الخميس، 3 يوليو 2025

أنشودة الحب الخالد بقلم الراقي وليد الجزار

 🌹 أنشودة الحب الخالدة 🌹


بقلم: وليد جمال محمد


يا تاجًا فوق جبيني يُزيّنهُ

يا سرًّا أخفيتُه عن كلّ البشر

وبُحتُ به بينَ سطوري...

بعطرِ حبّي أنثُره


أردتُ أن أكتبَ عن حُبّي

فوقفتُ حائرًا، عاجزًا، صامتًا

فكيف أصفُ إحساسًا

يسري في كلّ أجزائي؟

وكيف أصفُ مدى عُمقِ محبّتي

وأنتِ كلّ همساتي؟


من أجلكِ أكتبُ كلّ كلماتي

بإحساسي، من قلبٍ يُحبّك

ولا يعرف في الحُبّ إلا أنتِ


يا تاجًا فوق رأسي

ومليكةً، تصنعُ من إحساسي عقدًا لها

لِتسبحَ روحي تسبيحةَ عشقي لها


من فرطِ إحساسي في محرابِ حُبّكِ

سيّدتي...

تعلّمتُ الحُب، فرفعتُ قداسَه

ونطقتُ باسمِك،

وهتفتُ في كلّ المدائنِ


ونشوةُ العِشقِ تأخذني

فتوضّأتُ في محرابك

وسلّمتُ برفعةِ الحب

وسلّمتُ قلبي إليكِ

فإنّني الآن أتبعُ رِكابَك

وأنتظرُك بكلّ شوق


وكأنّك الهواءُ الذي أتنفّسه

لأنّكِ صرتِ لي سرّ الحياة

بل أنتِ أنفاسي، وعِطرُ أنفاسي

أستنشقُ رحيقَ الحُبّ منكِ


فأنتِ ربيعٌ قد أتى

فتفتّحت أزهاري في كلّ الرُّبوع

وغَرّدت الطيورُ برفعةِ الحُب

لِتُنشد أنشودةَ عشق

على عزفِ أوتارِ قلبي الحزينة

التي عزفت من جديد

أنشودة الحُبّ


فتغنّت بها ألحانُ الطيور

لتُردّد أنشودةَ حبٍّ خالدة

تحكي مفردات حُبّي لكِ

لتكونَ على مرّ العصور

ذكريات خالدة

تُكرّس معاني الحُبّ

في كلّ العصور....

            بقلم 

وليد جمال محمد عقل 

(الشهير بوليد الجزار)

وطن وحب بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 وطن وحب


في رأسي ؛ 

زلازل لاتُحصى ؛

ضحية واحدة !!!


كل شيء ؛

تلمس برقة ؛

وطني حسرة !!


 هناك أشياء ؛

 ترحل بسهولة ؛

أهمها العمر !!


هناك أشياء ؛

ترحل بسهولة ؛

أفضلها الحب !!


هناك أشياء ؛

ترحل بسهولة ؛

أكثرها السعادة !!!


هناك أشياء ؛

تبقى ولو مرفوضة ،

 ذكريات أولهم !!


هناك أشياء ؛

تبقى ولو مرفوضة ؛

أصعبها الحزن !!


هناك أشياء ؛

تبقى ولو مرفوضة ؛

أبغضها القسوة !!!  


 شئنا أم لا ؛

تمضي بنا سفينة ؛  

نجاتنا الرجاء بالله !!

                   

 النحل باق ؛

 يبحث عن رحيق الأزهار ؛ 

طيب المذاق الشراب !!!


بطهارة القلب ؛

نبحث عن الأنقياء؛

الحب ليس للعاشقين فقط !!


بقلمي ✍️ فريال عمر كوشوغ

حقائب أيلول بقلم الراقية ندى الروح

 #حقائب_أيلول 

خلف كل غيمة

أرقب بزوغك 

أيتها السعادة

 الهاربة منذ خمسين

 ونيف من العمر!

أمَنّي جفاف الروح

 بهطولك ذات 

فلتة للحزن المعربد

 في كل شبر مني...

متأرجحة أنا

 بين فكّي صبريَ 

المَقيت أحاور

 أملا زائفا منذ

 رحيل الشغف!

أعيد ترتيب مسبحة

 الوقت الجاثم 

في معبد انتظارك...

أقرأ تراتيل اللقاء 

لهفة ...لهفة...

و أطوي مسافات

 البعاد 

زفرة... زفرة

و أنتظر على أعتاب

" أيلول"

 ككل عام...

أحمل في صدري

 إيمان عاشق 

تدغدغه نبوءات

  قديمة في فناجين

 الغجر!

أيا نسمات "أيلولَ"

 هُبِّي وانتشليني

 من ليلِيَ الطويل

و صخب الرّحيل...

محتجزة أنا

 عند متاريس 

 صمتك الأبدي...

 أنثرُ بذور أوهامي

 لينبت الشوق

 في معابر ذكراك...

هلا جرّبتَ يوما

 كيف تولد الدموع

 من رحم الانتظار؟

و كيف تغفو 

الأمنيات المؤجلة

 على سطح السماء؟!

هل وقفت يوما 

في طابور الذكرى

تُرمّمُ أشلاء قلب

 يُحتضر؟!

كنتُ سأروي لك 

عمراً من الشوق

 لكنك كنتَ وهما !

يا لَهذا الخريف

 الكئيب!

هاذي حقائبي 

بعثرتها على

 أرصفتك الخاوية

خُذ منها ما تشاء

و دعني أكتب

 قصة أخرى 

لانتفاضة الألم

 على أعتاب "أيلول"

 آخر يرتحل...

#ندى_الروح

الجزائر

روضات بها أمل بقلم الراقي سمير الغزالي

 ( روضاتٌ بها أَمَلٌ ) 

البحر البسيط

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

قُدُّ القَميصُ وما قُدّتْ طَهارتُهُ 

طوبى ليوسفَ دونَ الكَيدِ إِيمانُ

نورُ البَراءةِ تَمكينٌ ومَرحَمَةٌ

والحِقدُ عَتمٌ و للأَحقادِ خِذلانُ

إِنَّ البَراءةَ شَمسٌ يُستَضاءُ بِها

عَتمٌ صِراطُكَ والطّاغينَ عُميانُ

في ظُلمةِ الجُبِّ أَلقوا الطُّهرَ في حَلَكٍ

فَحَلَّقَ النّورُ والأَنوارُ صِنوانُ 

كَمْ من قلوبٍ قَسَتْ في الوَهمِ من شَرَهٍ

بالحُبِّ لانَ وبالإِحسانِ صَوّانُ

يا وَجهَ يَعقوبَ هَلّا قد خَلَوتَ لَهُمْ

سادَ الحَبيبُ ومن وَجهِ الهُدى بانوا 

كُلٌّ يُنافسُ زُلخى في مَحبّتِكم

في الوَجهِ حُسنٌ وفي الأَعماقِ إِحسانُ

لا لَومَ في خَطأٍ فالصَّفحُ يَمحوَهُ

إِنْ كانَ من نَدَمٍ والدَّمعُ هَتّانُ

فَكَمْ أَتَتْ في رُبا الأَيامِ مَظلَمَةٌ

وكم أَتَى في رُبا الأَيامِ غُفرانُ

فاغنَمْ سَماحاً إذا ما لاحَ في أَفُقٍ

فَلَنْ يَنالَكَ عِندَ اللّهِ نِسيانُ

أَبي التَّسامُحُ أَمشي في دُروبِهما

مَهما وجدتُ على الغُفرانِ نُكرانُ

ففي التَّسامحِ رَوضاتٌ بها أَملٌ

لن يَدخُلَ الرَّوضَ طَعّانٌ ولَعّانُ

قَلبٌ حَفيظٌ أمينٌ في خَزائِنِهِ

والكَيلُ يُزجى وفي الآفاقِ جَوْعانُ

انظُرْ إلى الطُّهرِ واستَعبِرْ نِهايَتَهُ

فَليسَ في الشَّرِّ أَحبابٌ وخِلّانُ

ذُقنا من القَهرِ ماناءَ الزَّمانُ بهِ

في السِّجنِ ذُلٌّ و حَسراتٌ وألوانُ

الصَّفحُ نورٌ وإِشراقٌ بِمَحلَكَةٍ

في جَنَّةِ الخُلدِ إِنصافٌ ورِضوانُ

سوريا ، الثلاثاء 1 - 7 - 2025

شراع الأمل بقلم الراقية سعاد الطحان

 ...شراع الأمل

................

....امتلأت دفاتري بأشعاري

....واشتاق شراعي لأسفاري

...ليرسو على شاطئ

...يشهد معه شمس نهاري

...فإذا ماحل الليل عليه

....سهر يسامر أقماري

...أتحرر معه من قيدي

...أنسى أمسي 

...لأعيش غدي

..شراعي لايعرف طعم اليأس

...فهو لحياتي

...كنور الشمس

...معه أنسى أحزاني

..وتسمو روحي ووجداني

...شراعي شراع الأمل

...قصر أم طال الأجل

سعاد الطحان..

اعترافات أنثى بقلم الراقية ندى الجزائري

 اعترافات أنثى لا تعتذر عن جنونها 


أنا لستُ شاعرة،

ولا ساحرة…

أنا فقط امرأةٌ تتحدث مع أفكارها أكثر مما تفعل مع البشر،

وتنام بجانب الجنون كما ينام العشاق على حافة الفقد. هو

أكتب لأنني لا أحتمل طهري الزائد،

وأصمت… كي لا أفضح ما لا يجب أن يُقال..

لأن الكلمات في داخلي

تتعلّم الرقص

وتتمنّى لو أنها طير

أو صرخة،

أو قبلة ضائعة.

جنوني؟

أن أُصغي لصوت الحنين وهو يمشي حافيًا على جلدي

أن أُفسّر الصدف كأنها نبوءات،

وأقرأ الغيم كأنه رسالة

من شخص نسي أن يُحبّني بصوتٍ عال.

أنا لا أطيق الأشياء المستقيمة،

أميل كما تميل رغباتي

أدور... لا من سُكر

بل من سؤال واحد

لماذا كل هذا العادي، وأنا خُلقت على هيئة حريق؟

قالوا:

تخلّصي من الجنون.

فابتسمت…

أنا لا أتخلّى عن الأجنحة

حتى إن كَسرتني في الهواء.

ندى الجزائري/أم مروان/

03-07-2025

طوفان الفراق بقلم الراقي ابراهيم اللفافي

 ابراهيم اللغافي


طوفان الفراق

معاناة بلا حدود

ترافقني وهي ممزوجة

تحالفت على قصفي

يوما بعد يوم

غارات دون توقف

آلام أوجاع اختناق

ضمير عار والفؤاد

تمزقت أوردته

نبضاته معدودة ساعاتها

احتضار قبل أوانه

كانت وطني

أرضها وحدي من أطؤها

غلتها وحدي من أستثمرها

جمالها وضاء اكتسح العالم

انفردت بابتسامتها

لطالما كانت جذابة

تزهر أرجاء القرى بالرياحين

عطرها تربع واستعلى

على كل النسائم

ذكريات مفبركة من نسج الخيال

لكنها أسرتني وبشتى أنواع

العقاب والسياط تؤنبني

فراق أعمى لا يبصر

لا يعرف معنى

الرأفة


بقلمي إبراهيم اللغافي

هي لا تتوجع بقلم الراقي د.عبد الرحيم جاموس

 هي لا تتوجّع..!

 نصٌ بقلم د. عبد الرحيم جاموس


هي لا تتوجّعُ...

لأنّها وُلِدَتْ مَيْتَةً، بلا قلبٍ...

بلا نَبضٍ... بلا ذاكرة!

***

كومةٌ من الأسفارِ المتناقضة،

تطفَحُ بأساطيرَ وخرافاتٍ بالية،

تحملُ فوقَ ظهرِها لَعنةَ الزمن،

وتُؤَسّسُ لحربٍ دائمةٍ لا تهدأ،

حربٍ وُضِعَتْ لها أركانُها

منذ الوهمِ الأوّلِ... 

والخطيئةِ الأولى....

***

هي لا مُستقبلَ ينتظرُها،

سوى التشتُّتِ... 

والتيهِ...

الضياعِ... 

والفناءِ المُحَتَّم...

مهما تمادَتْ في غيِّها،

مهما تجبَّرَتْ... 

وتغطرَسَتْ...

فزمنُ اندثارِها آتٍ لا محالة،

ستنفجرُ من داخلِها،

لأنّها تحملُ بُذورَ فنائِها في صُلبِها،

منذ لحظةِ تخلُّقِها في رحمِ الاستكبار،

ومَخْبَرِ المكرِ، والرذيلةِ، والشرِّ...!

***

والمكرُ السَّيِّئُ

لا يَحيقُ إلّا بأهلِه،

وإن طالَ المدى،

وإن تبجَّحَ الوهمُ بقوَّةِ الحديدِ والنار...

***

هي لا تتوجّعُ،

لأنّها لا تعرفُ معنى النَّدم،

ولا تحتكمُ إلى ضميرٍ أو بصيرة،

فهي عصابةٌ منفلتةٌ من كُلِّ وازع،

بلا روحٍ...

بلا عقلٍ...

بلا قلبٍ...

قد وُلِدَتْ حقيقةً ميتة،

تَمشي بقَدمِ الخديعة،

وتتغذّى على دِماءِ الأبرياءِ....

***

هي لا تتوجّعُ،

حين تَهُبُّ عليها ريحُ الحقيقة،

ساعةُ التَّحلُّلِ...

والتَّفكُّكِ...

والانفلاشِ المُفجع...

***

هي لا تَشعرُ بالألَمِ الذي بثَّتْهُ في الأجساد،

ولا تُدرِكُ لَذعَ الجراحِ التي خلَّفَها قيامُها،

ولا صَدى البُكاءِ في دُروبِ المَنفى...!

***

هي لا تتوقَّعُ نهايةً،

لأنّها لا ترى إلّا ظلَّها،

ولا تسمعُ إلّا صداها...

***

لكنَّ النهايةَ تقترب،

تُزاحِمُها في المرآة،

وتكسرُ وَهْمَ خلودِها....

***

هي لا تتوجّع...

لأنّها لم تُخلَقْ من طِينِ الحياة،

بل من رَمادِ الحقد،

وسُخامِ المدافع،

وغُبارِ البارود...

***

هي لا تتوجّع،

لأنّها...

ميتةٌ منذُ وِلادَتِها،

بِلا عقلٍ،

بِلا قلبٍ،

بِلا إنسان...!


د.عبدالرحيم جاموس  

الرياض 3/7/2025 م

حوار بين الشمس والبحر بقلم الراقية أمل بومعرافي خيرة

 حوار بين الشمس والبحر،،🌞🏖️


قالت الشمس للبحر.

 وهي تشرف على المغيب.

رويدك أيها البحر لا تجزع 

فبين أمواجك أمر عجيب. 

وفي زرقتك سر يسحر العيون. 

ويآسر الروح .

وتفتتن به القلوب.

فغيابي أمر عتيد.

وغدا سأشرق وأعود من جديد.

فأمري ليس ببعيد.

قال البحر وهو يودعها حزين.

عند رحيلك يغادرني كل المقيمين.

فترتدي السماء وشاح الظلام. 

ويحتلني الأنين.

تغادرني زرقتي البهيجة. 

وترسي سفني على منائي.

 فأكون في غيابك سقيم.

لكن ها أنا هنا باق إلى حين تعودين. 

وعلى شواطئي تشرقين. 

وسأبقى بانتظارك على أمل. ويقين ... الملكة امل بومعرافي خيرة

في مقلتيك بقلم الراقي عبد الله سعدي

 في مقلتيكِ، هوايَ ضاعَ مُتيَّمًا

وسُهادُ قلبي فيكِ باتَ مُحرَّمًا


يا نغمةً عزفتْ على جَفنِ الدُّجى

وسَرَتْ كماءِ الوردِ تُسكرُ أنجُمًا


عيناكِ بحرٌ، والحنينُ زوابِعٌ

تمضي، وتتركُ في الضلوعِ تَرَنُّمًا


كمْ قُلتُ: ويحَ العاشقين إذا بَكَتْ

عينُ الحبيبةِ، كيفَ يصبرُ مُغرمًا؟


فيها الأنينُ، وفي جُفونكِ رعشةٌ

تبكي الفُراقَ، وتستثيرُ تَكلُّمًا


والدمعُ لؤلؤةٌ على خدِّ الجَمالِ

سالتْ، فأهدتْ للقصائدِ مَغنمًا


هذي المقلُّ، بها تألَّقَ سِرُّنا

وبها أقيمَ العِشقُ، وانتشى نَدمًا


فدعيني أسكنْ في عَينِكِ مأوىً

قد كانَ للعشّاقِ حِلمًا مُ

لهِمًا


عبد الله سعدي

هل يرضيك قتلي بقلم الراقية وسام اسماعيل

 **هل يرضيك قتلي**


لازالت الأنظارُ  

تُزاحِمُكِ  

وكلُّ أحلامِهم تناديكِ  


تتجمهرُ العيونُ  

لملاقاتِكِ  

وتتسابقُ الكلماتُ  

لترضيكِ  


كلُّ الشفاهِ تُغازِلُكِ  

وكلُّ القلوبِ  

ترى فيكِ  

حلمًا غَرَستْهُ  

مشاعرُهم  

في حقولِ أراضيكِ  


يمتدُّ بصري المتعبُ  

من خلفِ غُبارِهم  

إلى حيثُ يُلاقيكِ  


إلى أضواءِ جبينِكِ

إلى بَريقِ عينيكِ

إلى حدودِ أمانيِّكِ  


ومن بين أصداءِ  

عَجْزي  

ومن خلفِ  

ألفٍ من الجموعِ  

أُناديكِ  


أُلوِّحُ لكِ  

بآخرِ قافيةٍ  

في جعبةِ قصيدتي  

بآخرِ أنفاسِ مشقتي  

هل كان قتلي يُرضيكِ؟  


أم أنَّكِ يا مدللتي 

ويا صغيرتي 

ويا فراشتي  

تقتلين يومي بماضيكِ؟  


الشاعرة / وسام اسماعيل

ثبات ملائكي بقلم الراقي سليمان أحمد نزال

 ثبات ملائكي


آثرتُ هجر َ كلامها و عتابها


و جوارحي ستقودها لغيابها


  مثل المها فلتسرعي في مشيةٍ


و قصائدي قد أقسمتْ لترابها


بثباتها حسناتها و ثوابها


و صقورها بكمينها و مهابها 


هذا أنا و علاقتي برحيلها


تقفُ الزهور ُ تحية ً لذهابها


ضجر َ الوتين ُ بفتنة ٍ و غموضها


و تفرّغتْ كلماتي لشرابها


جاورتُ ماء َ فراشة ٍ بسفينتي


و تركت ُ لونَ ملامها بعبابها


 قمر ُ النشيد ِ بغزتي و جراحها


دعني أقيم صلاتنا بخرابها


دعني أزيح غلالة ً عن ذلة


أبصرتها بغرابها و ذئابها


ترك َ الفرارُ علامة ً بنعامةٍ


فتنكّرتْ برمالها و ضبابها


كسر َ الزمان ُ جرارها فتسرّبتْ


بهروبها و ذبولها بخطابها


هذا أنا سأعيدني لدمائنا


في مشهد ٍ لخيامها و مصابها


القدس يا أشجانها بكتابها


قد دنّسوا باحاتها و قبابها


قررتُ هزّ قراءة ٍ لمسافةٍ


 فخسارتي أرجعتها لحسابها


عشقُ الحسان ِ سيكتفي بصهيلي


كلُّ الأنوثة ِ ستحتفي بشهابها


طيّرتها أيامها كيمامها


و جمعتها أغلاطي لصوابها


أيقونتي في ضفتي و غضابها


إن البقاء َ كصخرة ٍ بهضابها


زيتونها كنعانها يا مهجتي


كيف الوصول لنبضها و جوابها ؟


سليمان نزال

من خلف الأسوار بقلم الراقية بن عزوز زهرة

 من خلف الأسوار

أيّتها الصّرخة القادمة

من خلف الزّمن البعيد

الغائر في قصي المسافات

دعيني أتدفّق ينبوعاً

أندلق كماء دردارٍ عذبٍ متراخٍ

كحركة البحر وهو يداعب قطع الجليد

في موسم الرّبيع والذّوبان

دعيني أرقب وجه السّماء بشغف المتطفّل

حين تصل الصّاعقة منذرة بالشّؤم

لتصلك مباغتة وهي تلسعك بلسانها

الملتوي المتعرّج الحارق السّخين

دعيني أيّتها اللّعنة القادمة من السّماء

أرقّع ثوب خجلي لأستر خوفي

وتوجّسي وجرحي وواقعي الأليم

أسكن طمأنينتي البائسة

أطارد الجنون أصارعه

ألقّح في لحظة استعراضيّة

لحظة تزاوج الرّوح والجسد عبر السّنين

دعيني

أخطو صوب قابل أيّامي، أتحرّك راقصة

على وقع أنغام موسيقا مرآة روحي

أنت وأنا

كلانا سيمفونيّة قديمة يألفها اليقين

ألحانها حنينة، تتكرّر مرّات ومرّات عبر آلاف الدّهور

أبصر عنفوانك وصهوة شجونك

تمتطينها، تحثّ تذكارك العقيم

دعيني أعبر هاوية الانتظار

أقف بين الضّفتين

أتبرّأ من العودة إلى الوراء

هناك ما هو خطير خلف ظهورنا

عنيف جحيم

أحاذر من الهاوية، أخاف السّقوط

أعانق الارتعاش حين أتعثّر

أمام التّردد ومدمعي الهتون

يخترقني سهم الشّوق

يجعل عظامي كالطّحين

والتّوهج الرّميم

تمطرني سحابة داكنة تحجب الضّياء

قطراتها ثقيلة فوق كاهلي

تمتصّ دمي السّاخن العنيد

ترهقني، وريح صقيعها يصفعني

ينذرني يتوعّد بالفوضى وسيفها الفتين

صوتها المدوّي بارد جدّا

لا أخافه حين تهتزّ نبرته

إلاّ حين يزحف فوق جسدي

يفقدني شعوري وتوازني

تطفح روحي امتلاء

حتّى أنسى نفسي واسمي

ومن أنا ومن أكون

والعالم بأسره في داخلي يحوم

أستفيق وأقف من جديد

أسابق الحياة

لا أخاف المنون.

الشاعرة والأديبة

بن عزوز زهرة