أيا وطنآ
محمد حسام الدين دويدري
.===========
هدأتُ؛ وقد فزعتُ إلى صَلاتي=أرتّل سالياً كلّ الصِلاتِ
وأرجو من إلهِ الكونِ عفواً=يُهَدِّئ خاطري ويُريحُ ذاتي
وقد سَطَتِ الرُعودُ على فؤادي=وضاقَتْ بي سُهوبُ الأُمنياتِ
فصِرتُ إلى قِفَارِ الحزنِ أمضي=لأنشُدَ في مَفَاوِزِها صفاتي
وقد ضاعتْ مَلامِحُ طيب عَيشٍ=بأرضٍ غالَها حِقدُ الكُماةِ
فهم ظنّوا تَنازعَهمُ خلوداً=وأنّ سيوفَهُمْ رمز الثباتِ
فصارَتْ أرضنا شلواً مُدَمّى=يناوش من وحوش غادرات
وتلك سماؤنا صارت مشاعا=تدنسها صنوف الطائرات
أيا وطنا غدوت به غريباً=رويدك لا تلم في انفلاتي
وهجري من أرادوا بي ضلالا=وإذلالا على مر الحياة
لأبقى في ثرى يأسي حبيسا=بكل القهر أقنع بالفتات
سأترك مقعدي وأصونُ ذاتي=وأمضي مُغضيا دون التفات
فأسلك موجة تقصي وجودي=وتمسح عن ذرا وجدي هناتي
فطِب في مجلس العِشقِ المُعَنّى=ودَعني في منارة ذكرياتي
...........
12/2/2018. الإثنين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .