هَمْسُ الْقَوافِي
هُوَ الشِّعْرُ حُلْمٌ جَمِيل
هَمْسٌ يُدَاعِبُ الْمَشَاعِرَ كَثِير
عِشْقِي لَهُ بِلا مَنْطِقٍ وَلا دَلِيل
هُوَ لَحْنٌ أَخَّاذٌ، لِإِيقَاعِهِ أَمِيل
قَوَافِيهِ فَاتِنَةٌ، سِحْرُهَا مُثِير
فِي بُحُورِهِ أَغُوصُ وَلِدُرَرِهِ أَسِير
كَمْ أَهْوَى مَعَانِيهِ وَخَفَايَاه
كَمْ أَعْشَقُ التَّجْوَالَ فِي طَوَايَاه
عُيُونُهُ تُغَازِلُنِي
وَحُرُوفُهُ تَرْفَعُنِي
وَبِرُمُوزِهَا تُذَكِّرُنِي
بِمُحَيَّاهُ – الرَّمْزِ – وَبِأَمَاسِي القَمَر
وَبَيْنَ أَمْوَاجِ بُحُورِهِ تَعَوَّدْنَا السَّهَر
أَيَّامَ كُنَّا نَرْقُصُ عَلَى السَّفِينَة
حِينَ ابْتَعَدْنَا عَنْ ضَوْضَاءِ الْمَدِينَة
وَتَمَايَلْنَا عَلَى أَنْسَامِ وِجْدَانِي
وَفِي أَجْوَاءِ الرُّوحِ نَادَانِي:
"هَيَّا إِلَى السَّفَرِ الْبَعِيد "
فَالْوَقْتُ يَرْحَلُ وَلْنَسْتَمْتِعْ مِنْ جَدِيد
فَفِي خَافِقِي إِمْتَاعُ شِعْرٍ فَرِيد
وَفِي عَوَالِمِ حُلْمِي سِحْرٌ وَحِيد
سُكُونُ شَوْقٍ وَإِشْرَاق
يَسْرِي فِي أَشْوَاقِي كَمَاءٍِ دَافِقٍ دَفَّاق
يَسْقِي الْمَشَاعِرَ وَالأَنْفَاق
ثُمَّ يَخْتَصِرُ، وَلَيْسَ فِي الْأَشْوَاق
نَادَيْتُهُ…
فَاسْتَدَارَ ضَوْؤُهُ فِي خَجَل
وَمَضَى هَارِبًا فِي وَجَل
كَطَيْفِ حُبٍّ ضَاعَ فِي السَّحَر
أُصْغِي إِلَيْهِ كَهَمْسِ الْقَمَر
فَفِي صَدَى الْأَنْفَاس
نَغْمَةٌ شَاعِرِيَّةٌ بِالمِقْيَاس
ََالشِّعْرُ سِحْرٌ مُثِير
وَبَيْنَ أَمْوَاجِ حَنِينِهِ أَسِير
الشِّعْرُ مِرْآتِي
بِهِ أَرَى وَجَعِي وَأَسَاي
أَحْضُنُ حَرْفَهُ أَبَدًا فِي دُنْيَاي
وَأَغْزِلُهُ غَزْلًا لِلمُنَى وَالْقَمَر
إِذَا انْطَفَأَتْ تَبَارِيحُ الْأَمَل
فِي الْآنِ وَالْآتِي
فِي الْخَيَالِ وَالسَّهْوِ
فِي الصَّحْوِ وَالسُّبَاتِ..
زينب ندجار
المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .