الأحد، 1 يونيو 2025

نادرون جدا بقلم الراقي محمد محجوبي

 نادرون جدا 

. ....

من يسكنون أقداح الحياة 

يمتعون أنفسهم 

بقصائد نادرة التحليق تحلب من غيمة الأنين  

نفحات من رقصة الياسمين 


نادرون جدا 

من يهزون جذوع العالم  

ليستعيروا من سمغ الضوء 

حديثا يسري هموس الليل يشعل رغبة الشموع المنتفضة الجدران 


نادرون أولئك الشعراء 

الذين يركبون الحلم في منتصف اليقظة 


ليوصلوا رسائلهم المشحونة البياض 

يتركون أثرا في زخم التشويه 

يستعيدون البسمة بعد عواصف الضياع 


محمد محجوبي/ الجزائر

لقاء بقلم الراقي الهادي العثماني

 لقاء

`````

إذا ما التقينا،

تصلّي بدرب اللقاءِ القلوبُ

ويشرق فجرٌ،

وفي ظلمةِ اللّيلِ يعبقُ عطرٌ

ويشدو على راحتَيْنا القمرْ

هم العاشقون

 تساقَوْا كؤوسَ المُدامِ الحلالِ

وغنّوا لفرحِ اللقاء الأغــرْ

تسامروا ليلًا 

تقاسموا عشقًا

تسامَوْا مع الشوق،

طال السهرْ

هم العاشقون

تبادلوا عند اللقاءِعهودًا 

تهادوا ورودّا،

وباقاتِ شعرٍ، 

وأحلامَ عمرٍ

وداعبوا لحنا 

فغنّى الوتـرْ

هم العاشقون

تلحّفوا ليلا ستار الظلامْ

وساروا معا في دروب الغرامْ

فداعب كفّ النسيم الـقـمـرْ

فيا ليلُ غنّ مع العاشقينْ

ورتّل لنا سورة الصابرينْ

لعلّ الحنين اذا ما انفجـرْ

يضمّد فينا جراحَ السنينْ

يعالج ضيم الفؤاد الحزينْ

فنمنح القلب خضرَ الأماني

ونمنح الحبّ باقي العمــــرْ

       

   الهادي العثماني.       

            تونس

الحروف تنادي بقلم الراقي سمير الغزالي

 (الحروفُ تُنادي) كامل

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

 عبثا أداري لوعة بفؤادي

والعينُ تفضحني ودمعُ مدادي

 والشّوقُ ذوّبني وألهبَ مهجتي

فكأنّهُ لَهَبُ الهوى وودادِ 

يتبخّر الحبّ الكتوم بقبلتي

يَهمي عليكَ بمكةِ الأمجادِ 

لبّيكَ ربّي والحبيب محمد

خذني إليك بطيبتي وسوادي 

وتكادُ تقتلني ذنوبي فامحُها

ياواحداً ياخالقَ الإسعادِ

 واجعلْ لذنبي عند عبدكَ مِنحة

وتسامحاً واقبلني يوم معادِ 

ونزعتُ ألقابَ السّيادة كلَّها 

ونزعتُ سيفي تائباً ونِجادي 

فدمي وروحي والفؤادُ جميعُهم

يرنو إلى طُهر الفتى المُنقادِ 

ويوسوسُ الشّيطانُ في عتباتِهم

فَيُصَدُّ من أرواحِهم وأيادِ

 أسْعدنا ياربَّ العبادِ كهاجرٍ

واجعلْ هنانا نجوةَ الأولادِ 

زدني يقيناً في نعيمكَ دائماً

كيقينِ إبراهيمَ حين يُنادي 

في نجد مكّةَ طاهراً وشعابِها

بُعِثَ الأمينُ الصّادقُ الميعادِ 

ليُطهّرَ الرِّجسَ الأثيمَ بطهره

فيُنَقّيَ الأتراحَ والأعيادِ

ومكثتُ في بابِ الكريمِ منادياً

إذما أموتُ فذي الحروفُ تُنادي 

إنْ لمْ تُجبنا يا إلهي مَنْ لنا

فاشفعْ لنا يا صادقاً ياهادي 

بقلمي : سمير موسى الغزالي

سوريا : 1 - 6 - 2025

الفتى المنقاد لأمر الله تعالى : إسماعيل عليه السّلام .

بشرى الصباح بقلم الراقي بسعيد محمد

 بشرى الصباح  


بقلم ألأستاذ : بسعيد محمد 


أحمامة البشر الجميل تحية 

يا كل حبي و المنى و رجائي 


أنذا دهتني في الحياة مصائب 

تركت ندوبا في الحشا و فضائي 


لما رأيتك يا حمامة انجلى 

صبحي بكل مسرة و غناء 


هذا البياض أثار في عزيمة 

و توقدا للسعي والعلياء 


رسم الجناحان المودة طلقة 

و شمائلا تزهو بكل صفاء 


يا رونق الفل الجميل ،ويا سنا 

ثلج كسا الغبراء خير رداء !


يا عزف ناي ساحر جلب الهنا 

و أعاد بهجة عمري الوضاء  


قد كنت منكسر الفؤاد وقهوتي 

معروضة صبحا تريد لقائي 


أملي يرفرف في سمائي فرحة 

و مواكبا أجمل بها وسمائي 


أطلقت للجو البهي مشاعري 

أرنو لحسن خمائل خضراء  


أرجو إلى النهر الضحوك و نفحه 

يسقي الروابي والمنى بسخاء 


ذات الهديل: أيا ضياء ،ساطعا 

و نشيد سعي قاصم البرحاء 


يا بهجة العينين ،يا رنم الشذى 

أنت الربيع بزهره ،وحداء  


عاش الجناح لكل خير دافق 

و محبة و تواصل و عطاء 


عاش الجناح لنور كون ساحر 

ضم الوجود بعزفه ورواء !!!


الوطن العربي ،السبت : 19 من شهر نوفمبر المجيد / تشرين الثاني 2022

ي

السبت، 31 مايو 2025

اليوم الخامس من ذي الحجة بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 اليوم الخامس من ذي الحجة

=================

و عدنا مرة أخرى

لساح البيت والحرم

نطوف تحية البيت

ونزجي الدمع في همم

ونرفع للسما كفا

لأهل الفيض والكرم

نصلي كيفما يحلو

بصبح أو لدى الظلم

نروح وبعدها نغدو

نناجي الله في الحرم

هنا جاء النبيون

وكل الخلق من قدم

نلبي دعوة الصدق

ونحيا من ربى العدم

نصلي فرضنا ندعو

ونشكر هذه النعم

فيا رباه فاقبلنا 

وخفف حدة الألم

ذنوب أثقلت كتفي

ودمعي ها هو يهمي

تقبل ربنا منا

فأهلك أنت للكرم


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

بين سحر وسر بقلم الراقي الشاعر التلمساني

 بين سحِرٍ وسرّ

 

بأيِّ طَرْفٍ رَمَتْ مُقْلَتَاهُ

فُؤَادًا بِسِرِّ الحُرُوفِ رَمَاهُ

بأيِّ قصيدٍ سَرى في شَداهُ

أما آن أن يتجلّى بَهاه

إذا مَا أبانَ، أفاقَ الجمالُ

فَذابَ الزمانُ بلَمْحِ رُؤاهُ

وقد أصدق القَوْلَ لما نهاه

وذا القلبُ تاه لمَّا عصاه

أأكتُمُ دَمْعًا تَوَارَى خَفَاه

إذا مَرَّ طَيْفٌ لَهُ فِي رُبَاهُ

كأن الزّمانَ تجلّى مداه

فَمَا عَادَ يَسْعَى لِغَيْرِ رِضَاهُ

أَمَا آنَ للعقلِ أن يستفيقَ؟

فَكَمْ نَامَ في الحُبِّ حَتَّى نسَاهُ

فَدَعْنِي أُعانِقُ حُلْمَ الحُرُوفِ

لعلي أناجي رموش صداه

وأشكو غراما سقاني أساه

وقد ذاب قلبي بجمر ٍكواه

أُسائلُ قلبي: أتبقى أسيرًا

وفي كلّ نبضٍ تُقاسي جَفَاهُ؟

ترى هل أَراهُ؟ فمالي سَبِيلٌ

وراحَةُ قَلْبيَ سِوَى أنْ أَرَاهُ

تجلّى جمالُ الحبيبِ بنورٍ

فما عادَ في الكونِ إلا هُداهُ

فدعني أُسبِّحُ ربَّ الوُجودِ

فروحي سمَتْ في سَمَاء رِضاه

هو العشْقُ ما بيْنَ سِحْرٍ وسرٍّ

يسَافرُ شَوقًا إِل

ى أنْ يَرَاه

الشاعر التلمساني

تبدو غريبا بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 تبدو غريباً


يامن تراني بغير القلب أعرفك 

قد قلت قولاً كما أنهيت إنسانا 


كيف اجترأت على الألفاظ تطلقها 

ونسيت أنٔا بنبض القلب سكنانا 


وبدأت تنسى حبال الوصل كيف بدت 

مذ داهمت روحي قطار الحب لقيانا 


ماهكذا الحب يامن لست تقرأه 

تبدو غريباً كمن لو كان سكرانا 


أرأيت أني إليك تميل قافيتي 

لو كنت أعلم مافي القلب أحيانا 


لكنه الحب قد أعمى لنا بصراً 

وأسكب الدمع على العينين أحزانا 


ولستَ ترأف بحق النبض معتذراً 

أما تراك هتكت بدمع العين أجفانا 


جعلت مني ومن قلبينا تجربةً 

دارت رحاها على العشاق بهتانا 


كلٌ يكيل من الأحزان طاقته 

وأنا أكيل بقلبي الحزن أزمانا 


حتى تراني إليك النبض أرسله 

لعل ذاك يعيد الشوق مجانا 


حمدي أحمد شحادات...

طعام القوم بقلم الراقي آمنة ناجي الموشكي

 طَعامُ القَومِ


ويَأتي الصُّبحُ مِنْ ديجورِ لَيْلٍ

تُعانِقُهُ مَشَقّاتُ النَّهارِ


لِيُخبِرَنا بِأنَّ النُّورَ يَأتي

إذا عُدْنا لِتَصحيحِ المَسارِ


نُوَحِّدُ فيهِ رَبَّ المُلْكِ نَمضي

إلى العَلْياءِ صَفًّا كالسَّواري


نُسانِدُ بَعضَنا بَعضًا كَأنّا

بروحٍ واحدٍ تسقي الصحار


فَنُحييها بِروحِ العَزمِ فينا

لِيبدو المَرجُ زاهٍ بِاخضِرارِ


بِهِ الأزهارُ وَالأَنهارُ تَجري

فتُحيينا لنَعلو بِالشِّعارِ


بِوَحدَتِنا نَرى الأنوارَ تَسري

عَلى مَرِّ اللَّيالي وَالنَّهارِ


تُغَنّي في ضِفافِ النَّهرِ غِيدٌ

وَتَرشُدُنا إلى نَيلِ الفَخارِ


وَتُنشِدُ بِالأَماني شامِخاتٍ

إلى الأَفواجِ مِن نَسلِ الكِبارِ


أُباةَ الضَّيمِ مَن بِالخَيرِ جاؤوا

وَلَبَّوا مَن يُنادي: أَينَ جاري؟


يَقولُ الآنَ: يا أَبناءَ قَومي،

هَلُمّوا ساندوني في مَساري


دُعاةُ الكُفرِ وَالإلحادِ جاروا

عَلى داري وَعاثوا في صِغاري


أبادونا وَما زالوا فَصِرنا

حُطامًا في مَتاهاتِ الدِّيارِ


وَقَد أَمسَت مَبانينا خَرابًا

وَأَطفالُ الحِجارةِ في البَراري


طَعامُ القَومِ ريحٌ مِن هَباءٍ

وَماءُ القَومِ مِن باقِي الغُبارِ


وَأنتِ أُمَّتي، يا وَيلَ أُمّي،

بِكُمْ قَد صِرتُ مَهزومًا وَعاري


تُعينونَ الغَريبَ عَلَيَّ حَتّى

رَأيتُ الوَيلَ مِنكُمْ وَالمَرارِ


لِماذا لا أَنالُ الحَقَّ؟ قُولوا

وَأَرضي تَشتَكي جُرمًا وَعارِ؟


بِأيدي الغاصِبينَ تَنوحُ دَهرًا

وَأَنتُمْ تَرصُدونَ الانكسارِ


وَلَكِنّي بِعَونِ اللهِ ماضٍ

إلى العَلْياءِ فَخرًا بِانتصاري


شاعرة الوجدان العربي

ا.د.آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١. ٦. ٢٠٢٥م

ولادة العدم بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 ولادة العدم

من رحمِ صمتِ العصورِ

 اندلعتْ

نارٌ بلا ضوءٍ ولا دخانِ

تشهقُ الأكوانُ من رعبِها

وتكبو النجومُ على الأماني

سُحقَ الزمانُ 

على عتبةِ الهاويَة

وتَيبَّسَتْ أسئلةُ الكيانِ

كأنَّ فجرًا ماتَ قبل انبثاقِه

وارتدَّ ليلًا في الجنان

يبكي بملحٍ بلا دموع

يختنق في رحم الأنين

أضلاعه أقفاصُ سُهدٍ

وقلبهُ تمثالُ حنين

تحبو صرخته على

 أطرافِ الشك

وتتعثر بأشواكِ اليقين

كأنما الحلمُ الذي حملتْ به

وُئد في ساعة التكوين

قد كان آنيةً من الوهم

تغلي على نار السكون

يلفّها صمتُ المدى

ويلعن الشبح

 في سجنِ الظنون

وحين جاء المخاضُ

 بلا شهقه

وتمخّضَ بالعَدمِ الجنينُ

فانشطرَ الصمتُ نصفينِ

وانطفأَ النورُ وماتَ اليقين

وسُمعتْ صرخةُ السرابِ

وُلدتُ كي لا أكون

عماد فهمي النعيمي العراق

نحو الأصالة بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 نَحْوَ الأصالةِ


فاحتْ حُروفي بِعِطْرِ الفُلِّ رَيْحانا 

والنّظمُ غَرّدَ كالأطْيارِ نَشْوانا

أمّا القوافي فإنَّ الحَبْكَ زَخْرَفَها

لتَمنَحَ النٌّطْقَ بالألْفاظِ إتْقانا

يَقودُها القَلَمُ المَوْهوبُ مُتَّجِهاً

نحْوَ الأصالَةِ لا يَحْتاجُ أعْوانا 

نَظْمٌ بليغٌ بِفَصْلِ القَوْلِ مُلْتَحِمٌ

والمُفْرَداتُ تَشُقُّ البَحْرَ أوْزانا 

بها البلاغَةُ في اسْتِشْرافِها حِكَمٌ

ظَلّتْ تُجَسِّدُ في الآدابِ سُلْطانا


يا منْ يغوصُ بُحورَ الشّعْرِ في الأدبِ

على القوافي يُديرُ الوَزنَ عنْ كَثبِ

تلْقاهُ يسْبحُ والأمْواجُ تَدْفَعُهُ

والفِقْهُ يَمْنَحُهُ الإتْقانَ في بالأدَبِ

تراهُ يَبْني وعِلْمُ النَّحْوِ يُرْشِدُهُ

إلى البيانِ بلا لَغْوٍ ولا تَعَبِ

يَزيدُ روْنَقَهُ الإعْرابُ مُقْتَدِراً

فيَشْرحُ الصّدْرَ والتّفْكيرَ بالسّبَبِ

تأتي إليهِ حروفٌُ في مناقِرِها

بَيْتُ القصيدِ كما يُبْنى لدى العَرَبِ 


محمد الدبلي الفاطمي

لا تسألوني بقلم الراقية سعاد الطحان

 ...لاتسألوني

.............

....بقلمي: سعاد الطحان

     ------------

....أنا البحار تحوي في أعماقهاالدرر

...أنا الفمر يبزغ بعد طول السهر

...أنا الفجر يطل بعد ليل كاد يحتضر

..أنا الأمل للصحراء. الجرداء كمطر ينهمر

....أنا البريق لعيون أرهقها السهر

...أنا الوفاء لقلوب لم يصفو لها القدر

....لاتسألوني من أنا.

...أنا تغريد البلابل

...يطرب أغصان الشجر

....أنا قهوة الصباح

..بيد فنان مبتكر

...أنا بلسم جميل

...يداوي القلب المنكسر

....لاتسألوني من أنا

...أنا نسمات تشرين

...تهدي ليل الحيارى

....

.تداعب قلوب العذارى

...ترسل للقلب إشارة

...دع الهموم تندثر

...الله أكبر

....سعاد الطحان

..على زوالها قدير مقتدر.

حقيقة الحرية بقلم الراقي عمر بلقاضي

 حقيقة الحرِّية

بحر الكامل

عمر بلقاضي / الجزائر

***

الحرِّية الحقيقية أن تتخلّص من جمود عقلك وعيوب نفسك وتحلِّق عاليا في الإيمان والتّقوى والإحسان

***

رَاقِبْ نُمُوَّ الثَّمْرِ في الأغصانِ

وتَنَاغُمِ الأشكالِ والألوانِ

رَاقبْ جمالَ الشَّمسِ عند بُزُوغِهَا

بِشُعاعِها المُتوَرِّدِ الفتَّانِ

رَاقِبْ بَهاءَ الزَّهْرِ أو قَطْرِ النَّدَى

يَزْهُو على الهَضَباتِ والوِدْيانِ

رَاقبْ ورَاقبْ فالرُّبوعُ مَسارِحٌ

تُبْدِي بَديعَ الخَلْقِ والإتقانِ

حُجَجُ العَقيدةِ في الوُجودِ كَثيرَةٌ

تَدْعُو القُلوبَ إلى هُدَى الرَّحمنِ

لَكنَّ طَيْشًا قد تَجَذَّرَ في الرُّؤَى

غَرَسَ الجَهالة َفي بني الإنسانِ

أين التَّفكُّرُ؟ فالعُقولُ طَلِيقَةٌ

لِتُحَرَّرَ الدُّنيا من الكُفرَانِ

حُرِّيةُ الإنسانِ عَقلٌ راشِدٌ

يَعْلُو على الرَّغَباتِ والأدْرانِ

حُرِّيةُ الإنسانِ فَهْمٌ للوَرَى

يَسْمُو بِهِمَّتِهِ إلى الإيمانِ

حُرِّيةُ الإنسانِ طُهْرٌ بَاطِنٌ

يَحْمِي جَوارِحَنا منَ العِصْيانِ

ليسَ التَّحَرُّرُ أن تَكونَ مُسَخَّرًا

لِهَواجِسِ الأهواءِ والشَّيْطانِ

إنَّ التَّحَرُّرَ بالهدايةِ والتُّقَى

يا رَاغِبًا فِي عِزَّةِ الإحْسَانِ

عمر بلقاضي / الجزائر

أطلال الذكريات بقلم الراقية ندى الروح

 "#أطلال_الذكريات "

لم أعد أتصنع بهجة بوصفة سحرية كاذبة تثير الريبة و الظنون...

لم يعد يعنيني "إيتيكيت" الكلام ولا كيف أحظى بعبارات الثناء، مثلما كنتُ طفلة صغيرة في مقاعد الدراسة...

حين كانت تحركني سذاجتي وبراءة الأطفال في عيني... 

اليوم أراني كبرت...

نعم كبرت بما يكفي و تحملتُ أوزار طيبتي و رحت أوثق لحظات خيباتي ووجعي بأنامل مزقتها أنياب السنين!

تعبتُ وأنا أحاول إرضاء القدر بابتسامة زائفة كل صباح...

أخاف أن يباغتني بصفعة منه لا تُحتمل!

لم أعد مهووسة بأشيائك التي فقدتْ رونقها الذي كنتُ أرعاه كطفل صغير...

لم أعد أتتبع بقايا عطرك بين طيات ثيابك القابعة على رف خزانتي المهشمة!

و لا عن رائحة أنفاسك المنبعثة من زوايا غرفتك المهجورة...

ولا عن أي شيء منك يذكرني بهزائمي المتتالية...

حتى اسطواناتك القديمة" لكوكب الشرق" ،قد تيبست و عانقت خيوط العناكب في ذلك الصندوق الهرم...

فلم يبقَ منها لا

"أنت عمري" 

و لا

 "هذه ليلتي"

و لا 

"ليلة حب" 

ولا

" أغدا ألقاك"

لقد باتت كلها "أطلال...أطلال"

و "دارت الأيام"

على كل أغانينا الجميلة...

ولم يبقَ سوى

"ألف ليلة و ليلة " 

من العذاب و موسيقاها الحزينة...

سأترك لها الأبواب مشرعة ليسمعها العابرون 

و كل الذين قد خذلهم الحب يوما!

#ندى_الروح

الجزائر