الأربعاء، 28 أغسطس 2024

مؤلم بقلم الراقي محمد هالي

 مؤلم

محمد هالي


مؤلم تشاهد ما لا يشاهد

مؤلم ذاك الضجيج

تلك الجثث 

ذلك الطحين من الدماء

مؤلم أن لا يستدرك المطبع 

أن لا يتردد بالصمت

 و الخشوع

و الخنوع

مؤلم أن يتحد أقوى مدمري العالم

أن يتفاخروا بقتل النازي

و يتوج النازي بأعلى درجة التأييد

و التأبيد

مؤلم أن تتكدر السواحل 

و الضفاف جنب الوديان

أن ينخرط الطفل في التدمر

أن تبثر الأعضاء

أن يرمى في قمامة الخراب

بأوسمة التعاون و التبريك

مؤلم أن تشرد النسوة

أن يظفر المجرم ببيتو ديمومة الردى

أن يلوك التفاوض

و تتأقلم الموت مع جشاعة السلاح

و ضخامة الهلاك

مؤلم أن يبارك الأخ لأخيه التعاسة

 يزوده بالصمت

و الخنوع المؤيد

فلا شجرة زيتون أتمرت

و لا حموضة الليمون نجت

مؤلم أن يلدغ الزيت بالجراح

و أن تكدر الحموضة بالصراخ

محمد هالي

القلب القلاب بقلم الراقي د.اسامة مصاروة

القلْبُّ الْقَلّابُ
لا عيبَ إذا اخْترْتِ الْهجْرا
الْعيْبُ إذا اخْترْتِ الْغدرا
وَسَلكْتِ سلوكًا مذْمومًا
قدْ جئْتِ إذًا أمرًا نُكْرا

مكْرٌ عَبَثٌ لَهْوٌ لَعِبُ
غدْرٌ نَدَمٌ وعْدٌ كَذِبُ
إنْ كُنْتِ مُجرَّدَ فاتِنَةٍ
إبليسَ كذلكَ أجْتَنِبُ

فأنا كمْ أرْفُضُ ما ذلّا
حتى إنْ جيءَ بِهِ جهْلا
فالْحُبُّ الصادِقُ في نظَري
مهما عانيْنا لنْ يبْلى

هذا إنْ كانَ هوىً حقّا
وهُيامُكِ ليسَ فقطْ نُطْقا
عجبًا ما الداعي للْكَذِبِ
مَنْ يَعْشَقْ فلْيَعشقْ صِدْقا

حُبٌّ وَغُرورٌ ضِدّانِ
عشْقٌ وَنِفاقٌ قيْدانِ
لا يستوِيانِ هوىً وَأسىً
فَهُما سيْفانِ وَحادّانِ

لا فرْضَ عليْكِ ولا أمْرُ
مَنْ يكْرَهُ أوْ يهْوى حُرُّ
الأَفْضَلُ أنْ يَكُ مُنْسَجِمًا
فَنِفاقُ الْمرْءِ أجلْ وِزْرُ

وأنا لا أفهَمُ إطْلاقا
حبًا قدْ أصْبَحَ إخْفاقا
قدْ كانَ لنا نورًا يَهْدي
فغدا يا ويْلي غسّاقا

هلْ يُعْقَلُ أنْ نهوى الْيَوما
وصباحَ غدٍ نُبْدي النَّدما
بالأمسِ فقطْ كُنتُ الأغلى
في الدُّنيا بلْ كُنْتُ النَّجما

ما بالُ الْقَلبِ بلا بالِ
يَتَقلَّبُ ويْلي في الْحالِ
وَإلى حالٍ ليْستْ خيْرا
ما بيْنَ السَّالي والْقالي

هلْ هذا الْحبُّ الْمعْروفُ
بالْوُدِّ الصادِقِ مألوفُ
عجبًا يا ربّي يا ربّي 
هلْ يُهْجَرُ ظُلْمًا مَلْهوفُ

وَقَصيدي هذا لا يَعْني
أنّي بلِقاءاتٍ مَعْني
قصْدي أنْ يفْهَمَ مَنْ يَهْوى
أسْرارَ الْحُبِّ فقَطْ مِنّي
السفير د. أسامه مصاروه

عزيزي القاطن خلف جدران النسيان بقلم الراقية كريمة السيد

 عزيزي القاطن خلف جدران النسيان

 الأصم إليك رسالتي لعلك بمفردات

       محتواها تهتم وتُلم


أُعلِمك أنني على يديك قد تعلمت

   درسي الأول والأخير والأهم 


تعلمت قدر الأشياء وليس الكم

تعلمت كيف استنشق عبير الورد

               دون ضم


تعلمت إحتواء النبض الثائر بين

 موج اليم ورسم أروع البسمات

          بالكلمات رغم الألم


تعلمت الهمس بين جدران اليأس

 وكتابة قصائد شعري بمداد قلمي

       الممزوج بقطرات الدم


تعلمت فنون الإلقاء حال اللقاء

 كي أحتفظ ببقايا النقاء والصفاء

     بين ثنايات روعة الحلم


على يديك تعلمت مفردات الشوق

والحنين ونظم رسائل المحبين

 بالقدر الأشمل والأعم وها أنا أُعلنها

          مدوية وبملء الفم


نعم تعلمت وبقدر ما تألمت أيقنت 

انني ما نُلت سوى اليسير فكم كنت

       تواقة للكثير الأعظم


ولك عزيزي ان تعلم انني ما زلت

 على يديك اتعلم وأسعى بكل ما

 أوتيت من معرفة أن استوعب 

        وبقدر الإمكان أن أفهم 

 ............................

همسات بقلم كريمة السيد

أنتم دواوين شعري بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أنتم دواوين شعري 


حين أكتبه

في كل يومٍ على نظمي و ألحاني


وأنتم النور في مشكاة محبرتي

حين اليراع إبتدا تسجيل قيفاني


من أجلكم قد كتبت الشعر فاستمعوا

ماقيل عنكم وأنتم كل أشجاني


يا أيها الناس يامن لست أبغضهم

هيا هلموا كفانا اليوم هجران


كونوا جميعًا أحباء لا خصاماً ولا

حقداً ولا تجعلوا في صفكم جاني


تناصحوا وانصحوا بالحق مابقيت

فيكم قلوبٌ بها الإيمان رباني


ولتزرعوا الأرض (تجنوا) كل خير بها

وابنوا ديار الوفاء في كل الأوطان


بالعلم تسمو نفوس العاشقين له

والروح يسمو بها تسبيح وجداني


عودوا إلى الله ذكر الله فيه نرى

نور الإله الذي ماغيره ثاني


ماكان حرفي يناديني بمفرده

بل كان يأتي مع فرحي وأحزاني


يبكي على كل فردٍ وهو يوصفه 

في خاطري بين أضلاعي كإنسان


حتى تأكدت أني لا أزال بكم

أصحو أنام وأنتم كل ديداني


       شاعرة الوطن

ا.د.آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١٧. ٣. ٢٠٢٣م

شوق وحنين بقلم الرائعة حنان عبد الله

 #شــــــــوق_وحــــــنين 


أما آن لهذه الدموع الجارية ليل نهار ان تُرحم

أما آن لهذه المحاجر أن تُشفق قبل نضوب بغورها

فقد طغى الحنين من خلالها على القلب وفتح فيه ثغرةً للألم المزمن الذي لاينتهي إلا برجوع من أُقيمت مراسيم العزاء في القلب لأجله 

وتشققت الملامح الجميلة في وجه الجليلة وأصبحت قاحلة الجمال وفقيرة التزيُّن الحَسَن لأجله 

وذهب كل جميلٍ من سعادة البال واستحوذ الحزن على أرجاء الأحشاء الدامية وغاب نور الأمل وانحجب رفة وصدحت الروح اااااه

لكي تعلم أيها الحبيب بأن الشوق قد مزق كل السكون الذي كان ينعم به الخُفوق وبدّد كل الهدوء الذي كنت أحتويه في قربك وطاحت من محاجر الكآبة دموعٌ لطالما ارتجت أحداقها أن تلمحكَ قبل ان يُحال بينها وبين الحزن الكظيم المعمي


ياحبيب قلبي 

لقد أنهك الشوق والحنين جسدي وجثم على أنفاسي وأضعف النبض في قلبي وجعلني أبدو بوجهٍ شحوب وملامح حزينة ونظراتِ خوفٍ لا أجرؤ على التحكم فيها وإعادتها إلى تحديقها الطبيعي


فلا طاقة لي بالصبر على كل هذا الذي يُميتني رويداً رويداً ولا أستطيع المقاومة لهذا الوبال من الحنين الذي يفري الخفوق والشوق الذي يمحي السكون 

وإذا لم أحظَّ بعودتك في القريب العاجل فلن تكون الأيام القادمة إلا مبشرة بما هو أسوأ 

ونهايةٍ أليمة


#حنـــــــانــــــــــــــــــ_همس_القوافــــــــــي

غبار الزمن بقلم الراقي إبراهيم العمر

 غبار الزمن - ٤٦

بقلم الشاعر إبراهيم العمر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


منذ متى, يا قلبي, وأنت حبيس الماضي..؟ 

هجرتك طيور النورس..! 

غبار الزمن يمسحك ويمحيك..  

لم تعد تتحسّس معالم الوجود ؛ 

إلى متى تتوارى خلف أسوار الحياة..؟  

ستائر الزمن لا تخفي عن ملامحك 

تراكمات الساعات والأيام والسنين.  

أنت لا تدري كم يطول بك هذا العمر. 

أنت لا تضمن أن ترى غدا نور الشمس.  

إلى متى تبقي قدميك مكبّلة بسلاسل الأمس ؟  

لا توجد عند الناس ذاكرة تحتفظ بك وتبقيك..! 

لا أحد يبقى بجانبك..!  

الكل يتخلى عنك ويتابع المسير..!  

لا أحد سيلاحظ الدموع في عينيك..!      

لا أحد سيسمع أنينك وشكواك..!  

لا أحد سيفتح كتابك..!  

لا أحد سيهمه أن يستمع إلى قصصك وحكاياتك..!   

لا أحد سيستوقفه جسدك المستلقي على الدرب..!    

أنت لم تكن ، في يوم من الأيام، بحجم العدم..!  

حاضرك، غدك، مستقبلك وكل ما تبقى منك ولك ..      

مساحة؛ أكبر من حجم اليأس والندم..! 

خطوط عريضة بلون الوجع والألم..؛ 

جدران عالية من القلق والخوف تسّور سجنك..  

أنت لم تعد حتى تسعى إلى فسحة من الأمل..    

لم تعد حتى تسترخي وتنام..! 

بت تخشى حتى من الأحلام 

أن تتراءى لك في وقت من الأوقات..!  

أنت لا تريد أن تستسلم من جديد لوهم جديد..    

ما حصدته في مسيرة حياتك ..! 

لم يكن سوى سلسلة واسعة من الأوهام..! 

حياتك بكاملها لم تكن سوى حصيرة طائرة في سراب.. ! 

نعم، كانت حياتك ؛ صراع وجهاد..!   

كانت قصة حب وعائلة..!  

كانت أفكار جميلة، 

كانت مشاريع نبيلة… !  

نعم؛ كانت وكانت..! . هذا ما كنت تظن أن حياتك كانت عليه.. ؛ 

واليوم؛ تصحو لترى 

أنك لم تكن طيلة حياتك سوى غيوم وسحاب.. 

لم تحتوي يوما على قطرة مطر..!  


_________                          

إبراهيم العمر

كبرياء امرأة بقلم الراقي عبد العزيز نويصر الشحادات

 كبرياء امرأة 

...


خذها مني قولا بعد أن أخلفت كل الوعود يا ثرثار


ماذا تريد مني الأن الأن أيها الخائن الغدار 

منحتك قلبي راضية وقد حرقت قلبي وكويته بالنار


أنا التي ألبستك كل أثواب المحبة راضيا 

ووضعت على جبينك أكاليل من الورد و الغار 


هل كان ذنبي بأن أعطيتك مفاتيح كل قلبي 

وصرت في صاحب المنزل وليس مثل جار 


أرجوك لا تحاول أبدا فأنا لست فتاة من أي عيار 


كرامتي هي سر وجودي ولن أتنازل عنها مهما صار


اذهب ولا تعود لأنني 

لا أهوى المغامرة و لعب القمار 

...


الشاعر عبدالعزيز نويصر الشحادات

في حال غزة بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 في حال غزة


في حالِ غزَّة دمْعُ العينِ رقْراقُ

فالحالُ أضْحى كمنْ للهمِّ ينْساقُ


مصائبُ القومِ تبْدو في شوارعهمُ

النَّاسُ صرْعى ونارُ القصْفِ حرَّاقُ


متاعبُ القدسِ صبَّتْ في مواجعنا

حتى أتانا منَ الأحْزانِ إغْراقُ


قولوا لمن في رباطِ القدسِ موْقعهمْ

هذا رباطٌ إليه الحرُّ يشْتاقُ


أمَّا العبيدُ فنحْو الغرْبِ مقْصَدُهم

يا ويْحهمْ في ديار القدس قدْ حاقوا 


همْ يذْهبونَ إلى أعداءِ مقْدسنا 

يشْكونْ حرْباْ لمنْ للحرْبِ سوَّاقُ


ملاعبُ الغرْبِ حيكتْ في محافلهم،

فمجْلسُ الأمْنِ للأشْلاءِ ذوَّاقُ


علامَ تسْعى لهذا الفخِّ يا وطني

وليسَ فيها بلادِ الغرْبِ أخْلاقُ


لكنَّني قد عجبْتُ الآنَ منْ غَزَلٍ

دعا إليه مع الأشْعارِ عمْلاق


هذي حروفي عنِ الأوْطان ِ أنْظمها 

والفرقُ بيني وبينَ الكلِّ أذواقُ


عبدالعزيز أبو خليل

إلى شعراء الدرر بقلم الراقي عمر بلقاضي

 إلى شُعَرَاءُ الدُّرَر

إلى فرسان الشعر الأصيل الرّسالي الهادف

***

يا ناظم َالدُّر ِّفي أسْمَى مَعانِيها

ألْق ِالعنانَ لها فالحُسْن ُرَاعِيها

لا تغْمِطِ النَّفس َحقا ًّفي الشُّعورِ فَلا

تَخفَى الأحاسيس ُإنْ ثارتْ دَواعِيها

مَهما الْتفتَّ عَنِ الحَوْراءِ مُبتعدا ً

فإنَّ شِعركَ بالأبيات يَعنيها

طُوبَى لِبوحِكَ ،انَّ الحب َّخابية ٌ

واللّفظ ُوالحسُّ في الأشعار يُبديها

لا ليسَ عَيْبا صُداحُ الحُبِّ من دَنِفٍ

فالنَّفس ُزوَّدها بالحُبِّ باريها

العيبُ في هَذَرٍ صارتْ تهيم ُبه

أقلامُ أفئدةٍ تقْفُو أَعَاديها

فالقولُ مهزلة يَرْمِي إلى دَنَسٍ

يَقضي على قِيَم ِالإيمان يُرديها

تَرَى الشُّوَيْعِرَ مَحْمُوماً بلطْخته

يُبدي البذاءَة في غَلْوَائها تِيها

صارَ القريض ُلدى جيل الهوى هذَراً

فُحْشا قبيحا ويُؤذي الضَّاد َيلْوِيها

لكنَّ طائفةَ التّغريبِ تمدحُهُ

وتُغرقُ النَّتَّ إطْراء ًوتَنْوِيها

وهكذا الجيلُ يَبقَى في سَفاهَتِهِ

فمنْ يقومُ إلى الأمجادِ يُعليها ؟

إن كان ذو الفِكرِ مَطْمُوسًا ومُسْتلَباً

وسيِّد ُالحرفِ في الأقلام غَاوِيها

فكيف تُجْلَى عن الأذهان سَفْسَطَة ٌ

دامت ْعلى نُخَب ِالأجيالِ تَعْميها

آهٍ فقد سَكنتْ في فِكرِنا عِللٌ

دكَّت طلائعَنا ، من ذا يُداوِيها؟

فالغرب ُجرجرنا بالعَابِثينَ الى

قعْرِ الحضارة ِمَنعا ًللعلُا فيها

انظرْ فتلك عيونُ الشِّعرِ غائرة ٌ

واللّغوُ دَيْدَنُ أقلامٍ تُجافيها

فالجنسُ غاية أقوال ٍمُبَعثَرة ٍ

كلُّ النّوادي بِوَصْفِ الشِّعر تَرْوِيها

أين المكارمُ والأخلاقُ في هَذَر ٍ

قد بات سيفا على الآمالِ يُرديها ؟

هل غايةُ النَّفس في آمالها شبَق ٌ

يُحْمِي الغرائز بالآثام يُغريها ؟

هل غاية النّفسِ في أزْرى نَكائبها

عشقٌ وشوق ٌوذلُّ الدّهر يَطويها ؟

آه ٍعلى اَّمّة دُكَّتْ فما فهمت ْ

شيئا يُعيدُ لها أمجادَ ماضِيها

آهٍ على أُمّةٍ تحيا الهوانَ ولا

تَسْعَى لتخرُج يوماً من مآسِيها

آه ٍعلى أُمّةٍ باتتْ مُكبَّلة ً

بالمارقين ، فحاميها حَرامِيها

الكون ُيَعجَبُ من إسفاف نُخْبَتِها

إذ كيفَ يَهْدِمُ بيت َالعزِّ بَانِيها

إنَّا نُكِبْنَا بأحلاسٍ مُغرَّبة ٍ

قد ألَّهوا الغربَ تقليداً وتنويها

***

بقلم عمر بلقاضي / الجزائر

رياح الشوق بقلم الرائعة زينة الهمامي

 *** رياح الشوق ***


سالت دموع الورد على كف الندى

وهبت رياح الشوق مع نسيم الحنين


وعيون ذابلات جافاها الكرى

تجوب في أغوار و عمق السنين


نسامر الحرف على ضوء القمر

و نناجي النجم حالمين


أرواح كالفراش حائمة

تغتسل بسيل الحرف و دمع الوتين


أقلامنا ألات على الجراح عازفة

و شدا ألحانها آهات و أنين


ما نحن في الحياة إلا دمى

تحركنا الأقدار لليسار و اليمين


وقلوبنا بالحب الكبير عامرة

و الخطى تعثرت في دروب العاشقين


أي طريق يا فؤادي أسلك

و الفكر مني باحث أين اليقين؟


كل السبل قد بدت لي مغلقة

وطريق الحق يهدي السائلين


بقلمي زينة همامي تونس 🇹🇳

يا لائمي في هجرك بقلم الرائعة عطر الورود

 ياﻻئمي في هجرك...

قد كنت أنت الحبيب...

كنت الدواء والطبيب...

قد كنت منارات الروح...

وزهر التوليب....

قد كنت شمعة ...

في ظلمة الطريق....

قد كنت نبض الوريد....

قد كنت وطناً وسكناً....

وعندما عني رحلت....

أصبحت أنا الغريب....

وعندما هجرتني...

هجرتني بسمة الورود...

ولم تعد للأحلام ....

معنى وﻻ وجود....

فلملمت ماتفرق مني...

وضمدت الجروح...

وقاومت ضعفي ....

وكأنني طفل وليد....

فكيف تلومني في هجرك...

وكنت أنت القريب البعيد...

.بقلمي عطر الورود

أجنحة الفتيل بقلم الراقي عبد الرزاق البحري

 **** أجنحة الفتيل ****

ركام... من أماني الميتين

على صدري...

على وجهي الحزين...

وأجنحة تطير... ولا تطير

وذا شعري... تلحفه الأنين

بلا عطر...

تسفرني الرياح...

إلى وطن الرياح... لفاتنة السنين

بلا عطر...

إلى وطن الأنين.. 

ليحرسني الفراغ من الفراغ...

ويحرسني الأنين... من الأنين

بلا عطر.... 

إلى جدب اليباب ...

تقاذفني عذابي ... للخراب

إلى مدن الغياب... فمن أكون... ؟

ومن أنا ... في المدينة... في الرصيف

وأحذيتي ممزقة... وأرديتي خريف ..؟

ومن أنا...في المتاهة... في الظروف

وقد يبس الرغيف... ولا رغيف...؟؟؟؟

ومن أنا... في السراب...

فقد تعبت...

وطيفك... لا يزال الخبز... والمطر الأخير

ولازالت... 

شموع الحب ... فاتنتي الفتيل...

تؤججها... تؤججني...

فتحترق الشموع... أنا أذووووب ...؟؟؟؟؟


الشاعر : عبدالرزاق البحري

     أزمور - تونس

كل الناس بقلم الراقي يوسف الهمالي

 كل الناس 

___________


مثل كل الناس ....

أرفع أسمى آيات الحب لكم…

لم أتغير أبدا .....

كل يوم ألبس حذائي البني …

أمشي على الطريق المستقيم…

لعلي أرى أي واحد منكم …

أقبل أعتاب جدي 

كلما وصلت المقبرة…

وأقول اللهم أغثني من طغيان أهلي….

يصبون الزيت على النار…

في الليل والنهار …

يبكون ضحاياهم قبل الموت…

ويضحكون في الخفاء …

في وجوه الزعماء ....

كم يحسنون ارتداء الأقنعة ….

يتزوجون بلا حب ......

ولا ذهب ولا بيت ......

وزوجاتهم يبددن الوقت …..

بين الهم والشقاء…

جدي أنت الأن في السماء….

أمازلت تذكرني وتذكر هؤلاء..

أردت أن أذكرك برسائلي القديمة…

حذائي البني الذي اشتريته لي….

مازال يحملني على قدمي …

فأنا لم أتعود على ركوب العربيات….

ولا مغازلة النساء .....

أحب واحدة منهن كانت في دربي….

لكنها أنكرت حبي….

سلاما عليك وعلى كل الأموات

أما البشر الأحياء .....

دوائهم عندي .....

__________

علي غالب الترهوني

بقلمي