الجمعة، 2 مايو 2025

تحاورني ولهب الأشواق مطلعه بقلم الراقي جمال أسكندر

 قصيدة ( تحاوِرُني وَلهبُ الأشواقِ مَطْلعُهُ )

بقلم / جمال أسكندر 


قَالَتْ دَلَالِي لَدَى الْعُشَّاقِ مَطْمَعُهُ

وَأَنَا الرِّقَّةُ وَالْإِحْسَاسُ مَنْبَعُهُ


فِي ذِمَّةِ اللهِ مَنْ لِلْعِشْقِ مَطْلَبُهُ

فَمَا كُلُّ مَنْ رَامَ وَجْدِي طَابَ مَهْجَعُهُ


هَبْنِي مِنَ السِّحْرِ يَا مَنْ لَيْسَ يَعْهَدُهْ

فَالْعَيْنُ وَالْقَلْبُ تَهْوَاهُ وَتَتْبَعُهُ


اللهُ سَيَّدَ حُسْنِي فِي الْوَرَى مَثَلًا

حَتَّى يُرِيَ خَلْقَهُ صُنْعًا فَيَخْشَعُهُ


مَنْ يُحْجِمِ الْوَصْفُ عَنِّي بِتُّ أَعْذُرُهُ

أَصَابَهُ عَجَبٌ وَالْبَوْحُ يَمْنَعُهُ


فَمَا نَصْلُ الْهَوَى لِلْمِسْكِينِ يَدْرَؤُهُ

وَمَنْ تَوَقَّدَ عِشْقًا صِرْتُ مَرْجِعُهُ


لَا يَفْقَهُ الْغُنْجَ إِلَّا مَنْ يُدْرِكُهُ

وَمَنْ رَآهُ تَهَاوَى نَحْوَ مُرْبَعُهُ


أَشْرَقْتِ وَالنَّاسُ تَرْجُونِي إِلَى ظُلَلٍ

لَا شَيْءَ لِمَبْعَثِ الْآلَاءِ يَمْنَعُهُ


لَا تَعْجَبَنْ أَنَّ وَجْهَ الْبَدْرِ يُخْجِلُهُ

أَلَا وَمِنْ سِحْرِ عَيْنِي خَافَ مَطْلَعُهُ


قُلْتُ لَكِ الْحُسْنُ لَا إِنْسٌ يُقَارِبُهُ

وَالشَّدْوُ مِنْ فَمِكِ الصُّمُّ يَسْمَعُهُ


مَا مَسَّ خَدَّكِ إِلَّا الْوَرْدُ مِنْ شَغَفٍ

خَجِلَ النَّسِيمُ وَالْأَزْهَارُ تَتْبَعُهُ


لَوْ كُنْتَ تَعْدِلُ مَنْ بِتَّ تُحَكِّمُهُ

مَا الصَّدُّ بِكَنَفِ الْعُشَّاقِ تُشْرِعُهُ


مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الْحُسْنَ يُؤْسِرُنِي

لَكِنْ وجْدُكِ بِالْآهَاتِ مَرْتَعُهُ


وَجْهُكِ شَهْدٌ لِثَغْرِي حِينَ أَلْثِمُهُ

وَخَمْرُ رِيقِكِ مِنَ الْأَشْوَاقِ مُتْرَعُهُ


أَيُّ الْمَدَائِحِ تَرْوِي مَفَاتِنَهَا

وَفِي جَلَالِكِ شِعْرِي قَدْ أُضَيِّعُهُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .