الخميس، 13 فبراير 2025

نغمات القلق بقلم الراقي سليمان نزال

 نغمات القلق 


للقلق ِ الحائر موسيقى..

هل تسمعين ؟

نغمات ُ التأمل ِ الصقري الساهر تختبرُ مناخات الحدس ِ الشتوي و طقوس َ التشظي و الحنين

دخلت ُ على الليل ِ القروي و قرأتُ للنراجس و الشموع ِ كلمات البيت ِ و الوقت َ الجريح و ما قاله الجذر المرابط في طولكرم و نابلس و جنين لوصايا الضياء المقدس ِ و الزيتون

حلمت ُ باللوزِ العاشق يطلبُ صورة ً للمراعي من ضلوعي , فلجأت ُ إلى التذكار ِ الشمسي في جبين جدتي الخضراء كي أحقق َ لبراعم الوجد ِ رغبات التواصل ِ القدري و اليقين 

        للصخب ِ الثائر ألحانٌ و آمال ٌ ونباتٌ هلالي و إيقاعات من صنوبر البقاء الجَسور و آية للعشق ِ الملحمي و إقامة في الروح و سدرة للوعد الجبلي و تواريخ لغزة هاشم و ثوابت للجرح ِ الفدائي و رجعة للميادين

خرج َ التباهي الطليق من تحت الركام ِ مثل النسر ِ الغزي كي يقول َ للغاصبين : "إنّا هنا باقون , فلسطين للفلسطينيين " 

 لم تفقد الأشواق ُ نظرات العشاق و الفرسان و الأيام لرائحة ِ البحرِ و أحزان المخيم و دروب الدماء الطاهرة و أسماء الشوارع التائهة بين الدمار و الأنين

     مبصرة ٌ أصوات ُ العهد ِ السندياني , زاخرة ٌ أنهار ُ المآثر النجومية , ظافرة ٌ قوافل ُ الليوث ِ الكنعانية , منذرة ٌ ردود النهارات العربية و أقداس الميامين

    غير قابلة للبعاد ِ الوحشي و الرحيل القسري سواعد الأقمار و الأنصار و الأحرار..فعن أي وهم ٍ أيتها الذئبية الكونية تبحثين ؟

رسالتي بسالتي, قال َ المكوثُ الرائي , فبسملت ِ القبضات ُ و تفاخرت النبضات ُ و استعاد َ النشيدُ المصيري أنفاس ِ اللقاء الأهلي و ترانيم الجبين

      للغسق ِ الزاهي لون التصافي و طعم مزيج القرنفل الشامي و بذور الكتان و الكركم الشافي وزهور الحُب و الكمّون !

كأنكِ الآن عن بقية ِ جسد التلاقي تتغيبين , ممهدة أطيابك الأرجوانية لشهر الصيام ِ , و قبل الأوان تتنسكين ..

     للزهد ِ آيته , و للقلب رايته, و للشهد ِ غايته و لي رحلة التأويل من شطّ هذا السطر َ الممطر حتى أعالي التوق ِ الزراعي و حقول التفاني الوطني و منائر الأغاني الوردية و مواسم الوجد و الياسمين

للعَود الزاهر حكايته..

حبيبتي نعناعتي هل تعلمين ؟


سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .