الثلاثاء، 4 فبراير 2025

مأتم النصر بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 **مأتمُ النصر**


كانَ يلقي خُطبةَ النصرِ جَهاراً

فوقَ أشلاءٍ تعانِقُها الدِّمارا

يَسردُ الأرقامَ، يَحصيها بثَغْرٍ

لم يَذُقْ طَعمَ المواجعِ والنَّزارا.


تَحتَ أقدامِ العزاءِ بَكتْ نساءٌ

رَفَعَتْ للهِ كَفًّا وانْهِمارا

كُلُّ أُمٍّ تَسألُ اللَّيلَ جواباً

أينَ طفلِي؟ هل تَراهُ الآنَ دارا؟.


قالَ: "نَصرٌ!" فارتَعَدتْ مِنْهُ الرُّبى

وانْتَحَتْ شمسُ المآسِي في انْكِسارا

إنَّ هذا النَّصرَ دَمعٌ في المآقي

إنَّهُ لَحنٌ تَوارى في الغُبارا.


دَمُ مَنْ ماتوا جَسورٌ لِلضِّياءِ

جَسَرَتْ نحوَ التَّلاقي والمَسارا

مِنْ جِبالِ الطُّهرِ حَتَّى سَهلِ مَوْتٍ

صُبغَ الأُفْقُ احْمِراراً فَاحْمِرارا.


- الأثوري محمد عبدالمجيد..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .