُ قدْ أدْركوا

77

صراحَةً أَحْببْتُ مَدْرَستي

وكُنتُ أدْعوها مُؤَسّسَتي

إذْ لمْ يكُنْ في قرْيَتي غيْرُها

لذا بدتْ لي كالْمُقَدَّسَةِ

78

لَعلَّ قُرْبَها مِنَ الْمَسْجدِ

بلْ كوْنَها جُزْءً مِنَ الْمَعْبَدِ

أضْفى عليْها مسْحَةً مِنْ سنا

بيْتِ الْعزيزِ الْواحِدِ الصَّمَدِ


79

وَخلْفَها سوقٌ لِزُرّاعِنا

تُجّارِنا وَكُلِّ صُنّاعِنا

والْوَقْتُ فيها كانَ لي ماتِعًا

بالرَّغْمِ مِنْ عُسْرَةِ أوْضاعِنا

80

وَكنْتُ أصْحو باكِرًا دائِما

وَلمْ أكُنْ لذلِكُمْ نادِما

لأَنّني اعْتَدْتُ على الضَّجَّةِ

إذْ كانَ كلٌّ حينَها قائِما

81

طبْعًا أبي كانَ كعادَتِهِ

حاثَّ الْخُطى إلى عِبادَتِهِ

وبعْدَها يفْتَحُ دكّانَهُ

فالشُّغْلُ بعْضٌ مِنْ سعادتِهِ

82

أمّا أنا فكُنتُ في لهْفَةِ

لِتركِ أشيائِيَ في غُرْفتي

حتى أرى الزُّرّاعَ أحمالَهمْ

قدْ رَتّبوها فوْقَ أرصِفةِ

83

فيَنْزِلُ الرّيقُ على شَفَتي

لما بِهِمْ بالْفِعلِ مِنْ رأْفَةِ

إذْ كانَ بَعْضُهمْ يُقَدِّمُ لي

شيئًا بدافِعٍ مِنَ الأُلفَةِ

84

وكُنْتُ أُعْطى مرَّةً موْزَةَ

مِنْ زارِعٍ ورُبّما لوْزَةَ

بطيخَةً تفاحَةً بيْضَةً

مهما يَكُنْ حتى ولوْ جوْزَةَ

85

الْعيْشُ ضنْكٌ إنّما ساتِرُ

والْكُلُّ بالْكُلِّ كذا شاعِرُ

لمْ نعْرِفِ الْحِقْدَ هناكَ وَلَمْ

يكُنْ لديْنا خائنٌ غادِرُ

86

لا طائِفيَّةً عَرِفْنا ولا

أيَّ شعورٍ بالْعَداءِ علا

وبيْنَنا سَمتْ علاقاتُنا

لا واحِدٌ منا طَغى أوْ قَلى

87

واسْمُ الْحَمولةِ الّتي نَنْتَمي

لها وَرُبَّما بِها نَحْتَمي 

ما كانَ ذا معنًى لِأَجْيالنا

حتى بِأَحْضانِ الْعِدى نرْتَمي 

88

وقرْيَتي كانتْ لنا مَجْمَعا

وَللْجميعِ بالتَّراضي مَعا

حتى غدَتْ قرْيَتُنا جنَّةً

وَلِلْأهالي كُلِّهمْ مَرْتَعا

89 

كُنّا إلى أعراسِنا نذْهَبُ

وإنْ عَجِزْنا حظَّنا نَنْدُبُ

كُنا نُحِبُّ أنْ نشارِكَهمْ

أفْراحَهُمْ والْحَقُّ لمْ يَعَتَبوا  

90

وإنْ أقامَ مَنْزِلًا جارُنا

بَدا لَنا كأنَّهُ دارُنا

لِذا يقومُ الْكلُّ بالواجِبِ

وَإنْ تَقاعَسْنا فذا عارُنا

د. أسامه مصاروه

صمت الوعي الأخير بقلم الراقي زيان معيلبي

 _صمت الوعي الأخير 


أهاجر في ليلٍ لا ينام

تتدلّى من أفقه خيوطُ 

السؤال

وأحملُ روحي على 

كتف التيه

أبحثُ عن ظلّي في 

ممرّات المعنى

عن ملامحي في 

وجوه الغياب....! 

كلُّ شيءٍ من حولي 

يلوّحُ بالانتماء

وحدي عالقٌ بين شهوة 

الوصول

وخوف الرحيل

أرتقُ من غروبٍ قديمٍ 

وطنًا

ومن رماد الصدق 

ملامحَ هوية

فيوشوشني الزيفُ بلسانِ 

النصر

ويُلبسني هالةَ الكِبر

حتى أصدق أني حيٌّ 

خارج قلبي...! 

ثم يأتيني نداءٌ من أعماقٍ 

لا اسمَ لها:

أيّها الغريب في وجهك

كم وطنًا ستخترع 

لتختبئ من نفسك؟

فأخلعُ مجدي... 

وأكسرُ صمتي

وألعنُ الكراسي التي 

جعلتني إلهًا صغيرًا

ثم أعود إليك...

عارياً من كلّ زهو

محمولًا على أكتاف الوجع

كمن وجد وطنه أخيرًا...

في قلب الخسارة.


_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)

في موسم الحفلة المكسورة بقلم الرقي مؤيد نجم حنون طاهر

 فِي مَوْسِمِ الحَفْلَةِ المَكْسُورَةِ


يا حُلْمَ كُلِّ مَهْرَةٍ،

يَفيضُ فِيها بُركانُ الأَحزانِ،

تَسيرُ في وَحْشَةِ الرِّيحِ،

تَسأَلُ الغَيْمَ:

أَيْنَ مَجْرَى النَّهْرِ؟


تَسأَلُ الوِدْيَانَ عن صَبْرٍ نَضِبَ،

وعن وَقْتٍ تَكَرَّمَ بالعُزْلَةِ،

كَعَجُوزٍ يَتَّكِئُ على ذِكْرَاهُ،

أَنْحَنَى ظَهْرُهُ مِنْ وَقْعِ الأَيَّامِ.


وَفِي المَمْلَكَةِ المُتْعَبَةِ لِلْقُلُوبِ،

تُوَزِّعُ الطُّيُورُ أَغَانِيها عَلَى الرَّمَادِ،

يَصْعَدُ مِنَ السُّكُونِ بُخَارُ الحُلْمِ،

وَيَسْقُطُ النُّورُ مِنْ أَجْفَانِ المَسَاءِ.


تَتَفَقَّدُ نَفْسَكِ فِي الحَفْلَةِ،

وَالمَقاعِدُ تَتَبَادَلُ وُجُوهَهَا،

وَالأَصْوَاتُ تَصْعَدُ كَالدُّخَانِ،

تَسأَلِينَ:

أَيْنَ مَكَانِي؟

أَيْنَ مَوْقِعُ حُضُورِي فِي السَّهْرَةِ؟


فَلَا جَوَابَ،

إِلَّا صَدَى زَمَنٍ مَهْزُومٍ،

يَجُرُّ أَثْوَابَهُ فِي مَمَرَّاتِ النِّسْيَانِ،

يَتَعَثَّرُ بِنَفْسِهِ،

وَيَبْكِي.


يَا مَهْرَةَ الحُلْمِ،

كُلُّ الطُّرُقِ تُؤَدِّي إِلَى المَسَاءِ،

وَالمَسَاءُ...

يُؤَدِّي إِلَى صَمْتٍ أَبَدِيٍّ

يُشْبِهُ الرَّحِيلَ.


بقلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر

العراق 


---

يا وتين الحب بقلم الراقي محمد عمر حميد

             ياوتين الحب ..!!

وتين الحبٌ يانبضٓ التغٌني

      لفي نجواكٍ أبحرتٰ التمنٌي

كأنٌي كنتُ في عينيكِ سحراً

     وكنتِ الدفءٓ في أنفاس ظنٌي

ولجتٍ العشقٓ في خلجانٍ قلبي

      فباحٓ الوقدُ في الشريانٍ عنٌي

وغنٌى النايُ في شطٱنٍ روحي

     ونشوى الحلمٍ تسري حيثُ أنٌي

ولكنٌ النوى وافى شُجوني

     فأبكى أدمعي غٍمرُ التجنٌي

وتاهٓ البينُ ليلاً في سُهادي

     وطيرُ الحبٌ أمسى لايغنٌي

ولما الشوقُ أضناهُ التنائي

     وعٓنٌى مُهجتي شكوى التأنٌي

وعهدي في التلاقي عزٌ حيناً

     وحيناً في التداني خابٌ ظنٌي

وقلبي لم يزل يدميهٍ فٓقدي

      وإنٌي متُ صبراّ أو كانٌي

وعهدي أنت سحر في وجودي

    ألا انت الرؤى ما دمت منٌي

محمد عمر حميد


فجر الأمل بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 فجر الأمل

لولا الأمانُ تصحَّرتْ أحلامُنا

وتبدَّدتْ في ليلِنا الأضواءُ


أحيا بذكرى العاشقين وصبرِهم

فالصبرُ يُورِثُ في القلوبِ رجاءُ


تتفتحُ الزهراتُ عندَ صباحِها

لولا اليقينُ، لما أتى الأحياءُ


يهوى الفؤادُ نجومَ ليلٍ ساطعٍ

وعلى الدجى يتسامرُ السعداءُ


أدركتُ أنّ الحزنَ يرحلُ عابرًا

مهما أطالَ، تكاشفتْ أنواءُ


ستعودُ أطيارُ الربيعِ مُغرِّدًا

فعلى الغصونِ تُعانقُ الأصداءُ


ويضخُّ فجرُ الحبِّ في أوطانِنا

مهما تباينَ في الدروبِ خطاءُ


أملٌ يُنادينا بلا تردُّدٍ، فهْوَ

بابُ النجاةِ، ونورُهُ سَمحاءُ


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

دعنا نأخذ عهدا بقلم الراقية سماح عبد الغني

 دعنا نأخذ عهدًا

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


دعنا نأخذ عهدًا، 

أن لا نترك بعضنا البعض أبدا.

 دعنا نعيش معًا فى السماء والأرض 

دعنا ندعو لله أن لا يفرقنا أبدا 

 فالحياة يا حبيبي ما اقصرها فى الوقت 

لا تحتمل قسوة ولا غيابا وهجرا 

دعنا نتشارك أحزاننا وسعادتنا. 

ونصنع من الضعف قوة لا تقهر 

ونجعل الألم درسا لا يتكرر 

دعنا نأخذ عهدًا، أن لا نسيء الظن

 ولا ننفصل ولا نخون العهد أبدا 

دعنا لا نقع في فخ البعض منا وحلمنا يتكدر 

والحب يتلوث ولا يروق بيننا يا عهدا 

فحبنا مثل اللبن أنقى وأطهر 

دعنا نرسم حبنا بستانا

 مملوءا بالألوان والبهجة 

نمتص رحيق الفرح منه ولا نخاف شيئاً 

نرسم خطا مستقيما لا يتعرج أبدا 

دعنا نقاتل الحياة معا جنبا إلى جنبا 

وإن فرقنا الموت فى الدنيا

 فلن يفرقنا فى الآخرة

يوم الحشر الحبيب يحشر مع من يحبه 


وفى النهاية تجتمع الأحبة