الأحد، 24 نوفمبر 2024

زهرة المدائن بقلم الراقي مروان كوجر

 "زهرة المدائن"

 

نادى المنادي الآن مِن فوق الذرىٰ 

                   كم حاجتي هديَ النبوءة كي أرىٰ

يازهرة الأقداس لاغي غافلا 

                         يأبى الفلاح بمعزل واستنكرا 

نطقت بالسنة البعوض مواجعي

                          ملَّت تنادي غائباً مااستنصرا 

أخبر صلاح العزّ يوقظ مجدها

                   ليعود من جدب الكرامة أخضرا 

يا أمة الأمجاد روضك مقفرٌ 

                   أضحى عرينك خلف خزيٍ مدبرا 

ناحت على الأجداث تندب عجزها 

                     حتى طغىٰ بالإفك باغٍ وافترىٰ 

شلال من قاني الشهادة هادرُ 

                    ملأ المشيب عوارضي مما جرى

 وشراذم الغدر التي قد أيقنت 

                       من أن وحياً قد أحلَّ لبربرىٰ

رَكِبتْ علىٰ الآثام تجبر حقَّها

                      وتظن أن همقدشاً تحت الثرىٰ 

أيٍ من العهدين كنت قرأته 

                        ولمست فانوس النبي تطهُّرا 

نكروا دليل الحق من تاريخنا 

                       وأبىٰ حليف الغدر أن يتبصَّرا

اسلك دروب العزّ وارفع صرحها

                  واطرق بباب الفتح واردع خيبرا 

لنعيد من زحف القداسة مجدها

                   ونخط من عزم البطولة أسطرا

لا تجزعنَّ من النوائب سخطها

                       سيعود مجدٌ تستنار به القرىٰ

أتمم صلاتك للإله بحمده

                         وادعو لربك تستزيد تصبُّرا

فاخلع سوادك فالخدوج حزينة  

                        الله أكبر من سيهزم قيصرا

حلَّت على الأوطان شر ضغونها

                     وسُباب أمِّي خانع خلف الورىٰ

جاوزتُ أيُّوب النبوءة صابراً

                   وطفحت كيلاً كم أطلتم بالكرى

يا أمة ألفت هوادم عرشها

                       تأبى النساء بأن يلذن تقهقرا  

هيَّا انهضي من وهن عزمك وارتقي

                     حتَّى الصغار استهجنوكِ تنمرا

                            

                            بقلم : المستشار الثقافي 

                            السفير .د. مروان كوجر

غباء بقلم الراقية فريدة توفيق الجوهري

 غباء

جميعنا يحصد بعض سنابل الندم من غلة العمر يهرسها بطاحونة الأيام كم بذرنا في الحقول حبوب المحبة وكم زرعنا شتلات ورد في الدروب وكم صاح بنا غباؤنا سينتشر العطر يوما فتصل قطراته إلينا وإلى الجميع ما كانا نذكر أن العطر يموت بموت الورد وإن الشتول تتيبس دون ري وإن بذار العدل فارغة جوفاء

فشتول بلادي عليلة شهيدة وعطر البارود يملأ خياشيم الحياة والحقيقة وردة ذابلة

ونحن نجلس على قارعة الوجع نتسول فتات أمل يروي جوعنا العتيق للحظة فرح.

فريدة توفيق الجوهري لبنان

وجع بهمي حلم يكبر بقلم الراقي مجيد الزبيدي

 شعـــــــــــــــــر

-------------

وَجَعٌ يهمي...حلمٌ يكبَر.


•• استذكار ٌ لروح صديقي الشاعر سلمان علنجاوي 


يا أيها المزَّملُ شجواً..أوقدْ في دفتر أشعارك نجمة

فضياؤك أضحى عتمة... 

هربتْ من صدرك يا حزناً كلُّ جياد ِالصبر ِ

وافترشتْ مائدةُ الرأس صحونَ الشعر.ِ.

والحزن...آه الحزن إمتدَّ تخوما سيَّج بابَ الارض عليك

والعالم حولك ينحدر. 

والأرضُ تدور تدور .......تسَّاقط كرةً من حولك.. 

مابين الدمعة والجرح...تهوي فأس تغتال بعينيك ضياء الفجر 

وجعٌ يهمي ؛ حلمٌ يكبر.. 

ما بين اليقظة والحلم النازفْ .....تولد أزمنةالغربة..

تحتقن الآهةُ في الحلق.. 

تسقط في الميدان وحيدا الاّ من ألمك 

ما بين الاصداء وصوتك

كانت ريح ٌ تبحث عن تاج مصنوع من هام الشجر 

سيدة تبحث عنهاحاشية تسبح في (زبد البحر) 

وصرتَ خرافة... 

خرافة عمرمطويٍّ تحت وسادة امل مجتر 

ينفض رملاً غطّى جبين الجثة 

وجع يهمي .....حلم يكبر..جمع حكايا 

من راوية فذٍ كان وكان .. 

كان يروي قصصا جذلى

اوينشد شعرا غزلا 

في دارِ جواري السلطان...


* الكلمات المحصورة بين هلالين عنواين بعض دواوينه المطبوعة

___________________________________________

مجيد الزبيدي.... العراق

مستحيل بقلم الراقي أسامة مصاروة

 مُستحيلْ

لسْتِ التي أحْبَبْتُها لا مستحيلْ

لسْتِ التي قدْ خِلْتُها حُبّي الجميل

لسْتِ التي أهْديْتُها قلبي الوَفي

لسْتِ التي أعطيْتُها فكري الأصيلْ

لا مُستحيلٌ مُستحيلٌ مُستحيلْ


قدْ كُنتِ لي رمزًا لرَبّاتِ الْغرامْ

وَقُدْوةً لَهُنَّ في دُنيا الهُيامْ

ماذا جرى حتى غدا الحبُّ أسىً

وصِرْتُ ويْلي أشتهي الموتَ الزؤامْ

لسْتِ التي أحْبَبْتُها لا مستحيلْ

لسْتِ التي قدْ خِلْتُها حُبّي الجميل

لا مُستحيلٌ مُستحيلٌ مُستحيلْ


إنّ الهوى عِندي أَنا دُنيا ودينْ

في عالَمٍ لا يهتدي فتْحٌ مُبينْ

والحُبُّ أخلاقٌ صراطٌ مُستقيمْ

لا الصَّدُ يغشاهُ ولا الهجْرُ المُشينْ

لسْتِ التي أحْبَبْتُها لا مستحيلْ

لسْتِ التي قدْ خِلْتُها حُبّي الجميل

لا مُستحيلٌ مُستحيلٌ مُستحيلْ


يا ليتَ شِعري هل غدا الحُبُّ مُحالْ

والصِّدْقُ أيضًا لا يُنالُ ولا يُطالْ

أُسْطورةً يا ويْلتي كانَ الهوى

وهْمًا بأَيْدينا بنيْنا ثمَّ زالْ

لسْتِ التي أحْبَبْتُها لا مُستحيلْ

لسْتِ التي قدْ خِلْتُها حُبّي الجميل

لا مُستحيلٌ مُستحيلٌ مُستحيلْ


إنْ كُنتِ منْذُ المُلْتقى لمْ تعْشَقي

لا بأسَ لكنْ خبِّري بلْ واصْدُقي 

أنتِ كما يبدو وربّي أعْلَمُ

ظُلِمتِ منْ قبْلُ ولمْ تنْعَتِقي

لستِ التي أحْبَبْتُها لا مُستحيلْ

لسْتِ التي قدْ خِلْتُها حُبّي الجميل

لا مُستحيلٌ مُستحيلٌ مُستحيلْ


هناكَ مَنْ لمْ يعْترِفْ بقدْرِكِ

بل وَتغاضى عنْ معالي فِكْرِكِ

معْ أنّني ما كُنتُ يومًا جاحدًا

قدْ أثخَنتْ قلبي ليالي هجرِكِ

لسْتِ التي أحْبَبْتُها لا مستحيلْ

لسْتِ التي قدْ خِلْتُها حُبّي الجميل

لا مُستحيلٌ مُستحيلٌ مُستحيلْ


أشْعُرُ يا سيّدتي بريْبِكِ

في كلِّ مَنْ سعى سُدىً لِحُبِّكِ

إنْ كنتِ مُنذُ البدءِ مني خائفةْ

لِمَ القَبولُ والرِضا بِقُربِكِ

لسْتِ التي أحْبَبْتُها لا مستحيلْ

لسْتِ التي قدْ خِلْتُها حُبّي الجميل

لا مُستحيلٌ مُستحيلٌ مُستحيلْ


بالرَّغْمِ مِنْ كلِّ ما مرَّ وَكانْ

هيّا اجْعلي للحُبِّ في القلْبِ مَكانْ

لا تقْنَطي لا تحْزَني عيشي الحياةْ

أرجو لكِ الحبَّ الجميلَ والأمانْ

لستِ التي أحببتُها لا مُستحيل

لستِ التي قدْ خِلْتُها حُبّي الجميلْ

لا مُستحيلٌ مستحيلُ مُستحيلْ

د. أسامه مصاروه

فيتو على الحياة بقلم الراقي عماد نصر

 فيتو على الحياة


عندما جلسَ العالمُ حولَ الطاولةِ المستديرةِ

ليقتسمَ الحقَّ كقطعةِ كعكٍ صغيرةِ

جاءَ صاحبُ الكرسيِّ المُذهَّبِ

يجرُّ خلفَهُ حبلَ التاريخِ المُرهَبِ

وقال :

" لنا أن نحيا ... إن شئنا

ولكم أن تموتوا ... إن أردنا "


رفعَ يدهُ ... وقالَ بصوتٍ جهير :

" فيتو "

فسقطتِ المدنُ كالدموعِ على الخدود

وانكسرتِ السماءُ إلى شظايا

تحطَّمَتِ الأحلامُ في عيونِ الرُّضَّعِ

واختبأَتْ الشمسُ خلفَ أسلاكِ الصمتِ .


قالوا عن حقِّ الفيتو :

إنه عدلُ الأرضِ في كفِّ الجبَّارين

وأنه حَكَمةُ الأممِ المستكينين

كيفَ تُصانُ الحقوقُ بمقصلةٍ ؟

وكيفَ تُعلَّقُ الحريةُ على مشنقةٍ من حبرٍ ؟


هنا ... تُقتلُ القضايا بورقةٍ

وهناك ... يُبادُ شعبٌ بسكوتِ لجنةٍ

وهلّلَ الحاضرونَ :

" إنه صوتُ الحكمةِ "

لكنَّ الحكمةَ صارتِ المشنقةَ

وصارَتِ العدالةُ طائرًا مذبوحًا

يُباعُ في سوقِ العبيدِ

باسمِ القانونِ المُعلَّب .


" فيتو "

قالها الرجلُ ذو ربطةِ العنقِ اللامعة

فارتجَّتِ القبورُ، وزادتِ الأشلاءُ بريقًا .

طفلٌ يصرخُ تحتَ الأنقاض :

" هل أنا جزءٌ من النقاش ؟

أم أنّي تفصيلٌ زائدٌ في فصولِ المعاهداتِ ؟ "


صديقي الأمينُ العام

لا تسألني عن الحقِّ

فالحقُّ ليسَ هنا

الحقُّ عاطلٌ عن العملِ في مكاتبِ الأرشيفِ

والإنسانيةُ ليستْ إلا تمثالًا

في متحفِ الأممِ المتحدة .


" فيتو "

تُقالُ لتمنعَ قنبلةً

فتنزلُ بدلًا منها ألفُ قنبلةٍ .

تُقالُ لتُسكِتَ حربًا

فتشعلُ ألفَ نارٍ .

فيا حاملَ الشَّمعِ في عتمةِ المحافلِ

لا تُضيءُ لنا الظلامَ

بل تُشعلُ حرائقَ في القلبِ .


أيها العالمُ

كيفَ تُصَفَّقونَ لطاولةٍ مستديرة

وسيفُها غَرسٌ في خاصرتِنا ؟

كيفَ تُصدِّقونَ ميثاقًا

كُتِبَ بحبرِ الخديعةِ ؟

كيفَ تُنشدونَ للسلامِ

وأنتم تذبحونهُ كلَّ دقيقة ؟


فيتو ...

على طفلةٍ تحملُ دفترَ الرسمِ

فيتو ...

على شجرةِ زيتونٍ تُقاومُ الدبابةَ

فيتو ...

على الحق

على الحبِّ

على الحريةِ

على الحياةِ .

فيتو ...

فيتو ...


فقولوا للعدالةِ ... وداعًا

قولوا للحقيقةِ ... سامحينا

فمنذُ أن وُلِدَتِ الطاولةُ المستديرة

ونحنُ ندورُ في حلقةِ العبثِ

نبحثُ عن وطنٍ ...

في خرائطِ الخيانة .


عماد نصر

البعد الصامت بقلم الراقي عصام الصامت

 ❣️البعد الصامت❣️

في أعماق الليل الساكن

تدقّ ساعات الانتظار

 كالأمواج المتلاطمة

تتلاشى أصداؤها

 في صدري المضطرب

ويعلو صوت السؤال

 في رأسي بصوت الصمت

وأعودُ لأتذكر كلماتك الحانية

 وجوابك الذي بات لغزًا

 عميقًا يُحيط بإدراكي.

أُدرك أنّ الزمنَ 

ليس إلا ثنايا عابرة

 تجمعنا وتفسح الفرص للفراق

 فكلما ابتعدنا

 تزداد غموضًا رغبتنا

 في الالتقاء

 يُخطئ الشوقُ شجونًا

 على وجهي

 الذي لم يكن له قصةٌ

 سوى بك

 وتهرب من الإجابة

 القاسية التي تزفر في وجهي

مع هذا البعد الصامت

أدرك أن الحُبَّ يتعارض

 مع الزمان والمكان

 ليُعلِّمَنا دروسًا جديدة

 في لُغة البعد والاقتراب.

 فكيف يمكننا العيش

 بين حروف الانتظار

 ومتاهات الوعود

 وكيف يمكن أن نجتمع

 في مكان خارج نطاق الزمان المحدد؟

فالأمل لا يمكن أن يُسْلبَ منّا

والفصل الذي قد يقربنا

 أيضًا قد يبعدنا

إنها مأساة الحُبّ

 التي تكتبها أنامل القدر

 وتُكمِلُها أنغام القلب

 وأوجاع الروح.

بقلمي عصام أحمد الصامت

الهوى جمر بقلم الراقي جاسم الطائي

 ( الهوى جمرُ )

جودي بدمعِكِ يا عينُ الهوى جمرُ

ولْتَغسِلي جرحَ قلبٍ مسَّهُ الضُّرُّ

كم أطرَقَ النَّبضُ إشفاقاً على وَجَعي

وراحَ يَجتَرُّ صمتاً فالصدى مُرُّ

زلَّت به الآهُ ،في جبٍّ ترافقُهُ

حتى حسبتُ بأنَّ المنتهى صِفرُ

لن أحسِبَ اليومَ من عُمري ولا لغدٍ

شيءٌ من الحظِّ ما أبلى بيَ الهجرُ 

وما لِما مرَّ مِنْ ماضٍ سوى حلمٍ

مسخٍ فيا ليتَ لي من دونه أمرُ

جيشُ الكوابيسِ جرارٌ فيا عجبي

ما أوصدَ الجفنَ دونَ السهدِ مغترُّ

مجمّرُ الرّوحِ أشواقٌ تحاصِرُني

كالنارِ تأكلُ يا بؤساً بمن تعرو

ضاقَت عليّ دهاليزُ الأسى وبها

من المواجعِ وشمٌ أمرُهُ سِّرُّ

يا خلُّ رفقاً بما ألقى فبي أمَلٌ

ضيّعتُهُ بقوافٍ مَدُّها جَزرُ 

لا كانَ منها شراعٌ فكَّ أحجيةً

ولا استقرَّت على الشطآنِ تَبْتَرُّ

بأيِّها كنتُ أبغي رَسمَ أُمنيتي

أبلى النُّقوشَ على أكمامِها قَفرُ

كم أشرَعَتْ تَمتَطي بحراً مُسافِرةً

فخانَها اللونُ والفرشاةُ والصَّبرُ

رفقاً بقرطاسِ قلبي متخماً وجعاً

تنازعَ الحرفَ منهُ الخفضُ والجرُّ

وطيفُكَ النورُ يبقى في مُخَيِّلتي

تعويذةً عندَها كم يَسجدُ السِّحرُ

---------------

جاسم الطائي

أستعرض الأحقاب بقلم الراقية رفا الأشعل

 أستعرض الأحقابَ ..


أستعرض الأحقابَ من تاريخنا 

كي أستعيد مفاخرَ الأجدادِ


تلكَ القرونُ الخالياتُ من العلا 

من عزّةٍ .. من خالدِ الأمجادِ


إنّ الجدود الخالدين بمجدهم 

خلعوا مفاخرهم على الأحفادِ


عهد بأندلسٍ كما عذبِ الرّؤى

أمجاده دفء الصّدى بفؤادي


ذكراه أمست مثل جمرٍ في دمي

متوقّدٌ .. وإن اختفى برمَادِ


يا أمّة العربِ الّتي كانت لنا 

صكّ الأمانِ وفخر أهل الضّادِ


واليوم نحنُ وقد تشتّتَ شملنَا

والكلّ يشكو فادح الأنكاد 


في الشّام شعبٌ إستبدّ بهِ الضّنى

وغيومُ بؤسٍ في سماء بلادي


غدرَ القريبُ وما ترفّعَ عنْ أذى

والبَعضُ ذو مقةٍ وذو أحقَادِ


والشرّ أمسى في النّفوس سجيّة

بل صار كالأورامِ في الأجسادِ


وأرى العداوة أصبحت كشريعة

كعبادةٍ .. بل نزعةُ الإلحادِ


أحتارُ يا وطني الّذي أحببتُهُ

والحزن يسكنُ مهجتي وفؤادي


اليومَ والأعداءُ تهدمُ مجدَنَا

أرسلت حرفي يرتجيك ينادي  


ذاك العدوّ قدِ استباحَ ديارنَا

وأراه يحرمنا فتاتَ الزَادِ


والموتُ يطوي كلّ يومٍ بَعضُنَا 

في القدس في بيروت في بغدادِ


ياقدس يا أرض النّقاء تصبّري 

كوني معَ العليا على ميعادِ


فَبنوكِ مازالو كما كانوا وهم

للذودِ في صدقٍ على استعدادِ


متفائلٌ أبقى ومهما رابني 

دهري وأمطر بالسّهام فؤادي


حتّى إذا صار الأقارب كلَهمْ

فيهم يجول الحقدُ في الأكبادِ


أو صرتُ انظرُ في الوجودِ فلا أرى

إلاّ سوادًا آخذًا بسوادِ ..


سأظلُّ أوقظُ في الدّجى أنوارهُ

حتّى يؤول سوادهُ لنفادِ


حتّى تشعّ على جوانبهِ المنَى

والكونُ يملؤهُ الضّياءُ الهادي


وأظلّ كالغيمِ الّذي يهمي لكيْ

يسقي الزّهور على ربًا ووهادِ


وأصبّ في أذنِ الزّمانِ قصائدي

كالطّير يشدو في رحابِ الوادي


وتعودُ دومًا بهجتي ومسرّتي 

مهما يجرّ الدّهرُ من أنكادِ


رفا الأشعل

على الكامل

عصبة العز وثلة الهوان بقلم الراقي عمر بلقاضي

 عُصبة العزِّ وثلَّة الهوان

عمر بلقاضي / الجزائر

الإهداء : إلى عصبة العزِّ في غ،زة

إلى ثلّة الهوان والخِذلان في الزّمن الحاسم

***

الشَّعبُ في غ،زَّ،ة الإيمانِ مُتَّحِدُ

رغمَ المجازرِ في الإقدامِ يَجتهِدُ

شعبٌ يضُخُّ دماءً لا حدودَ لها

وقد تأخَّرَ عنه العونُ والمَدَدُ

شعبٌ أصيلٌ كريمٌ لا مثيلَ له

آياتُه العزُّ والإيمانُ والجَلَدُ

رغم الحصارِ ورغم الجوعِ نَلْحظُهُ

يَرضى ويقنَعُ في الدُّنيا بما يَجِدُ

هو العزيزُ بدينِ الله في ثِقةٍ

فلن يُغيِّرَهُ عن عزِّه أحدُ

قد قامَ للدَّفعِ يَحدوهُ الهُدى فسَمَا

بدا شُجاعاً ونارُ الفتكِ تتَّقِدُ

ليتَ الرَّؤوسَ التي مالت توافقُه

مع الرِّجال بإسمِ الله تَتَّحِدُ

أهلُ البطولة في غزَّاءَ في شُغُلٍ

والنَّاسُ في ضفَّة العبَّاسِ ترتَعِدُ

فيها الخيانةُ منذ ارتَدَّ رائِدُها

والفحلُ فيها من الاذيالِ يُنتقَدُ

عصابةُ الذلِّ في أرضٍ مُكبَّلةٍ

غيَّ العمالةِ للأعداءِ تَعتَقِدُ

ما عادَ يُنهِضُها بطشٌ ولا خَطَرٌ

إلى البُغاةِ بني صُه،يونَ تَستَنِدُ

غداً تراهمْ بلا عِرضٍ ولا وطَنٍ

ولن يَرِقَّ لهم قلبٌ إذا شَرَدُوا

لقد تخلَّوْا عن الإقدامِ وانبَطَحُوا

فلن ينالوا من الأعداءِ ما وُعِدُوا

إنَّ التَّحرُّرَ إقدامٌ وتضحيةٌ

فما تحرَّر من دونِ الرَّدى بَلَدُ

الخَصم ُخَصمٌ عنيدٌ لا وفاءَ لهُ

فكيف يُنصفُ من هانوا ومن خَمَدُوا

لقد خَذلتم رِفاقَ الدَّربِ في طمَعٍ

أفكارُكم سَفَهٌ أعدادُكم بدَدُ

والشَّعبُ إن كان ذا جُبْنٍ وذا وَهَنٍ

يَبقى أسيرا فلا يُغْنِي الدُّمَى عدَدُ

يا قوم قوموا لصدِّ الذُّلِّ عن غَدِكمْ

ولا تُطيعوا من ارْتدُّوا ومن فسَدُوا

ستندمونَ إذا زلَّ الزَّمان بكمْ

وقد رأيتم هَوَى الأعداءِ يُعتمَدُ

إنّ اليَهُ،ودَ بلا عهدٍ ولا خُلُقٍ

الغدرُ دَيدنُهُم والغِلُّ و اللَّدَدُ

عتَوْا وعاثُوا فسادًا في مَواطِنِنا

الكونُ يَلعنُهم والواحدُ الصَّمدُ

لكنَّهم وجَدُوا أشباهَ أحمِرةٍ

في هُوَّة الذُّلِّ والإفسادِ تَحْتَشِدُ

العِزُّ والفوزُ للإبطالِ في رفَحٍ

وفي الحواضِرِ في غزَّ،اء فاعتقِدُوا

قومٌ لُيوثٌ بإيمانٍ يُثبِّتُهم

رُغمَ المُعاناةِ والأهوالِ ما سَجَدُوا

والعارُ والنَّارُ والإخزاءُ عاقبةٌ

لمن أطاعُوا نَتَن،يَاهُو ومن عَبَدُوا

فاللهُ يَمقُتُ أقواماً بلا شَرَفٍ

يُقَبِّلونَ يَدَ الجَلاّدِ إن جُلِدُوا

بقلمي عمر بلقاضي الجزائر

اشتياق بقلم الراقية زينة الهمامي

 ***أشتياق***


أشتاق لنفسي القديمة

لبيتنا القديم

إلى يد أمي تمسح على ضعفنا

فتحوله إلى قوة

إلى أنفاسها العطرة

و حضنها الدافئ

لأبتسامات الورود

لما تداعبها خيوط الشمس

للروآبي وهي تستقبل الربيع

أشتاق لأيام الصبا

ولإحلام ها هنا مدفونة

تحتضنني الوحدة

يلفني الضياع

أبتسم...أقهقه...ثم أصرخ

تعيد لي الريح صدى صوتي

تتراقص الأطياف من حولي

ترتعد فرائسي رهبة

أشعر برغبة في البكاء

أشرب دمعي 

أتقيأ ذكرياتي و أوجاعي

هنا كانت بدايتي و نهايتي

دموع حارقة وفراغ يلتهمني

أغمض عيني

تتناثر الأمنيات كأوراق الخريف

أشعر بقشعريرةٍ

نسيم بارد يخترق جسدي

أصحو من الإغماء

أزداد شوقا لنفسي القديمة


بقلمي:زينة الهمامي تونس

دعي الرحيل بقلم الراقي د.علي المنصوري

 دعي الرحيل 

حتى يتبقى 

لون الحرير 

وحصن مملكتي 

ينام قرير 

لن أتقبل أن أبقى رهيناً 

أو حبيس دمعة 

وشيئاً من وفاء

سأدع البكاء 

والنفرة والآه 


دعي البصر 

فلن تمتزج الصبابة 

وسواد الرحيل 

فالغياب قسراً

ك الموت بلا موعد

شغفي لا ينتهي

كبرق غيمة في جعبتها غيث لا ينتهي 

الغرام تراكم 

والزمان تزاحم 

ولكِ وجدي يشتكي

بعداً بلا هدف 

أحبكِ وكلي شغف 


د.علي المنصوري

سلامي لغزىدة ام الرجال بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 *( سلامي لغزّة أمّ الرجال)*


بغزّةْ

         دمارْ


بغزّةْ


         حصارْ


يموت الرجالُ


تموت النساءُ


يموت الصغارْ


وتُهدمُ كلّ المباني


ويُحرقُ نخل الأماني


ويُقنصُ طير الهزارْ


وتُقصفُ كلّ المشافي


بصاروخ نارْ


* * *


جنود اليهود


كجند ثمود


وجيش التتارْ


أضاعوا جميع القيمْ

فجاؤوا بشتّى التهمْ


وألقوا عليها كثير الحممْ 

وباؤوا بخزيٍ وعارْ


* * *


سلامي لغزّة أمّ الرجالْ


سلامي لغزّة قلب النضالْ


فغزّة تاج الفخارْ


* * *

سلامي لكلّ جريح


وكلّ شهيد


وكلّ فقيد


بأرض الصمود


عرين الأسود


ومهد الشيمْ


* * *


سلامي لهرٍّ أصيب بذاك النهارْ


سلامي لكلّ حصانٍ وكلّ حمارْ


يسير بتلك النعوشِ


ويلعن جبن العروشِ


وذلّ الفرارْ


سلامي لكلّ البنادق حين تثور بوجه الشنارْ


تذيب صخور الجبالْ

وتقرض شعر القتالْ

وتخرق كلّ الحجبْ


فغزّة عزّ العربْ


وقبلة كلّ الشعوب


 جميع الدروب إليها تؤوب


أراها المنار المضيء


لنيل الأربْ


فمامن حقوق تموت


وفي من يطالب فيها


يجدّ المسير ويحييْ الطلبْ


كلمات:


عبد الكريم نعسان

صديقة بقلم الراقي يوسف أحمد حمو

 صديقة


لي صديقةٌ عفيفةٌ

 كالملائكةِ لها أجناحُ


سلبتني عقلي

وأَحدَثَتْ في القلبِ جِراحُ


بدونِ إذنٍ و استئذانٍ

كتسونامي للقلبِ تجتاحُ


صوتها عذبٌ نقيٌّ

كلُّ جوارحي لها ترتاحُ


بياضُ وجهها

تحاكي ثلوجَ الجبالِ

الخدُّ رمانٌ وتفاحُ


كطفلةٍ بريئةٍ تمدُّ يَدها للشمسِ

لكنْ حُسنها ظالمٌ وسَفَّاحُ


ليتها على الدَّوامِ أمامَ ناظري

أُكحِّلُ عيني بنورِ وجهها

عِشاءً وصباحُ


وحدَها كالنُّجومِ تُزيِّنُ السَّاحةَ

كلُّ الفتياتِ دونها أشباحُ


إنْ زارتنا يوماً

نورٌ على نورٍ

كأنَّ في بيتنا مصباحُ


نثرتْ في أرجاءِ المكانِ

شذى عطرها الفوّاحُ


ستبقى ذكراها في الفؤادِ

ما بقي في الجَسَدِ

أحاسيسٌ رواحُ


بقلمي : يوسف أحمد حمو - سوريا