السبت، 12 أغسطس 2023

نجوى العيون وبوح الجفون... بقلم الشاعر الأديب..محمد عمر حميد

 نجوى العيون وبوح الجفون 


لو  اني  أعانق   فيك  وجودي

أحسك   أنسا    بعيد   الحدود

ولغزا يواسي  لهيب  احتراقي

ووحيا لروحي ولحني الشرود

سمعت الشوادي  تغنيك  حبي

وناي القوافي  يناجي عهودي

ويندى الضياء  بنجوى  العيون

ويغنى  الأريج   ببوح   الخدود

كأنك   حلم     لنبض    التمني

وسر  الولوع   وطهر  الهجود

فتلك  النجوم  حيارى   الغرام

وذاك  اليباب   قتيل   الصدود

وزهر  الربيع    غيور   شذاه

ووجه  الروابي أسير  الوعود

ألا  نلتقي   يارحيق   الحياة ؟

ونسغ  العروق  وحلم الرقود

فنبض  القلوب  يعاني  هواك

وطهر النفوس  يناديك  عودي

وسهد   الجفون   يبوح   إليك

ورجع النداءات يرجوك  جودي

فحبك  يروي  قلوب  العطاش

براح  الأماني  وشهد  النجود

تعالي نهب للحقول السواقي

ونسق  العيون   بماء  الخلود

لأنت  الرحيق  لفوه  الأقاحي

وأنت  الشروق  لخد  الورود

وأنت  كما  قال عنك البريق:

ملكت  الجمال  وعز  الوجود

محمد عمر حميد

آه ياروحي شعر✍🏻دفاع عبدالعزيز سيف الحميري

 آه ياروحي

شعر✍🏻دفاع عبدالعزيز سيف الحميري


وقالت: آه يا روحي

تصارع موتها أبدا


تكابدُ عزها جلدًا

ونخوة عربها مددا


أعيش لهُ أكون لهُ

ودوني قلبهُ عمدا


لهُ شغفي لهُ طربي

لغيري عشقهُ سردا


أشاهدهُ  أعاتبهُ

أموت لأجلهِ كمدا


يلاقيني يجافيني

وأمضي دربهُ رصدا 


يرافق طيفه مرضي

وصرت ببعدهُ جسدا


أتى نحوي يعاودني

وكان قدومهُ سندا


ويملأ وجههُ ودٌّ

فيشفيني يمدُ يدا


ألامسهُ أضاحكهُ

يلاطفني أزالَ ردى


وعادَ النبضُ عادَ دَمِي

كأن القلب قد ولدا

إلى أين ؟.... بقلم الشاعرة الأديبة... بقلمي وفاء غباشي

 إلى أين ؟

................


 في ليلة سحر 

بكى القمر.. 

النجوم تتسامر في حذر

وليل أسدل ستائره في ترح 

ترى ماذا حدث ؟!

السكون يلف الكون

 والحياة في الكون  تدور

والخلق مستسلمون

 لشظايا الخطر

يتساءلون يتهامسون

 ترى مالذي سجله القدر ؟

يهيمون في أودية خاوية 

 بها صراخ يفزع البشر 

هى الحياة  ؟! 

نعم.. هى

لكأنها قطعة من سقر

بها العذاب.. بها الحسرة 

 بها الضجر..

الوان تموج فيها

 دياجير ظلام مستعر

 آمال وأحلام تتحطم 

تذوب و تندثر

بها القلوب تئن وتبكي وترتطم

بها القلوب تذوب و تعتصر

بها الدموع تسيل وتنهمر

 على عمر قد مضى و عبر

إلى أين تسير الحياة ؟!

أراها تترنح  وتكتئب 

أراها قد مالت و أوشكت 

تخلع عنها  ثوب الخلود وترتحل

أراها  فعلا تحتضر

تطوي الخلق طيا وتختصر 

حتى الأمل أطفأ مواقده 

وبات يهمس للبشر..

 أين المفر؟

إلى أي ن نحن ذاهبون ؟!

إلى جنة ام إلى غياهب  سقر..

_____________________

بقلمي وفاء غباشي

الشِّعر والطَّمع... بقلم الشاعر الأديب.عمر بلقاضي / الجزائر.

 الشِّعر والطَّمع

بحر البسيط

عمر بلقاضي / الجزائر

إلى كلِّ شاعر يمدح الملوك قصد الجاه والكسب

***

يا هَيْثَمَ الشِّعْرِ في أرْضٍ مُسَيَّبةٍ

لِلنَّاكِلِينَ غَزاها البَطُّ والبَقَرُ

بُورِكْتَ من بَطَلٍ لكنَّ طَاقَتَهُ

ضَاعتْ وقزَّمها المكتوبُ والقدَرُ

الفِكرُ تَرْفِدُهُ الأخلاقُ إنْ رَسَختْ

ما حَطَّها طَمَعٌ يَغْوِي ولا وَطَرُ

تَقْفُو الملوكَ ألا تَدرْي غَوائِلَهمْ؟

لا يمدحُ الشَّاعرُ الموهوبُ من غَدَرُوا

الشَّاعرُ الحُرُّ لا يرمي القصائدَ في

دَرْبِ المُلوكِ وقد خانُوا وقد بَطَرُوا

إلا إذا كانَ ذا نُصْحٍ يَجُودُ به

أقوالُهُ حِكَمٌ أبياتُه عِبَرُ

مَدْحُ الذينَ بَغَوْا في الأرضِ مَنقَصَةٌ

للمادِحينَ ولَوْ بالفاقَةِ اعْتذَرُوا

يا شُؤْمَ ذي طَمَعٍ يُعْلِي مَنِ اتَّضَعُوا

من بدَّدوا الدِّينَ في إثْرِ الأُلَى كَفَرُوا

فالأمَّة انْتكَبَتْ بالشِّعرِ حين غَدَا

على مَوائدِ أهلِ البَغْيِ يَنهَمِرُ

يا مادحَ العرشِ لن تَحْظَى بِمَكْرُمَةٍ

كمْ مادحٍ قَصْدَ نيلِ المالِ يُحْتَقَرُ

الرِّزقُ يُكتبُ قبلَ الطَّلْقِ كُنْ بَطَلاً

حقًّا وقَوِّمْ بفنِّ الشِّعرِ من عَثَرُوا

الشِّعرُ مدرسةٌ للنُّصْحِ يُحْسِنُهُ

أهلُ الفَضيلةِ مَنْ في عَيْشِهِمْ صَبَرُوا

إنَّا نعيشُ زمانَ الخِزْيِ مَيَّزَنَا

وَهْنُ العقيدةِ والإفلاسُ والكَدَرُ

فكيفَ تُهْدِرُ فنَّ الضَّادِ في طَمَعٍ؟

أهلُ المَطامِعِ قد خابُوا وقد خَسِرُوا

هوامش :

هيثم : صقر

قبل الطّلق: قبل الولادة

عمر بلقاضي / الجزائر

القصيد المسكوب في رثاء... بقلم الشاعر الأديب..سالم خويدم

 القصيد المسكوب في رثاء الشيخ محمد أيوب - رحمه الله -


ﻳﺎ ﻣﻘﺮﺉ ﺍﻟﺤﺮﻣﻴﻦ ﻧﻠﺖ ﻣﻜﺎﻧﺔ

ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ


ﻭﺑﻔﻘﺪﻙ ﺍﻟﺒﺎﻛﻮﻥ ﻫﻞّ ﻋﺰﺍﺅﻫﻢ

ﻓﺎﻟﻠﻪ ﻳﺠﺒﺮ   ﻛﺴﺮﻫﻢ   ﺑﺤﻨﺎﻥ


ﻳﺒﻜﻴﻚ ﻣﺤﺮﺍﺏ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭﺻﺤﺒﻪ

ﻳﺒﻜﻴﻚ   ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ   ﻭﺍﻟﻌﺮﻓﺎﻥ


ﻳﺎ ﺃﻫﻞ ﻧﺠﺪ  ﻭﺍﻟﺤﺠﺎﺯ  ﻭﻃﻴﺒﺔ

ﻭﺑﻤﻜﺔ  ، ﻭﺑﺴﺎﺋﺮ   ،  ﺍﻷﻭﻃﺎﻥ


ﺍﺩﻋﻮﺍ ﺍﻹﻟﻪ ﻟﺸﻴﺨﻨﺎ ﻭﺣﺒﻴﺒﻨﺎ

ﺑﺎﻟﻔﻮﺯ   ﺑﺎﻟﺠﻨﺎﺕ   ﻭﺍﻟﻐﻔﺮﺍﻥ


ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻋﺰ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺍﻟﻠﻘﺎ

ﺀ ﻓﻌﻨﺪ ﺭﺑﻲ ﻧﻠﺘﻘﻲ   ﺑﺠﻨﺎﻥ


ﻓﻲ ﺟﻨﺔ ﺍﻟﺨﻠﺪ ﺍﻟﺒﻬﻴﺔ ﻧﻠﺘﻘﻲ

ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺭﺏ ﺍﻟﺠﻦ ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻥ


ﻟﻠﻪ ﺩﺭﻙ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺐ    ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ

ﻳﺎ ﻋﻤﺪﺓ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻹﺗﻘﺎﻥ


ﻳﺎ ﺭﺏ ﻓﺎﺟﺒﺮ ﻛﺴﺮﻧﺎ ﻓﻲ ﺷﻴﺨﻨﺎ

ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻟﻪ ﻧﺰﻻ ﻋﻈﻴﻢ     ﺍﻟﺸﺎﻥ


ﺻﻠﻰ ﺍﻹﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭﺻﺤﺒﻪ

ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﺍﻵﻝ     ﻭﺍﻹﺧﻮﺍﻥ


ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﺳﺄﻝ ﻓﻲ ﺧﺘﺎﻡ ﻗﺼﻴﺪﺗﻲ

ﺃﻥ     ﻳﻨﻔﻊ    ﺍﻷﻳﻮﺏ   ﺑﺎﻟﻘرآن


كلمات /// سالم خويدم

تذكرة الشباب (9).... بقلم الشاعر الأديب.."يحيا التبالي "

 تذكرة الشباب (9)

*****


أُشـــــــــــعِــــــــــلــــــــــوا  نُــــــــــورَ  الإخَــــــــــاءِ *


* فــي  غَـــــــيـــــــابَـــــــات  الــــــــجَــــــــفــــــــاءِ


***


أخْـــــرِجُـــــوا  مِــــنْ  عُـــــــمْـــــــقِ   قَـــــــلْــــــــبٍ *


* دَغَـــــــــــــــلاً  نـــــــــــــــارَ  الــــــــــــعَـــــــــــدَاءِ


***


هُـــــيِّـــــئُــــوا   قَـــــلْــــــبـــــاً  سَـــــلِـــــــيــــــمــــــاً *


* لِــلْـــــــــــــعَـــــــــــلِـــي ، أصـــــــفَـــى  إنــــــــــــاءِ


***


يــــــاشـــــــريــــــكَ  الـــــــعُـــــــمـــــــر  رِفْـــــقــــــاً *


* بــــــالـــــــقَـــــــــواريــــــــــرِ  الـــــــحِـــــــمَـــــــاءِ


***


أنْـــــــــت  مـــــــــــــسْــــــــــــؤولٌ  أمـــــــــامَ  الْ _ *


* _ حَـــــــــــــقِّ  فـــي  دار  الـــــــــبَــــــــــقـــــــــاءِ


***


قَـــــــلْــــــــبُ  حُــــــــرْمــــــــــاتٍ  رَطـــــــــيــــــــبٌ *


* أحـــــــسِـــــــنُـــــــوا  حِـــــفْـــــظَ  الـــــــوِعــــــــاءِ


***


حُــــــــورُ  عِـــــــيـــــــنِ  في  انـــــــتــــــــظــــــــــارٍ *


* فـــي  خِـــــــــيــــــــــامٍ  بــــــــالـــــــــــعَـــــــــــلاءِ


***


فــي  حــــــــيــــــــاةٍ  إن  صُــــــلـــــــيــــــــنَــــــــــا *


* مُــــــــــــــــــــــــرَّ   ذُلٍّ   أوْ  بَـــــــــــــــــــــــــــذاءِ


***


صــــــــاحــــــــتِ  الــــــــــحـــــــــورَاءُ  ذَبّــــــــــــاً *


* عَــــنْ  صَــــــفِـــــــــيِّــــــــهــــــــا  الــــــــبَــــــرَاءِ


***


إنّ  ذا  الــــــــتّــــــــقْـــــــوَى  سَـــــــــجـــــــيــــــنٌ *


* يــــــــالــــــــــشَـــــــــوْقــي   لِــلّـــــــــــقـــــــــــاءِ


                             شعر  "يحيا التبالي "

أَفْيُونَتِي... بقلم الشاعر الأديب..عبد الغني ماضي

 أَفْيُونَتِي

**

أَفْيُونَتِي..أَعَجِبْتِ مِنْ إِدْمَانِي ** وَبِأَنَّنِي المَسْرُورُ مِنْ أَحْزَانِـــي ؟!

.

أَرَأَيْتِ حِينَ السُّكْرُ يَذْهَبُ بِالحِجَى ** فَأَنا كَذاكَ وَلَسْتُ بِالسَّكرانِ!

.

إِنِّي اقْتَطَفْتُكِ رَاضِيًا مُتَعَشِّقًا ** لَمَّا بِسِحْرِكِ زِدْتِ فِي إِيمَانِـــــي!

.

أَمُعَذِبِّي الرَّحْمَنُ إِنْ أَهْوَى وَإِنْ ** أُغْوَى وَحُسْنُكِ ذَا مِنَ الرَّحْمَنِ !!

.

عبد الغني ماضي

الجمعة، 11 أغسطس 2023

إنَّ التَّأَني يورثُ النفسَ الأَدَبْ... بقلم الشاعرة الأديبة أماني الزبيدي

 إنَّ  التَّأَني   يورثُ  النفسَ  الأَدَبْ

والحِلْمُ  كالماءِ  التي تُطفي اللهبْ


إسلامُنا  أوصى  بها  يا  صُحبتي

يَنهى الحليمُ شرورهُ عندَ الغضبْ


لا تُطلق  القولَ  الرديءَ  وصُنْ بهِ

صَمتاً  فإنَّ  الصمتَ شُبِّهَ  بالذهبْ


إنَّ    الرَوِّيَةَ   في   الكلامِ  فضيلةٌ 

لا  تزدريها     واحتسبها    وارتقبْ


وَزِنِ   الكلامَ   إذا   نطقتَ    مُعاتباً

واسمعْ لخصمِكَ واحتويهِ كما يجبْ


وافشِ  السلامَ  وصُنْ  بودٍّ   من   جفا

واحفظ لسانكَ ما استطعتَ عن الكذبْ


واحرص  على  حفظِ  القلوبِ  تَكَرُّماً

واخفضْ  جناحكَ   للتسامُحِ  واقتربْ 


      الفراتية

أنا السجينة...... بقلم الشاعرة الأديبة د. عبير عيد

 أنا السجينة....


أنا السجينة  وراء قضبان قلبي الأسير....لا يملك إطلاق سراحي ولا يتركني في دربي أسير . ..


كلما نفضت غبار الماضي عنه لينسى ..عاد يلومني.. سائلاً  مستنكراً...إلى أين المصير...؟

 

لا..لا تخبرني...إلى متى سأظل مقيدة .. محبوسة أنفاسي  بأغلال الخطى العسير.....


أنهيت عهدي بالأحزان بعد جهد وعناء كبير....


و حاسبتتي و أنا السجينة وراء القضبان... و نصبت  محكمة العدل والميزان دون رحمة أو السماح للتبرير... 


يا قلبي كيف تكون السجن و السجان وأنت مدبوح  كسير...وكأنني أنا من ألقيت بك في وسط  النيران بلا  رحمة ولا ضمير..

                   و روحي أنا من أصابها التدمير ....

                نعم...  ‏روحي أنا من أصابها التدمير.


د.عبيرعيد

السّنون العِجاف.... بقلم الشاعر الأديب أدهم النمريني

 السّنون العِجاف


لا يوسف اليوم  لا تأويــل  لا بُشرى

في الجُبِّ أحلامُنـا تهوي بنـــا قَهرا


رؤوسُنــا   عـانقتْ   للغَربِ  مشنقةً

ويُعصرُ العمرُ في كاســــاتِها  خَمرا


أينَ  القوافلُ   تُدلي  حبلَ   واردِها

فالحلمُ  رِبحٌ  إذا باعـوهُ في مِصرا


سبعٌ   تَمُرُّ   عِجــافــًا  ظلَّ   يتبعُها

من السّنينِ  عِجـافٌ   للورى  تَتْرى 


نقتــــاتُ أوجـــاعَنا ،  لا  بُرَّ   نأكلُهُ

فكلُّ   سُنبلةٍ   قد  أصبحَتْ  ذكرى


العيْرُ تلهثُ ، قد ســـارَتْ بقــــافلةٍ

يقودُها الرّومُ أو  يجري بها كِسرى


نحنُ الذينَ مَدادُ الضّــــادِ يجمعُنا

هل ظلَّ يجمعُنا مذ سَمّموا الفِكرا؟


ما كانتِ الضّادُ تحني الرأسَ من زمنٍ

هل تقبلُ الضّادُ من كيدِ العِدا كَسْرا؟


أينَ الكنــــائسُ  إنْ  مَرَّتْ مراكبُنا

أمـا  وَتُلْجَمُ  أجراسٌ  لهـــا  قَسْرا


أرضُ  العروبةِ   لا تأويل   يُسعِفُها

فالسّجنُ يخفي بعتْمـاتٍ لهُ أسْرى


منهاجهُــا فــي  رِداءِ النّأيِ مغتربٌ

وتلبسُ   اليومَ  أثوابَ العِدا  كُفرا


حادَتْ عن الدّينِ ، كيفَ الحقُّ تُبصرُهُ

أيُبْصِرُ الحقَّ  مَنْ  قد أتقنَ الهَجرا ؟


تعودُ كالأمسِ إنْ عــادَتْ  شريعتُها

لن تبلغَ النّصرَ  ما لم  تَبلغِ  الفَجْرا. 


أدهم النمريني.

تباركَ الخالقُ.... بقلم الشاعر الأديب....محمد الدبلي الفاطمي

 تباركَ الخالقُ


نورٌ منَ الفَلَكِ الأعْلى ينادينا***وَنَحْنُ أسْرى بِجُبْنٍ شلّ أيْدينا 

نَخْشى الخلائِقَ والرّحْمانُ رازِقُنا***هذا لَعَمْري غَباءٌ لَيْسَ يُجْدينا 

نُمْسي وَنُصْبِحُ والآياتُ تُفْهِمُنا***أنّ الحكيمَ بنورِ العِلْمِ راعينا 

يا ويْلَنا غَرّنا الشّيْطانُ فابْتَعَدَتْ***عَنّا الهِدايَةُ وازْدادتْ مآسينا 

وما نَشاءُ سوى ما شاءَ خالِقُنا***إذِ المَشيئَةُ مِنْ أقْدارِ هادينا 

                                      ////

يُبَشِّرُ اللهُ مَنْ بالغَيْبِ يَخْشاهُ***ومَنْ يُنادي بِجَوْفِ اللّيْلِ رَبّاهُ

أحاطَنا الصّمَدُ المَوْلى بِحِكْمَتِهِ***لولاهُ ما كْنّا عِبادَ الله لولاهُ

يَقولُ كُنْ فَيَكونُ الأمْرُ مُكْتَمِلاً***والله مُقْتَدِرٌ يَعْلو بِهِ الجاهُ

سُبْحانَهُ المَلِكُ الوهّابُ أنْعُمَهُ***لِمَنْ يَشاءُ وَمِنْ أسْمائِهِ اللهُ

تَباركَ الخالِقُ الرّزّاقُ صَوّرَنا***كما أرادَ وَكُلّ الخَلْقِ يخْشاهُ

                                  ////

بِقَدْرِ ما نرْتَقي تَعْلو بِنا الرُّتَبُ***والعَقْلُ تَصْنَعُه الأقْلامُ والكُتُبُ

إقْرِأْ فَرَبُّكَ بالأقْلامِ عَلَّمَنا***والعِلْمُ بالعَمَلِ المَشْهودِ يُكْتَسَبُ

جادَ الزّمانُ بِما نُجْدي تَعَلُّمنا***وَنَحْنُ في غَفْلةٍ والوَقْتُ يَقْتَرِبُ

تَرْقى العُقولْ إذا ما العَزْمُ رافَقَها***فَتَمْتطي سُلَّماً تَسْمو بهِ الرُّتَبُ

وإنْ تقاعَسَ قَوْمٌ في تَعَلُّمِهِمْ***أمْسوْا قَطيعاً فلا أصْلٌ ولا نَسَبُ

محمد الدبلي الفاطمي

حصانة اللغة العربية.... بقلم الشاعر الأديب د. بوزيزة علي التلمساني

 حصانة اللغة العربية

كان العرب في جاهليتهم يتكلمون لغتهم فصيحة، صحيحة عن طبع وسليقة من غير حاجة إلى معاهدَ تعد إلى تعليمها، حيث كانت البيئة اللغوية في شبه جزيرتهم قاصرة عليهم وحدهم لا يعكّر صفوها قلّة قليلة من الأعاجم المتمثلين في بعض العبيد والإماء والتجّار، فلم يكونوا أكثر من قطرة أعجمية في محيط عربي هادئ.

فلما جاء الإسلام واتسعت رقعة البلاد، اختلط العرب بغيرهم من الشعوب والأمم، ففشا اللحن وسرى على ألسنة عامة الناس. ثم انتشر واتسع حتى أصبح خطرا يهدد اللغة العربية. وكان العربي يستقبح اللحن ويكرهه. قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: «إن الرجل ليكلمني في الحاجة يستوجبها، فيلحن فأرده عنها، وكأني أقضم حب الرمان الحامض لبغضي استماع اللحن، ويكلمني آخر في الحاجة لا يستوجبها، فيعرب فأجيبه إليها، التذاذاً لما أسمع من كلامه».

كما رأى عبد الملك بن مروان أن اللحن في منطق الشريف أقبح من آثار الجدري في وجه الجميل، وأقبح من الشقّ في الثوب النفيس. وكان العرب ينتقصون ممن يلحن ويرونه غير جدير بتولي قيادتهم فلا يلي العرب إلاّ من يحسن كلامهم. فكرهوا أن يوصفوا به، وجهدوا في الابتعاد عنه رغم ما يكلفهم من معاناة ومشقّة. فقد قيل لعبد الملك بن مروان لقد أسرع إليك الشيب فقال: شيبني صعود المنابر والخوف من اللحن، وكان حريصا على عدم اللحن حتى في مزاحه. وقد حرص من قبل معاوية بن أبي سفيان على ألاّ يذهب وقاره وهيبته في نفوس الناس عندما لا ينطق نطقا بليغا فصيحا، فابتعد عن الخطابة منذ سقطت ثناياه. وبلغ من خوف العرب من الخطأ في النطق أن روي أن أحد الأعراب واسمه أبو رمادة طلّق زوجته لأنه وجدها لثغاء فخاف أن تلد له ولدا ألثغ.

لقد وجدت اللغة العربية قبل أن يوجد النحو، وما النحو العربي إلاّ انتحاء سمت كلام العرب، فهو منها ولأجلها وضع. ولماّ كانت اللغة هي الجسر الذي تعبر عليه الثقافة عبر الأجيال وهي التي تحفظ التراث وتنقل الحضارة. اهتمت الأمم بلغاتها وضبطت قواعدها، فصارت لغات الأمم الحية حيّة مثلها، ولغات الأمم الميتة ميتة مثلها. وقد استشرف الفكر العربي هذه المسألة اللغوية، وشخّص الواقع التاريخي بكلّ موضوعية. فجزم ابن حزم قائلا: «إنّ اللغة يسقط أكثرها ويبطل بسقوط دولة أهلها ودخول غيرهم ... فإنّما يقّيد لغة الأمّة وعلومها وأخبارها قوة دولتها ونشاط أهلها وفراغهم، وأمّا من تلفت دولتهم وغلب عليهم عدوّهم ... فمضمون منهم موت الخواطر، وربّما كان ذلك سببا لذهاب لغتهم ... وهذا موجود بالمشاهدة ومعلوم بالعقل ضرورة»

وذكر ابن منظور (ت711ه- 1311م) وهو يشرح في مقدمة لسان العرب الحوافز التي دفعته لتأليفه: كيف آل الأمر باللغة العربية على لسان أبنائها إلى الانحلال حتّى أصبح اللحن في الكلام «يعدّ لحنا مردودا، وصار النطق بالعربية من المعايب معدودا، فجمعت هذا الكتاب في زمن أهله بغير لغته يفخرون، وصنعته كما صنع نوح الفلك وقومه منه يسخرون، وسمّيته لسان العرب». وأكد ابن خلدون هذه الحقيقة حين تطرق في الباب الرّابع من مقدمته إلى "لغات أهل الأمصار" فجاء كلامه في صيغة قانون عمراني يكاد يكون قانونا من قوانين الطبيعة مداره أنّ غلبة اللغة بغلبة أهلها، وأنّ منزلتها بين اللغات صورة لمنزلة دولتها بين الأمم.

فما أشبه الليلة بالبارحة، إنّ اللغة اليوم في أشد الحاجة إلى المراجعة والعناية خاصة وأنها متهمة ومهدّدة، ولا سبيل إلى ذلك إلا بتجديد بعض قواعدها وتيسير ما استعصى من نحوها الذي مضى عليه أكثر من ألف عام.

وليس هذا بعيدا عن لغة ساهمت تاريخيا في جميع فروع المعرفة، وأن فضلها على التقدم العلمي لا ينكره إلاّ جاحد معلوم الجحود. بل هي مصونة محفوظة بقوّة داخلية، وبالقرآن الكريم الذي هو سياج حفظها من الضّياع والزوال، أو ليست أصيلة في ذاتها وغيرها من صنع أهلها، لا بل إنّها لغة المستقبل. «كتب جول فرن قصّة خيالية، مفادها: أنّ سيّاحا اخترقوا باطن الكرة الأرضية ووصلوا إلى مكان ما وسطها، وخطر لهم أن يتركوا هنالك أثرا يدلّ على مبلغ وصولهم في رحلتهم، فتركوا هنالك حجرا نقشت عليه عبارة باللغة العربية ولما سئل عن سبب اختياره اللغة العربية من بين اللغات العالمية كافّة، أجاب: «إنّها لغة المستقبل ولا شكّ أنّه سيموت غيرها حين تبقى هي حيّة حتّى يرفع القرآن»

إنّ إشكالية اللغة العربية اليوم كونها كامنة في المعاجم والقواميس، وأنظمتها حبيسة في كتب النحو والصرف والناس يستعملون لهجات متعددة بتعدّد المدن والقرى، وحياة اللغة وتكرّسها في الاستعمال وليس في الحفظ، فلغتنا اليوم نراها ولا نسمعها، والسّمع مقدّم على البصر، أوليس الأذن تعشق قبل العين أحيانا.

الشاعر التلمساني بوزيزة علي


أشواق عاصفة.... بقلم الشاعر الأديب...سعدالله بن يحي

 أشواق  عاصفة 

أتاني الشوق  عاصف 

و بحرها  موج  جارف 

فرمت بيديَ  قلبها 

اتفحص  نبضه العازف 

جل الذي فيه ثمين 

غرام   وشوق   نازف

يقال  إن أتاك العشق 

يريدك بتفاصيله عارف 

أقطف مناه ولبي هواه 

هلّ ما بحت  به  يوما 

إسمها  بالشوق واصف 

أضائت  دنياي  شرفا 

وملأت جفوني إدمانا 

كم من بلية شهدتها 

وبلواها  ريح   هادف 

تميزها في المحبة 

غرة الغزل الناعم 

أيتها الروح  العاصفة 

هديرك كبلسم شاف 

فكلما رق  الشوق 

أثره فصل  واقف 

يصون صدى عصفه 

فيزول لبس زائف 

برغم الريب  القاصف. 


بقلمي سعدالله بن يحي