شهداء مجزرة الطحين (مجزرة شارع الرشيد):
شـعر: لا تَــسـتَــعـطـف الأمَــمَــا!!
فَــجِّــر حُــروفَــكَ نــــاراً وانْـــثُـــرِ الـــحِـــمَـــمَـــا
واشْــحَــذْ يَــراعَـــكَ بَـــرقــاً يَـكــنِــسُ الــظُّــلَــمـا
واقْــــــدَح زِنــَـــادَكَ أضْـــــرِمْ كُــــــلَّ قــــافِـــيَـــةٍ
قَـــمَـــاقِـــمُ الــكَــبْــتِ لا تَـــسْـــتَــوعِــبُ الأَلَـــمَــا!
فــالـكَـيــلُ قَــد طَـفَـحَــتْ والـسَّــيـلُ قَــد زبَـــدَتْ
جَــرِّد حُـــســامَــكَ لا تَــــسْـــتَــعــطِــفِ الأُمَــمَــــا
مــا هَــيْــئَـــةُ الأُمَــمَـــمِ الــعَــرجــــاءُ نــــافِـــعَــــةٌ
قَـــد خـــابَ مُـــتَّــخِــذُ الـــجَـــلّادِ مُـحـــتَـــكَــمــا
فَــانــظُــر بِـــعَـــيــنٍ إلـــى الأحــداثِ ثـــاقِـــبَـــــةٍ
لاتَـــأْمَــلَــنْ ظـــالِـــمــاً يَـــرعَــى لَـــنــا الـــذِّمَــمـــا
وانْــقُـــشْ عَــلــى جِــذْعِ زَيْـــتُــونٍ مَــجـــازِرَهُــم
لا تَـــنــسَ مَــذبَـــحَــةً رَوّى الـــطَّـــحـيــنَ (دَمــــا)
فــي شِــرعَــةِ الـــغــابِ إنّ الــضَّــعــفَ مَـجــلَــبَـــةٌ
لِـــلــمَــوتَ لا تَـنــتَـظِــر فـي الــغــابِ مَــن رَحِــمــا
مــا هــانَــتِ الـــعُـــربُ إلا بَــــعـــدَ فُــــرقَـــتِــهــا
فَـــأسْــلَـــمَـــتْ أمـــرَهـــا الـــرِّعـــديــدَ والـــقَــزَمـا
لــيـسَــتْ بِـــقــامَــتِــهــا الأقــــزامُ تَــــحــسِـــبُــهــا
فَــالــفِــعــلُ يُــثْــبِــتُ أو يَــنــفــي لَــهــا الــتُّــهَـمـا!
يــــا ويْـــحَ أُمَّــتِــنــا كَــــم آصِــــرَةٌ جَــــمَـــعَـــتْ!!
لٰــــكِــــنْ مَـــزَّقَــــنــا مَــن ضَـــيَّـــعَ الــــقِـــيَـــمـــا
وإمْــــرَةُ الــــقَـــــومِ فَـــــنٌّ ثُــــــمَّ مَــــنْــــقَــــبَـــةٌ
كَــــم ضَـــيَّـــعَ الـــقَـــومَ عِـــلجٌ فـــارَقَ الــهِــمَـمـا!
سَــحّـيـجَــةُ الــبَــغـيِ لِــلــطّــاغِــيــنَ قَـد هَــتَـفـوا
مِــن أجـلِ مَـصـلَــحَـةٍ ســـاروا خَـلــفَـهُـم غَــنَــمــا
هَــلْ مُــخــبِـــرٌ كُـــلَّ سِــحّــــيــــجٍ جَـــرائِـــمَـــــهُ
يُـــطــيــلُ لَـــيـلاً عَـــبــوســاً طــالَـــمـــا وَجِـــمـــا!
يُــطــيــلُ عَـــهـــداً لِــنَـــحــسٍ بــاتَ يـَـصـحَــبُـنــا
يُـــطــيــلُ كــــابُـــوسَ ذُلٍّ طــــالَــمـــا جَـــثَــمــــا
مــن أجــلِ مَــنــفَــعَــةٍ بـــاعـــوا ضَـــمـــائِـــرَهُــم
فــي كُـــلِّ عـــاصِــمَــةٍ قَــد قَـــدّسُـــوا صَــنَــمـَــا
فــي الــجــاهِــلِــيَّــةِ مـا الأصـنــامُ قَــد قَـسَـمَـتْ!
أصــنــامُــنـَـا فَــرَّقَــتْــــنــــا لِـــلــعِـــدا لُـــقَـــمـَــــا
يـا لــيــتَ أُمَّــتَــنــا لِـــلــشـَّــمــلِ قَــد جَــمَــعَــــتْ
أصــنــامَــهـا طَــرَدَتْ أَعـــلَــتْ فَـــقَــط عَـــلَـــمـــا
سبعة عشر بيتا / البحر البسيط
السبت ٢ آذار ٢٠٢٤م
٢١ شعبان ١٤٤٥هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .