الثلاثاء، 11 فبراير 2025

كيف الفطام بقلم الراقي أدهم النمريني

 كيفَ الفِطامُ


"سَلَبتْ فؤادي بالهديلِ حَمامةٌ"

عَزَفَتْ بِشَجْوٍ للفؤادِ المُغْرَمِ


وكأنّهـــــا نايٌ يُردّدُ زفرتي

إنْ خَطَّ سهدٌ في جُفونِ الأدهمِ


أنا صاحبُ الأشجانِ،لو تدري الهوى

كم نالَ من دمعٍ بليــــلٍ مُظلِمِ


مَنْ مُبلغُ الأحبـــاب أنَّ حمامةً

عَلِمَتْ فؤادًا شَوْقُهُ لم يُكْتَمِ


قلبي الذي ليلًا بكيتُ أنينَهُ

بالدّمعِ ، حتّى بالبُكــا لم يَغْنَمِ


عندي تفيضُ الباكياتُ من الجَوى

وعلى شطوري كم نشرتُ تَألُّمي


كلُّ القصائدِ لو أتيتُ أقودُها

للسّعدِ ، تَهْزَأُ من طيوفِ تَوَهُّمي


فيظَلُّ فــي قَيْدِ المطالعِ خافقي

وَجْدًا يصبُّ الحرفَ دونَ تَكَلُّمي


يا مَنْ تُمَزّقُ بالهديــلِ صَبــابَتي

هَونـًا على صَبٍّ بِنَأيٍ قَد رُمي


ما كانَتِ الأشجانُ تُعْزَفُ في النّوى

إلّا لأنَّ الآهَ تُكتَبُ من دَمي


أنا لستُ إلّا عاشِقـًا رَضِعَ الهوى

كيفََ الفِطامُ وخافقي لم يُفْطَمِ؟


أدهم النمريني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .