. ( غُربَة الرُّوح )
ابراهيم محمد عبده داديه
- اليمن - 2023/1/1
~~~~~~~~~~~~~~~
لِماذا تركتِ فؤادي الحزين
وقد أشعَل الهمُّ فيه الأَنِين
وكنتُ أظنك لِي فِي الوُجود
ملاذٌ به الحبُّ في كُل حِين
أتيتُك أشكُو جحيمَ الحياةِ
وأنشُدُ فيكِ الرَّفيق المُعين
فَما رقَّ قلبُكِ لي لحظةً
وقلبِي به نار قهرٍ سخَين
حسِبتُ بأنكِ قد تحتَوى
أنيني بحبٍ به أستَعين
وقد عشتُ عُمرى أراكِ ملاكاً
تفرَّد عن أكثر العالَمين
لماذا تبرمتِ في غِلظةٍ
وما كنتِ قلباً لقَهري يلِين !؟
وفُوجئتُ منكِ بهذا الجَفا
وعشتُ ذهولاً بقلبٍ حزين !
جوابك يغتالُ من مُهجتي
فؤادِي بسمٍ زُعافٍ لعِين
وصدُّكِ والعُنف زادَ الجَوى
لهيباً ويقتل فيَّ الحنين
فأنكرتُ منك جحودَ الهوى
أما اثَّرت فيكِ تِلكَ السِنين !؟
وتُلقي كلامكَ في خافِقي
كسيفٍ يلاقِي عدوٍ مُبين !
فأينَ الشُّعور الذي استودعتْه
سنينٌ ذُكِرنا بها طيبِين !
فهل تذكُري يومَ كان اللقا
نَهارَ زرعنا به الياسمِين !
حلفتِ وعاهدتِني بالوَفا
ومهما جرَى كُل وقتٍ وحِين !
واقسمتِ بالحُبّ طول المدَى
وأنَّا سنَبقى معاً صابرِين !
فكيف تحوَّل فيكِ الوفاءُ
لماذا حنثتِ بِتلك اليمين !؟
أَتُطوى عقودٌ كأَن لم نكُن
بها نحملُ الحبَّ أو عاشقين !؟
تُضِيعِينَ ذِكرى مسرَّاتِنا
وكنت لقلبي الرفيقَ اﻷمِين !؟
سأحيا بعيداً فما عادَ لِي
بِحُبك شيئٌ يُدواوي الأَنين
واكتمُ حبك في مهجتي
وأنسَى الهوَى مثلَ طيرٍ سَجِين
الأحد، 1 يناير 2023
. ( غُربَة الرُّوح ) ابراهيم محمد عبده داديه
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود
الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر تغطي وجنتي دموع الخيبة شهيقي بركان يغلي زفيري نار تلتهم أحشائي صوتي رعديدوي أناتي زئير الإعصار زلزال...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .