الأربعاء، 7 فبراير 2024

غزة بقلم المبدع د.حسين موسى

 غَزَّة.. أَقْسَمُ الْيَوْمَ بِعَيْنَيْكِ

 بِقَلَمي دِ.حسين موسى


 بِئْسَ السِّلَاحَ إذَا مَا اُسْتُعْمِلَ فِي 

مَعْصِيَةٍ وَمِنْ كَانَتْ تِلْكَ غَايَتُهُ سَيَخُون

 فَمَنْ اجْتَنَبَ بِهِ حَقًّاً وَنَامَ عَنْ وَاجِبِهِ

 ظَالِمًاً فِي حُكْمِ اللَّهِ كَائِنًا مَنْ يَكُون

 فَإِعْدَادُ الْقُوَّةِ تَكْلِيفٌ مِنَ اللَّهِ لِتُرْهبوا

 عَدُّوهُ وَعَدُوَّكُمْ وَاخَرِينَ لَا تَعْلَمُون

 وَمَا كَانَ التَّوَازُنُ فِي الْقُوَّةِ وَاجِبًا 

فَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ النَّصْرِ بِهِ مَرْهُون

 وَلَا تَغْتَرَّنَّ بِكَثْرَةِ النَّفِيرِ وَصَخْبِهِ 

كَغُثَاءِ السَّيْلِ لَا يَمْكُثُ فِي الْمُتُون

وَكَمْ مِنْ جَيْشٍ عَظِيمٍ انْهَزَمَ بِظُلْمِهِ

 فَيَنْصُرُ اللَّهُ الْعَادِلَ ذُو الْحَقِّ عَلَى الْمَأْفُون

  تِلْكَ سُنَّةُ اللَّهِ فِي تَشْرِيعِ الْقِتَالِ يَدْفَعُ

 النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ وَإِلَّا الْفَسَادُ يَكُون

 وَبَعْدُ.. فَمَا أَقَامَتْ غَزَّةَ بِنَائِهَا عَلَى

 جُرْفٍ هَارٍ بَلْ عَلَى الْإِيمَانِ الْمَضْمُون 

فَكَانَ الطُّوفَانُ نَذِيرًاً سَخَّرَهُ اللَّهُ فَمَنْ

 رَكِبَ سَفِينَهُ نَجَا وَلَا رُكْنَ غَيْرِهُ مَأْمُون

 فَلَا عَاصِمَ الْيَوْمَ لِلْعُصَاةِ مِنْ أَمْرِ

 رَبِّي وَأَمْرُهُ إذَا قَالَ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُون

 أَحَسِبَ النَّاسُ إِنَّ تَجْمَّعَ الْعُدْوَانِ يَرْهَبُ

 مَنْ كَانَ رَبُّ النَّاسِ مَعَهُ وَعَلَيْهِ يَتَوَكَّلُون

 فَتَحْسِبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى وَرَأَيْتُمْ 

بِأُمِّ الْعَيْنِ مَا حَاقَ بِهَؤُلَاءِ وَمَسَّهُمْ الْجُنُون

 وَهَا هِيَ غَزَّةَ تُرْوَي التُّرَابِ بِدِمَائِهَا نِيَابَةً

 عَنْ أُمِّهِ جَفَّ دَمُهَا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُسْلِمُون

 فَمَنْ كَانَ مَعَهَا فَلَيْنَاصِرُهَا إيمَاناً 

وَإِلَّا لَا يُحَاجِرَهَا خِدْمَةً لِفَكّرٍ مَشْحُون

 وَلَا يَتِمُّثلنَّ أَحَدُ بِهَا فَمَا كَانَ لغَزَّةَ

خَصَّهَا اللَّهُ بِهِ وَحْدَهَا وَبِغَيْرِهَا لَا يَكُون

فَغَزَه مَا صَعَّرَتْ خَدَّهَا وَارْتَقَتْ سُلَّمَ

الْمَجْدِ وَأَنْتُمْ لِلْمَهَانَةِ خَدَّكم تُصَعِّرون

 وَمِنْ يَمْتَلِكُ الْعَتَادِ وَالسِّلَاحَ لَا يَنْتَصِرُ بِهِ

 وَقَدْ انْتَصَرَ مِنْ صُنْعِ الشُّوَاظَ وَبِرِبّهم مُوقِنُون

 وَغَزَّةُ الْيَوْمَ انْتَصَرَتْ عَلَى عَدْوِهَا 

كَمَا صَوَّبْت أَقَلَّامَنًا وَكُنَّا قَبْلُ مُدْهِنُون 

وَمَنْ خَلَّفَ الْكَرَاسِيِّ نَسْدي لَهَا النُّصْحُ

 بِأَنْ تَعْقِلَ وَأَثْبَتَتْ أَنَّ رِجَالَهَا هُمْ الْعَاقِلُون

فَاسْأَلُوا أَنْفُسِكُمْ جَمِيعاً أَيْنَ أَنْتُمْ مِنْهَأ

ومِنُ حَقِّ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَيْ مَوْقِفٍ تَقِفُون

 أَيا غَزَّةَ أَقْسَمُ الْيَوْمَ بِعَيْنَيْكِ وَلَحْمك ِ

الْمُتَشَظي إنْ تَرَابك يَصْلُحُ كُحْلًا لِلْعُيُون


د.حسين موسى 

كاتب وصحفي فلسطيني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .