** عيد الحب **
قال شهريار ...
أي عشق يباع ويشترى ؟
وكيف يصير الحب
ذكرى من ورق ؟
أترى الورود الحمراء تشفع ؟
أم أن القلوب
تقاس بالمهر والعرق ؟ ..
قالت شهرزاد يا مولاي ..
كل شيء تغير
صار العشق تمثالا
في سوق البشر
يوم نسميه عيدا
لكنه ذكرى بلا روح
وشوق ملفوف
بالورق والزهر ..
كان الحب
دفء المواسم
قبلة في الصبح
وعدا في المساء
كان ميثاقا
لا تبدده الهدايا
ولا يحدده
يوم في السماء ..
الحب يا سيدي
كان مائدة ممتلئة
تغني الجياع
عن الجوع والضجر
كان همسا بين الضلوع
وكان وعدا قبل
السحر والسّحر ..
أما اليوم فهو دمية
بين الأيادي ..
وكلمات جوفاء
تشترى بالنظر ..
والحب يعرف سعره
كما تعرف أثمان الأشياء
يوم من السنة لا أكثر
وبقية الأيام خواء ...
قال شهريار...
وهل يموت الحب
في قلوب الناس؟
أم أن الدنيا غدرت به
كما غدرت بأهل الوفاء ؟
أهذا ما بقي من العشق
دمى وورود وعلب من حرير؟
وهل صار الغرام طقسا عابرا
ينار ليوم ثم يعود كسيرا ؟ ..
قالت شهرزاد ...
الحب يا مولاي لا يقتل
لكنه يجرح ..
حين نبيعه للشراء
فالعشق ليس موعدا نعيده
ولا وردة في زجاجة عطر
إنما هو نار ..
في القلب لا تنطفئ
وهمس وصدق
ووعد ينثر..
قال شهريار ..
فليذهب عيدهم
حيث شاء
وليكن الحب
عمرا لا لحظة
فما قيمة العشق
إن صار ذكرى ؟
وما نفع الوعد
إن صار مزحة ؟
أعطني يوما
به صدق الوجود
نبض الكلام بدون
زيف أو وعود
ثم سمّه ماشئت
فالحب لا يحتاج
تقويما وعرسا بالورود ...
بقلمي : معز ماني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .