الأحد، 20 أبريل 2025

لا شيء للصمت بقلم الراقي سليمان نزال

 لا شيء للصمت


لا شيء للصمت ِ الذرائعي و ليَ صخب الحواس ِ الهادرة

لنا الله و متواليات الدعاءات الساجدة

هي سيرة ٌ للوجع ِ الأواري المداري الممتد من سواحل النزف 

حتى مرتفعات الرجاء ِ و الألم المحاصر

ماذا نقلتْ نبضات ُ التمرد ِ الصنوبري عن دم فاطمة في غزة ؟

روحها التي التقطت مشاهد الدمار طاردتها طائرات الغزاة

كل شيء ِ سيوثقه الصمت ُ الآخر المُبصر الكاشف العارف

و هو يصغي لأناهيد التوقعات الجريحة تحت الركام

 الله هو الله في كل مكان  

و لنا أنساغ التجذر الرائي و حقول التراتيل الثائرة

و علينا أن نستلم َ بريد َ الأرض ِ المرابطة ِ بسواعد دمائنا العاشقة

الوقت ُ في البحر ِ هائج ٌ , للحيرة ِ أعماقها و للماء ِ مكابداته

لا موج يعرفني قبل وصول سفائن الأشواق مرافىء الأيام العائدة

   أنا الجمع ُ الدائم السائر بين كمائن الجمرات الواثقة و مناهل الكلمات الصابرة

ما زلت ُ أقاوم ُ الزمن َ العدائي بالوصايا و بصور فاطمة الشهيدة و ترانيم الذات المُجنحة الناطقة

لا ماء بين الماء و الماء لكنها أخيلة مسافرة..

بي عطشُ يحاكم ُ الكون َ و الأقوام و زيارات العلقم التبعي لبلاط العوسج و المكائد الشائكة

        فلتذكر الله, عز وجل, و أنت َ جائعٌ و لتشكر الله بعد الحصول بشقّ الأنفس ِ على لقمة ٍ عابرة

  صمت ٌ بنفسجي مُكابر يمرُّ بين الأزقة و الضلوع 

يا أيها الوجع الشعاعي القطاعي الفلسطيني المقدس

في أي حفرة ٍ دفنت ْ معاهدات حماية الطفولة و حقوق الإنسان و أوراق و قرارات المحكمة الدولية ؟

   صمتي أنا , الآن , يقف ُ على نافذة ٍ للعشق ِ المطوق برائحة ِ النجوى و نكهة التوت الغجري الفاتن, و قرنفل الشفاه الساهرة

  صمتي الآن, يريدُ أن يستريح على أرائك الأشداء ِ و على صدر الحرية و عشب المواعيد الزاهرة

       فليس العارف بالصمت ِ مثل الضارب بالسيف..

فلا تلمني يا جرح الانتماءات الصادحة, فنحن ُ نرى إلى حرب الإبادة الشاملة , قد يشغلنا الحديث في المنفى , مع العطر الصباحي , فصوتها الوردي, لم يطلب غير اليقين و الموافقة .

       

سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .